بولو استعراضي وفروسية تقليدية ومزاد خيري بمراكش

نظمت للسنة الثالثة.. بشراكة بين «منتجع جنان عمار» و«مؤسسة إيف برانسون»

بولو استعراضي وفروسية تقليدية ومزاد خيري بمراكش
TT

بولو استعراضي وفروسية تقليدية ومزاد خيري بمراكش

بولو استعراضي وفروسية تقليدية ومزاد خيري بمراكش

للسنة الثالثة على التوالي، وفي بادرة هدفت، منذ إطلاقها، إلى ربط الرياضة والسياحة بالتنمية المستدامة، معطية مثالا لإرساء ثقافة الاستثمار المندمج ضمن محيطه الاجتماعي والاقتصادي، استقبل «نادي جنان عمار للبولو»، بمراكش، التابع لـ«منتجع جنان عمار»، تظاهرة رياضية استعراضية بمضمون اجتماعي، في لعبة البولو، اختتمت، أول من أمس، بحفل خيري على شكل مزاد علني لجمع تبرعات لفائدة «مؤسسة إيف برانسون» الخيرية، التي تهدف إلى المساهمة في دعم الفئات الهشة، في عدد من قرى الأطلس الكبير، بضواحي مراكش.
وعرفت التظاهرة، التي تواصلت على مدى أربعة أيام، تحت رعاية العاهل المغربي الملك محمد السادس، مشاركة عدد من أبرز لاعبي البولو العالميين، وحضور نحو 400 من الشخصيات المغربية والعربية والغربية، بينهم كلايف ألدرتون، سفير بريطانيا لدى المغرب، ودوايت بوش، سفير الولايات المتحدة لدى المغرب، ورجل الأعمال البريطاني ريتشارد برونسون، مالك مجموعة «فيرجين» العالمية، وعبد السلام بيكرات والي مراكش تانسيفت الحوز.
وتميز اليوم الثالث من هذا الموعد، الذي تحول إلى تقليد سنوي، بحفل متميز احتضنه «منتجع جنان عمار»، تخللته أهازيج شعبية من الفلكلور المغربي وعروض في الفروسية التقليدية المغربية، مع عرض في الطيران واستعراض بالمنطاد، قام به موريس أوتين، وهو طيار فرنسي سابق، استثمر فكرته، سنة 1990. في مشروع سياحي، سماه «سماء أفريقيا»، يقترح على السياح فرصة الاستمتاع بسحر مراكش ونواحيها، من علو ألف متر. كما عرف هذا اليوم إجراء مباريات استعراضية في البولو، بينها مباراة جمعت فريق «مؤسسة إيف برانسون» و«نادي جنان عمار». كما تميز هذا الموعد بتقديم فريق للصغار في لعبة البولو، مشكل من بين أبناء القرى المجاورة، هدف مسؤولو «جنان عمار» من خلال تكوينه، إلى نشر هذه اللعبة محليا ومنح الفرصة لأبناء المنطقة لتحقيق ذواتهم في إطار رياضي، دون التفريط في مسارهم الدراسي، مع رفع تحدي تشكيل فريق مغربي في هذه اللعبة. وتوج هذا اليوم بحفل عشاء، استقبله فضاء «دار السكر» التاريخي، تخلله مزاد خيري جمعت خلاله تبرعات لفائدة «مؤسسة إيف برانسون» الخيرية.
وأعرب عمار عبد الهادي، مالك مشروع «منتجع جنان عمار للبولو»، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، عن سعادته بتواصل تنظيم الحدث، وتنوع وتميز فقرات وقيمة المشاركين والمساهمين في محطته الثالثة، مبديا ارتياحه للشراكة المبرمة مع «مؤسسة إيف برانسون»، التي تقدم فرصا للمساهمة في تحسين الظروف الاقتصادية والصحية في عدد من الجماعات القروية المحيطة بالمنتجع.
ولم يفت عمار أن يعرب عن سعادته بـ«تحقق حلم إنشاء نادي للبولو في منتجع من أعلى طراز، جاء لتطوير وإغناء المشهد السياحي بمدينة مراكش»، ناقلا سعادته بالمساهمة في تقديم ونشر رياضة البولو بالمغرب.
وقال عمار إن «رياضة البولو تبقى حديثة العهد بالمغرب، لكن عشاقها كثيرون ومنتشرون عبر العالم، لذلك نتوقع إقبالا على مشروعنا»، مشيرا إلى أن «فكرة المنتجع تجمع بين الرياضة والسياحة وخدمة المنطقة التي يوجد بها»، مشددا على أن «هذه الرياضة ستمكن مراكش من استقطاب هواة ومحترفي هذه الرياضة النخبوية، كما ستكون علامة (ريتز كارلتون) دليل ثقة ودافعا إضافيا لاختيار وجهة المغرب السياحية، فيما يتلخص المضمون التضامني والاجتماعي للمشروع في تشغيل عدد من أبناء المنطقة، وتخصيص محل لبيع المنتجات المحلية بالفندق عند افتتاحه»، منتهيا إلى أن «الانفتاح على المحيط الاجتماعي للمشروع يتأكد، اليوم، من خلال مواصلة الشراكة مع (مؤسسة إيف برانسون)، والمساهمة في توجهها الخيري»، من دون أن يخفي تطلعه لـ«الدخول في شراكات مع مؤسسات خيرية واجتماعية أخرى، بشكل يجمع نخبة المجتمع للتضامن والعمل لصالح المجتمع، وخدمة سكان المنطقة، حيث يوجد المشروع».
من جهتها، تسعى «مؤسسة إيف برانسون»، التي تقف وراءها إيف برانسون، والدة رجل الأعمال البريطاني ريتشارد برانسون، إلى المساهمة في تحسين الظروف المعيشية للساكنة التي تعيش أوضاعا هشة في منطقة الأطلس الكبير بالمغرب، خاصة النساء والفتيات.
ورأت «مؤسسة إيف برانسون» النور سنة 1998، وذلك خلال إحدى رحلات ريتشارد برانسون بالمنطاد، بالمغرب، حيث اقتنى قصبة «تاماضوت» بجبال الأطلس الكبير (على بعد 45 كيلومترا من مراكش). واتفق ريتشارد الابن وإيف الأم على أن تقدم القصبة فرص عمل لأبناء المنطقة، وعلى أن تقوم الأم بتطوير برامج تساهم في محاربة الفقر بشراكة مع الجمعيات المحلية، بالإضافة إلى خلق مشاريع مستدامة لفائدة الساكنة المحلية. وتنخرط برانسون الأم، بصفة شخصية، في خلق مشاريع مدرة للدخل، بتسيير كامل من قبل الساكنة المحلية، التي تستفيد من تكوينات عملية، تسهل لها عملية الحصول على مداخيل من مهن لها ارتباط بمجال السياحة والصناعة التقليدية، بشكل خاص. وتضم المؤسسة، في عضويتها، عددا من الشخصيات العالمية المرموقة، وهي تنظم عددا كبيرا من حفلات التبرع في أميركا وأوروبا من أجل إنجاح مشاريعها بمنطقة الأطلس الكبير بالمغرب.



«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
TT

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)

تواصلت ردود الفعل العربية الغاضبة من تصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، زعم خلالها أن «النصوص التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراضٍ تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط».

تلك التصريحات جاءت خلال مقابلة أجراها الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي إسرائيل، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

ويرى خبير في الشأن الإسرائيلي تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن هذه التصريحات «تعكس عقلية استعمارية، لكنها مجرد جس نبض في ظل توترات المنطقة»، لافتاً إلى أن «الرد العربي والإسلامي وتواصله يحمل رسالة واضحة أن هذا المسار التوسعي لن يتم، وستكون ضريبته باهظة، أضعاف ما دفعته إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وفشلت فيه حتى الآن».

وأثارت تصريحات هاكابي موجة غضب عربية وإسلامية على المستويين الرسمي والشعبي، وصدر بيان مشترك الأحد عن السعودية، ومصر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والبحرين، وقطر، وسوريا، وفلسطين، والكويت، ولبنان وسلطنة عُمان، ومجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي.

ووفقاً للبيان المشترك أعربت الدول والمنظمات «عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة لتصريحات هاكابي»، مؤكدة «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديداً جسيماً لأمن المنطقة واستقرارها».

ونقلت «رويترز»، الأحد، عن متحدث باسم السفارة الأميركية، لم تذكر اسمه، قوله إن تعليقات هاكابي «لا تمثل أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة»، وإن تصريحاته الكاملة «أوضحت أن إسرائيل لا ترغب في تغيير حدودها الحالية».

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية والأكاديمي المتخصص بالشؤون الإسرائيلية، أحمد فؤاد أنور، إن الغضب العربي المتواصل يحمل رسالة واضحة مفادها أن «هذه الأساطير التي يرددها هاكابي مرفوضة ولا يجب أن يُبنى عليها في أي تحرك مستقبلي».

وأضاف أن السفير الأميركي «يحاول جس النبض وانتهاز الفرص، ولكن الرسالة واضحة له، ومفادها أن من فشل في التمدد في أراضي فلسطين ودفع فاتورة باهظة سيدفع أضعافها لو حاول التمدد خارجها».

وعدَّت السعودية في بيان لـ«الخارجية»، صدر السبت، أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، مشيرة إلى أن «هذا الطرح المتطرف ينبئ بعواقب وخيمة، ويهدد الأمن والسلم العالمي».

فيما رأى فيها الأردن «مساساً بسيادة دول المنطقة»، وأكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

وعلى منصات التواصل، لاقت تصريحات هاكابي رفضاً شديداً، ووصفها الإعلامي المصري أحمد موسى بـ«الخطيرة والمستفزة».

وقال موسى في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» إن «تلك التصريحات هي المخطط الحقيقي لإسرائيل على المدى البعيد، ما يتطلّب اليقظة والحذر من طموحاتهم التوسعية وغطرستهم». وحذر من «انتهاك سيادة الدول القوية؛ لأن الرد سيكون مزلزلاً».

وكان الرئيس الأميركي ترمب قد عارض، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الشهر الحالي، ضم إسرائيل الضفة، وقال: «لدينا ما يكفي من الأمور التي تشغلنا الآن... لسنا بحاجة إلى الخوض في شؤون الضفة الغربية».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قال ترمب إنه «لن يسمح بضم الضفة الغربية».

ويؤكد أنور أن الموقف الأميركي «مرتبك»، خصوصاً أنه يُحرج الحلفاء بتصريحات تأتي في توقيت التصعيد مع إيران، لافتاً إلى أن الموقف العربي «من اللحظة الأولى كان واضحاً»، داعياً لمزيد من الجهود الشعبية والرسمية لإبداء موقف موحد.


سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
TT

سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)

قُتل عنصرٌ من الأمن الداخلي في سوريا وأصيب آخر بهجوم مسلح نفذه تنظيم «داعش» على حاجز السباهية في المدخل الغربي لمدينة الرقة بالمحافظة التي تحمل الاسم نفسه شمال سوريا، حسب ما أفاد به «تلفزيون سوريا».

ونقل «تلفزيون سوريا» عن مصدر أمني أن أحد منفذي الهجوم قُتل خلال المواجهة، وكان يرتدي حزاماً ناسفاً ويحمل أداةً حادةً، في حادث يعد الثالث من نوعه خلال أقل من 24 ساعة.

يأتي ذلك بعدما تبنى «داعش»، أمس السبت، هجومين استهدفا عناصر من الأمن والجيش السوري في دير الزور والرقة، متعهداً بالدخول في ما وصفه بـ«مرحلة جديدة من العمليات» ضد قيادة البلاد.

وفي بيان نشرته وكالة «دابق» التابعة للتنظيم، أوضح الأخير أنه استهدف «عنصراً من الأمن الداخلي السوري في مدينة الميادين، شرق دير الزور، باستخدام مسدس، كما هاجم عنصرين آخرين من الجيش بالرشاشات في مدينة الرقة».

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السورية مقتل جندي في الجيش ومدني، السبت، على يد «مهاجمين مجهولين»، في حين أفادت مصادر عسكرية سورية بأن الجندي القتيل ينتمي إلى «الفرقة 42» في الجيش السوري.

في بيان صوتي مسجل نشر، أمس السبت، قال «أبو حذيفة الأنصاري»، المتحدث باسم تنظيم «داعش»، إن سوريا «انتقلت من الاحتلال الإيراني إلى الاحتلال التركي الأميركي»، معلناً بدء «مرحلة جديدة من العمليات» داخل البلاد، وفق تعبيره.

كان الرئيس السوري أحمد الشرع وقّع خلال زيارة إلى الولايات المتحدة، في أكتوبر (تشرين الثاني) الماضي، على انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، حيث التقى بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ودعت حسابات وقنوات داعمة لـ«داعش» على تطبيق «تلغرام»، خلال الساعات الماضية، إلى تكثيف الهجمات باستخدام الدراجات النارية والأسلحة النارية، في مؤشر إلى توجه نحو تصعيد أمني محتمل في مناطق متفرقة من البلاد.


مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم (الأحد)، وفاة فتى فلسطيني متأثراً بإصابته برصاص الجيش الإسرائيلي شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، فيما أفادت مصادر طبية في قطاع غزة بمقتل فلسطينية جراء إطلاق النار عليها شمال القطاع، وسط استمرار التوترات الميدانية في الأراضي الفلسطينية.

وقالت وزارة الصحة، في بيان، إن محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) توفي متأثراً بجروح حرجة أصيب بها مساء أمس السبت، بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس.

سيدة تصرخ خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (أ.ب)

وحسب مصادر طبية في نابلس، أصيب الفتى برصاصة في الرأس ووصفت حالته حينها بالحرجة، فيما أصيب فتى آخر (16 عاماً) برصاصة في القدم خلال الأحداث ذاتها، ونُقلا إلى مستشفى رفيديا الحكومي لتلقي العلاج، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وأفاد مسؤول في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقم الإسعاف تعاملت مع إصابتين بالرصاص الحي خلال اقتحام البلدة، مشيراً إلى أن حالة أحد المصابين كانت بالغة الخطورة.

وذكر شهود عيان أن القوات الإسرائيلية واصلت وجودها في بيت فوريك منذ ساعات المساء، عقب توتر شهدته البلدة على خلفية هجوم نفذه مستوطنون على أحد الأحياء، أعقبه إطلاق نار باتجاه مركبة مدنية وتضررها، قبل أن تقتحم قوات إسرائيلية البلدة بعد منتصف الليل وتطلق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع في عدة مناطق.

جندي إسرائيلي يفتش فلسطينياً خلال اقتحام القوات الإسرائيلية لمخيم قرب نابلس بالضفة الغربية (د.ب.أ)

وتشهد مدن وبلدات الضفة الغربية تصاعداً في وتيرة الاقتحامات والعمليات العسكرية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حيث تنفذ القوات الإسرائيلية حملات دهم واعتقالات شبه يومية، خاصة في شمال الضفة، بما في ذلك نابلس وجنين وطولكرم.

كما تصاعدت هجمات المستوطنين ضد القرى والبلدات الفلسطينية، وسط تقارير فلسطينية عن تزايد أعداد القتلى والجرحى خلال المواجهات والاقتحامات.

أقارب الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (رويترز)

وفي قطاع غزة، قالت مصادر طبية إن بسمة عرام بنات (27 عاماً) قُتلت صباح اليوم إثر إصابتها بالرصاص قرب ميدان بيت لاهيا شمال القطاع.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر طبية قولها إن «المواطنة بسمة عرام بنات (27 عاماً) استشهدت، متأثرة بإصابتها الحرجة برصاص الاحتلال اليوم».

وحسب شهود عيان، شنت طائرات حربية إسرائيلية غارة جوية شرقي مدينة غزة، تزامناً مع تحليق منخفض للطيران، فيما أطلقت آليات عسكرية النار شمالي القطاع وشرقي مخيم البريج ووسطه.

وفي جنوب القطاع، أفاد شهود بإطلاق نار كثيف من آليات عسكرية إسرائيلية شرقي خان يونس، كما تعرض حيا الزيتون والشجاعية شرقي مدينة غزة لإطلاق نار مماثل.

تشييع جثمان الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي متأثراً بجروح حرجة بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس (رويترز)

وكانت مناطق شرقي خان يونس ومدينة رفح جنوب القطاع قد شهدت، مساء أمس، قصفاً مدفعياً إسرائيلياً، حسبما أفاد جهاز الدفاع المدني في غزة.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر الميداني رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة «حماس» وإسرائيل الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي.

ووفقاً لبيانات صادرة عن الصحة في غزة، بلغ عدد القتلى منذ بدء سريان وقف إطلاق النار 614 شخصاً، إضافة إلى 1643 إصابة، فيما تم انتشال 726 جثماناً خلال الفترة ذاتها.

وحسب البيانات ذاتها، ارتفعت الحصيلة التراكمية منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72 ألف قتيل، إضافة إلى أكثر من 171 ألف مصاب.