مكالمة «الفرصة الأخيرة» بين بايدن وبوتين

ماكرون يدخل ثانية على خط الرئيس الروسي لتحذيره

الرئيس الأميركي بايدن ونظيره الروسي بوتين، تحادثا لأكثر من ساعة (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي بايدن ونظيره الروسي بوتين، تحادثا لأكثر من ساعة (أ.ف.ب)
TT

مكالمة «الفرصة الأخيرة» بين بايدن وبوتين

الرئيس الأميركي بايدن ونظيره الروسي بوتين، تحادثا لأكثر من ساعة (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي بايدن ونظيره الروسي بوتين، تحادثا لأكثر من ساعة (أ.ف.ب)

أجرى الرئيس الأميركي جو بايدن اتصالاً هاتفياً السبت بنظيره الروسي فلاديمير بوتين، دام أكثر من ساعة، ووصف بأنه قد يكون «الفرصة الأخيرة»، لإثناء سيد الكرملين عن «تنفيذ تهديداته» بغزو أوكرانيا. وقال بيان البيت الأبيض إن الرئيس بايدن تحدث مع الرئيس بوتين حول تصعيد الحشود العسكرية الروسية على حدود أوكرانيا، وإن الرئيس كان «واضحاً في أنه إذا قامت روسيا بغزو إضافي لأوكرانيا، فإن الولايات المتحدة مع حلفائنا وشركائنا ستستجيب بشكل حاسم وتفرض تكاليف سريعة وشديدة على روسيا». وكرر بايدن أن غزواً روسياً إضافياً لأوكرانيا من شأنه أن ينتج عنه معاناة إنسانية واسعة النطاق ويقلل من مكانة روسيا. وقال البيان، إن بايدن كان واضحاً مع الرئيس بوتين، «أنه بينما تظل الولايات المتحدة مستعدة للانخراط في الدبلوماسية»، بالتنسيق الكامل مع حلفائنا وشركائنا، فإننا «مستعدون أيضاً لسيناريوهات أخرى».
كان واضحاً أن المكالمة الهاتفية لم تؤدّ بعد إلى «خريطة طريق» لخفض التصعيد، في ظل دعوة الخارجية الأميركية جميع دبلوماسييها وموظفيها، باستثناء «الفريق الأساسي»، بمغادرة السفارة الأميركية في كييف، بسبب «مخاوف من شن روسيا هجوماً كبيراً قريباً». وقال مسؤول في الخارجية خلال مؤتمر صحافي عبر الهاتف، إن بلاده ستواصل تقديم المساعدات الأمنية لأوكرانيا، وإن المزيد منها سيصل إلى كييف اليوم (أمس السبت).
- المكالمة لم تسفر عن أي تغيير جوهري
غير أن مسؤولاً في البيت الأبيض أعلن أن الاتصال الهاتفي كان ذا محتوى جيد وبنّاء. لكنه أضاف أن المكالمة لم تسفر عن أي تغيير جوهري في الديناميكية التي تتكشف الآن منذ عدة أسابيع، في إشارة إلى الحشود العسكرية الروسية. وقال إنه رغم ذلك لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت روسيا ستغزو أوكرانيا، مضيفاً أن الولايات المتحدة تأمل في أن تظل آفاق الدبلوماسية قائمة.
- ماكرون وبوتين
وقبل مكالمة بايدن وبوتين، أجرى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اتصالاً بالرئيس الروسي، حذره فيه من أن «حواراً صادقاً لا يتلاءم مع تصعيد عسكري» على الحدود الأوكرانية، على ما أعلن الإليزيه. وأشارت الرئاسة الفرنسية إلى أن الزعيمين تحادثا ساعة و40 دقيقة في إطار الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إثناء بوتين عن غزو أوكرانيا، وأن ماكرون أبلغ بوتين «اعتزامه الرد إذا قرر شن عملية عسكرية في أوكرانيا». وأوضح الإليزيه أن ماكرون وبوتين «أعربا عن رغبتهما في مواصلة الحوار «حول سبل التقدم في تنفيذ اتفاق مينسك» في شرق أوكرانيا و«شروط الأمن والاستقرار في أوروبا». وتابعت أن الرئيس الفرنسي «نقل مخاوف شركائه الأوروبيين وحلفائه»، موضحاً أن ماكرون سيتصل بالرئيس الأميركي والمستشار الألماني في وقت لاحق. وتأتي هذه المكالمة بين ماكرون وبوتين استكمالاً للزيارة التي قام بها الرئيس الفرنسي الاثنين للكرملين والتي استمرت خمس ساعات، قبل أن يسافر إلى كييف الثلاثاء لإجراء محادثات مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وبعدها إلى برلين. وكان الإليزيه قد أشار إلى أن هذه الجولة الدبلوماسية حققت «هدفها» المتمثل في «المضي قدماً» في خفض التوتر بين روسيا وأوكرانيا.
في المقابل قال بيان الكرملين إن الرئيس بوتين أبلغ ماكرون أن «اتهام روسيا بالتخطيط لغزو أوكرانيا هو «تكهنات استفزازية». وقالت الرئاسة الروسية في بيانها، إن الرئيس بوتين والرئيس ماكرون ناقشا الوضع المرتبط «بالتكهنات الاستفزازية، لجهة اجتياح روسي مزعوم لأوكرانيا، والتي تترافق مع تزويد هذا البلد بأسلحة متطورة على نطاق واسع». وذكر البيان أن الرئيسين «تبادلا الآراء بشكل مفصل حول المسائل المتعلقة بتقديم ضمانات قانونية طويلة الأمد إلى روسيا، وتجاوز المأزق الحالي لتسوية «النزاع الأوكراني الداخلي»، مع مراعاة المشاورات التي أجراها ماكرون مع قادة أوكرانيا والولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية». وأضاف البيان أن الرئيس بوتين لفت إلى «غياب أي رد ذي قيمة من قبل الولايات المتحدة» والناتو على مبادرات الضمانات الأمنية الروسية. وشدد على انعدام أي رغبة لدى القوى الغربية الرئيسية في حض كييف على تطبيق اتفاقات مينسك، مشيراً إلى أن هذا الأمر أصبح جلياً مرة أخرى بعدم إحراز أي نتائج تذكر في اجتماع «رباعية نورماندي» الذي عقد في برلين قبل أيام.
وطلبت الولايات المتحدة من جميع الموظفين غير الأساسيين في سفارتها بكييف، مغادرة أوكرانيا بسبب احتمال حصول غزو روسي. وفي مذكرة لوزارة الخارجية الأميركية، كررت دعوة الرئيس بايدن للأميركيين بمغادرة أوكرانيا «فوراً». وقالت الخارجية في تحذير السفر المحدث إنها «أعطت الأمر بمغادرة غالبية الموظفين الأميركيين المعينين مباشرة من سفارة كييف بسبب التهديد المستمر من تحرك عسكري روسي». وأضافت المذكرة أن «وزارة الخارجية ستعلق الخدمة القنصلية في السفارة الأميركية في كييف» والإبقاء على تواجد قنصلي محدود في مدينة لفيف، بغرب أوكرانيا للتعاطي مع حالات طارئة. وأكدت واشنطن أنها لن ترسل عسكريين أميركيين في حال هجوم روسي، أي أنها لن تكون قادرة على الترتيب لعمليات إجلاء لمواطنيها في حال اندلاع حرب. وأعلنت روسيا أيضاً أنها بصدد سحب عدد من موظفي سفارتها في أوكرانيا، مشيرة إلى «استفزازات محتملة من نظام كييف»، الأمر الذي اعتبر مؤشراً إضافياً على قرب حصول الغزو، خصوصاً أنه ترافق مع إعلان عشرات الدول الغربية والإقليمية والعربية عن سحب موظفي سفاراتها من كييف، ودعوة مواطنيها إلى مغادرة أوكرانيا على وجه السرعة، وتجنب السفر إلى هذا البلد في الأيام المقبلة.
- بايدن يتوقع موعد حصول الغزو الأربعاء القادم
غير أن تقريراً لصحيفة «بوليتيكو»، قال إن الرئيس بايدن الذي توقع في مؤتمر عبر الفيديو مع الزعماء الغربيين والاتحاد الأوروبي والناتو، موعد حصول الغزو الروسي لأوكرانيا في 16 فبراير (شباط) الجاري، اختلف مع الأوروبيين في «تقدير التوقيت وحتميته». ونوهت الصحيفة بأن محاوري بايدن شككوا بمعطيات المخابرات الأميركية، قائلة إن الأوروبيين لديهم معلومات مغايرة». ونقلت عن مسؤول بريطاني قوله، إنه لديهم تفسيرات مغايرة للمعلومات الاستخبارية المتعلقة بيوم 16 فبراير.
وكان مسؤول رفيع في الخارجية الروسية قد حدد عدة شروط «لا بد من تحقيقها» للوصول إلى انفراج الوضع حول أوكرانيا. وقال أليكسي بوليشوك مدير الدائرة الثانية لبلدان رابطة الدول المستقلة بالخارجية الروسية: «من أجل تهدئة التوتر، من الضروري أولاً وقبل كل شيء، إجبار كييف على الامتثال لاتفاقيات مينسك، لتسوية الأزمة في جنوب شرقي أوكرانيا». وأضاف الدبلوماسي في تصريح لوكالة «نوفوستي»: «كما أنه من الضروري أن تتوقف دول الناتو عن إمداد أوكرانيا بالأسلحة وأن تسحب المستشارين والمدربين العسكريين، وأن تتخلى عن أي مناورات مشتركة في أوكرانيا وأن تسحب من أراضيها كافة الأسلحة التي سبق تسليمها لها».
وتابع: «وأخيراً، يتعين على الناتو رفض قبول أوكرانيا في صفوفه، على أن تعود كييف إلى الوضع الحيادي بعيداً عن التكتلات، والذي تم تكريسه في إعلان سيادة دولة أوكرانيا عام 1990». في هذا الوقت أعلن المتحدث باسم البنتاغون جون كيربي، أن الوزير أوستن أمر بسحب القوات الأميركية المتواجدة في أوكرانيا، وقوامها 160 عسكرياً، من قوات الحرس الوطني في ولاية فلوريدا، الذين كانوا يقومون بمهمة تدريبية مع الجيش الأوكراني منذ أواخر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. وأضاف كيربي في بيان، أن هذه القوات سيعاد نشرها في أوروبا، وأن قرار سحبها اتخذ من منطلق الحرص على سلامتها، ولا يعني عدم الالتزام بدعم أوكرانيا.
- 3 آلاف جندي إضافي إلى بولندا
يأتي ذلك بعد إعلان مسؤول كبير في البنتاغون، الجمعة، أن الولايات المتحدة سترسل ثلاثة آلاف جندي إضافي إلى بولندا «في الأيام المقبلة» من أجل «طمأنة الحلفاء في حلف شمال الأطلسي». وأضاف أن الجنود هم من تعداد الفرقة 82 المحمولة جواً، ومقرها قاعدة فورت براغ في ولاية نورث كارولينا، الذين تم إرسال قسم منهم في وقت سابق. وستنضم هذه الدفعة إلى الدفعة الأولى المكونة من 1700 جندي والتي أمر بإرسالها أوستن في الثاني من فبراير الجاري.
وقال المسؤول إن هؤلاء الجنود الذين يتمركزون حالياً في القاعدة، كانوا قد وُضعوا في نهاية يناير (كانون الثاني) في حال تأهب بطلب من الرئيس جو بايدن، مشيراً إلى أنهم سيغادرون قاعدتهم «في الأيام المقبلة» على أن يصلوا إلى بولندا «مطلع الأسبوع المقبل». وأكد أن مجموع هذه القوات المرسلة إلى أوروبا وقوامها 5 آلاف جندي تملك قدرات تمكنها من القيام بمهام متعددة، وأنها تنشر لطمأنة الحلفاء في الناتو، ولردع أي عدوان محتمل ضد الجناح الشرقي للحلف.
- احتكاكات واتصالات دبلوماسية وعسكرية
هذا وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أمس السبت، أن مدمرة روسية تابعة لأسطول المحيط الهادئ، طردت غواصة نووية أميركية من طراز «فيرجينا» خارج مياهها الإقليمية قبالة جزر الكوريل. وأضافت أن المدمرة الروسية «مارشال شابوشنيكوف»، بثت رسالة تحت المياه تأمر فيها الغواصة الأميركية بـ«الصعود إلى السطح». وبعد رفضها، استخدمت «وسائل» لم تحدد لإجبار الغواصة على «مغادرة المياه الإقليمية الروسية بأقصى سرعة». وذكرت وكالة الإعلام الروسية أن وزارة الدفاع استدعت الملحق العسكري الأميركي بعد أن شكت مما وصفته «انتهاك غواصة أميركية لمياهها الإقليمية في أقصى الشرق».
وكان مسؤولون كبار في إدارة بايدن، قد أجروا سلسلة من المكالمات الهاتفية مع عدد كبير من نظرائهم في روسيا وحلف الناتو، بهدف التوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة. وتحدث وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، لمناقشة «المخاوف الحادة والمشتركة»، من أن روسيا قد تفكر في شن مزيد من العدوان العسكري ضد أوكرانيا في الأيام المقبلة. وأوضح بلينكن، «أن الطريق الدبلوماسي لحل الأزمة لا يزال مفتوحاً، لكنه سيتطلب من موسكو تخفيف التصعيد والانخراط في مناقشات بحسن نية». وأكد مجدداً أنه إذا «اتبعت موسكو طريق العدوان واجتاحت أوكرانيا، فسيؤدي ذلك إلى استجابة حازمة وواسعة النطاق وموحدة عبر الأطلسي». من ناحيته اتهم لافروف الولايات المتحدة «بالسعي لإثارة نزاع في أوكرانيا»، بحسب بيان الخارجية الروسية. وأشار لافروف إلى أن «الحملة الدعائية التي تشنها الولايات المتحدة وحلفاؤها بشأن «عدوان روسي» على أوكرانيا تهدف إلى الاستفزاز»، وحض السلطات في كييف على الشروع في «حل عسكري لمشكلة دونباس»، على حد قوله.
كما أجرى بلينكن اتصالاً هاتفياً بنظيرته البريطانية إليزابيث تروس، أكد فيه أن أي قرار تتخذه الولايات المتحدة في أوروبا سيكون بالتشاور مع حلفائنا وشركائنا. وكان بلينكن قد اتصل بنظيره الأوكراني، دميترو كوليبا، أكد فيه «دعم واشنطن الدائم لكييف لحماية سيادتها وسلامة أراضيها في وجه أي تهديد روسي». وأضاف بيان الخارجية الأميركية أن بلينكن شدد على أن «أي عدوان روسي على أوكرانيا سيقابل بعواقب سريعة وخطيرة وموحدة»، مطلعاً نظيره الأوكراني على الجهود العالمية التي تبذل لوقف التصعيد وتعزيز تدابير الدفاع والردع ضد الحشد الروسي غير المبرر.
وأعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في بيان مقتضب، أن الوزير لويد أوستن أجرى اتصالاً هاتفياً بنظيره الروسي سيرغي شويغو، وناقشا «حشد القوات الروسية في شبه جزيرة القرم وحول أوكرانيا». وكان رئيس الأركان الأميركي الجنرال مارك ميلي قد أجرى في وقت سابق اتصالاً مماثلاً بنظيره الروسي الجنرال فاليري غيراسيموف، «ناقشا فيه العديد من القضايا الأمنية المثيرة للقلق»، بحسب المتحدث باسم هيئة الأركان الأميركية الكولونيل ديف باتلر، الذي أشار إلى «أنه جرياً على عادتهما، اتفقا على عدم نشر فحوى ما دار بينهما».
كما أجرى الوزير أوستن اتصالات هاتفية مكثفة، يوم الجمعة مع العديد من نظرائه في حلف شمال الأطلسي (الناتو) ليطلعهم على «وجهات نظره حول القوة العسكرية الروسية حول أوكرانيا». وقال بيان عن البنتاغون إن الوزير أوستن اتصل بوزير الدفاع البولندي ووزيرة الدفاع الألمانية ووزيرة الدفاع الكندية، فضلا عن وزيرة القوات المسلحة الفرنسية ووزير الدفاع الروماني ووزير الدفاع الإيطالي. وقال البيان إن الوزير أوستن أوضح أن الخطوات التي تتخذها الولايات المتحدة هي لطمأنة حلفاء الناتو، مؤكداً «التزامنا الصارم بالمادة الخامسة من معاهدة حلف الناتو والدفاع الجماعي. وأكد أن الولايات المتحدة لديها قدرات قوية في أوروبا، و«نحن نقف متحدين مع حلفائنا في الناتو لردع أي عدوان والدفاع عنه». وشكر الوزير أوستن نظراءه على دعمهم لأوكرانيا ولتأكيد التحالف وإجراءات الردع. كما أوضح الوزير أن الولايات المتحدة لا تزال ترى «بوادر تصعيد روسي»، بما في ذلك وصول قوات جديدة إلى الحدود الأوكرانية، متوقعاً احتمال بدء الغزو «في أي وقت».
- تحذيرات الغزو «تثير الهلع»
وحذر البيت الأبيض الجمعة من أن غزواً عسكرياً روسياً لأوكرانيا تتخلله حملة غارات جوية و«هجوم خاطف» على كييف بات «احتمالاً فعلياً جداً» خلال الأيام المقبلة، داعياً الأميركيين إلى مغادرة هذا البلد «خلال 24 إلى 48 ساعة».
قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي السبت إن التحذيرات من غزو روسي وشيك لبلاده تثير «الهلع» مطالباً بدليل قاطع على هجوم مخطط له. وأضاف زيلينسكي أمام الصحافيين: «كل هذه المعلومات تثير الهلع فحسب ولا تساعدنا»، وأوضح أنه «إذا كان لدى أي شخص معلومات إضافية حول احتمال حدوث غزو بنسبة 100 في المائة فليزودنا بها».



بعد طيّ صفحة «نيو ستارت»... كيف سينقذ العالم نفسه من خطر الفناء النووي؟

الرئيس الأميركي باراك أوباما ونظيره الروسي ديمتري ميدفيديف يتصافحان بعد توقيع معاهدة «نيو ستارت» في براغ يوم 8 أبريل 2010 (أ.ب)
الرئيس الأميركي باراك أوباما ونظيره الروسي ديمتري ميدفيديف يتصافحان بعد توقيع معاهدة «نيو ستارت» في براغ يوم 8 أبريل 2010 (أ.ب)
TT

بعد طيّ صفحة «نيو ستارت»... كيف سينقذ العالم نفسه من خطر الفناء النووي؟

الرئيس الأميركي باراك أوباما ونظيره الروسي ديمتري ميدفيديف يتصافحان بعد توقيع معاهدة «نيو ستارت» في براغ يوم 8 أبريل 2010 (أ.ب)
الرئيس الأميركي باراك أوباما ونظيره الروسي ديمتري ميدفيديف يتصافحان بعد توقيع معاهدة «نيو ستارت» في براغ يوم 8 أبريل 2010 (أ.ب)

كان الخامس من فبراير (شباط) 2026 يوماً تاريخياً؛ لأنه طوى صفحة آخر اتفاق للحد من الأسلحة النووية بين روسيا والولايات المتحدة، وأدخل العالم مرحلة جديدة من القلق.

في الثامن من أبريل (نيسان) 2010، وقَّع الرئيسان: الأميركي باراك أوباما، والروسي ديميتري ميدفيديف، في براغ، معاهدة «نيو ستارت» التي دخلت حيز التنفيذ في الخامس من فبراير 2011، ثم مُدِّدت 5 سنوات في عام 2021. وعرَّفت المعاهدة أنظمة الأسلحة النووية الاستراتيجية بأنها تلك «العابرة للقارات»، أي القابلة للإطلاق من أوروبا لتنفجر في الولايات المتحدة مثلاً، وبالعكس.

وضعت المعاهدة سقفاً للولايات المتحدة وروسيا يبلغ 1550 رأساً نووياً استراتيجياً منشوراً، موزَّعة على 700 وسيلة إيصال نووية (تشمل الطائرات، والصواريخ الباليستية العابرة للقارات، والغواصات)، إضافة إلى 800 منصة إطلاق منشورة وغير منشورة لتلك الصواريخ والطائرات القادرة على حمل أسلحة نووية.

صورة مأخوذة من فيديو وزَّعته في 9 ديسمبر 2020 وزارة الدفاع الروسية لعملية إطلاق صاروخ باليستي عابر للقارات من قاعدة في شمال غربي روسيا (أ.ب)

وفي حين أنَّ المعاهدة عالجت الأسلحة النووية الاستراتيجية والمنشورة، فإن كلا البلدين يمتلك ترسانات نووية أكبر «موضَّبة»؛ إذ يُقدَّر أن روسيا تمتلك نحو 5459 رأساً نووياً، بينما تمتلك الولايات المتحدة نحو 5177 رأساً.

ونصَّت المعاهدة أيضاً على إجراء عمليات تفتيش ميدانية منتظمة بعد إخطارات سريعة، وعلى تبادل للبيانات بين البلدين مرتين سنوياً.

لا اتفاق على السقوف

بموجب شروط المعاهدة، لم يكن بالإمكان تمديد «نيو ستارت» إلا مرة واحدة، لذلك كان معروفاً منذ البداية أنها ستنتهي في 5 فبراير 2026. غير أنَّ روسيا والولايات المتحدة كانتا قادرتين على تلافي الفراغ عبر التوصل إلى اتفاق جديد يحل محل «نيو ستارت». وفي سبتمبر (أيلول) 2025، اقترحت روسيا أن تتفق الدولتان على الالتزام بسقوف المعاهدة لمدة عام إضافي، وهو ما قوبل في البداية بردٍّ إيجابي من الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ولكنه أبدى لاحقاً رغبته في التفاوض على اتفاق جديد يضمُّ الصين أيضاً.

وبينما كان الجانبان ملتزمين على مرِّ السنوات بالقيود التي تفرضها المعاهدة، فإن أحكام التحقُّق المنصوص عليها فيها لم تُنفَّذ منذ فترة. ففي 2020، وبسبب جائحة «كوفيد-19»، علَّق الطرفان عمليات التفتيش الميداني. ومع تصاعد التوتر بين البلدين على خلفية الغزو الروسي لأوكرانيا والدعم العسكري الأميركي لكييف، أكدت الولايات المتحدة في شباط 2023 أنَّ روسيا لا تمتثل للمعاهدة، وبعد أسابيع من ذلك أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن بلاده ستعلِّق امتثالها، رافضة عمليات التفتيش وتبادل البيانات مع الولايات المتحدة. وردَّت واشنطن بقرار التوقف عن تشاطُر المعلومات مع موسكو.

غواصة نووية روسية تخترق جليد القطب الشمالي خلال تدريبات عسكرية في موقع غير محدد (أ.ب)

يمكن تأكيد أن النظام النووي العالمي يشهد ضغوطاً متزايدة في أكثر من اتجاه. فبالإضافة إلى الطرفين الأساسيين، من المعروف أن كوريا الشمالية وسَّعت ترسانتها، بينما يبقى خطر التصعيد النووي في الحرب الأوكرانية الروسية مرتفعاً، ولا أحد يدرك بالضبط حال البرنامج النووي الإيراني بعد الضربة الأميركية في 22 يونيو (حزيران) 2025، ولا ينحسر على الإطلاق التوتر بين الجارتين النوويتين الهند وباكستان، بسبب قضية كشمير وغيرها.

وفي موازاة ذلك، لا نرى أن الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن تحقق أي تقدُّم في مجال نزع السلاح النووي لحماية الكوكب، مع العلم بأنها ملزَمة بذلك بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية التي اعتُمدت عام 1968، وجُدِّد العمل بها إلى أجل غير مسمَّى عام 1995. وستُجرى المراجعة المقبلة لهذه المعاهدة في أبريل ومايو (أيار) المقبلين في نيويورك؛ حيث يتعيَّن على الدول المالكة للأسلحة النووية أن تفصح عما أحرزته من تقدُّم في تنفيذ التزاماتها بموجب المعاهدة خلال السنوات الخمس الماضية، وكيف تعتزم المضي قدماً في الوفاء بهذه الالتزامات خلال السنوات الخمس المقبلة.

خطاب عدواني

كتب المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، محمد البرادعي، في ديسمبر الماضي: «لم تفشل الدول الكبرى المالكة للأسلحة النووية في السعي إلى ضبط التسلُّح ونزع السلاح فحسب؛ بل هي تمضي علناً في مضاعفة الرهان على تحديث ترساناتها وتوسيعها، بما يواكب خطابها ذا النزعة العدوانية المتزايدة. أما الهياكل العالمية الهشَّة التي يُفترض أن تمنع فناءنا الذاتي، فهي تتداعى أمام أعيننا».

ما يقلق المراقبين أن الجهود الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وروسيا بشأن اتفاقٍ يخلف «نيو ستارت» تكاد تكون معدومة، باستثناء تصريحات مقتضبة صدرت عن الرئيسين. فبعد يومين فقط على بدء ولايته الحالية، تحدث ترمب عن التحدث مع روسيا والصين حول مستقبل ضبط التسلُّح، قائلاً: «يُنفَق مقدار هائل من الأموال على الأسلحة النووية، والقدرة التدميرية أمر لا نرغب حتى في الحديث عنه... نريد أن نرى ما إذا كان بإمكاننا نزع السلاح النووي، وأعتقد أن ذلك ممكن جداً».

صورة مركَّبة لعسكري من القوات الجوية الأميركية يعاين صاروخ «مينتمان» في داكوتا الشمالية وصاروخاً باليستياً عابراً للقارات خلال عرض عسكري في وسط موسكو (أ.ف.ب)

وفي سبتمبر، أعلن بوتين أن روسيا «مستعدة لمواصلة الالتزام بالقيود الكمية الأساسية» لمدة عام واحد بعد انتهاء «نيو ستارت»، ولكن بشرط أن «تتصرف الولايات المتحدة بالروح نفسها»؛ لكن إدارة ترمب لم ترد على العرض، بينما بعث الرئيس الأميركي برسائل متباينة في تصريحاته، ففي أكتوبر (تشرين الأول)، قال ترمب تعليقاً على عرض بوتين: «يبدو لي أنها فكرة جيدة»، ولكنه قال في مقابلة مع «نيويورك تايمز» في يناير (كانون الثاني) عن «نيو ستارت»: «إذا انتهت فليكنْ. سنُبرم اتفاقاً أفضل».

وقالت داريا دولزيكوفا، من برنامج منع الانتشار والسياسة النووية التابع للمعهد الملكي للخدمات المتحدة في المملكة المتحدة، إن انتهاء العمل بمعاهدة «نيو ستارت» أمر «مقلق؛ لأن لدى الطرفين دوافع تدفعهما إلى توسيع قدراتهما الاستراتيجية». وأضافت في مقال نشرته أخيراً: «لدى روسيا مخاوف بشأن قدرتها على اختراق منظومات الدفاع الجوي الأميركية، وهي مخاوف تفاقمت مع خطط الرئيس دونالد ترمب لبناء (القبة الذهبية) لحماية أميركا الشمالية من الأسلحة بعيدة المدى. وفي المقابل، تعمل روسيا أيضاً على تطوير أسلحة جديدة صُممت لتجاوز أنظمة الدفاع الجوي، من بينها (بوسيدون)، وهو طوربيد ذاتي التشغيل عابر للقارات، يعمل بالطاقة النووية ومسلَّح نووياً، ويُطلق من تحت الماء، إضافة إلى (بوريفيستنيك)، وهو صاروخ (كروز) يعمل بالطاقة النووية، ومزوَّد برأس نووي. كذلك تُطوِّر الولايات المتحدة وروسيا والصين صواريخ فرط صوتية بعيدة المدى، قادرة على المناورة بسرعات تتجاوز 4 آلاف ميل في الساعة (6437 كيلومتراً)، ما يجعل اعتراضها أكثر صعوبة بكثير».

ورأت دولزيكوفا أن هذا التوسُّع في القدرات العسكرية «لن يؤدي إلا إلى جعل التوصل إلى معاهدة جديدة للحد من الأسلحة أكثر صعوبة»، إلى جانب «ازدياد أهمية الأسلحة النووية». وأضافت أن دولاً أخرى تبدو راغبة في امتلاك هذه الأسلحة بوصفها أداة ردع.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي يشرفان على تجربة إطلاق نظام صواريخ في موقع غير محدَّد بكوريا الشمالية يوم 27 يناير 2026 (إ.ب.أ)

ليس خافياً على أحد أن التوتر يتعاظم على مستوى العالم. وفي وقت كهذا، تزداد أهمية تدابير نزع السلاح، أو على الأقل ضبطه. فالوضع المتردِّي للأمن الدولي ليس ذريعة للتقاعس؛ بل ينبغي أن يكون حافزاً لاتخاذ إجراءات عاجلة تُطمئن البشر؛ خصوصاً الذين هالهم ما سمعوه أخيراً عن «النخب الغربية».


من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.