أبرار المسعود: «التعليم» لا يزال الفجوة بين الشباب الخليجي وريادة الأعمال

سيدة الأعمال الكويتية أكدت في حوار مع {الشرق الأوسط} أن الإبداع في القطاع الخاص متوفر أكثر لتحرره من الروتين

مبادرة {المبادر} التي أسستها أبرار المسعود مشروع لصقل قدرات الشباب الكويتي لإدارة وتأسيس المشاريع الصغيرة وفي الاطار أبرار المسعود
مبادرة {المبادر} التي أسستها أبرار المسعود مشروع لصقل قدرات الشباب الكويتي لإدارة وتأسيس المشاريع الصغيرة وفي الاطار أبرار المسعود
TT

أبرار المسعود: «التعليم» لا يزال الفجوة بين الشباب الخليجي وريادة الأعمال

مبادرة {المبادر} التي أسستها أبرار المسعود مشروع لصقل قدرات الشباب الكويتي لإدارة وتأسيس المشاريع الصغيرة وفي الاطار أبرار المسعود
مبادرة {المبادر} التي أسستها أبرار المسعود مشروع لصقل قدرات الشباب الكويتي لإدارة وتأسيس المشاريع الصغيرة وفي الاطار أبرار المسعود

بنت سيدة الأعمال الكويتية أبرار فيصل المسعود مسيرتها التنفيذية في عالم الاستثمارات التجارية من المشاريع الصغيرة، لكنها الآن الرئيسة والمديرة التنفيذية لمجموعة المستقبل المتخصصة في حلول برامج التكنولوجيا والإعلام الرقمي والتنمية البشرية، وتقود مبادرة وطنية لتشجيع ريادة الأعمال، ولديها خطط توسع دولية ومشاريع مع حكومات ومؤسسات خاصة ضخمة، حيث تخطت المسعود كل التحديات التجارية بطريقتها الخاصة في الابتكار والإبداع.
تقول المسعود في حوار مع «الشرق الأوسط» إن دعم نشاط ريادة الأعمال في منطقة الخليج لا يزال بحاجة إلى مزيد من التركيز عبر تقديم المزيد من الحوافز والتسهيلات للشباب الخليجي، وكذلك رفع مستوى التمويلات الحكومية والخاصة. وترى أن ربط قطاع التعليم بالريادة إحدى الثغرات التي لا تزال جهود دول المنطقة ضعيفة تجاهها، حيث إن دعم ثقافة الابتكار والإبداع وخلق المشاريع يجب أن تنطلق من المدرسة، والجامعة قبل أن تُنفذ في السوق.
وتضيف: «ضمان تحقيق مستقبل وقطاع ريادي حقيقي في منطقة الخليج يتطلب إشراكا فعليا لقطاع التعليم وسد هذه الفجوة القائمة منذ سنين بأسرع وقت ممكن».
جدير بالذكر أن أبرار المسعود هي المؤسس والمدير التنفيذي لمبادرة «المبادر»، وهي مشروع لصقل قدرات الشباب الكويتي لإدارة وتأسيس المشاريع الصغيرة، يرعاها الديوان الأميري في الكويت، تؤكد أن فرص الإبداع في القطاع الخاص أكبر لتحرره من بعض القيود والإجراءات الروتينية. الحوار تناول جوانب أخرى حول المبادرة.. وهنا بقية التفاصيل.

* دعينا ننطلق من مشروع «المبادر».. ما الفكرة والأهداف؟
- مشروع «المبادر»، ومقره الكويت، مشروع لدعم الشباب وتنمية قطاع المشاريع الصغيرة أعلن عنه في يناير (كانون الثاني) 2013، اسم له معنى كبير وإيجابي، يزرع التفاؤل لكل من يقرأ هذا الاسم أو يسمع عنه، خاصة الشباب الذين يملكون فكرا اقتصاديا يريدون أن يطبقوه على أرض الواقع من خلال التشجيع والدعم بمختلف أنواعه، وجرى البدء في تنفيذ هذا المشروع العام الماضي تحت رعاية الحكومة الكويتية ولكن يجري الآن التعاون مع دول خليجية لتعميم التجربة.
المشروع عبارة عن إجراءات للتعاون بين القطاع الحكومي والخاص والمنظمات الدولية، من أجل عمل بنية تحتية لبناء وتنمية قطاع المشاريع الصغيرة، فهو يهدف إلى دعم البنية التحتية من خلال دعم الحكومات والقطاع الخاص في الحصول على استشارات ودراسات جدوى وتسهيل للمعاملات الحكومية.
كما أنه يعد خط البداية والرجعة والنهاية لكل مبادر لديه الرغبة في بناء مشروع صغير، إذ يقدم له برنامج «المبادر» الوعي اللازم والمعلومات التي يحتاجها، والحقيقة أن الكثير من الشباب الكويتي استفاد من هذا المشروع بما يلتقي مع رغباتهم وطموحاتهم، من خلال تقليص الإجراءات الحكومية الخاصة بتأسيس المشاريع الصغيرة، والعمل على تسهيلها.
* ما الصعوبات التي واجهتك لتحقيق هذه المبادرة، علما بأن مثل هذه المبادرات تحتاج إلى وقت ومجهود كبيرين؟
- بداية، أنا لا أحب كلمة صعوبات، وأفضّل تسميتها تحديات، وهذا فعلا ما واجهته حيث كانت البداية تحدي اكتساب الثقة من الجهات التي دعمتنا والإيمان بتحقيق مثل هذه المبادرة الضخمة على أرض الواقع.
لقد بذلت على مدى خمس سنوات جهدا لاكتساب تلك الثقة، وطبعا إصراري وثقتي بمدى فاعلية المبادرة دفعاني للإصرار وتجاوز الإجراءات الروتينية من الجهات الحكومية، والتحدي الآخر هو تحقيق المصداقية والدعم الحقيقي للشباب المبادر معنا، لأن الشباب في الوقت الحالي أصبح محبطا ولا يثق ببعض المبادرات أو المشاريع الوطنية، لأنها ليس لها استمرارية ونتائج فعلية، لكن «المبادر» غيرت هذه النظرة لدى الشباب ولله الحمد.
* ما الجهات الداعمة والراعية للمبادرة؟
- المبادرة تحت رعاية الديوان الأميري، وبدعم من المشروع الوطني للشباب، وهناك جهات حكومية داعمة، منها وزارة التجارة والصناعة، وغرفة التجارة والصناعة، وشركة تطوير المشاريع الصغيرة، الجهاز المركزي لتكنولوجيا المعلومات، الشركة الرائدة للمشاريع الصغيرة، وجهات راعية مثل المركز المالي، واجليتي، وشريك أكاديمي، جامعة الكويت، والمعهد العربي للتخطيط، وراعٍ إعلامي، وزارة الإعلام، وشريك استراتيجي، البنك الدولي، وهناك عدة جهات ساهمت في نجاح المبادرة، حيث قدمت الدعم الاستشاري للمبادرين.
* هل يمكن إعطاء مزيد من التفاصيل حول طريقة عمل مشروع «المبادر»، وكيف جرى تنفيذه؟
- هناك عدة مراحل لمشروع «المبادر»، من ضمنها اختيار المشاركين لشخصهم ولمشروعهم بحيث يخدم قطاعا معينا في البلد، ويكون مواكبا لخطة التنمية، حيث يجب على صاحب المشروع أن يكون شخصا لديه مؤهلات وقدرات تجعله قادرا على إدارة وتأسيس أي مشروع، ومن ثم يجري اختيار 50 مشاركا في المرحلة الأولى، يليها اختيار 12 منهم فقط عن طريق آلية معينة وضعتها اللجنة الاستشارية المخصصة لهذا البرنامج يدخلون ضمن برنامج تلفزيوني عرض على تلفزيون الكويت على هيئة برنامج تلفزيون الواقع، ويعرض أسبوعيا، يجري خلالها دعم المبادرين من الناحية التمويلية وعمل الاستشارات المعنية بتأسيسهم، ومنها على سبيل المثال «الجدوى الاقتصادية، الاستشارات التسويقية»، ومن ثم تأسيس مشروعهم على أرض الواقع عن طريق الحاضنات الصناعية والخدمية، ويتم تخصيص مركز أعمال لهم ومركز تدريب من أجل تطوير مشروعهم عن طريق التدريب والتسويق والاستشارات.
* ما أهم ركيزة لتطوير قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة في أي بلد؟
- بكل تأكيد التعليم.. هناك ثغرة في قطاع ريادة الأعمال الخليجي تتمثل في أن دعم القطاع يبدأ من المرحلة التي يفكر فيه الشاب في القيام بعمل صغير، من هنا لدينا تطلع أن تكون هذه المبادرة وغيرها من المبادرات الخليجية تعتمد مفهوم إشراك التعليم في خطط التوعية والعمل لبناء المشاريع الصغيرة، وتكون هناك آلية عمل معتمدة لدعم مشاريع الشباب وتنمية قطاع المشاريع الصغيرة منذ المراحل الدراسية المبكرة.
* ما رأيك في القطاع الخاص؟ وهل صحيح أنه يبرز الطاقات الشبابية أكثر من الحكومي؟
- الطاقات الشبابية الجيدة يمكنها الإبداع في القطاعين، لكن فرصة الإبداع في القطاع الخاص أكبر لتحرره من بعض القيود والإجراءات الروتينية، والشباب الكويتي والخليجي لديهم طاقات إبداعية، ولديهم قدرة على العطاء لبلادهم، والآن هو وقت الشباب ليساهموا في تنمية بلادهم.
* بمَ تفسرين اتجاه كثير من الشباب في الفترة الأخيرة نحو القطاع الخاص؟
- القطاع الخاص أصبح مدعوما من القطاع الحكومي، ولديه فرص كبيرة للنمو والمساهمة في نهضة اقتصاد البلاد، بل وقيادته، وطبعا كما ذكرت سابقا حرية الإبداع والعمل في القطاع الخاص تشجع الشباب للاتجاه إليه، إلى جانب أن العوائد المالية أصبحت أيضا أكبر.
* حدثينا عن مشاركتك ضمن فعاليات الملتقى 43 لأمناء مجلس التعاون الذي استضافته غرفة أبها في فترة سابقة؛ كيف تقيمين هذه الزيارة؟
- كانت زيارة موفقة جرى خلالها الاطلاع على أهم الفرص الاستثمارية في منطقة عسير في السعودية، والأنشطة ودراسة التبادل الاستثماري بين دول مجلس التعاون الخليجي، ضم الوفد نخبة من رجال وسيدات الأعمال من مختلف دول الخليج، كما جرى عرض فرص الاستثمار في قطاع المشاريع الصغيرة، وأتمنى أن يكون هناك تعاون مشترك بين مجموعتنا، لتقديم استشارات وتأسيس حاضنات أعمال للمشاريع الصغيرة في أبها، كما اطلعنا على كثير من المشاريع السياحية والاستثمارية في أبها التي تعزز دور الشباب في السياحة.
* هل ساهمت العائلة في تشجيعك على العمل الحر؟
- عائلتي أساس نجاحي، وهي المشجع الأول في حياتي، فقد علمتني صفة دائما متمسكة بها، وهي ثقافة «المركز الأول» حيث إنني دائما ولله الحمد أكون في المركز الأول، سواء في الدراسة أو المسابقات التي خضتها، أو حتى في المجالات الحالية التي أعمل بها، وعلموني أيضا أن أبحث عن الأفضل، ولا يأخذني الغرور حتى ولو وصلت لأعلى المراكز، لأن الغرور يقتل الطموح، والتواضع هو النجاح.
* ما توجهاتك الاستثمارية من خلال مجموعة المستقبل المتخصصة؟
- نحن نقدم الاستشارات والتدريبات للمشاريع الصغيرة على مستوى الدول والحكومات خاصة في المشاريع الصغيرة وقطاع ريادة الأعمال، إضافة إلى مجال تنظيم المعارض والمؤتمرات والمهرجانات الحكومية، وعمل استراتيجيات تسويقية للحكومات وتكنولوجيا المعلومات للحكومة الإلكترونية ولدينا فروع في الكويت والبحرين والإمارات والسعودية.
* ما خططك المستقبلية؟
- نطمح للتوسع في دول الخليج العربي والعالم مثل ماليزيا ومصر وأميركا وبريطانيا في جميع هذه المجالات، كما أفكر أن تكون هناك مبادرات لحل مشكلات، حيث نطمح في تنفيذ مشاريع تكون عبارة عن مبادرات لحل مشكلات موجودة وعمل دراسات على مستوى الدول، والبحث عن احتياجات هذه الدول، وطرح مشاريع واستراتيجيات لهذه الدول، لدى الشركة تعاون مع عدة شركاء من العالم سواء من أميركا أو بريطانيا أو ماليزيا أو مصر أو الأردن.
* ماذا عن المسؤولية الاجتماعية والأنشطة التطوعية؟
- العمل والنشاط الاجتماعي أول اهتماماتي، ففي عام 2006 انضممت إلى العمل الاجتماعي الكويتي كعضو مجلس إدارة. كما التحقت في عام 2010 بـ«ذخر» المشروع الوطني لتطوير قيادات التنمية، ومنتدى المستقبل.



بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
TT

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، طارق أمين، عن وصول وتسليم وحدات الحوسبة الكاملة (Full-stack AI racks) من شركة «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بالشركة، في خطوة وصفت بأنها محطة فارقة في رحلة تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وكشف أمين عبر حسابه الرسمي، أن العمل جارٍ حالياً على تركيب هذه الوحدات المدعومة بمعالجات «AI100»، التي ستتيح إمكانات هائلة في عمليات الاستدلال (Inferencing) واسعة النطاق، وتفعيل نموذج الذكاء الاصطناعي الهجين الذي يربط بين الحواف والسحابة (Edge-to-Cloud Hybrid AI)، وهي تقنيات بالغة الأهمية في التطبيقات التي تتطلب أداءً فائقاً وكفاءة عالية، مع تقليل زمن الاستجابة إلى أدنى مستوياته.

تتضمن المرحلة الأولى من هذا المشروع نشر 1024 مسرع ذكاء اصطناعي، مما يجعلها واحدة من أضخم عمليات التنفيذ لتقنيات «كوالكوم» على مستوى العالم. كما أعلن أمين عن انضمام شركة «أدوبي» العالمية بوصفها أول عميل يستفيد من هذه القدرات الحوسبية المتقدمة، مما يعزز من قيمة المشروع وقدرته على تلبية احتياجات كبرى الشركات التقنية عالمياً.

بناء المستقبل بالسرعة والكفاءة

أكد أمين أن الهدف من هذه الخطوة واضح ومحدد، وهو تقديم ذكاء اصطناعي قابل للتوسع عند الحواف (Scalable Edge Intelligence)، وتقليل زمن التأخير لتحقيق نتائج فورية وحقيقية.

وقدم أمين الشكر لشركاء النجاح، وفي مقدمتهم كريستيانو آمون، الرئيس التنفيذي لشركة «كوالكوم»، وشانتانو ناريان، الرئيس التنفيذي لشركة «أدوبي»، مشيداً بتفانيهم وشراكتهم مع «هيوماين» لتحويل هذه الرؤية الطموحة إلى واقع ملموس، ومؤكداً أن الفترة المقبلة ستحمل مزيداً من التطورات في هذا المجال.


ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

سجلت السعودية في ختام السنة المالية 2025 أداءً اقتصادياً لافتاً يعكس نجاح سياسات التحول الوطني وقدرة الاقتصاد على النمو المستدام، حيث كشفت النتائج المالية عن «توازن استراتيجي بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي».

وقد جسد ذلك العام محطة مفصلية في مسيرة «رؤية 2030»، إذ تُرجمت الأرقام إلى مشروعات حقيقية وخدمات متطورة لامست حياة المواطنين بشكل مباشر؛ «مما يعزز الثقة الدولية بمتانة الاقتصاد السعودي ومستقبله الواعد».

وعلى صعيد الموارد المالية، فقد «حققت المملكة نجاحاً استثنائياً في تنويع مصادر دخلها، حيث بلغت الإيرادات الإجمالية لعام 2025 نحو 1.111.826 تريليون ريال (ما يعادل 296.48 مليار دولار)».

وتبرز القوة الحقيقية لهذا الأداء في الصعود التاريخي للإيرادات غير النفطية التي وصلت إلى 505.282 مليار ريال (نحو 134.74 مليار دولار)، وهو ما يمثل «دليلاً قاطعاً على فاعلية الخطط الاقتصادية في تقليص الاعتماد على النفط، وخلق روافد مالية جديدة ومستقرة، تضمن استمرارية النمو الاقتصادي تحت مختلف الظروف العالمية».

وبشأن الإنفاق الحكومي، فقد كان عام 2025 عاماً لـ«الاستثمار في الإنسان والتنمية بامتياز»، حيث بلغ إجمالي المصروفات الفعلية 1.388.432 تريليون ريال (نحو 370.24 مليار دولار). وقد وجهت الحكومة هذه المبالغ الضخمة بـ«كفاءة عالية نحو القطاعات الحيوية التي تمس جودة الحياة، حيث تصدّر قطاع الصحة والتنمية الاجتماعية قائمة الإنفاق بـ278.878 مليار ريال (74.36 مليار دولار)، تلاه قطاع التعليم بـ212.464 مليار ريال (56.65 مليار دولار)».

ويعكس هذا «الإنفاق السخي على الرعاية الصحية والتعليم الرؤية الحكيمة للقيادة السعودية التي تضع رفاهية المواطن وتمكينه في قلب أولوياتها الوطنية، عادّةً أن بناء الإنسان هو الاستثمار الأهم للمستقبل».

ونتيجة لهذا التوسع المدروس في الإنفاق الرأسمالي وتسريع وتيرة المشروعات الكبرى، فقد سجلت الميزانية عجزاً سنوياً بلغ 276.605 مليار ريال (نحو 73.76 مليار دولار)، منها 94.847 مليار ريال (25.29 مليار دولار) في الربع الرابع وحده. وقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة هذا العجز، حيث مُوّل بالكامل عبر إصدارات دين احترافية دون المساس بالاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

أما عن الجدارة الائتمانية والاستقرار المالي، فقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة التدفقات النقدية والالتزامات المالية، حيث مُوّل العجز السنوي الناتج عن تسارع وتيرة المشروعات الكبرى، والبالغ 276.605 مليار ريال (73.76 مليار دولار) بالكامل عبر أدوات دين احترافية وأسواق رأس المال، دون الحاجة إلى السحب من الاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

هذا الموقف المالي القوي «يبعث برسالة تفاؤل واضحة للقطاع الخاص والمستثمرين المحليين والأجانب، ويؤكد أن المملكة تمضي قدماً في مشروعاتها الكبرى بخطى ثابتة وقاعدة مالية متينة تضمن استمرار النهضة الشاملة التي تشهدها جميع مناطق المملكة».


البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
TT

البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)

أرجأ البرلمان الأوروبي التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، حسبما أعلن بيرند لانغ رئيس لجنة التجارة الخارجية في البرلمان.

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات تشريعية لإلغاء العديد من رسوم الاستيراد التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على السلع الأميركية، وهو بند أساسي في الاتفاقية التي أُبرمت في اسكوتلندا، نهاية يوليو (تموز) الماضي.

وتتطلب هذه المقترحات موافقة البرلمان وحكومات الاتحاد الأوروبي.

وكان من المقرر أن تصوِّت لجنة التجارة في البرلمان، الثلاثاء، لكن تم تأجيل التصويت، في ثاني تعليق من نوعه من قبل مشرّعي الاتحاد الأوروبي.

وأوقف الاتحاد الأوروبي سابقاً العمل على الاتفاقية احتجاجاً على مطالب ترمب بضم غرينلاند وتهديداته بفرض رسوم جمركية إضافية على الحلفاء الأوروبيين المعارضين لخطته.

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ مما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب بعدها إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، غير أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.

وقال متحدث باسم الحكومة الألمانية، الاثنين، إن ألمانيا تتوقع من الولايات المتحدة الرد سريعاً وبسياسة واضحة على قرار المحكمة العليا الذي ينص على أن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس، دونالد ترمب، تجاوزت صلاحياته.

وأضاف المتحدث: «هناك حاجة لتحليل القرار، بما في ذلك مسألة أثره الرجعي على الرسوم الجمركية المفروضة بالفعل... نحن لا ننظر إلى هذا الأمر بهدوء أو بموضوعية، بل باهتمام بالغ. كما نتوقع من الجانب الأميركي الرد سريعاً وبسياسة واضحة تمكننا من الرد».