«الجنادرية 29».. يربط جوانب الطفرة الثقافية بالتقدم الحضاري في السعودية

اللجنة العليا للمهرجان: أنهينا كل الاستعدادات التنظيمية.. والإمارات ضيف الشرف

جانب من مهرجان الجنادرية السابق (واس)
جانب من مهرجان الجنادرية السابق (واس)
TT

«الجنادرية 29».. يربط جوانب الطفرة الثقافية بالتقدم الحضاري في السعودية

جانب من مهرجان الجنادرية السابق (واس)
جانب من مهرجان الجنادرية السابق (واس)

خصص مهرجان «الجنادرية29»، الذي ستنطلق فعالياته صباح بعد غد برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، عددا من الأنشطة الثقافية والتراثية التي من شأنها استعراض جوانب من الطفرة الثقافية التي واكبت التقدم الحضاري الذي تعيشه المنطقة، بالإضافة إلى تكريم الشخصيات الأدبية على الصعيدين الإقليمي والدولي.
ولأول مرة، وضع مهرجان الجنادرية لهذا العام فكرة جديدة تحاكي المزارع التقليدية في السعودية، يصاحبها أهازيج وطرق زراعية يجري عرضها أمام الجمهور بشكل يومي، إضافة إلى مشاركة جميع المناطق لهذا العام في السوق الشعبية التي تحوي 300 حرفة يقدمها أكثر من 250 حرفيا يمثلون مختلف الحرف من كل المناطق السعودية ودول مجلس التعاون.
واستحدث المهرجان خلال هذا العام فكرة البناء العمراني الذي يختلف بناؤه من منطقة لأخرى، مما يعكس قوة وتنوع التراث العمراني في السعودية بشكل عام، حيث جرى أخذ نماذج لمنطقة نجران وكذلك التراث النجدي كبداية للتعريف بالأدوات المستخدمة وطريقة البناء التي تمثل كل منطقة على حدة، بينما تمثل العرضة السعودية في مهرجان الجنادرية الوطني للتراث والثقافة أحد أهم المناشط التي تعبر عن وحدة الوطن واتحاد الشعب والقيادة التي تمثل تجسيدا لعزة الأمة وقوتها وتماسكها، إضافة إلى سباق الهجن الذي تنظمه وزارة الحرس الوطني في الجنادرية، تلك الرياضة التي ورثها السعوديون عن آبائهم وأجدادهم وتحولت مع مرور السنين من منافسة بسيطة إلى منافسة رياضية قوية وتعد واحدة من أكثر الرياضات الجاذبة للشباب الخليجي بشكل عام والسعوديين على وجه الخصوص، لما لها من أثر في ترسيخ الأصالة العربية في نفوس العرب وتنمية روح الانتماء للتراث في المنطقة.
بدوره، أكد سعود الرومي مدير عام المهرجان الوطني للتراث والثقافة «الجنادرية» إنهاء كل الاستعدادات التنظيمية لانطلاق فعاليات مهرجان الجنادرية في نسخته الـ29 التي ستستمر حتى نهاية الشهر الحالي، مبينا أن اللجنة العليا لمهرجان الجنادرية تعمل على مدار الساعة لإنجاح فعاليات المهرجان الذي تشارك فيه جميع مناطق ومحافظات البلاد بمختلف تراثها وبرامجها.
وأضاف مدير عام المهرجان الوطني للتراث والثقافة «الجنادرية» أن «دولة الإمارات العربية المتحدة ستحل ضيف شرف لهذا العام وستعرض في جناحها مختلف النشاطات التراثية والثقافية التي تتميز بها الدولة». وبيّن أن أرض مهرجان الجنادرية تشهد عمليات توسعة ميدانية متنوعة لإتاحة الفرصة لأكبر عدد ممكن من الجهات المشاركة، موضحا أن عددا من الجهات الحكومية ستفتح مقراتها الجديدة هذا العام في الجنادرية، والتي تمثل 30 جهة حكومية.
وأشار الرومي إلى أن أجندة فعاليات مهرجان الجنادرية لهذا الموسم تتضمن حزمة من البرامج الجديدة: التوعوية، والثقافية، والترفيهية، منها المحاضرات، والندوات، وعروض السوق الشعبية، والرقصات الفلكلورية المفتوحة، والألعاب الشعبية المشهورة في السعودية قديما، علاوة على الأنشطة المسرحية التي ستقدم بأسلوب فني مشوق، موضحا أن النشاطات الثقافية لهذا العام ستشهد حضور 300 مشارك من داخل البلاد وخارجها، إضافة إلى الكثير من الندوة والمحاضرات والأمسيات، من أبرزها: ندوة السلفية، وندوة الحركات السياسية الإسلامية التي ستقام في قاعة الملك فيصل للمؤتمرات في فندق «إنتركونتننتال الرياض»، وندوة خاصة بالنساء في جامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن، بالتزامن مع إقامة الفعاليات المصاحبة لمهرجان «الجنادرية29»، مؤكدا إقامة أمسيات شعرية خاصة بالشعر الفصيح في عدد من الأندية الأدبية في جدة والدمام والأحساء ونجران وجازان، وأخرى للشعر الشعبي وجمالياته على أرض الجنادرية على مدى ثلاثة أيام، علاوة على مسرحيات متنوعة على أرض المهرجان.



الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
TT

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)

دشن الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، بالعاصمة الرياض، أعمال «معرض الدفاع العالمي 2026»، بمشاركة واسعة من كبرى شركات الصناعات الدفاعية والأمنية الدولية والإقليمية، في حدث يؤكد مضي المملكة نحو أن تكون منصة عالمية لصناعة الدفاع.

وتمضي السعودية بخطى متسارعة نحو توطين الصناعات العسكرية وبناء منظومة متكاملة لسلاسل الإمداد، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وشهد اليوم الأول من المعرض الإعلان عن حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، عكست زخم الشراكات الصناعية والتقنية بين الجهات السعودية والشركات العالمية. حيث وقّعت «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» مذكرة تفاهم مع «الشركة السعودية للصناعات العسكرية» في مجال التوطين، في خطوة تستهدف تعزيز المحتوى المحلي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد الوطنية.

كما وقّعت «الهيئة» مذكرة تفاهم مع «جنرال إلكتريك»، وأخرى مع «إيرباص للدفاع والفضاء»، في إطار توسيع الشراكات الدولية ونقل المعرفة والتقنيات المتقدمة إلى المملكة.

وفي محور الطيران العسكري، أعلنت «جي إي إيروسبيس» و«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات» توقيع 3 اتفاقيات جديدة، تهدف إلى تعزيز الجاهزية التشغيلية لأسطول القوات الجوية الملكية السعودية من محركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، إلى جانب دعم العملاء الآخرين لهذا الطراز في المنطقة.

وأوضحت الشركتان، في بيان مشترك على هامش المعرض، أن الاتفاقيات الجديدة تمثل المرحلة الثالثة من مبادرة طويلة الأمد، تستند إلى شراكة تمتد أكثر من عقد من الزمن، ودعمت أكبر أسطول من محركات «إف110 (F110)» في العالم خارج الولايات المتحدة.

وتركّز الاتفاقيات على توفير خدمات الإصلاح والصيانة الشاملة، وضمان استمرارية الإمداد، وتعزيز كفاءة «برنامج سلامة الهيكل لمحركات القوات الجوية الملكية السعودية».

وقال المهندس محمد النوخاني، العضو المنتدب بـ«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات»، إن هذه الاتفاقيات تمثل «المرحلة التالية من شراكتنا الاستراتيجية مع (جي إي إيروسبيس)، وخطوة مهمة نحو تعزيز جاهزية أسطول محركات (إف110 - F110) التابع للقوات الجوية الملكية السعودية»، مؤكداً أن التعاون يسهم في توسيع قدرات الصيانة والدعم الفني داخل المملكة، ويدعم جهود التوطين والتنمية الصناعية بما يتماشى و«رؤية 2030».

من جانبه، أكد سليم مسلم، نائب الرئيس لشؤون الدفاع والأنظمة في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا بشركة «جي إي إيروسبيس»، أن الشراكة مع «(شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات) تعكس رؤية مشتركة لتعزيز القدرات المحلية ورفع مستويات الجاهزية التشغيلية»، مشيراً إلى أن الاتفاقيات ستسهم في زيادة توافر المحركات، وتبسيط عمليات الصيانة، ودعم المهام الحيوية للقوات الجوية الملكية السعودية بشكل مباشر.

وبموجب الاتفاقيات، فستوفر «جي إي إيروسبيس» مجموعات قطع الغيار الأساسية لـ«برنامج سلامة الهيكل» لمحركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، بما يتيح تنفيذ أعمال الصيانة والإصلاح داخل المملكة، إضافة إلى توسيع نطاق الخدمات لتشمل عملاء آخرين في المنطقة.

ويعكس الزخم الذي شهده اليوم الأول من «معرض الدفاع العالمي 2026» حجم الاهتمام الدولي بالسوق السعودية، والدور المتنامي للمملكة في بناء قطاع دفاعي وطني متقدم، قائم على الشراكات الاستراتيجية، ونقل التقنية، وتوطين الصناعات، بما يعزز الاستقلالية الاستراتيجية ويرسّخ مكانة السعودية ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.


مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

TT

مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)
أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

قالت أليسون ديلوورث، القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية، إن معرض الدفاع العالمي المقام حالياً في العاصمة السعودية الرياض يعكس «أقوى صور الشراكة الثنائية» بين الولايات المتحدة والمملكة، مؤكدة أن العلاقات بين البلدين «لم تكن يوماً أقوى مما هي عليه اليوم».

وفي حديثها لـ«الشرق الأوسط» على هامش المعرض، أوضحت ديلوورث أن المشاركة الأميركية الواسعة، التي تضم أكثر من 160 شركة أميركية إلى جانب أكثر من 100 من الكوادر العسكرية والمدنية، تمثل دلالة واضحة على عمق ومتانة التعاون بين واشنطن والرياض، مشيرة إلى أن هذه الشراكة واصلت نموها «من قوة إلى قوة» خلال السنوات الأخيرة.

وأضافت أن المعرض يجمع أسماء عالمية كبرى في الصناعات الدفاعية والطيران، مثل «بوينغ» و«لوكهيد مارتن»، إلى جانب شركات أميركية صغيرة ومتوسطة تعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والأنظمة الدفاعية المتقدمة، ما يعكس تنوع الحضور الأميركي واتساع مجالات التعاون التقني والصناعي.

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

وأكدت ديلوورث أن الشركات الأميركية «حريصة على الوجود في السعودية»، وتسعى إلى النمو جنباً إلى جنب مع شركائها السعوديين، والمساهمة في تعزيز أمن المملكة وازدهارها، بما ينعكس على استقرار وأمن المنطقة ككل، لافتة إلى أن هذا التوجه ينسجم مع التحولات التي تشهدها السعودية في إطار «رؤية 2030».

وتطرقت القائمة بأعمال البعثة الأميركية إلى الزخم السياسي الذي عزز العلاقات الثنائية خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن عام 2025 شهد زيارة وصفتها بـ«التاريخية» للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المملكة، تلتها زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته، وأسفرت الزيارتان عن توقيع 23 اتفاقية، وصفتها بأنها «إنجازات مفصلية» في مسار التعاون بين البلدين.

وحول العروض العسكرية المصاحبة للمعرض، لفتت ديلوورث إلى أن وجود مقاتلة «إف - 35» والعروض الجوية المقررة يعكسان مستوى القدرات الدفاعية المعروضة، مما يبعث برسالة واضحة بأن الولايات المتحدة «حاضرة، وملتزمة، وشريك طويل الأمد» للمملكة.

وأكدت على أن ما يشهده المعرض من حضور وتقنيات متقدمة «يجسد بوضوح قوة العلاقات الأميركية السعودية، وعمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين».


فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
TT

فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)

التقى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي في الرياض، الأحد، توم برَّاك مبعوث الولايات المتحدة الأميركية إلى سوريا.

وجرى، خلال اللقاء، بحث مستجدات الأوضاع في سوريا، والجهود المبذولة بشأنها.