بايدن وشولتز يبحثان توحيد المواقف الغربية ضد روسيا

خط أنابيب «نورد ستريم 2» تصدر المحادثات في البيت الأبيض

الرئيس الأميركي لدى اجتماعه مع المستشار الألماني في البيت الأبيض أمس (أ.ب)
الرئيس الأميركي لدى اجتماعه مع المستشار الألماني في البيت الأبيض أمس (أ.ب)
TT

بايدن وشولتز يبحثان توحيد المواقف الغربية ضد روسيا

الرئيس الأميركي لدى اجتماعه مع المستشار الألماني في البيت الأبيض أمس (أ.ب)
الرئيس الأميركي لدى اجتماعه مع المستشار الألماني في البيت الأبيض أمس (أ.ب)

أجرى الرئيس الأميركي جو بايدن في البيت الأبيض محادثات مع المستشار الألماني أولاف شولتز الذي أدى زيارة هدفها بحث الأزمة حول أوكرانيا ومحاولة توحيد المواقف الغربية.
وأشار بايدن إلى أن ألمانيا تشارك الولايات المتحدة في الكثير من القضايا التي تهم البلدين بدءاً بمكافحة الوباء وانتهاء بالتغير المناخي والأزمة حول أوكرانيا. وأكد بايدن تطلعه إلى العمل مع المستشار الألماني، فيما صرح شولتز بأن الولايات المتحدة وألمانيا حليفان مقربان وستحاربان العدوان الروسي «معاً».
واستمرت المحادثات نحو ساعتين قبل المؤتمر الصحافي المشترك، فيما أشارت مصادر داخل البيت الأبيض أن النقاشات ركزت كثيراً على التحركات التي ستقوم بها ألمانيا لدعم أوكرانيا والاشتراك مع حلف شمال الأطلسي (الناتو) والولايات المتحدة في تطبيق عقوبات قاسية في حال أقدمت روسيا على غزو أوكرانيا وبينها وقف العمل بخط أنابيب الغاز نورد ستريم 2، والجهود الدبلوماسية التي تقودها فرنسا.
وقبل اللقاء، اتصل بايدن بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لتنسيق الجهود الدبلوماسية حول أوكرانيا، ولم يشر بيان البيت الأبيض إلى محادثات ماكرون مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وأكد دعم الزعيمين لسيادة أوكرانيا وفرض تكاليف اقتصادية شديدة على روسيا في حال قيامها بغزو أوكرانيا.
وتأتي الزيارة التي تعد الأولى للمستشار الألماني الذي تولي منصبه في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وسط تزايد التوترات حول مواجهة بين روسيا والغرب حول أوكرانيا، وتستهدف إظهار الحرص الأميركي على إظهار موقف موحد مع الدول الأوروبية وحلف الناتو لمواجهة أي غزو روسي محتمل لأوكرانيا، والاستعداد لفرض عقوبات صارمة ضد موسكو في حال نفذت ذلك الغزو.
وقبل لقاء الزعيمين أعلنت وزيرة الدفاع الألمانية كريستنا لامبرشت إرسال 350 جندياً ألمانياً من القوات البرية إلى ليتوانيا للانضمام إلى وحدة حلف الناتو. وكان الاتصال الهاتفي بين بايدن وشولتز الشهر الماضي قد أثارت جدلاً حول الخلاف بين الموقفين الأميركي والألماني بشأن الأزمة الأوكرانية.
وكانت ألمانيا قد أبدت تردداً في الالتزام بتقديم مساعدات عسكرية إلى أوكرانيا ورفضت السماح لإستونيا، وهي دولة حليف في حلف الناتو، بإرسال مدافع هاوتزر الألمانية الصنع إلى كييف. واكتفت برلين بإرسال آلاف الخوذات بدلاً من الأسلحة. ولم يوضح شولتز الخطوات التي قد تتخذها ألمانيا والعقوبات التي يمكن أن تفرضها على روسيا التي تعد أحد الشركاء التجاريين الرئيسيين لألمانيا خاصة في مجال إمدادات الطاقة.
وقبل سفره إلى واشنطن صرح شولتز لمحطة الإذاعة الألمانية ZDF بأن ألمانيا منخرطة بشكل مكثف مع جميع الشركاء في الاتحاد الأوروبي حول أوكرانيا، مؤكداً أن أي هجوم روسي على أوكرانيا سيكون له ثمن باهظ للغاية.
واتهم بعض شركاء حلف الناتو شولتز بعدم ممارسة ضغوط كافية على روسيا في الأزمة الأوكرانية. وأثيرت أيضاً شكوك في الولايات المتحدة حول ما إذا كان يمكن الاعتماد على ألمانيا في حالة الطوارئ.
وفي تصريحاته لصحيفة «واشنطن بوست»، قال شولتز إن الرد على الغزو الروسي سيكون موحداً وحاسماً لكنه رفض الإشارة ما إذا كان الغزو الروسي لأوكرانيا سيؤدي إلى وقف خط أنابيب نورد ستريم الذي ينقل الغاز الطبيعي الروسي تحت بحر البلطيق إلى ألمانيا، في الوقت الذي هدد فيه مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان بوقف هذا الخط في تصريحات تلفزيونية الأحد.
وتسلط قضية خط نورد ستريم الأضواء على مأزق المستشار الألماني في مواجهة روسيا حيث تعتمد ألمانيا بشكل كبير على الطاقة الروسية مما يجعل من الصعب فرض عقوبات شديدة دون المخاطرة بتوقف إمدادات النفط والغاز إلى ألمانيا خلال أشهر الشتاء الباردة. وخلال الأسابيع الماضية كانت إدارة بايدن تتحرك للبحث عن إمدادات بديلة للطاقة يمكن تحويلها من آسيا ومنطقة الشرق الأوسط إلى أوروبا وأيضاً من الشركات الأميركية في مجال الطاقة، وليس واضحاً مدى نجاح هذه المبادرة.
وسعى مسؤول كبير في الإدارة الأميركية - في لقاء مع الصحافيين مساء الأحد - إلى التقليل من أي مخاوف حول موقف ألمانيا قائلاً إن أعضاء حلف الناتو قاموا بنشر قواتهم الخاصة، كما أن كلا من الولايات المتحدة وألمانيا تعملان عن كثب بشأن العقوبات، بالإضافة إلى أن ألمانيا تعد دولة اقتصادية مهمة.
وأشاد المسؤول بالجهود الدبلوماسية التي يقوم بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لإحياء اتفاق مينسك لوقف إطلاق النار بين أوكرانيا وروسيا، كما أشاد بالجهود الدبلوماسية الألمانية، وأكد أن واشنطن وبرلين متفقتان في وجهة نظرهما بشأن زيادة القوات على طول الحدود الأوكراني. وأكد المسؤول الأميركي أيضاً الالتزام بإنجاح المسار الدبلوماسي.



فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.