تونس تتوقع الاتفاق مع «النقد الدولي» نهاية أبريل

السلطات تأمل دعماً اجتماعياً للإصلاحات

تأمل السلطات التونسية في موافقة الأطراف الاجتماعية للإسراع في التفاوض مع ممثلي صندوق النقد (رويترز)
تأمل السلطات التونسية في موافقة الأطراف الاجتماعية للإسراع في التفاوض مع ممثلي صندوق النقد (رويترز)
TT

تونس تتوقع الاتفاق مع «النقد الدولي» نهاية أبريل

تأمل السلطات التونسية في موافقة الأطراف الاجتماعية للإسراع في التفاوض مع ممثلي صندوق النقد (رويترز)
تأمل السلطات التونسية في موافقة الأطراف الاجتماعية للإسراع في التفاوض مع ممثلي صندوق النقد (رويترز)

توقعت سهام نمسية، وزيرة المالية التونسية، أن تتوصل البلاد إلى عقد اتفاق مع صندوق النقد الدولي مع نهاية شهر أبريل (نيسان) المقبل، وتسعى خلال هذه الفترة إلى ضمان موارد مالية قادرة على تأمين نفقات الدولة وأجور الموظفين في انتظار الاتفاق النهائي حول برنامج للإصلاحات الاقتصادية. ويحتاج الاقتصاد التونسي لقرابة 2.7 مليار دينار تونسي لتغطية الأجور في الشهر الواحد، وتعتمد في الوقت الحالي على الموارد الجبائية الداخلية لتغطية تلك النفقات الإجبارية، وتنتظر تفعيل القرض الجزائري المقدر بـ300 مليون دولار لضمان «جرعة أكسجين» في انتظار إنجاح المفاوضات مع الصندوق.
وتأمل السلطات التونسية في موافقة الأطراف الاجتماعية التونسية وخاصة منها اتحاد الشغل (نقابة العمال) للإسراع في التفاوض مع ممثلي صندوق النقد والعودة باتفاق على تمويل ميزانية الدولة التونسية كما حصل سنتي 2013 و2016، غير أن الصندوق اشترط هذه المرة دعم النقابة لكل الإصلاحات الاقتصادية الهيكلية على غرار الرفع التدريجي للدعم الموجه للمنتجات الاستهلاكية والمحروقات وتخفيض كتلة أجور الموظفين علاوة على تأهيل المؤسسات الحكومية الكبرى، وهي إصلاحات تلاقي صداً قوياً في تونس نتيجة انعكاساتها السلبية المنتظرة على مستوى الأسعار والمستوى المعيشي.
وفي هذا الشأن، قال توفيق الراجحي الوزير السابق المكلف بالإصلاحات الاقتصادية الكبرى، إن الاتفاق مع السلطات التونسية في 2013 كان يهدف إلى معالجة ضعف القطاع المصرفي وتحسين النمو الاقتصادي ومعدلات مقبولة لعجز الميزانية والقيام بإصلاحات هيكلية. أما في 2016 فكان الهدف تنفيذ برنامج قادر على تحقيق نمو أفضل وتوفير فرص عمل جديدة.
وأكد الراجحي أن تنفيذ البرنامج الإصلاحي يقوم على أربع ركائز وهي دعم الاستقرار الاقتصادي الكلي، وإصلاح المؤسسات العمومية، وتعزيز الوساطة المالية، وتحسين مناخ الأعمال. وكشف عن توقف البرنامج في شهر فبراير (شباط) 2020 نتيجة إخلال تونس بالالتزامات المتعلقة بالتخفيض في كتلة الأجور الموجهة للموظفين. وأضاف الراجحي أنه لا يمكن الحديث عن 10 سنوات كمرحلة واحدة؛ بل إنها تنقسم إلى حقبات مختلفة لكل واحدة منها خصوصياتها.
ويخشى عدد من الخبراء الاقتصاديين خروج تونس إلى الأسواق المالية الدولية خلال هذه الفترة لأنها مهددة بتنفيذ نسبة فائدة عالية جداً على القروض أو الفشل في تعبئة الموارد المراد تحصيلها وهذا ما قد سنعكس سلباً على صورتها المالية.
وفي هذا السياق، أشار إلياس الجويني وزير المالية السابق إلى أهمية الاتفاق مع النقد الدولي معتبراً أن تأثير ذلك ليس على مستوى حجم القرض الذي ستحصل عليه تونس، ولكن يكمن في تشجيع الممولين على الوجهة التونسية ودعم الاستثمارات الأجنبية في عدد من الأنشطة الاقتصادية ما سينعكس على نسبة النمو الاقتصادي وتوفير فرص عمل جديدة.
على صعيد متصل، كشفت وكالة النهوض بالاستثمار الخارجي (حكومية) عن تراجع الاستثمارات الخارجية للسنة الرابعة على التوالي، حيث تراجعت بنسبة 34.5 في المائة بين 2018 و2021 لتبلغ نحو 1.876 مليار دينار مع نهاية السنة المنقضية. وكانت السلطات التونسية قد توقعت نحو 2.3 مليار دينار من الاستثمارات الأجنبية خلال سنة 2021، غير أن الركود الاقتصادي وتباطؤ معظم الأنشطة حال دون تحقيق هذه النتائج.
ويؤكد التوزيع القطاعي لتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر في تونس، أن الصناعات التحويلية استقطبت ما لا يقل عن 69.7 في المائة من تلك الاستثمارات وقد توجهت نحو الصناعات الميكانيكية والكهربائية والإلكترونية وهو ما يعادل 663.5 مليون دينار.



باكستان تتوقع نمواً بـ4.75 % رغم خفض التصنيف الائتماني من صندوق النقد الدولي

محافظ بنك باكستان جميل أحمد يتحدث في قمة «رويترز نكست آسيا» في سنغافورة 9 يوليو 2025 (رويترز)
محافظ بنك باكستان جميل أحمد يتحدث في قمة «رويترز نكست آسيا» في سنغافورة 9 يوليو 2025 (رويترز)
TT

باكستان تتوقع نمواً بـ4.75 % رغم خفض التصنيف الائتماني من صندوق النقد الدولي

محافظ بنك باكستان جميل أحمد يتحدث في قمة «رويترز نكست آسيا» في سنغافورة 9 يوليو 2025 (رويترز)
محافظ بنك باكستان جميل أحمد يتحدث في قمة «رويترز نكست آسيا» في سنغافورة 9 يوليو 2025 (رويترز)

أكد محافظ البنك المركزي الباكستاني، جميل أحمد، أن الانتعاش الاقتصادي في باكستان واسع النطاق ومستدام، رغم ضعف الصادرات، مشدداً على أن الإصلاحات الهيكلية ستظل ضرورية لضمان استمرار هذا النمو.

وأوضح محافظ البنك، في ردود مكتوبة لوكالة «رويترز»، أن الاقتصاد من المتوقع أن يسجل نمواً يصل إلى 4.75 في المائة، خلال السنة المالية الحالية، وذلك رداً على خفض التصنيف الائتماني الأخير من قِبل صندوق النقد الدولي. وأضاف أن الانتعاش يغطي جميع القطاعات الاقتصادية الرئيسية، وأن النشاط الزراعي صامد، بل تجاوز أهدافه، رغم الفيضانات الأخيرة.

وأشار أحمد إلى أن الأوضاع المالية تحسنت بشكل ملحوظ، بعد خفض سعر الفائدة الأساسي بمقدار 1150 نقطة أساس منذ يونيو (حزيران) 2024، مع استمرار تأثير هذا التخفيض في دعم النمو، مع الحفاظ على استقرار الأسعار والاقتصاد. وفي ضوء ذلك، أبقى البنك المركزي، الشهر الماضي، سعر الفائدة القياسي عند 10.5 في المائة، مخالِفاً التوقعات بخفضه، في خطوة تعكس الحذر تجاه استدامة النمو.

ورفع بنك الدولة الباكستاني توقعاته للنمو في السنة المالية 2026 إلى نطاق بين 3.75 في المائة و4.75 في المائة؛ أيْ بزيادة قدرها 0.5 نقطة مئوية عن تقديراته السابقة، على الرغم من انكماش الصادرات، في النصف الأول من العام، واتساع العجز التجاري. وأوضح المحافظ أن الفروقات بين التوقعات الاقتصادية للبنك وصندوق النقد الدولي ليست غير معتادة، وتعكس عوامل التوقيت المختلفة، بما في ذلك إدراج تقييمات الفيضانات في أحدث تقديرات الصندوق.

وأشار أحمد إلى أن انخفاض الصادرات، خلال النصف الأول من السنة المالية، يعكس بالأساس تراجع الأسعار العالمية واضطرابات الحدود، وليس تباطؤ النشاط الاقتصادي. وفي الوقت نفسه، عزّزت التحويلات المالية القوية استقرار الاحتياطات الأجنبية، وتجاوزت الأهداف المحددة ضمن برنامج صندوق النقد الدولي البالغ 7 مليارات دولار، مع توقعات بمزيد من المكاسب خلال الفترة المقبلة، ولا سيما مع التدفقات المرتبطة بعيد الفطر.

كما أشار محافظ البنك إلى أن المؤشرات عالية التردد، إلى جانب نمو الصناعات التحويلية بنسبة 6 في المائة، خلال الفترة من يوليو (تموز) إلى نوفمبر (تشرين الثاني)، تدعم الطلب المحلي، في حين ظل القطاع الزراعي صامداً، رغم الفيضانات الأخيرة. وأضاف أن أي إصدار محتمل لسندات دَين في الأسواق العالمية سيكون له أثر إيجابي على الاقتصاد، في الوقت الذي تخطط فيه باكستان لإصدار سندات باندا باليوان في السوق الصينية، ضِمن جهودها لتنويع مصادر التمويل الخارجي وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأكد أحمد أن البنك المركزي يواصل شراء الدولار من سوق ما بين البنوك لتعزيز الاحتياطات الأجنبية، مع نشر البيانات بانتظام. وأضاف أن الإصلاحات الهيكلية تبقى أساسية لدعم نمو أقوى، وزيادة الإنتاجية، وضمان استدامة الانتعاش الاقتصادي.


ارتفاع صافي ربح «زين السعودية» 1.34 % في 2025 إلى 161 مليون دولار

شعار شركة «زين السعودية» للاتصالات (موقع الشركة الإلكتروني)
شعار شركة «زين السعودية» للاتصالات (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

ارتفاع صافي ربح «زين السعودية» 1.34 % في 2025 إلى 161 مليون دولار

شعار شركة «زين السعودية» للاتصالات (موقع الشركة الإلكتروني)
شعار شركة «زين السعودية» للاتصالات (موقع الشركة الإلكتروني)

ارتفع صافي ربح «شركة الاتصالات المتنقلة السعودية» (زين السعودية) بنسبة 1.34 في المائة خلال عام 2025، ليصل إلى 604 ملايين ريال (161 مليون دولار)، مقارنة مع 596 مليون ريال (158.9 مليون دولار) في عام 2024.

وحسب بيان الشركة على موقع سوق الأسهم السعودية (تداول)، تضمن صافي الربح لعام 2024 منافع غير متكررة بقيمة إجمالية بلغت 233 مليون ريال، تتكون من 76 مليون ريال مرتبطة بتطبيق لائحة الزكاة الجديدة، و157 مليون ريال ناتجة لمرة واحدة عن ضريبة الاستقطاع على الحركة الدولية. وباستبعاد هذه البنود، ارتفع صافي الربح التشغيلي بمقدار 241 مليون ريال على أساس سنوي.

وسجل إجمالي الربح ارتفاعاً بمقدار 102 مليون ريال على أساس سنوي، بينما بلغ النمو التشغيلي لإجمالي الربح (باستبعاد مخصص ضريبة الاستقطاع لمرة واحدة) نحو 259 مليون ريال. ويعود هذا التحسن إلى نمو قوي في إيرادات الشركة عبر أنشطتها الأساسية.

وسجلت «زين السعودية» في 2025 أعلى إيرادات في تاريخها عند 10.98 مليار ريال، مقابل 10.36 مليار ريال في العام السابق، بنمو نسبته 6 في المائة. ويعزى هذا النمو إلى ارتفاع إيرادات قطاع الأفراد عبر خدمات الجيل الخامس، وإيرادات البيع بالجملة، إضافة إلى توسع نشاط أعمال شركة «تمام للتمويل»، ما أسهم في تحسن إجمالي الربح.

كما ارتفعت الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والإطفاء بمقدار 151 مليون ريال، في حين بلغ النمو التشغيلي لهذه الأرباح 308 ملايين ريال. وشملت العوامل الرئيسية تحسن إجمالي الربح، ومبادرات ترشيد التكاليف، إضافة إلى انخفاض الخسائر الائتمانية المتوقعة بمقدار 51 مليون ريال.

وضمن البنود المدرجة تحت الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والإطفاء، سجلت مصاريف الإهلاك والإطفاء ارتفاعاً بمقدار 37 مليون ريال نتيجة رسملة الطيف الترددي الجديد، في مقابل انخفاض تكاليف التمويل بمقدار 55 مليون ريال، نتيجة تراجع أسعار الفائدة وتنفيذ مبادرات تمويلية عدة خلال 2025.

كما انخفضت الإيرادات التمويلية بمقدار 18 مليون ريال، بسبب انخفاض الرصيد النقدي خلال العام وتراجع أسعار الفائدة، إلى جانب انخفاض الإيرادات الأخرى ومصاريف الزكاة بمقدار 68 مليون ريال، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى مكاسب بيع وإعادة تأجير الأبراج وإغلاق أحد المشاريع المسجلة في 2024.


أسهم التكنولوجيا تقود تراجع الأسواق الأوروبية

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» يظهر في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» يظهر في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

أسهم التكنولوجيا تقود تراجع الأسواق الأوروبية

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» يظهر في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» يظهر في بورصة فرانكفورت (رويترز)

تراجعت الأسهم الأوروبية، الأربعاء، مدفوعةً بأسهم قطاع التكنولوجيا، بعد أن خيبت نتائج شركة «داسو سيستمز» الفرنسية المتخصصة في صناعة البرمجيات آمال المستثمرين، وسط مخاوف مستمرة بشأن تأثير نماذج الذكاء الاصطناعي الحديثة على الشركات التقليدية.

وانخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.2 في المائة إلى 619.66 نقطة بحلول الساعة 08:20 بتوقيت غرينتش، فيما كان مؤشر «كاك 40» الفرنسي الأكثر انخفاضاً بين المؤشرات الإقليمية، متراجعاً بنسبة 0.3 في المائة، وفق «رويترز».

وبعد توقف التداول مؤقتاً، هبط سهم شركة «داسو» بنحو 20 في المائة عقب إعلان نتائجها الفصلية؛ حيث ارتفعت إيرادات الربع الأخير بنسبة 1 في المائة فقط بالعملة الثابتة لتصل إلى 1.68 مليار يورو (2.00 مليار دولار)، وهو الحد الأدنى للتوقعات.

وكانت «داسو» قد تعرضت بالفعل لضغوط الأسبوع الماضي، مع تزايد المخاوف بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي على الأسواق العالمية. وسجل قطاع التكنولوجيا بشكل عام انخفاضاً بنسبة 2 في المائة، متصدراً بذلك الانخفاضات القطاعية.

وبالمثل، تكبدت أسهم شركات التأمين أكبر الخسائر هذا الأسبوع بعد إطلاق أداة «إنشوري فاي شات جي بي تي»، ما دفع شركة الوساطة «باركليز» إلى خفض تصنيف القطاع الأوروبي إلى «أقل من الوزن السوقي»، وخسر القطاع نحو 2 في المائة هذا الأسبوع.

في المقابل، حقق المستثمرون مكاسب ملحوظة بنسبة 5.2 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة المصنعة لمعدات الذكاء الاصطناعي عن تضاعف صافي أرباحها تقريباً 3 مرات خلال الأشهر الثلاثة الأولى من سنتها المالية. ومن بين الشركات الأخرى، ارتفعت أسهم مجموعة «بورصة لندن» بنسبة 2.7 في المائة، بعد تقرير أفاد بأن صندوق التحوط الناشط «إليوت مانجمنت» قد استحوذ على حصة كبيرة في مزود البيانات، كما صعدت أسهم «هاينكن» بنسبة 4.4 في المائة بعد إعلان الشركة عن نيتها تقليص ما يصل إلى 6000 وظيفة من قوتها العاملة عالمياً.