الأمير تشارلز «يدرك تماماً شرف» منح زوجته كاميلا لقب ملكة

الأمير تشارلز ولي عهد بريطانيا وزوجته كاميلا (أ.ف.ب)
الأمير تشارلز ولي عهد بريطانيا وزوجته كاميلا (أ.ف.ب)
TT

الأمير تشارلز «يدرك تماماً شرف» منح زوجته كاميلا لقب ملكة

الأمير تشارلز ولي عهد بريطانيا وزوجته كاميلا (أ.ف.ب)
الأمير تشارلز ولي عهد بريطانيا وزوجته كاميلا (أ.ف.ب)

قال الأمير تشارلز، ولي عهد بريطانيا، إنّه «يدرك تمام الإدراك شرف» منح زوجته كاميلا لقب ملكة عند توليه العرش.
وأعلنت الملكة إليزابيث الثانية أمس عن آمالها في أن تحمل كاميلا زوجة الأمير تشارلز، لقب ملكة بصفتها زوجته عند اعتلائه العرش، بالتزامن مع احتفالها بالذكرى السبعين لاعتلائها عرش بريطانيا.
وقال ولي العهد بريطانيا، في بيان: «نحن ندرك تمام الإدراك الشرف الذي أسبغته (علينا) رغبة والدتي. ومثلما سعينا معاً لخدمة جلالتها وأفراد مجتمعنا، كانت زوجتي الحبيبة مصدر دعم ثابت لي على الدوام».
وتابع: «يجلب عام هذا اليوبيل البلاتيني غير المسبوق فرصة لنا كي نتّحد في الاحتفال بخدمة الملكة التي ستظل قدوة لنا في السنوات المقبلة».

وأصبحت دوقة كورنوال كاميلا (74 عاماً) التي يقدّر البريطانيون بساطتها، من أعمدة النظام الملكي البريطاني مع قيامها بالكثير من الالتزامات.
والصفة التي اختارتها إليزابيث الثانية لزوجة ابنها تُمنح عادةً لزوج أو زوجة العاهل الحاكم. ونظرياً يسمح ذلك لكاميلا بأن تصبح ملكة.
وكان مستقبل لقب كاميلا موضع نقاش طويل وجدل حاد عندما تزوجت الأمير تشارلز في 2005، خصوصاً بعد وفاة زوجته السابقة الأميرة ديانا في عام 1997. وقال مستشارون حينذاك إن كاميلا لا تريد لقب الملكة بل تفضل صفة «الأميرة» في سابقة في تاريخ العائلة الملكية البريطانية.
وتمنّى نحو نصف البريطانيين العام الماضي أن تُتوّج كاميلا ملكة بصفتها زوجة الملك عند اعتلاء ولي العهد العرش.

وعنونت صحيفة «ديلي ميل» الأكثر انتشاراً في بريطانيا، اليوم (الأحد): «كاميلا ستُصبح الملكة». أما صحيفة «صنداي تايمز» فكتبت: «هذه هي المرة الأولى التي تعبّر فيها الملكة في العلن عن رأيها حول مسألة قسمت الرأي العام منذ أن تزوّج تشارلز وكاميلا في 2005».
تحتفل الملكة بيوم السادس من فبراير (شباط) بمرارة في قصر ساندرينغهام، لأن هذا التاريخ يرمز إلى اعتلائها العرش في 1952 حين كانت في سن 25 عاماً، لكنه أيضاً يوم وفاة والدها الملك جورج السادس بسرطان في الرئة عن 56 عاماً، والذي كانت شديدة التعلق به.
وسيكون الاحتفال هو أوّل ذكرى يغيب عنها زوجها الأمير فيليب الذي توفي في أبريل (نيسان) 2021 عن عمر 99 عاماً.


مقالات ذات صلة

لماذا لن يلتقي هاري مع الملك تشارلز خلال زيارة والده الرسمية إلى أميركا؟

يوميات الشرق الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل يظهران خلف الملك تشارلز وزوجته كاميلا (رويترز)

لماذا لن يلتقي هاري مع الملك تشارلز خلال زيارة والده الرسمية إلى أميركا؟

تتواصل الفجوة بين الأمير البريطاني هاري ووالده الملك تشارلز الثالث، في ظل غياب أي لقاء مرتقب بينهما، حتى مع اقتراب زيارة الملك الرسمية إلى الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (لندن -واشنطن)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع يغادر مقر رئاسة الوزراء البريطانية عقب اجتماع مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بلندن 31 مارس 2026 (د.ب.أ)

الشرع يلتقي الملك تشارلز وستارمر خلال زيارته بريطانيا

استقبل الملك البريطاني تشارلز الثالث، الثلاثاء، الرئيس السوري أحمد الشرع في قصر باكنغهام، والتقى الشرع أيضاً برئيس الوزراء كير ستارمر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها.

«الشرق الأوسط»
يوميات الشرق دونالد ترمب، كيم جونغ أون، فلاديمير بوتين والملك تشارلز مع أمهاتهم (يوتيوب/ الكرملين/ أ.ف.ب)

أمّهات القادة... كيف رسمن ملامح شخصيات ترمب وبوتين وكيم وتشارلز؟

أمّهات غير اعتياديات أنجبن أولاداً غير عاديين. علاقات غير مثالية إنما مؤثّرة جمعت بين ترمب، تشارلز، كيم، بوتين وأمهاتهم.

كريستين حبيب (بيروت)
أوروبا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (يمين) يستقبل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بمقر رئاسة الوزراء البريطانية في العاصمة لندن يوم 17 مارس 2026 (د.ب.أ)

ستارمر يؤكد لزيلينسكي ضرورة إبقاء التركيز على أوكرانيا رغم الحرب في إيران

أكد رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، للرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، في لندن، الثلاثاء، ضرورة أن «يظل التركيز منصباً على أوكرانيا» رغم الحرب في إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)

اتهامات بـ«التمييز» و«المغالاة» لمبادرة «تيسير الزواج» بصعيد مصر

أهالي قرية البسقلون بصعيد مصر خلال التوقيع على وثيقة «تيسير الزواج» (فيسبوك)
أهالي قرية البسقلون بصعيد مصر خلال التوقيع على وثيقة «تيسير الزواج» (فيسبوك)
TT

اتهامات بـ«التمييز» و«المغالاة» لمبادرة «تيسير الزواج» بصعيد مصر

أهالي قرية البسقلون بصعيد مصر خلال التوقيع على وثيقة «تيسير الزواج» (فيسبوك)
أهالي قرية البسقلون بصعيد مصر خلال التوقيع على وثيقة «تيسير الزواج» (فيسبوك)

«بلد بتاعة شهادات صحيح»، جملة درامية شهيرة وردت على لسان الفنان المصري عادل إمام في مسرحية «أنا وهو وهي» (إنتاج عام 1962)، عاودت الظهور مجدداً خلال الساعات الأخيرة عبر منصات التواصل الاجتماعي في مصر، في تفاعل مع مبادرة اجتماعية لـ«تيسير الزواج»، أطلقها أهالي قرية بصعيد البلاد والتي أثارت حالة من الجدل الواسع في البلاد.

وتداولت المنصات مقطع فيديو يوثق إطلاق المبادرة في قرية البسقلون التابعة لمركز العدوة التابع لمحافظة المنيا (240 كم جنوب القاهرة)، تهدف إلى التخفيف من الأعباء المالية التي تواجه الشباب المقبلين على الزواج، في ظل أعباء التكاليف المعيشية، وارتفاع قيمة الذهب الذي ينعكس على «شبكة» العروس.

وتضمنت المبادرة، حسب القائمين على المبادرة من كبار أهالي القرية، وضع مجموعة من الضوابط المنظمة لإجراءات الزواج، من بينها تحديد قيمة الذهب المقدم للعروس، بحيث لا تتجاوز 150 غراماً للحاصلات على مؤهلات جامعية، و100 غرام للحاصلات على الشهادات المتوسطة.

ويُعدّ اقتناء «الشبكة الذهبية» جزءاً أصيلاً من مراسم الزواج في مصر، لكن بات هذا العرف يواجه تحدياً غير مسبوق مع الارتفاع المتتالي في أسعار الذهب.

أهالي قرية البسقلون بصعيد مصر خلال التوقيع على وثيقة «تيسير الزواج» (فيسبوك)

كما شملت بنود المبادرة تقليل قائمة الأجهزة الكهربائية والتخفف من قطع أثاث بعينها والاكتفاء بالأساسيات، وإلغاء عدد من المظاهر الاجتماعية المرتبطة بالزواج، إلى جانب تنظيم مسؤوليات تجهيز منزل الزوجية بين العروسين، بما يحقق قدراً من التوازن ويحدّ من الضغوط المادية.

ووقّع الحضور على وثيقة تيسير الزواج، وردَّدوا القَسم على الالتزام بالوثيقة.

ورغم ما تحمله المبادرة من هدف لتخفيف الأعباء عن الشباب، فإنها أثارت نقاشاً «سوشيالياً» واسعاً، حول فكرة التصنيف والتمييز بين الفتيات وفقاً لمستواهن التعليمي.

كما واجهت المبادرة اتهامات بـ«المغالاة» الشديدة في تحديد سقف للمشغولات الذهبية، عادَّين أن عدد الغرامات المُعلنة مُبالَغ فيه للغاية في ظل ارتفاع أسعار الذهب.

وشهدت أسعار الذهب في مصر خلال السنوات الأربع الماضية قفزات جنونية، ففي حين سجل سعر غرام الذهب عيار 21، الأكثر شيوعاً في المناسبات، في أول أيام 2022 قيمة (799 جنيهاً)، ارتفعت القيمة لتسجل مع أول أيام 2025 قيمة (3740 جنيهاً)، ومع مطلع عام 2026، دخل الذهب مرحلة صعود غير مسبوقة؛ إذ افتتح العام بقيمة (5830) جنيهاً، قبل أن يشهد تسارعاً حاداً خلال الأسابيع الأخيرة ليصل سعره الثلاثاء 7130 جنيهاً. (الدولار يساوي 54.69 جنيه).

وانتقد مغردون المبادرة بأنها لا تعبر عن مفهوم تيسير الزواج بأي شكل من الأشكال، بل تصعّبه، وتقدم الزواج على أنه «بيعة وشروة».

كما انتقد أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، الدكتور هشام ربيع، المبادرة، قائلاً إنها تحمل في طياتها تمييزاً مرفوضاً وتسطيحاً لمعنى الزواج.

وأمام ذلك، أصدر القائمون على مبادرة «تيسير الزواج» بياناً توضيحياً أكدوا خلاله أن المبادرة لا تهدف إلى فرض أعباء جديدة، بل تسعى إلى إحداث تغيير حقيقي في ثقافة الزواج. وأن الهدف الأساسي هو كسر قيود المغالاة وليس تسعير الزواج، وأن ما حدث داخل القرية يمثل خطوة أولى نحو التغيير التدريجي.

بينما علق عمدة القرية، أحمد هوله، على حالة الجدل، مبيناً أن العائلات كانت تطلب ما بين 500 و600 غرام، ولا يقل الطلب في كثير من الحالات عن 200 غرام؛ ما كان يشكل عبئاً كبيراً على الشباب.

وأوضح عمدة القرية أن مبادرة تيسير الزواج أشرف على وضع بنودها كبار العائلات بالقرية بمشاركة أئمة المساجد، وتمثل خطوة جادة وخطة أولى لتخفيف الأعباء عن الشباب، مؤكداً أنها بدأت بالفعل في تحقيق أهدافها على أرض الواقع.

تحديد غرامات الذهب المقدمة للعروس ضمن مبادرة لـ«تيسير الزواج» بصعيد مصر أثار جدلاً (الصفحة الرسمية لشعبة الذهب والمجوهرات المصرية)

الدكتورة زينب أحمد نجيب، استشارية العلاقات الأسرية والإنسانية وتطوير الذات، أوضحت لـ«الشرق الأوسط»، أن «ربط قيمة شبكة الذهب بالمستوى التعليمي يحمل في جوهره تمييزاً صارخاً ضد المرأة؛ إذ تُقيَّم الفتيات على أساس شهاداتهن لا على أساس إنسانيتهن، وهو نهج يفتقر إلى الإنصاف، بل يمكن وصفه بأنه شكل من أشكال العنف الرمزي ضد النساء؛ لأنه يرسخ شعوراً بالظلم والتهميش».

وترى أن «غياب المساواة في مثل هذه القرارات يضعف مكانة المرأة، ويجعلها تشعر بأنها بلا قيمة أو رؤية؛ وهو ما ينعكس سلباً على استقرار الأسرة والمجتمع ككل».

وتؤكد الاستشارية أن أي مبادرة لتيسير الزواج يجب أن تنطلق من منطقية الشروط وعدالتها، وأن تضع في الحسبان الظروف الاقتصادية والاجتماعية للشباب. فالمغالاة في الشبكة أو التمييز بين الفتيات حسب التعليم لا يؤدي إلا إلى مزيد من التهميش والضغط النفسي، بينما الأصل أن يكون الزواج علاقة قائمة على المودة والرحمة.

من جهة أخرى، أثارت المبادرة سخرية وتهكم الكثير من المغردين، حيث وصفها البعض بأنها «مبادرة لا للزواج»، بين عدّ آخرون القرية أنها «تمتلك نصف احتياطي مصر من الذهب».

الخبيرة النفسية والاجتماعية، داليا الحزاوي، ترى أن هذه المبادرة يجب أن يطلق عليها «تعسير الزواج» وليس تيسيره، لافتة إلى أن تطبيق هذه البنود على أرض الواقع أمر صعب للغاية في ظل الأزمة الاقتصادية الحالية، وفي ظل ما يواجهه الشباب من إرهاق في توفير أهم بند في الزواج المتمثل في مسكن الزوجية.

انتقادات في مصر لتحديد غرامات الذهب للعروس وفق شهادة تخرجها (الشرق الأوسط)

وتبيّن لـ«الشرق الأوسط»، أن ربط قيمة «الشبكة» بالمؤهل الدراسي يحول الزواج إلى حسابات رقمية، ويؤدي إلى الشعور بالإحباط للكثير من الفتيات والشعور بقلة الاستحقاق، كما يؤثر نفسياً بشكل سلبي على الشباب، حيث يولد لديهم شعوراً بالعجز والإحباط، وقد يتطور الأمر إلى الإحساس بالفشل وعدم الكفاءة.

وتشير الحزاوي إلى أنه على الرغم من أن هذه المبادرة «غير واقعية»، لكنها تُعدّ خطوة أولى نحو التغيير التدريجي، داعية إلى تطوير الفكرة بما يتناسب مع الواقع، وبما يحقق الهدف الأسمى وهو تيسير الزواج أمام الشباب وبناء أسر مستقرة.


وأخيراً... بطاطا مقلية مقرمشة و«صحّية»

يكفي تعديل بسيط ليختلف كلّ شيء (شاترستوك)
يكفي تعديل بسيط ليختلف كلّ شيء (شاترستوك)
TT

وأخيراً... بطاطا مقلية مقرمشة و«صحّية»

يكفي تعديل بسيط ليختلف كلّ شيء (شاترستوك)
يكفي تعديل بسيط ليختلف كلّ شيء (شاترستوك)

قد يصبح بإمكانك قريباً الاستمتاع بتناول البطاطا المقلية مع شعور أقلّ بالذنب تجاه صحتك. فقد أفادت تقارير بأنّ باحثين في جامعة إلينوي طوّروا طريقة لطهيها تُحافظ على قرمشتها ومذاقها مع استخدام كمية أقل من الزيت.

ويبدو أنّ الحلّ يكمن في استخدام «الميكروويف» جنباً إلى جنب مع عملية القلي. ووفقاً للباحثين، فإنّ الجمع بين القلي التقليدي واستخدام «الميكروويف» يؤدّي إلى طهي البطاطا من دون الحاجة إلى كثير من الزيت، ما يسمح للمستهلكين بالاستمتاع بها دون استهلاك كميات كبيرة من الدهون. وقد نقلت «الإندبندنت» هذه النتائج عن دوريتين علميتين متخصّصتين.

ورغم أنّ ابتكار بطاطا مقلية أكثر صحة قد يبدو أمراً غريباً لينال اهتمام العلماء، فإنّ واقع الأمر يشير إلى أنّ الناس سيستمرّون في تناول البطاطا المقلية رغم مستوياتها العالية من الدهون. لذا، وبدلاً من التعويل على قوة الإرادة في الامتناع عن تناولها، سعى الباحثون إلى إيجاد وسيلة تجعلها أقل ضرراً.

وفي هذا السياق، قال مؤلّف إحدى الدراستين، باوان سينغ تاخار: «يرغب المستهلكون في أطعمة صحية، ولكن عند الشراء غالباً ما تتغلب عليهم الرغبة الشديدة في الأكل. إن محتوى الزيت العالي يضيف نكهة، ولكنه يحتوي أيضاً على كثير من الطاقة والسعرات الحرارية».

ويُنظر إلى قلي الطعام عادةً على أنه طريقة طهي غير صحّية، لأنها لا تمنع دهون زيوت القلي من النفاذ إلى المنتج الغذائي نفسه. ففي بداية عملية القلي، يمنع الماء الموجود في مسام البطاطا الزيت من الدخول، ولكن مع استمرار الطهي يتبخر الماء، ممّا يفتح ثغراً يسمح للزيت بالنفاذ.

وعلى عكس القلي الذي ينضج الطعام من الخارج إلى الداخل، فإن «الميكروويف» يطهوه من الداخل إلى الخارج. بيد أنّ استخدامه وحده لن يمنح البطاطا القرمشة التي يربطها الناس عادةً بهذا النوع من الأطعمة؛ إذ يشير تاخار إلى أنه «في حال استخدام الميكروويف فقط، يصبح الطعام طرياً».

وبدلاً من ذلك، اختبر الباحثون الجمع بين القلي و«الميكروويف»؛ إذ توصّلوا إلى طريقة لتسخين البطاطا تقليدياً بما يكفي فقط لتحقيق القرمشة الخارجية، قبل نقلها إلى جهاز «ميكروويف» مصمّم خصيصاً لاستكمال عملية الطهي.

وقالت الدراسة: «نقترح الجَمْع بين الطريقتين في الجهاز نفسه؛ حيث يحافظ التسخين التقليدي على القرمشة، بينما يقلل التسخين بالميكروويف من استهلاك الزيت».

ووفق الباحثين، من شأن هذه الطريقة أن تنتج بطاطا بمذاق البطاطا المقلية المعتاد وقوامها، ولكن الأهم من ذلك أنها ستكون قد امتصَّت كمية أقل من الزيت، وبالتالي دهون أقل.

ولسوء الحظ، فإن أجهزة القلي بـ«الميكروويف» المُصمَّمة خصيصاً لهذا الغرض ليست متاحة حالياً على هيئة جهاز منزلي، لذا قد يستغرق الأمر بعض الوقت قبل أن يتمكّن عشاق البطاطا المقلية المهتمّون بصحّتهم من تكرار التجربة في منازلهم.


رحيل زينب السجيني… صوت الأمومة والجمال في الفن المصري

رحيل الفنانة المصرية زينب السجيني (الشرق الأوسط)
رحيل الفنانة المصرية زينب السجيني (الشرق الأوسط)
TT

رحيل زينب السجيني… صوت الأمومة والجمال في الفن المصري

رحيل الفنانة المصرية زينب السجيني (الشرق الأوسط)
رحيل الفنانة المصرية زينب السجيني (الشرق الأوسط)

غيّب الموت، اليوم، الفنانة التشكيلية المصرية زينب السجيني عن عمرٍ ناهز 96 عاماً، لتطوي برحيلها صفحة فنانة كان حضورها ممتداً عبر سبعة عقود من العمل الإبداعي والأكاديمي، شكّلت خلالها رؤيتها الخاصة للمرأة والطفولة والبيئة الشعبية المصرية، ورسّخت مكانتها كواحدة من رائدات الفن التشكيلي في مصر والعالم العربي. وُلدت السجيني في القاهرة عام 1930، ونشأت بين أحياء الظاهر والحسين والجمالية، فحملت في تكوينها الأول ملامح المدينة القديمة، وحواريها، وعمارتها الإسلامية، وصُناعها الشعبيين الذين شكّلوا وجدانها البصري المبكر.

كانت الفنانة زينب السجيني تستعيد تلك السنوات بوضوح بالغ، قائلة، في حوار سابق لـ«الشرق الأوسط»، إن طريق طفولتها في تلك الأحياء العتيقة بالقاهرة كان فصلاً مفتوحاً على الجمال والأصالة.

فحين كانت طفلة كانت تسير من حي الضاهر إلى الحسين؛ حيث يوجد بيت جدّها، وتمر على منطقة النحاسين، فترى صُناع الأواني، وتراقبهم وهم يغنّون أثناء العمل، ثم تمر على شارع المعز وترى عمارته الإسلامية، ووجوه الناس البسيطة التي كانت مصادر إلهام أولى سكنت الذاكرة ولم تغادرها، وفق قولها في حديثها السابق.

تلقّت الفنانة المصرية تعليمها في كلية الفنون الجميلة بجامعة حلوان، حيث حصلت على بكالوريوس قسم الزخرفة في عام 1956، ثم واصلت دراستها في المعهد العالي للتربية الفنية، قبل أن تنال درجة الدكتوراه في فلسفة التربية الفنية عام 1978، لتجمع بين الممارسة الفنية والتدريس، وتصبح لاحقاً أحد الأسماء المؤثرة في تشكيل وعي أجيال من الفنانين الشباب.

من أعمال الفنانة زينب السجيني (الشرق الأوسط)

وقد نعتْها الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة المصرية، مؤكدة أن «مصر فقدت قيمة فنية وإنسانية نادرة، وصوتاً مُخلصاً للجمال»، مشيرة إلى أن الرحلة «أسهمت بعطائها الأكاديمي والفني في صياغة رؤية جمالية امتدت لأجيال متعاقبة».

كما وصف وزير الثقافة الأسبق الفنان فاروق حسني رحيلها بأنه «خسارة كبيرة للمشهد الفني»، مُستعيداً أثرها البارز في إثراء الحركة التشكيلية. ولم تكن «قاعة الزمالك للفن» بالنسبة للفنانة الراحلة مجرد مكان اعتاد عرض أعمالها على جدرانه، بل كانت جزءاً من تاريخها؛ فطوال 36 عاماً رافقت القاعة في محطاتها الكبرى، وقدمت عبرها أعمالاً صارت علامات في تاريخها المعاصر. وفق ما جاء في نعي القاعة لها.

وجاء فيه أيضاً: «كانت زينب السجيني قيمة فنية وإنسانية نادرة؛ حملت في أعمالها نبض الحياة وصدق التجربة، وامتد عطاؤها لأجيال من الفنانين، لقد تركت إرثاً خالداً سيبقى شاهداً على عمق تجربتها».

وقد ظل محوراً متكرراً في لقاءاتنا بقاعة الزمالك حيث كانت تقيم معارضها، سؤال الجمهور حول احتفائها بالمرأة والطفولة، وخلوّ أعمالها تقريباً من وجود الرجل.

وكانت تجيب دائماً بأن المرأة بالنسبة لها «مرآة الروح ومَخزن الحنان»، وأن تركيزها عليها «ليس موقفاً ضد الرجل بل هو انحياز للفطرة الإنسانية في أن الأم والطفلة هما جذور الحياة»، كاشفة عن رغبتها في دعم المرأة العربية التي كانت ترى أن «جانباً كبيراً من حقوقها مُهدَر».

رؤيتها للمرأة والطفولة انطلقت من الأوساط الشعبية (الشرق الأوسط)

وكانت تستعيد تأثير عمّها، النحات الكبير جمال السجيني، الذي تعلمت منه الصبر على تشكيل الوجوه الإنسانية، وزوجها الفنان عبد الرحمن النشار، الذي ظل مصدراً للدعم والإلهام. ارتبط مشروع زينب السجيني الفني بفكرة الأمومة بوصفها قيمة وجودية لا تخضع لزمن؛ فمنذ خمسينات القرن الماضي لا تكاد تخلو لوحة لها من حضور المرأة، أو الفتاة الصغيرة، في لحظات تتراوح بين اللعب وتصفيف الشعر والاستعداد للمدرسة والركض في الحارة، أو التنزه في الحدائق.

وكانت ترى أن سر عدم الملل من هذا العالم يعود إلى «قدرة اللوحات على دفع المتلقي إلى أعماق تلك الشخصيات النقية»، مؤكدة أن «الاختلاف في الانفعالات والملابس والألوان يجعل العوالم متجددة مهما تكررت ثيمة الأمومة في لوحاتها». وعن تكرار الرموز الشعبية مثل العروسة القماش والحمام والبيوت القديمة، وصفت هذه الثيمات بأنها «ليست رموزاً مبعثرة، بل هي نسيج متكامل يمثل مصر كما رأتها وانصهرت في داخلها». كانت زينب السجيني تؤمن بأن الفن استعادة للروح، وأن لحظة الإمساك بالفرشاة «هي محاولة لالتقاط جوهر الإنسان قبل ملامحه»، وربما لهذا السبب ظلّ عالمها الفني يحتفظ بقدر كبير من العفوية والحميمية، حتى في أكثر لحظاته شاعرية. برحيل زينب السجيني يفقد الفن التشكيلي واحدة من أبرز أصواته النسائية وأكثرها إخلاصاً للتجربة الإنسانية، لكنها تترك وراءها إرثاً غنياً من الأعمال، وهو إرث سيظل يؤكد أن الفن يمكنه، حين يكون صادقاً، أن يظل حياً رغم غياب أصحابه.