الكندي كايل لارين: عندما نلعب في كأس العالم سيعرف الناس من نحن

مهاجم بشيكتاش التركي يتحدث عن طموحاته في مونديال 2022 ورغبته في اللعب بالدوري الإنجليزي

لارين (رقم 17) وهدف فوز كندا على المكسيك في نوفمبر الماضي (غيتي)
لارين (رقم 17) وهدف فوز كندا على المكسيك في نوفمبر الماضي (غيتي)
TT

الكندي كايل لارين: عندما نلعب في كأس العالم سيعرف الناس من نحن

لارين (رقم 17) وهدف فوز كندا على المكسيك في نوفمبر الماضي (غيتي)
لارين (رقم 17) وهدف فوز كندا على المكسيك في نوفمبر الماضي (غيتي)

اقترب منتخب كندا لكرة القدم بشكل كبير من التأهل لمونديال قطر 2022 بعد فوزه على مضيفه منتخب السلفادور 2/صفر الخميس في الجولة الحادية عشرة من الدور الثالث لتصفيات أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف). وحقق منتخب كندا فوزه السابع في التصفيات مقابل أربعة تعادلات وبسجل خالٍ من الهزائم. ورفع منتخب كندا رصيده في الصدارة إلى 25 نقطة، متقدماً بفارق 4 نقاط عن المنتخبين الأميركي والمكسيكي في المركزين الثاني والثالث على التوالي.
يقول المهاجم الكندي كايل لارين: «عندما نلعب في كأس العالم، فسيعرف الناس من نحن». ويعرف مهاجم بشيكتاش التركي جيدا أن منتخب كندا في طريقه لتحقيق شيء استثنائي. لقد تأهلت كندا مرة واحدة فقط لنهائيات كأس العالم، وخرجت من الدور الأول بعد خسارة جميع مبارياتها في دور المجموعات، وكان ذلك في مونديال المكسيك عام 1986، لكنها الآن عززت حظوظها كثيرا للتأهل لنهائيات كأس العالم القادمة في قطر.
إن الفوز على المكسيك بهدفين مقابل هدف وحيد في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي جعل الناس ينتبهون إلى المنتخب الكندي. ولم تكن كندا قد هزمت المكسيك منذ عام 1976، ويشعر لارين، الذي سجل هدفي منتخب بلاده في ليلة شديدة البرودة في إدمونتون، أن المنتخب الكندي يواصل التحسن والتطور بمرور الوقت، ويقول: «يمكننا منافسة أي فريق. إذا كنت تلعب لهذا الفريق، فهذا أمر استثنائي، وقد رأيتم ذلك في مباراة المكسيك».
ويضيف: «دخلنا تلك المباراة ونحن لم نفز على المكسيك منذ وقت طويل. في المرات الثلاث الأخيرة التي لعبنا فيها أمام المكسيك، كنت مصابا واكتفيت بمشاهدة المباريات عبر شاشات التلفزيون. كانت لدينا دائما فرصة للفوز، وهذه المرة قلت لنفسي إننا سنفوز عليهم. لقد نجحنا في القيام بذلك، وأظهرنا كم نحن جيدون. أعتقد أن السبب في ذلك هو اللعب الجماعي وروح الأخوة والتعاون بين جميع اللاعبين. يلعب الكثير من اللاعبين في أوروبا، ولم يكن هذا موجودا من قبل. والآن، نحن نلعب سويا منذ فترة ونواصل التطور والتحسن».
في الحقيقة، يعد صعود المنتخب الكندي بهذا الشكل لافتا للأنظار. نادرا ما كان ينظر إلى كندا على أنها قوة كبيرة على الساحة الكروية العالمية، لكن الأمر اختلف كثيرا الآن. ويتولى تدريب المنتخب الكندي المدير الفني الإنجليزي جون هيردمان، ولديه العديد من اللاعبين الرائعين، مثل ألفونسو ديفيز، الظهير الأيسر الطائر لبايرن ميونيخ، والمهاجم الرائع جوناثان ديفيد الذي قاد ليل للفوز بلقب الدوري الفرنسي الممتاز الموسم الماضي. وعلاوة على ذلك، فاز لارين بثنائية الدوري والكأس المحليين مع بشيكتاش التركي الموسم الماضي، وهو الآن أفضل هداف في تصفيات الكونكاكاف المؤهلة لكأس العالم.
يقول لارين: «كنت أرغب دائماً في المشاركة في كأس العالم. عندما كنت صغيرا، كنت أرى الكثير من الأعلام في الشوارع لبلدان مختلفة، وكنت أرغب دائماً في تغيير ذلك وأن ألعب مع منتخب بلادي في نهائيات كأس العالم. لدينا فرصة لتغيير كل تلك الأعلام إلى الأعلام الكندية. هذا أحد الأسباب الرئيسية التي تجعلني أرغب بشدة في اللعب في نهائيات كأس العالم وإظهار أن كندا يمكنها منافسة المنتخبات الكبيرة. لقد شاهدت كل بطولات كأس العالم السابقة، وهذا يدفعني لأكون أفضل».
يقول لارين، الذي نشأ في بلدة برامبتون بمقاطعة أونتاريو الكندية، إن الكرة لم تكن تفارق قدميه على الإطلاق. لعب المهاجم، الذي يصل طوله إلى 1.88 مترا، كرة السلة وهوكي الجليد، لكنه كان أكثر انجذاباً إلى كرة القدم. يقول اللاعب البالغ من العمر 26 عاماً: «الهوكي لعبة مكلفة ولم يكن لدي المال الكافي لممارستها، أما كرة القدم فكانت دائما هي الشيء الوحيد الذي كنت أعرف أنني أجيده حقا. لقد أحببت هذه اللعبة كثيرا، وكان مثلي الأعلى هو ديدييه دروغبا. لقد لعبت ضده في الدوري الأميركي الممتاز، وكنت حريصاً دائما على مشاهدة مباريات تشيلسي، الذي كان فريقي المفضل».
بدأ لارين، الذي يطلق عليه لقب «العملاق الصامت» بسبب سلوكه الهادئ، مسيرته الكروية في نادي «برامبتون يوث»، وتحسن مستواه بشكل ملحوظ عندما انضم إلى أكاديمية «سيغما» للناشئين، والتي تحقق نجاحا كبيرا. ذهب إلى أوروبا ليرى ما الذي يتطلبه الأمر للوصول إلى أعلى مستوى، وسرعان ما انتقل إلى الدوري الأميركي لكرة القدم، وانضم إلى أورلاندو سيتي في عام 2015.
كان أورلاندو سيتي محطة جيدة للغاية بالنسبة للارين، الذي كان لا يتوقف عن تسجيل الأهداف وأتيحت له فرصة اللعب إلى جانب اللاعب السابق لمنتخب البرازيل وناديي ميلان وريال مدريد كاكا. يقول لارين عن ذلك: «لقد كان لاعباً ذكياً للغاية. كانت هذه فترة جيدة جدا في مسيرتي الكروية، واستمتعت كثيرا باللعب معه، وكان دائما ما يمرر الكرات لي». ويضيف: «كان يعرف دائماً كيف سيتصرف بالكرة حتى قبل أن تصل إليه. وكان دائماً ما ينظر خلفه وكان متقدما في التفكير على الجميع، كما كان يمكنه المراوغة بسهولة. أنتم تعرفون بالطبع مستواه وأين لعب، وتعرفون أنه وصل لمستويات يحلم أي لاعب بالوصول إليها».
كان لارين مصمماً على الذهاب إلى أوروبا، وبالتالي لم يكن على استعداد لتفويت الفرصة عندما تواصل معه مسؤولو بشيكتاش التركي في عام 2018. رحل لارين عن أورلاندو سيتي وانتقل إلى تركيا في تحدٍّ جديد. ومع ذلك، لم يكن الأمر سهلاً في البداية. في المقابل، نجح ديفيد، البالغ من العمر 22 عاماً فقط، في التألق بشكل فوري منذ انتقاله إلى أوروبا، حيث قدم مستويات مثيرة للإعجاب مع جينت البلجيكي، الذي باعه إلى ليل مقابل 27 مليون جنيه إسترليني في عام 2020، ومن المتوقع أن ينضم إلى أحد الأندية الكبرى في أوروبا إذا رحل عن النادي الفرنسي الصيف المقبل. لكن لارين كان بحاجة إلى بعض الوقت من أجل التكيف مع كرة القدم التركية، وانتقل إلى بلجيكا في عام 2019 عبر بوابة نادي زولته فاريجيم على سبيل الإعارة.
كان ذلك تحديا كبيرا، لكن لارين لم يستسلم، وواصل مسيرته مع بشيكتاش وقاده للفوز بلقب الدوري التركي الممتاز بتسجيله 19 هدفا في 38 مباراة الموسم الماضي. يقول المهاجم الكندي عن ذلك: «لقد تكيفت بشكل جيد». وجذب لارين أنظار العديد من الأندية، رغم خروج بشيكتاش من دوري أبطال أوروبا بعد احتلاله المركز الأخير في مجموعته. سينتهي عقد لارين مع بشيكتاش الصيف المقبل، وتشير تقارير إلى أن وجهته القادمة ستكون الدوري الإنجليزي الممتاز. يقول لارين: «أتمنى اللعب في الدوري الإنجليزي والآن أنا أركز فقط على الموسم الحالي، وآمل أن نفوز بلقب آخر للدوري».


مقالات ذات صلة

معسكر في النمسا يجهز أبها للدوري السعودي

رياضة سعودية تسعى إدارة أبها إلى تجهيز الفريق بأفضل صورة ممكنة قبل انطلاق منافسات الدوري السعودي الموسم المقبل (نادي أبها)

معسكر في النمسا يجهز أبها للدوري السعودي

تسعى إدارة أبها إلى تجهيز الفريق بأفضل صورة ممكنة قبل انطلاق منافسات الدوري السعودي الموسم المقبل في ظل إدراكها لصعوبة المنافسة وقوة الأندية المشاركة

فيصل المفضلي (أبها)
رياضة عالمية يورغوس دونيس (رويترز)

دونيس: باب المنتخب السعودي مفتوح للجميع

أكّد اليوناني، يورغوس دونيس، مدرب منتخب السعودية أن «الباب مفتوح للجميع» بعد إعلانه قائمة أولية من 30 لاعباً لمعسكر إعدادي في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية روبرتو دي زيربي (رويترز)

دي زيربي يتعهد بالبقاء في توتنهام حتى إذا هبط الفريق للدرجة الثانية

أكد روبرتو دي زيربي مدرب توتنهام هوتسبير مرة أخرى التزامه تجاه النادي الذي يواجه خطر الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أعلن نادي ليستر سيتي أن 10 لاعبين من الفريق يتأهبون للرحيل عن صفوفه وذلك بانتهاء تعاقداتهم هذا الصيف (رويترز)

10 لاعبين يرحلون عن ليستر سيتي بعد هبوطه إلى الدرجة الثالثة في إنجلترا

أعلن نادي ليستر سيتي الذي هبط إلى دوري الدرجة الثالثة بإنجلترا في وقت سابق هذا الموسم أن 10 لاعبين من الفريق يتأهبون للرحيل عن صفوفه وذلك بانتهاء تعاقداتهم

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أغلق النجم السعودي سعود عبد الحميد ملف مستقبله بشكل نهائي ليستمر اللاعب مع الفريق حتى عام 2029 (أ.ف.ب)

بعد نجاحاته اللافتة… سعود عبد الحميد يفعّل بند الشراء مع لانس حتى 2029

أغلق النجم السعودي سعود عبد الحميد ملف مستقبله بشكل نهائي بعدما فعّل نادي لانس الفرنسي بند الشراء في عقده بصورة رسمية ليستمر اللاعب مع الفريق حتى عام 2029

«الشرق الأوسط» (الرياض)

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.