بوتين يتلقى «حقنة دعم» صينية في مواجهته مع الغرب حول أوكرانيا

(تحليل إخباري)

الرئيسان الصيني شي جينبينغ والروسي فلاديمير بوتين خلال لقائهما في بكين (أ.ف.ب)
الرئيسان الصيني شي جينبينغ والروسي فلاديمير بوتين خلال لقائهما في بكين (أ.ف.ب)
TT

بوتين يتلقى «حقنة دعم» صينية في مواجهته مع الغرب حول أوكرانيا

الرئيسان الصيني شي جينبينغ والروسي فلاديمير بوتين خلال لقائهما في بكين (أ.ف.ب)
الرئيسان الصيني شي جينبينغ والروسي فلاديمير بوتين خلال لقائهما في بكين (أ.ف.ب)

بعد لقائه مع الرئيس الصيني الجمعة قبيل افتتاح أولمبياد بكين، دعا شي جينبينغ والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في إعلان مشترك، إلى «حقبة جديدة» في العلاقات الدولية ووضع حدّ للهيمنة الأميركية. وبهذا فقد حصل بوتين على دعم الصين في صراعه مع الغربيين حول أوكرانيا، فيما يكثّف الأوروبيون جهودهم الدبلوماسية لتفادي حرب. وندّد البلدان اللذان تشهد علاقاتهما مع واشنطن توتراً متصاعداً، بدور التحالفين العسكريين الغربيين اللذين تقودهما الولايات المتحدة: الحلف الأطلسي وحلف «أوكوس»، الذي أنشئ بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأستراليا عام 2021. باعتبارهما يقوّضان «الاستقرار والسلام العادل» في العالم. وأكد البيان المشترك أنّ موسكو وبكين «تعارضان أي توسيع للحلف الأطلسي مستقبلاً»، وهو المطلب الأول لروسيا من أجل خفض التوتر بينها وبين الغرب حول أوكرانيا. ويتّهم الغرب الكرملين بالتحضير لغزو أوكرانيا، مع نشر نحو مائة ألف عسكري روسي منذ أسابيع على حدود هذا البلد المقرب من الغرب.
وتنفي روسيا ذلك، مؤكدة أنها تريد فقط ضمان أمنها. وتشدد في المقابل على شعورها بأنها مهددة من الحلف الأطلسي، وتطالب من أجل خفض التوتر بوقف سياسة توسيع الحلف وسحب قواته من أوروبا الشرقية، وهو ما يعتبره الأوروبيون والأميركيون غير مقبول. وأيّدت موسكو وبكين مبدأ «أمن واحد لا يتجزّأ»، الذي يستند إليه الكرملين ليطالب بانسحاب الحلف الأطلسي من محيط روسيا. ويؤكد الكرملين أنّ أمن البعض لا يمكن أن يتحقّق على حساب البعض الآخر، رغم حقّ كلّ دولة في اختيار تحالفاتها.
وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ الجمعة إنه يعارض العودة إلى «حقبة مناطق النفوذ عندما كانت قوى عظمى تقرر ما ينبغي أو لا ينبغي على جيرانها الأصغر القيام به».
ووصلت مساء الجمعة إلى ألمانيا، تحديداً إلى القاعدة العسكريّة في فيسبادن (غرب)، دفعة أولى من الجنود الأميركيين من أصل 3 آلاف جندي كان الرئيس الأميركي جو بايدن أعلن هذا الأسبوع إرسالهم في إطار التعزيزات العسكريّة. وصرّح متحدّث باسم الجيش الأميركي في أوروبا لوكالة الصحافة الفرنسية: «عمِلنا على نحو وثيق مع حلفائنا الألمان لتمهيد الأرضيّة لهذا الانتشار، ونحن نُقدّر دعمهم».
من جهته، اتّهم الرئيس التركي رجب طيّب إردوغان الغربيين بـ«مفاقمة» الوضع بين روسيا وأوكرانيا، وذلك في رحلة عودته من كييف التي زارها الخميس، وعرض القيام بوساطة في الأزمة الأوكرانية.
في الأثناء، تواصل تبادل الانتقادات والاتّهامات بين روسيا والولايات المتحدة. وأكدت واشنطن، من دون أن تقدّم أدلة، أنّ موسكو تخطط لتصوير شريط فيديو عن هجوم أوكراني مفبرك يستهدف الروس لتبرير غزو روسي للدولة المجاورة. وسبق أن طرحت الولايات المتحدة احتمال تنفيذ روسيا عملية «تحت راية زائفة»، وهو تعبير يعني أنّ دولة ما تستخدم رموز العدو للتمويه وإثارة الارتباك. لكنّ الكرملين سارع إلى رفض هذه الاتّهامات، حاضاً على «عدم تصديق» السلطات الأميركية، فيما وصفها وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بـ«الهذيان». في المقابل، كثّف الأوروبيون جهودهم الدبلوماسية لمنع نزاع على الخاصرة الشرقية للاتحاد الأوروبي.
وأكّد الكرملين أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يزور موسكو الاثنين، فيما يزورها المستشار الألماني أولاف شولتس في 15 فبراير (شباط) لإجراء محادثات مع بوتين. ومن موسكو، يتوجّه ماكرون الثلاثاء إلى أوكرانيا التي يزورها شولتس أيضاً في 14 فبراير. وتندرج زيارات ماكرون وشولتس إلى روسيا وأوكرانيا في هذا السياق، إذ إنّ فرنسا وألمانيا هما الوسيطان في النزاع بين أوكرانيا والانفصاليين الموالين لروسيا. وصرّح المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف في معرض تعليقه على زيارة ماكرون أنّ «مواضيع عدة مطروحة على جدول الأعمال. ستجري قبل أي شيء محادثات حول الضمانات الأمنية التي تطالب بها موسكو».
أما بالنسبة إلى شولتس الذي ستكون هذه زيارته الأولى لروسيا منذ تولّي مهامه، فقال بيسكوف إنّه يتوقّع «محادثات جوهرية».
وأبدت أوكرانيا الجمعة «ارتياحها» للدعم الغربي الذي سمح على حد قولها بإحباط «استراتيجية الترهيب»، التي تمارسها موسكو منذ بضعة أشهر.
وزار كييف هذا الأسبوع مسؤولون من بريطانيا وبولندا وتركيا وهولندا، وتستعدّ العاصمة الأوكرانية لاستقبال ماكرون وشولتس.
ورأى وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا أنّ «روسيا خسرت هذه المعركة». وفي إجراء رمزي، أغلق موقع «يوتيوب» الأميركي الجمعة القنوات التي يستخدمها الانفصاليون الموالون لروسيا الذين يخوضون حرباً مستمرة منذ 2014 ضد قوات كييف أوقعت أكثر من 13 ألف قتيل حتى الآن. من جانبها، نشرت وزارة الدفاع الروسية مقاطع فيديو تُظهر مناورات عسكرية في بيلاروسيا، جارة أوكرانيا وحليفة روسيا، تشارك فيها دبابات وطائرات مقاتلة. ويُفترض أن تستمرّ هذه التدريبات التي تجرى على مراحل، حتى 20 فبراير (شباط) فيما اعتبرت واشنطن أنها تُفاقم التوترات في المنطقة، مشيرة إلى أن الكرملين يحضّر لإرسال 30 ألف جندي إلى بيلاروسيا.



مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
TT

مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)

قضى ثلاثة مهاجرين وفُقد أربعة آخرون بعد أن تسرب الماء لقاربهم، الخميس، في بحر إيجه، وفق ما أعلن خفر السواحل التركي.

وقال خفر السواحل، في بيان، إن 38 شخصاً آخر أُنقذوا عندما بدأ الماء يتسرب إلى القارب المطاطي، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية». وقع الحادث قبالة سواحل فوتشا على بُعد نحو 30 كيلومتراً من جزيرة ليسبوس اليونانية، وهي نقطة دخول شائعة للمهاجرين الذين يسعون للوصول إلى الاتحاد الأوروبي.

وأوضح خفر السواحل أن «عمليات البحث جارية للعثور على المهاجرين غير النظاميين الأربعة المفقودين» بمشاركة عدة سفن ومروحيات. وبحسب وكالة الهجرة التابعة للأمم المتحدة، فقد قضى أو فُقد ما لا يقل عن 524 مهاجراً في البحر المتوسط منذ بداية العام.

وفي العام الماضي، قضى أو فُقد 1873 مهاجراً حاولوا عبور المتوسط.


بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
TT

بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)

بعد عام على أول اتصال هاتفي بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين منذ اندلاع الغزو الروسي الواسع لأوكرانيا، لا يزال مسار إنهاء الحرب بعيداً عن تحقيق اختراق حاسم. فالرئيس الأميركي، الذي وعد خلال حملته الانتخابية بإمكان التوصل إلى تسوية خلال «24 ساعة»، كثّف اتصالاته وتصريحاته ومبادراته الدبلوماسية، لكن من دون نتائج ملموسة حتى الآن، وفق تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

ميدانياً، تواصل القوات الروسية عملياتها، فيما يؤكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن موسكو تريد مواصلة القتال. وفي واشنطن، عبَّرت الإدارة الأميركية في البداية عن تفاؤل بإطلاق مفاوضات، أعقبتها لقاءات بين وزير الخارجية ماركو روبيو ونظيره الروسي سيرغي لافروف، لكن الهوة بين مطالب الطرفين ظلت واسعة: كييف تطلب ضمانات أمنية قوية، في حين تتمسك موسكو بالاعتراف بمكاسبها الميدانية وترفض أي انتشار عسكري غربي في أوكرانيا.

وتخللت الأشهر اللاحقة خطوات متبادلة عُدّت أحياناً إشارات إيجابية، مثل إفراج موسكو عن المواطن الأميركي مارك فوغل، إضافة إلى موافقة روسية على هدنة مؤقتة تخص منشآت الطاقة.

وطرحت روسيا لاحقاً مذكرة تتضمن شروطاً لوقف الحرب، بينها تثبيت السيطرة على مناطق ضُمّت أو احتُلّت، ومنع انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وتقليص قدرات كييف العسكرية.

أما أوكرانيا فترى أن أي اتفاق يجب أن يسبقه انسحاب روسي وتعويضات ومحاكمات لمرتكبي جرائم الحرب.

محاولات إضافية، من بينها قمة في أنكوراج بولاية ألاسكا الأميركية، واتصالات هاتفية متكررة من الرئيس ترمب، لم تُفضِ إلى وقف لإطلاق النار.

ووفق أرقام حديثة صادرة عن معهد «كييل»، بات الأوروبيون يتقدمون على الولايات المتحدة في حجم التعهدات المالية لكييف. ومع استمرار التعثر في المفاوضات تتواصل المعارك بينما يكرر الكرملين أن العملية التفاوضية «جدية»، في حين يبقى التباعد في المواقف العقبة الرئيسية أمام أي تسوية قريبة.


كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.