معركة «المربع الذهبي» تشتعل... لكنّ كفة مانشستر يونايتد الأرجح

رانغنيك لديه نجوم قادرون على التغلب على أندية لندن... آرسنال وتوتنهام ووستهام

راشفورد يحتفل بهدف في الوقت القاتل بشباك وستهام (إ.ب.أ)
راشفورد يحتفل بهدف في الوقت القاتل بشباك وستهام (إ.ب.أ)
TT

معركة «المربع الذهبي» تشتعل... لكنّ كفة مانشستر يونايتد الأرجح

راشفورد يحتفل بهدف في الوقت القاتل بشباك وستهام (إ.ب.أ)
راشفورد يحتفل بهدف في الوقت القاتل بشباك وستهام (إ.ب.أ)

قبل فترة التوقف وفي المرحلة الثالثة والعشرين من مسابقة الدوري الإنجليزي الممتاز، لعب أنتوني مارسيال التمريرة، وضبط إدينسون كافاني توقيت الجري في اللحظة المناسبة لإرسال كرة عرضية إلى ماركوس راشفورد، الذي وضع الكرة في الشباك في الوقت القاتل ليقود مانشستر يونايتد للفوز على وستهام بهدف دون رد، وهو ما أثار حماس وسعادة جماهير مانشستر يونايتد في ملعب «أولد ترافورد». وصرخ المعلق التلفزيوني على المباراة يقول: «مانشستر يونايتد يستهدف الصعود للمركز الرابع الذي يحتله حالياً وستهام». أما الصفحة الأولى لصحيفة «الأوبزرفر» فكان عنوانها الرئيسي في اليوم التالي يقول: «الصعود إلى المركز الرابع». ومع ذلك، فإن أول شيء تجب الإشارة إليه هنا هو أن مانشستر يونايتد لم يكن يتخيل حدوث هذا في بداية الموسم.
لقد بدأ مانشستر يونايتد الموسم بقوة وسحق ليدز يونايتد بخمسة أهداف مقابل هدف وحيد، وكان الهدف هو البناء على التقدم الذي أحرزه الفريق الموسم الماضي عندما احتل المركز الثاني في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز تحت قيادة المدير الفني النرويجي أولي غونار سولسكاير ومنافسة مانشستر سيتي على اللقب. لكن سولسكاير أقيل من منصبه، وتولى مايكل كاريك المهمة بدلاً منه بشكل مؤقت، ثم رحل كاريك أيضاً. والآن يرى مشجعو النادي، الذين تقلصت توقعاتهم بشكل جذري، أن النادي سيحقق نجاحاً نسبياً لو تمكن من إنهاء الموسم في المركز الرابع في الدوري الإنجليزي الممتاز متفوقاً على وستهام وبقية الأندية التي تنافس على هذا المركز -بشكل أساسي آرسنال وتوتنهام- تحت قيادة رالف رانغنيك، الذي سيسلم قيادة الفريق إلى مدير فني دائم بنهاية الموسم.
ويمر مانشستر يونايتد بحالة نادرة من عدم اليقين، وهو الأمر الذي يجعله يعطي أولوية للحلول قصيرة المدى على حساب الرؤية طويلة المدى، ولا يزال الفريق عاجزاً عن اللعب بهوية واضحة، وهو الأمر الذي يمكن للمنافسين رؤيته بسهولة. لقد خسر مانشستر يونايتد «عامل الهيبة» الذي كان يمكّنه من بث الخوف والذعر في نفوس المنافسين حتى قبل بداية المباريات. لكن هل تستطيع هذه الأندية الاستفادة من حالة التخبط التي يعاني منها مانشستر يونايتد والتي من المتوقع أن تستمر حتى نهاية الموسم؟ من الواضح أن هذه الأندية تعاني من الكثير من المشكلات.
وكان الشيء الأبرز في هدف الفوز الذي سجّله راشفورد يتمثل في أن رانغنيك قد دفع باللاعبين الثلاثة الذين شاركوا في الهدف –راشفورد وكافاني ومارسيال– كبدلاء في الشوط الثاني. لقد كان هناك شعور بالارتباك بعض الشيء، وهو مثال واضح على أن مانشستر يونايتد لديه عدد كبير من اللاعبين الموهوبين في الخط الأمامي، لكنه عاجز عن الاستفادة منهم بشكل صحيح. وينطبق نفس الأمر أيضاً على جيسي لينغارد. وبطبيعة الحال، رحل مارسيال منذ ذلك الحين على سبيل الإعارة إلى إشبيلية.
لكن، من ناحية أخرى، يمتلك الفريق عناصر هجومية أخرى قادرة على صناعة الفارق أمام أي فريق، مثل كريستيانو رونالدو وماسون غرينوود وجادون سانشو. وخلف الخط الأمامي هناك خط وسط يضم لاعبين مبدعين، مثل برونو فرنانديز، والنجم الفرنسي بول بوغبا الذي سيستعيد عافيته ولياقته قريباً. كل هذا يشير إلى أن مانشستر يونايتد لديه العناصر القادرة على الارتقاء باللعب الجماعي وصناعة الفارق في أي لحظة، بغضّ النظر عن وضعهم داخل الفريق. هل تتذكرون كيف سجل لينغارد هدف الفوز في الدقيقة 89 أمام وستهام في سبتمبر (أيلول) الماضي؟
لا شك في أن مصير غرينوود أصبح صعباً ومجهولاً بعد أن أعلن مانشستر يونايتد إيقافه، بعدما اتهمته امرأة بالاعتداء عليها. وقال يونايتد في بيان الأحد الماضي إن النادي «على دراية بالصور والمزاعم التي ظهرت في وسائل التواصل الاجتماعي» ولن يعلق عليها إلا بعد التأكد من الحقائق. وأضاف البيان: «مانشستر يونايتد لا يتسامح مع أي نوع من العنف». وفي بيان آخر قال يونايتد: «ميسون غرينوود لن يعود للتدريب أو المشاركة في المباريات حتى إشعار آخر».
أما في وستهام، على سبيل المثال، فإن العبء الأكبر في خط الهجوم يقع على كاهل ميكائيل أنطونيو، الذي يعد المهاجم الصريح الوحيد في النادي، على الرغم من تلقيه بعض الدعم من جارود بوين، الذي يقدم مستويات رائعة هذا الموسم، وسعيد بن رحمة، وبابلو فورنالس، ومانويل لانزيني. وعلاوة على ذلك، فإن الأمر مشابه إلى حد كبير في كل من آرسنال وتوتنهام. وفي حالة آرسنال، تفاقمت المشكلة باستبعاد المهاجم الغابوني بيير إيمريك أوباميانغ، في خطوة تعكس إصرار المدير الفني الإسباني ميكيل أرتيتا على فرض ثقافة يكون فيها الانضباط هو العنصر الأساسي من أجل مصلحة الفريق في نهاية المطاف. إيقاف أوباميانغ تم قبل موافقة «المدفعجية» على انتقال المهاجم الغابوني إلى برشلونة دون مقابل.
لكن المهاجم الأساسي الآن، ألكسندر لاكازيت، يلعب من حوله لاعبون صغار في السن ويمتلكون مهارات وإمكانيات هائلة، مثل بوكايو ساكا، وإميل سميث رو، ومارتن أوديغارد، وغابرييل مارتينيلي، الذين يقدمون مستويات مثيرة للإعجاب هذا الموسم. لكن هل يمكن لهؤلاء اللاعبين الأربعة أن يواصلوا تقديم نفس المستويات، خصوصاً سميث رو، الذي سجل ثمانية أهداف حتى الآن في الدوري؟ وعلاوة على ذلك، هل يستطيع أرتيتا مساعدة نيكولاس بيبي على تقديم أداء أفضل؟
وفي توتنهام، فإن المدير الفني الإيطالي أنطونيو كونتي ليس لديه الكثير من العناصر الهجومية التي يمكن أن تُعد على أصابع اليد الواحدة –المهاجم الصريح الوحيد، هاري كين، والأجنحة سون هيونغ مين، ولوكاس مورا، وستيفن بيرغوين. ومن المؤكد أن هذا لا يكفي! ومن ثم تعاقد توتنهام مع ثنائي خط الوسط ديان كولوسيفسكي ورودريغو بنتانكور من يوفنتوس بينما غادر ثلاثة لاعبين النادي على سبيل الإعارة ضمن خطط المدرب كونتي لإعادة هيكلة الفريق.
ودعا كونتي مسؤولي النادي في أكثر من مناسبة لمساعدته على تعزيز التشكيلة منذ أن تولى المسؤولية لكنه اضطر إلى الانتظار حتى اليوم الأخير لفترة الانتقالات للتعاقد مع ثنائي خط الوسط. وتعاقد توتنهام مع بنتانكور حتى 2026 مقابل 19 مليون يورو (21.30 مليون دولار) مع ستة ملايين يورو إضافية في صورة مكافآت.
وسينضم كولوسيفسكي على سبيل الإعارة حتى يونيو (حزيران) 2023 مقابل عشرة ملايين يورو مع وجود بند يُلزمه بشراء اللاعب مقابل 35 مليون يورو شريطة الوفاء ببعض «الأهداف الرياضية» خلال موسم 2022 - 2023. وانضم كولوسيفسكي البالغ عمره 21 عاماً إلى يوفنتوس من أتلانتا مقابل 35 مليون يورو في 2020 لكنه أخفق في اللعب أساسياً بانتظام في صفوف يوفنتوس.
وفي ولفرهامبتون، هناك إحصائية واحدة تعكس معاناة الفريق في الوقت الحالي، وهي أنه لم يسجل سوى 19 هدفاً في 21 مباراة بالدوري هذا الموسم. ومن الواضح أن هذا الأداء الهجومي الضعيف لا يؤهل الفريق للمنافسة على المراكز الأربعة الأولى المؤهلة للمشاركة في دوري أبطال أوروبا. وأقدم ولفرهامبتون على خطوة تبدو غريبة بعض الشيء، حيث وافق على إعارة جناحه آداما تراوري إلى برشلونة حتى نهاية الموسم الجاري.
وقال برشلونة إن الاتفاق يتضمن بنداً يسمح بضم لاعب منتخب إسبانيا بشكل نهائي مقابل مبلغ إضافي. ويتحلى تراوري بسرعة فائقة ساعدته على الانضمام لمنتخب إسبانيا، وظهر مع بلاده في ثماني مباريات دولية. وسجل اللاعب البالغ عمره 26 عاماً، الذي بدأ مسيرته في أكاديمية الناشئين في برشلونة، على غرار ليونيل ميسي والمدرب الحالي تشابي هرنانديز، والذي قضى أغلب فترات النصف الأول من الموسم على مقاعد البدلاء، هدفاً واحداً في 23 مباراة في كل المسابقات مع ولفرهامبتون هذا الموسم.
يتعلق الأمر بإمكانيات وقدرات اللاعبين في المقام الأول وقبل أي شيء. وعلى الرغم من أن تشكيلة وستهام الأساسية، على سبيل المثال، تبدو قوية، إلا أن الفريق لا يمتلك البدائل على نفس المستوى. ومن المؤكد أن نجم الفريق ديكلان رايس سينافس على جائزة أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم. ومع ذلك، فإن الأمر يتعلق بقوة قائمة كل فريق أيضاً -لا سيما في ظل تداعيات وباء «كورونا» التي لا ترحم– وقد بدأ وستهام يعاني بالفعل بعد غياب المدافعين أنغيلو أوغبونا وكورت زوما للإصابة. لقد تم استبعاد أوغبونا لنهاية الموسم بعد خروجه مصاباً في المباراة التي فاز فيها وستهام على ليفربول في أوائل نوفمبر (تشرين الثاني)، بينما عاد زوما للتوّ بعد غياب دام سبعة أسابيع.
كما يعاني آرسنال وتوتنهام من انخفاض كبير في المستوى عندما يتم الاعتماد على البدلاء، ولهذا السبب فإن فترة الانتقالات الشتوية الحالية ستكون مهمة للغاية بالنسبة إلى الناديين اللذين يتعين عليهما تدعيم صفوفهما في الكثير من المراكز.
وبالتالي، من الواضح أن مانشستر يونايتد هو النادي الذي يضم أفضل عدد من اللاعبين. ومع ذلك، يواجه الفريق صعوبات كبيرة منذ تولي رانغنيك المسؤولية في أوائل ديسمبر (كانون الأول)، ولا يوجد دليل يُذكر على نجاحه في ترك بصمة واضحة على أداء الفريق. على الرغم من العناصر الهجومية القوية التي يمتلكها مانشستر يونايتد، فإنه يجد صعوبة في إحراز الأهداف، في الوقت الذي أسهم فيه حارس المرمى، ديفيد دي خيا، بشكل كبير في النتائج الإيجابية التي حققها الفريق في الآونة الأخيرة. ربما كانت الدقائق السبعون الأولى أمام أستون فيلا تمثل أفضل أداء للفريق حتى الآن -هل هذه مؤشرات على الكرة التي يسعى رانغنيك لتقديمها؟- لكنّ أداء الفريق تراجع كثيراً في الوقت الأخير من المباراة التي انتهت بالتعادل بهدفين لكل فريق.
وإذا كان يتعين على مانشستر يونايتد التأهل لدوري أبطال أوروبا، لأنه من دون ذلك سيكون من الصعب التعاقد مع مدير فني من الأسماء الكبيرة، فإن وستهام يستمتع ببساطة بما يقدمه هذا الموسم. في الحقيقة، لم يكن كثيرون يتوقعون هذا المستوى الرائع من وستهام، الذي يذكّرنا بما قدمه الفريق في موسم 1998 - 1999 عندما أنهى الموسم في المركز الخامس تحت قيادة هاري ريدناب، وهو أفضل مركز للفريق في حقبة الدوري الإنجليزي الممتاز.
لقد نجح المدير الفني في وستهام ديفيد مويز في تكوين فريقه وفق فلسفته الخاصة، حيث يلعب الفريق بذكاء شديد وجماعية كبيرة ولا يفقد الرغبة في تحقيق الفوز حتى صافرة النهاية. وكان من الممكن أن يحتل الفريق مركزاً أفضل من ذلك بكثير لو لم يخسر على ملعبه أمام كل من برينتفورد وساوثهامبتون وليدز يونايتد.
ويعد تشيلسي هو الفريق الوحيد الذي لعب مباريات أكثر من وستهام في الدوري، بالإضافة إلى أن مشاركة وستهام في بطولة الدوري الأوروبي، وفوزه على كلٍّ من مانشستر سيتي ومانشستر يونايتد في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، أدى إلى إصابة لاعبي الفريق بالإرهاق في الآونة الأخيرة. وبالتالي، فإن توقف الدوري يعدّ فرصة كبيرة لالتقاط الأنفاس من أجل مواصلة اللعب بقوة خلال الفترة القادمة، وإن كان نجم الفريق ميكائيل أنطونيو لن يتوقف عن اللعب، نظراً لأنه سيشارك مع منتخب بلاده جاميكا في ثلاث مباريات في التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم.
ولا يزال الوضع غامضاً بالنسبة لآرسنال، الذي يقدم كرة قدم سريعة ومنظمة للغاية، وهو الأمر الذي يجعل الكثيرين يتوقعون مستقبلاً مشرقاً لهذا الفريق، لكن سرعان ما تتغير الأمور ويتراجع أداء الفريق من مباراة لأخرى، بل خلال المباراة نفسها. ويمكن لآرسنال اتخاذ خطوات للأمام فيما يتعلق بتطوير مستوى ساكا وسميث رو، لكنّ الفريق يعاني من أزمات في أماكن أخرى، كما حدث في حالة أوباميانغ، التي توضح أن عدم الانضباط يمثل مشكلة كبيرة داخل النادي. ومنذ أن تولى أرتيتا المسؤولية في ديسمبر 2019، حصل لاعبو الفريق على 14 بطاقة حمراء، أكثر من أي فريق آخر في الدوري.
وكثيراً ما يبدو آرسنال مستنزَفاً وغير قادر على الاستمرار بنفس القوة. وينطبق الشيء نفسه على توتنهام أيضاً، حيث يعرب كونتي باستمرار عن إحباطه من عدم امتلاكه عدداً كافياً من اللاعبين الجيدين تحت تصرفه، وهو الأمر الذي يشير إلى أنه غير راضٍ عن الطريقة التي تسير بها الأمور داخل النادي. ويدرك كونتي جيداً أن هناك فجوة هائلة بين فريقه وبين أندية القمة، لكن إذا فاز توتنهام بالمباريات الأربع المؤجلة فإنه سيقفز إلى المركز الثالث في جدول الترتيب بدلاً من تشيلسي. لكن يتعين على كونتي أن يدرك أيضاً أن المنافسة على احتلال المراكز الأربعة الأولى المؤهلة لدوري أبطال أوروبا ستكون شرسة للغاية، في ظل وجود كل من آرسنال ووستهام.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.