السعودية تزيد من وتيرة تعظيم التقنية وإيجاد البيئة الرقمية المناسبة للابتكار

وزراء يؤكدون قفزات البلاد الكبرى وجاهزية البنية التحتية

المهندس خالد الفالح وزير الاستثمار السعودي في مؤتمر «ليب» (الشرق الأوسط)
المهندس خالد الفالح وزير الاستثمار السعودي في مؤتمر «ليب» (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تزيد من وتيرة تعظيم التقنية وإيجاد البيئة الرقمية المناسبة للابتكار

المهندس خالد الفالح وزير الاستثمار السعودي في مؤتمر «ليب» (الشرق الأوسط)
المهندس خالد الفالح وزير الاستثمار السعودي في مؤتمر «ليب» (الشرق الأوسط)

أكد وزيرا الاستثمار، والصناعة والثروة المعدنية، السعوديان، أمس، على ما تشهده السعودية من قفزات كبرى نحو التحول الرقمي التقني، مبينَين أن توافر البنية التحتية الجاهزة والعمل التكاملي الحكومي مكّن البلاد للحد من انتشار جائحة كورونا المستجد؛ وذلك بسبب التحضير والاستعداد التقني المبكر. وبيّن الوزيران خلال مؤتمر «ليب 2022»، أن هناك حراكاً واسعاً نحو تعظيم القطاع التقني بشكل سريع والتكيف مع التقنيات الحديثة وتبنيها إيجاد البيئة الرقمية المناسبة للابتكار.
وقال المهندس خالد الفالح، وزير الاستثمار السعودي، إن بلاده تمضي لوصول حجم استثمارات القطاع التقني إلى ما يقارب 250 مليار ريال (66.6 مليار دولار) في 2030، مبيناً أن البلاد تعد من أكبر اقتصادات المنطقة في الشرق الأوسط وأفريقيا.
وقال المهندس خالد الفالح، إن مؤتمر «ليب 2022» يعد الحدث الأضخم ويؤكد تحول الوطن التقني بالكامل؛ نظراً لما شهدته البلاد من قفزات كبيرة في القطاع، مبيناً أن هناك تطوراً كبيراً فيما يخص التحول الرقمي.
وبيّن أنه في التسعينات شهدت السعودية بداية التحول الرقمي وتحويل البيانات من معلومات ورقية إلى رقمية، ووصلت إلى عدد من البرامج لتنفيذ هذه الأهداف، وأنه منذ عقود تعمل على الواقع المعزز والتقنيات الحديثة، مؤكداً أن تجاوز أزمة كورونا المستجد جاءت بعد استفادة الدولة من تجربتها وتقدمها التقني مبكراً، حيث أطلقت تطبيقات ذكية عدة لجمع البيانات والحد من انتشار الجائحة. وواصل الفالح، أن «أرامكو السعودية» كانت من أوائل الشركات التي تبنت نظام مشتريات عالمي عبر أجهزة الحاسب الآلي؛ ما يعني أن البلاد خبيرة في مجال التحول منذ عقود، ولديها جيل جديد من رجال الأعمال يقتنصون الفرص لتبني الابتكارات والحلول التقنية والمراحل القادمة من الاقتصاد الرقمي.
وأضاف وزير الاستثمار، أن الخدمات والبرمجيات والتطبيقات والحوسبة السحابية سوف يكون لها مساحة كبيرة في الاستثمارات المستقبلية، مبيناً في الوقت ذاته أن استراتيجية الاتصالات وتقنية المعلومات جاءت لتعظيم هذا القطاع بحجم يقدر بـ20 مليار دولار. وأبان، أن ولي العهد السعودي ما زال يافعاً ويُعدّ قدوة للجيل الحالي القادر على تحقيق المستهدفات الطموحة، وهناك شباب قادرون ويمتلكون الشغف ولديهم الثقة العالية للعبور إلى المرحلة الأخرى والثروة الاقتصادية المستقبلية.
من جانبه، أوضح بندر الخريف، وزير الصناعة والثروة المعدنية، أن «رؤية 2030» مهّدت الطريق بشكل كبير لتحقيق مستهدفات الحكومة الرقمية، وأنه لا بد من تقديم الممكنات للمنشآت الصغيرة.
وزاد الخريف، أن العمل جارٍ على تحقيق الأهداف من خلال مواءمة مخرجات التعليم ورأس المال البشري مع مستهدفات واستراتيجيات البلاد، مؤكداً في الوقت ذاته، أن برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجيستية يعمل على تحقيق التكامل بين قطاعات الصناعة والتعدين والخدمات اللوجيستية والطاقة. وأكد، أن مؤتمر التعدين الدولي الذي عقدته السعودية الشهر الماضي، ناقش الحاجة المتسارعة إلى بعض المعادن التي تدخل في الصناعات المستقبلية، موضحاً كذلك أن العمل الحكومي التكاملي والمميز خلال جائحة كورونا يثبت أن البنية التحتية في البلاد جاهزة بشكل كبير.
وقال وزير الصناعة والثروة العدنية «يحتاج القطاع الخاص في السعودية إلى تبني المزيد من الابتكارات واحتواء أجيال المستقبل، وأن يُفتح لهم فرص التجربة وتقديم الأفكار الجديدة».


مقالات ذات صلة

السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

خاص مستثمران يراقبان تحركات سهم «أرامكو» في السوق السعودية (رويترز)

السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

شهد شهر مارس (آذار) أداءً استثنائياً لسوق الأسهم السعودية، حيث واصلت ارتفاعها وسط تراجع معظم بورصات المنطقة، مدفوعاً بقدرة «أرامكو» على استمرار تدفقات النفط.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد سعوديات يمارسن أعمالهن في سوق العمل السعودية (واس)

السعوديات يقدن استقرار البطالة بنهاية 2025

في مشهد يعكس التحولات العميقة التي تشهدها سوق العمل في المملكة، برزت السعوديات بوصفهن عاملاً رئيساً في استقرار معدلات البطالة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد صورة جوية للعاصمة السعودية الرياض

صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي بالسعودية ينمو 90 % نهاية 2025

نما صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى السعودية بنحو 90 في المائة خلال الربع الأخير من 2025، في وقت تمضي فيه المملكة قدماً في تحسين بيئة الاستثمار.

عبير حمدي (الرياض)
عالم الاعمال «دراية المالية» الوسيط المالي الأكبر في السعودية

«دراية المالية» الوسيط المالي الأكبر في السعودية

تصدرت شركة «دراية المالية» مؤسسات السوق المالية في المملكة العربية السعودية من حيث إجمالي قيم التداولات المحلية والأجنبية خلال عام 2025.

خاص صورة قديمة لامتداد خط أنابيب التابلاين (أرامكو)

خاص ممرات عربية بديلة لإنهاء تحكّم إيران بسلاسل الإمداد العالمية

طُرحت رؤية اقتصادية سورية طموحة تتقاطع مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030»؛ لإنهاء عقود من الارتهان لمضيق هرمز.

موفق محمد (دمشق)

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.