اجتماع عصيب لـ{المركزي} الأوروبي وسط انتقادات حادة لـ«سيدة التضخم»

نمو اقتصاد منطقة اليورو 5.2 % عام 2021

تشن وسائل إعلام هجوماً على البنك المركزي الأوروبي ورئيسته كريستين لاغارد الملقبة بـ«سيدة التضخم» (رويترز)
تشن وسائل إعلام هجوماً على البنك المركزي الأوروبي ورئيسته كريستين لاغارد الملقبة بـ«سيدة التضخم» (رويترز)
TT

اجتماع عصيب لـ{المركزي} الأوروبي وسط انتقادات حادة لـ«سيدة التضخم»

تشن وسائل إعلام هجوماً على البنك المركزي الأوروبي ورئيسته كريستين لاغارد الملقبة بـ«سيدة التضخم» (رويترز)
تشن وسائل إعلام هجوماً على البنك المركزي الأوروبي ورئيسته كريستين لاغارد الملقبة بـ«سيدة التضخم» (رويترز)

يعقد البنك المركزي الأوروبي اجتماعا الخميس يتمحور حول ارتفاع معدلات التضخم، فيما يهدد خطر اندلاع حرب في أوكرانيا بزيادة أسعار الطاقة المرتفعة أساسا في المنطقة. وتتمثل مهمة اجتماع البنك الرئيسية في الحد من ارتفاع الأسعار في منطقة اليورو والتي ارتفعت 5 في المائة العام الماضي مدفوعة بأسعار الطاقة، وتأثير نقص المنتجات والمواد الخام.
وهذا المعدل هو أكثر من ضعف هدف التضخم الذي حدده البنك بنفسه والذي يبلغ 2 في المائة كحد أقصى على المدى المتوسط. ويجتمع قادة المؤسسة النقدية في فرنكفورت فيما بلغ الاحتياطي الفيدرالي الأميركي للتو نقطة اللاعودة بإعلان زيادة مقبلة في أسعار الفائدة الرئيسية. ومن المفترض أن تظهر أرقام يناير (كانون الثاني) الماضي، المتوقع صدورها الأربعاء، انخفاضا في هذا الاتجاه، لكن ليس بالقدر المأمول. وفي الوقت الحالي، في رأي معظم الخبراء، يجب على القيمين على اليورو الحفاظ على الوضع الراهن. ويتوقع الاقتصاديون أن تبقى المعدلات عند أدنى مستوياتها الخميس، ويعتقدون أن القيمين على اليورو سيمتنعون عن تمهيد الطريق لرفع أسعار الفائدة الرئيسية التي بدورها ستبطئ النشاط الاقتصادي وبالتالي وتيرة ارتفاع الأسعار.
وقال الخبير الاقتصادي كارستن برزيسكي من مجموعة «إي إن جي» الهولندية إن «التحدي الرئيسي للبنك المركزي الأوروبي سيكون على مستوى التواصل» من خلال «تجنب أي انتقال واضح من الصبر إلى الذعر». وينبغي للبنك أن «يؤكد موقفه الأكثر ثباتا بشأن التضخم» فيما يبقى «بعيدا عن أي تكهنات سابقة لأوانها برفع أسعار الفائدة» وفق الاقتصادي.
ولا يرغب البنك المركزي الأوروبي في تكرار الخطأ التاريخي للعام 2011 عندما رفع أسعار الفائدة في مواجهة زيادة في أسعار الطاقة ما أدى إلى تفاقم أزمة الديون الحكومية في منطقة اليورو.
وأوضحت كبيرة الاقتصاديين في مجموعة «بلاكروك» المالية الأميركية إلغا بارتش لوكالة الصحافة الفرنسية أن «التضخم في منطقة اليورو مدفوع إلى حد كبير بنقص العرض وليس بسبب زيادة الطلب أو فرط النشاط الاقتصادي». وبتعبير آخر، قال برزيسكي إن أي تشديد نقدي «لن يساهم في شحن الحاويات من آسيا إلى أوروبا بشكل أسرع أو خفض أسعار الطاقة».
ومع ذلك، فإن مخاطر ارتفاع الأسعار حقيقية بالنسبة إلى البنك المركزي الأوروبي. وفي حال غزو روسيا لأوكرانيا، ستعاود أسعار الطاقة ارتفاعها الجنوني. فروسيا هي المورد الرئيسي للغاز إلى الاتحاد الأوروبي، والذي يمر جزء منه عبر أوكرانيا، وقد لا يشغل خط أنابيب الغاز الروسي الألماني الجديد «نورد ستريم 2» في حال نشوب نزاع مسلح.
في الوقت نفسه، يتصاعد استياء الموظفين في كل البلدان الأوروبية في مواجهة تراجع القوة الشرائية، وهو موضوع وصل إلى قلب الحملة الرئاسية الفرنسية. ولفت إدغار ووك، الاقتصادي في مجموعة «ميتزلير آسيت مانجمنت» إلى أن ما يساهم في التضخم هو «إذا ازدادت المطالب بزيادة الأجور، وإذا أصبح تطور الأجور مجددا العامل الرئيسي المؤثر في التضخم».
في ألمانيا، تشن بعض وسائل الإعلام هجوما على البنك المركزي الأوروبي ورئيسته كريستين لاغارد الملقبة «مدام إنفليشن» (أو سيدة التضخم) والتي «ساهمت في إفقار المدخرين والمتقاعدين». لكن المخاوف مختلفة في إيطاليا التي تخشى من «ارتفاع أسعار الفائدة بشكل كبير مع تداعيات فورية على الفجوة بين معدلات الاقتراض الألمانية ومعدلات الاقتراض الإيطالية» ما سيزيد الضغط على هذا البلد المثقل بالديون، بحسب صحيفة «إل سول 24» الإيطالية اليومية.
وسجل اقتصاد منطقة اليورو نموا قويا العام الماضي، وفق بيانات رسمية صدرت الاثنين، لكن تداعيات تفشي المتحورة أوميكرون وأزمة الطاقة تثير الشكوك حيال قدرة التكتل على المحافظة على هذه الوتيرة.
وبينما تعد نسبة النمو البالغة 5.2 في المائة تاريخية، إلا أنها لا تكفي في التعويض عن أزمة العام 2020 عندما انكمش اقتصاد منطقة اليورو بنسبة 6.4 في المائة على وقع الصدمة الأولى التي أحدثها (كوفيد).
وحققت الولايات المتحدة نموا بلغت نسبته 5.6 في المائة عام 2021 بينما سجلت الصين نموا بنسبة 8.1 في المائة، وفق بيانات رسمية. وأظهرت بيانات وكالة «يوروستات» أن اقتصاد الاتحاد الأوروبي كاملا بدوله الـ27 التي تشمل اقتصادات كبيرة لا تستخدم اليورو مثل السويد وبولندا، حقق نموا بنسبة 5.9 في المائة.ويفيد محللون بأن الانتعاش في أوروبا أظهر تباينات شديدة خصوصا في أواخر العام، فيما شهدت ألمانيا نموا سلبيا في الربع الأخير من العام، بينما حققت فرنسا وإسبانيا وإيطاليا تحسنا جيدا.وخفضت الحكومة الألمانية الأربعاء توقعاتها للنمو الاقتصادي للعام 2022 نظرا إلى المشاكل التي يتسبب بها أوميكرون وتداعياته على سلاسل الإمداد العالمية، وهو مصدر قلق رئيسي بالنسبة لأكبر قوة اقتصادية في أوروبا.
كما تخيم الأزمة الأوكرانية على المزاج العام، في ظل مخاوف متزايدة من احتمال خفض روسيا، المصدر الرئيسي للوقود الأحفوري، إمدادات الوقود إلى أوروبا فيما تبلغ الحاجة للحصول على التدفئة ذروتها.
من شأن ذلك أن يفاقم التحديات التي يمثلها تفشي المتحورة أوميكرون التي أدت إلى فرض موجة جديدة من القيود الصحية وعطلت سلاسل الإمداد.
وقال روري فينيسي من «أكسفورد إيكونومكس»: نتوقع بداية ضعيفة للعام 2022 فيما يخيم ارتفاع عدد الإصابات وعودة القيود وخصوصا قطاع الخدمات القائم على التواصل بين البشر على النمو في الربع الأول من العام... لكنه أضاف أنه يتوقع انتعاشا قويا في الفصلين الثاني والثالث «فيما تخف اختناقات سلاسل الإمداد ويتعافى طلب المستهلكين». كما يراقب المحللون عن كثب التضخم الذي يبلغ مستويات تاريخية في منطقة اليورو وقد يؤثر على طلب المستهلكين في حال عدم السيطرة عليه في الأشهر المقبلة.



«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

أشادت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، بمتانة الاقتصاد السعودي، وحددت التصنيف الائتماني السيادي للمملكة عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرة إلى أن المملكة في وضع جيد ومتميز يسمح لها بتجاوز الصراع الدائر في الشرق الأوسط بفاعلية.

وأوضحت الوكالة في تقرير لها أن هذا التصنيف «يعكس ثقتنا بقدرة المملكة العربية السعودية على تجاوز تداعيات النزاع الإقليمي الراهن}.

ويستند هذا التوقع إلى قدرتها على تحويل صادرات النفط إلى البحر الأحمر، والاستفادة من سعتها التخزينية النفطية الكبيرة، وزيادة إنتاج النفط بعد انتهاء النزاع. كما يعكس هذا التوقع {ثقتنا بأن زخم النمو غير النفطي والإيرادات غير النفطية المرتبطة به، بالإضافة إلى قدرة الحكومة على ضبط الإنفاق الاستثماري بما يتماشى مع (رؤية 2030)، من شأنه أن يدعم الاقتصاد والمسار المالي».


كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صادرة عن مصلحة الجمارك في كوريا الجنوبية، السبت، أن البلاد لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير (شباط)، كما كان الحال في الشهر ذاته قبل عام.

وأظهرت البيانات أيضاً أن خامس أكبر مشترٍ للخام في العالم استورد في المجمل 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام.

ومن المقرر في وقت لاحق من الشهر الحالي صدور البيانات النهائية لواردات كوريا الجنوبية من الخام الشهر الماضي من مؤسسة النفط الوطنية الكورية التي تديرها الحكومة.

وبيانات المؤسسة هي المعيار الذي يعتمده القطاع بشأن واردات كوريا الجنوبية النفطية.


العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)

قال المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية أحمد موسى، إن إجمالي إمدادات الغاز الإيرانية إلى العراق ارتفعت من 6 ملايين متر مكعب إلى 18 مليوناً خلال الأسبوع الماضي، حسبما ذكرت «رويترز».

وأضاف موسى أن الكميات الإضافية خُصصت لجنوب البلاد.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً عسكرياً على إيران، التي ردت بدورها على عدة أهداف بالمنطقة، وسط زيادة وتيرة الصراع بالشرق الأوسط.

كان العراق، الذي يعاني من نقص في الإمدادات، قد أعلن خطة طوارئ في بداية الأزمة، من خلال تفعيل بدائل الغاز، وبحث مقترحات خطة الطوارئ لتجهيز المحطات بـ«زيت الغاز»، وتأمين خزين استراتيجي لمواجهة الحالات الطارئة، وتوفير المحسنات والزيوت التخصصية لرفع كفاءة الوحدات التوليدية.