كيف يمكن أن يؤثر الغزو الروسي لأوكرانيا على العالم؟

عناصر من القوات الروسية خلال تدريبات بموسكو (أ.ب)
عناصر من القوات الروسية خلال تدريبات بموسكو (أ.ب)
TT

كيف يمكن أن يؤثر الغزو الروسي لأوكرانيا على العالم؟

عناصر من القوات الروسية خلال تدريبات بموسكو (أ.ب)
عناصر من القوات الروسية خلال تدريبات بموسكو (أ.ب)

لم يتسبب احتمال حدوث غزو روسي وشيك لأوكرانيا إلى زيادة القلق في منطقة الحدود المشتركة بين البلدين وحسب، بل امتد إلى ما هو أبعد من ذلك، حيث حذر الكثير من الخبراء من أن هذه الخطوة المحتملة قد تؤثر سلباً على العالم كله.
وبحسب شبكة «سي إن إن» الأميركية، يخشى الخبراء من أن الغزو الروسي لأوكرانيا سيكون بمثابة اختبار لعزيمة الدول الغربية، وسيطرح سلسلة من حالات عدم اليقين الاقتصادية والأمنية في العالم، ويعطل سلاسل التوريد والاقتصاد العالمي.
وقال نايجل غولد ديفيز، السفير البريطاني السابق في بيلاروسيا، الذي يعمل حالياً في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية (IISS) كمتخصص في الشؤون الروسية: «أي حرب معاصرة ستكون مروعة، لكن هناك درجات للرعب».
وأضاف: «هذه أخطر أزمة أمنية في أوروبا منذ الثمانينيات».
وذكر الخبراء عدة أشكال لتأثير الغزو الروسي لأوكرانيا على العالم، هي:
- اتحاد دول الغرب لإنشاء خط مواجهة جديد ضد روسيا:
يقول الخبراء إن روسيا ستجد عدوانية علانية على أعتابها إذا قامت بالفعل بشن حرب على أوكرانيا.

ومع تنامي خطر الغزو الروسي لأوكرانيا، ازداد حجم الخطاب الغربي أيضاً.
وأكد الرئيس الأميركي جو بايدن أن أي غزو روسي سيكون له «عواقب وخيمة»، فيما قال رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون إن بلاده ستساهم في أي حشد جديد للقوات يعلنه حلف شمال الأطلسي في أعقاب أي هجوم روسي، بينما قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن «التكلفة ستكون باهظة للغاية» إذا قرر بوتين التحرك.
إلا أن جيمس نيكسي، مدير برنامج روسيا - أوراسيا في مؤسسة «تشاتام هاوس» البحثية، ومقرها لندن إن «حجم رد الفعل العالمي يعتمد على مدى اندماج روسيا في أوكرانيا».
وقال جولد ديفيز: «تقع أوكرانيا على حدود العديد من دول الناتو. لذلك فإن أي اعتداء عليها سيثير قلقا كبيرا لدول الناتو التي ستعتبره تهديدا لأمنها».

أما نيل ملفين، مدير دراسات الأمن الدولي في المعهد الملكي للخدمات المتحدة، فقد علق على الأمر بقوله: «بالتأكيد سيكون لدى الناتو استراتيجية قتال لردع أي هجوم محتمل».
وأضاف: «سيكون هناك تحول كبير في سياسات الدول».
- مخاوف اقتصادية:
هناك العديد من الآثار الاقتصادية المحتملة التي أثارت قلق الخبراء منذ أن أصبح حشد القوات الروسية بالقرب من الحدود الأوكرانية واضحاً لأول مرة.
بشكل مباشر، يمكن أن يكون لتعطيل الإنتاج الزراعي في أوكرانيا تأثير مباشر على الإمدادات الغذائية العالمية.
وتعد أوكرانيا واحدة من أكبر 4 دول مصدرة للحبوب في العالم، حيث تشتهر بزراعة الذرة والقمح وتعد من أكبر عشرة منتجين لفول الصويا والشعير واللفت.
لكن الأمر الأكثر إثارة للقلق هو التأثير المحتمل الأوسع نطاقاً على إمدادات الطاقة، والعواقب التي قد تنتج عن العقوبات الغربية القاسية على روسيا.

وتعتبر روسيا أحد أكبر موردي الطاقة في العالم، وتوفر حوالي 30 في المائة من الغاز الطبيعي للاتحاد الأوروبي، حيث تلعب الإمدادات من الدولة دوراً حيوياً في توليد الطاقة والتدفئة المنزلية في وسط وشرق أوروبا.
وقد سبق أن اتُهمت باستغلال هذا الأمر للضغط على الدول وتهديدها.
واتهمت وكالة الطاقة الدولية يوم الأربعاء الماضي روسيا بخفض صادراتها من الغاز إلى أوروبا في وقت تتصاعد فيه التوترات الجيوسياسية.

وفي الأشهر الأخيرة، فرضت البلاد ضغوطاً أيضاً على مولدوفا، التي تقع بين أوكرانيا و‌رومانيا.
وقال جولد ديفيز: «لقد شهدنا تسبب روسيا في الأشهر الأخيرة في تفاقم مشاكل إمدادات الطاقة العالمية وارتفاع الأسعار. وقد تقوم موسكو بخطوات أكثر خطورة إذا تم فرض عقوبات عليها».
وقال ملفين إن «أي خطوة روسية في هذا الشأن قد تتسبب في (هزة هائلة في الاقتصاد الأوروبي)، وقد تؤدي إلى تعطيل خطط التخلص التدريجي من الأسلحة النووية في أجزاء من القارة إذا اضطرت دول أوروبا إلى البحث عن أي بدائل للطاقة».
واقترح المشرعون الأميركيون في الأسابيع الأخيرة إزالة روسيا من نظام «سويفت» الدولي المالي؛ وهو عبارة عن شبكة اتصالات مصرفية عالمية تربط آلاف البنوك والمؤسسات المالية حول العالم.

ورد كبار المشرعين الروس بالقول إن شحنات النفط والغاز والمعادن إلى أوروبا ستتوقف إذا حدث ذلك.
وتقول ماريا شاغينا، الباحثة في المعهد الفنلندي للشؤون الدولية: «سيؤدي عزل روسيا عن (سويفت) إلى إنهاء جميع المعاملات الدولية، وإحداث تقلبات في العملة، والتسبب في تدفقات رأس المال إلى الخارج».
إلا أنها أشارت إلى أن الولايات المتحدة وألمانيا ستخسران الكثير أيضاً إن حدث ذلك، لأن بنوكهما هي أكثر مستخدمي «سويفت» في التواصل مع البنوك الروسية.
- تفاقم الصراعات الدولية الأخرى:
قال الخبراء إن أصداء التوغل الروسي في أوكرانيا ستظهر في جميع أنحاء العالم.
ويخشى البعض من أن غزو روسيا لأوكرانيا قد يشجع الدول الأخرى المنخرطة في نزاعات حدودية على شن حرب ضد بعضها البعض.
ويقول غولد ديفيز: «ينطبق ذلك على أزمة الصين وتايوان. ستراقب الصين بعناية الدروس التي يمكن أن تستخلصها بشأن رد الفعل الغربي تجاه روسيا، وكذلك قد يتحرك التايوانيون في صراعهم تبعاً لرد الفعل هذا».

وأضاف: «سنشهد تأثيرات غير مباشرة لسنوات وربما عقود قادمة. إذا قامت روسيا بخطوات ناجحة في هذا الصراع، سيخبر ذلك الطغاة في جميع أنحاء العالم أن الولايات المتحدة ودول الناتو لن يتمكنوا من التصدي لهم».
وأشار الخبراء إلى أن هناك دولاً أخرى أيضاً قد تستفيد من قوة رد الفعل الروسي مثل كوريا الشمالية وإيران.



ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت الصين اليوم (الاثنين)، أنها «أخدت علماً» بتوضيحات قدمتها الولايات المتحدة بشأن أسباب طلب الرئيس دونالد ترمب تأجيل زيارته إلى البلاد، مشيرة إلى أنها لا تزال على تواصل مع الإدارة الأميركية بخصوص هذه الزيارة.

وأمس، أعلن ترمب أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي قائلاً: «أريد أن أكون هنا بسبب الحرب» في الشرق الأوسط، مضيفاً: «طلبنا تأجيل الزيارة لنحو شهر». وأكد أن العلاقة مع بكين «جيدة جداً».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان خلال مؤتمر صحافي دوري: «أخذنا علماً بأن الجانب الأميركي قد أوضح علناً المعلومات غير الدقيقة التي نشرتها وسائل الإعلام»، مشيراً إلى أن «الزيارة لا علاقة لها إطلاقاً بمسألة حرية الملاحة في مضيق هرمز».

وبدأت الاستعدادات لهذه الزيارة منذ أشهر، وتشمل لقاء بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، وقد تقود إلى نزع فتيل الحرب التجارية بين العملاقين.

لكن الحرب في الشرق الأوسط التي تدخل يومها الثامن عشر تعطل جدول الأعمال بقدر ما تعطل العلاقة بين القوتين.

وقال ترمب، الذي يقدم الحرب الأميركية-الإسرائيلية المشتركة بوصفها ضمانة للأمن المستقبلي للعالم أجمع، إن الصين وهي مستهلك رئيس للنفط الإيراني «يجب أن تشكرنا» على شن الهجوم.

ويمارس الرئيس الأميركي ضغوطاً على حلفاء بلاده، وكذلك على الصين، للمساهمة في تأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بعدما عطلتها إيران بشكل شبه كامل.

وقد ربط، الأحد، في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، بين تأجيل زيارته وتجاوب الصين مع طلبه للمساعدة.

النفط الإيراني

يأتي أكثر من نصف واردات الصين من النفط الخام المنقولة بحراً من الشرق الأوسط، وتمر في الغالب عبر هرمز، وكان أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية موجهة إلى الصين قبل الحرب، بحسب شركة «كبلر» المتخصصة.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أشار، الاثنين، إلى احتمال تأجيل الزيارة، مؤكداً لشبكة «سي إن بي سي» أن ذلك سيكون لأسباب «لوجيستية» وليس للضغط على بكين.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان: «لا تزال الصين والولايات المتحدة على تواصل مستمر بشأن زيارة الرئيس ترمب». وامتنع المتحدث عن التعليق على المساعدة الصينية المحتملة في إعادة فتح المضيق.

وكانت الصين قد أعربت عن غضبها إزاء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لكنها انتقدت أيضاً الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وجدد لين جيان، الاثنين، دعوة الصين «لجميع الأطراف لوقف العمليات العسكرية على الفور».

ويعتقد الخبراء أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم مجهز بشكل أفضل من غيره لمواجهة الأزمة بفضل احتياطاته النفطية.

لكن الصين لديها ما يدعو للقلق بشأن تداعيات الوضع في الشرق الأوسط على التجارة. وتؤكد مؤشراتها الاقتصادية للشهرين الأولين من عام 2026 أهمية التجارة الدولية بالنسبة لها.

«نزعة حمائية»

تُقدَّم زيارة ترمب للصين على أنها فرصة مهمة لتبديد التوترات التي طبعت عام 2025 بعد عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض.

وشهد العام الماضي معركة مريرة حول التعريفات الجمركية، والقيود المختلفة، حتى تم إعلان هدنة في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

واجتمع مسؤولون اقتصاديون كبار من الولايات المتحدة والصين في باريس لإجراء محادثات خلال نهاية الأسبوع. وقال كبير المفاوضين التجاريين الصينيين لي تشنغانغ إنها كانت «عميقة»، وصريحة. وأكد وزير الخزانة الأميركي أن المناقشات «كانت بناءة، وتدل على استقرار العلاقة».

لكن في وقت سابق، احتجت وزارة التجارة الصينية على التحقيقات التجارية الأميركية التي أُعلن عنها قبل وقت قصير من انعقاد المحادثات.

وتستهدف هذه التحقيقات الصين إلى جانب عشرات الدول الأخرى. وهي تهدف وفقاً للإدارة الأميركية للتحقيق في أوجه القصور المحتملة في مكافحة العمل القسري. وقد تؤدي هذه التحقيقات إلى فرض تعريفات جمركية جديدة.

ووصفت وزارة التجارية الصينية التحقيقات بأنها «أحادية الجانب، وتعسفية، وتمييزية للغاية، وتشكل نموذجاً للنزعة الحمائية».


بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended


كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
TT

كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)

قالت ​مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم ‌الاثنين، إنها ناقشت مع الأمم المتحدة فكرة تسهيل ​نقل النفط والغاز عبر مضيق هرمز من خلال تطبيق نموذج الاتفاق الذي يسمح بإخراج الحبوب من أوكرانيا في وقت الحرب.

ولدى وصولها إلى اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، قالت كالاس إنها تحدثت مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش حول فكرة فتح المضيق، الذي يشهد اختناقا حاليا بسبب ‌الحرب مع ‌إيران.

وأضافت: «أجريت محادثات مع أنطونيو ​غوتيريش ‌حول ⁠إمكانية إطلاق مبادرة ​مماثلة ⁠لتلك التي كانت لدينا في البحر الأسود».

وأغلقت إيران فعليا مضيق هرمز، وسط الحرب الأميركية-الإسرائيلية عليها، والتي دخلت الآن أسبوعها الثالث. وهاجمت القوات الإيرانية سفنا في الممر الضيق بين إيران وسلطنة عمان، مما أدى إلى توقف خمس إمدادات النفط العالمية في أكبر ⁠انقطاع على الإطلاق.

وذكرت كالاس أن إغلاق المضيق «خطير ‌للغاية» على إمدادات الطاقة إلى ‌آسيا، لكنه يمثل أيضا مشكلة ​لإنتاج الأسمدة.

وتابعت «وإذا كان ‌هناك نقص في الأسمدة هذا العام، فسيكون هناك أيضا ‌نقص في الغذاء العام المقبل». ولم تقدم أي تفاصيل أخرى.

ومضت قائلة إن الوزراء سيناقشون أيضا إمكانية تعديل مهام البعثة البحرية الصغيرة التابعة للاتحاد الأوروبي في الشرق ‌الأوسط (أسبيدس)، التي تركز حاليا على حماية السفن في البحر الأحمر من جماعة الحوثي ⁠في ⁠اليمن. وأضافت: «من مصلحتنا الحفاظ على مضيق هرمز مفتوحا، ولهذا السبب نناقش أيضا ما يمكننا القيام به في هذا الشأن من الجانب الأوروبي».

وردا على سؤال حول الشكوك التي عبر عنها وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول بشأن مدى فائدة مهمة «أسبيدس» في مضيق هرمز، قالت كالاس: «بالطبع نحتاج أيضا إلى أن تحظى هذه الخطوة بدعم الدول الأعضاء».

وأضافت: «إذا قالت الدول الأعضاء إننا لن نفعل شيئا في هذا الشأن، فمن المؤكد ​أن ذلك قرارها، ​لكن يتعين علينا مناقشة كيفية المساعدة في الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحا».