الكرة السعودية تجابه عبارات العنصرية

تجارب مريرة عاشتها الملاعب الأوروبية.. وبلاتر يصفها بـ«الشيطان»

اللاعب توم أوديمي في طريقه إلى الخروج من ملعب مباراة ليفربول أولدهام
اللاعب توم أوديمي في طريقه إلى الخروج من ملعب مباراة ليفربول أولدهام
TT

الكرة السعودية تجابه عبارات العنصرية

اللاعب توم أوديمي في طريقه إلى الخروج من ملعب مباراة ليفربول أولدهام
اللاعب توم أوديمي في طريقه إلى الخروج من ملعب مباراة ليفربول أولدهام

دفع ناديا الاتحاد والأهلي السعوديان، ثمن فاتورة التعصب الرياضي، والهتافات العنصرية المقززة، التي انتشرت بشكل علني، في مدرجات الملاعب السعودية، ومن قبلها مواقع التواصل الاجتماعي، ولم يعد يخفى على أحد الهتافات والشتائم المتكررة في مباريات الدوري السعودي.
وتسعى السعودية عبر اتحاد كرة القدم لمجابهة بوادر تلك الممارسات الجماهيرية بكل جدية وحزم عبر قراراتها، وسط استياء من تأخرها في بعض الأحيان.
لجنة الانضباط التابعة للاتحاد السعودي لكرة القدم، استيقظت مؤخرا وأصدرت عقوبات شملت حرمان فريق الأهلي من جماهيره لمباراة واحدة على أرضه وتغريمه مبلغ مائة ألف ريال (26.7 ألف دولار)، بعدما تضمن تقرير حكم مباراة الاتحاد والأهلي ترديد جماهير الأخير عبارة عنصرية شائعة التداول بين الجماهير.
ومع ملاحظة تزايد بعض العبارات العنصرية في الملاعب السعودية، فقد تفشى هذا المرض البغيض في ملاعب كرة القدم الإنجليزية، فقد أصبحت بطولة البريميرليغ، مرتعاً لعالم العنصرية، حيث تطلق الجماهير الهتافات البذيئة. ولم يستطع العديد من اللاعبين المحترفين الانصهار داخل تركيبة المجتمع البريطاني، وما ساعد على ذلك الاختلافات الدينية والانتماءات العرقية والهويات المختلفة.
فقد رددت جماهير ليفربول الإنجليزي، في شهر يناير (كانون الثاني) 2012، عبارات عنصرية، أثناء مباراة فريقها مع "أولدهام أثليتك"، ضمن كأس إنجلترا، حيث نعتت الجماهير الشمالية لاعب أولدهام توم أوديمي بعبارات تقول: "أنت نذل أسود، أنت سخيف"، فيما بكى اللاعب بشدة وكاد أن يغادر الملعب لولا تدخل الجميع لتهدئته، وقدمت إدارة ليفربول اعتذاراً رسمياً وفتحت تحقيقاً حول ما جرى.
وقال جوردان تايلور، الرئيس التنفيذي للرابطة الإنجليزية: "نحن نحتاج لتجنب أي حرج مرة أخرى، بعد الهتافات العنصرية في المواسم الماضة"، مؤكدا لهيئة الإذاعة البريطانية، عن توجيه اللاعبين المحترفين، بشأن التعامل مع الهتافات العنصرية، فيما استدعت الرابطة أكثر من مائة مدير ناد محترف، للتعامل مع الهتافات غير المقبولة.
وفي ذات البلد، اضطر المدافع الإنجليزي ريو فيرديناد، إلى الاعتزال الدولي، وبات يسخر من مباريات المنتخب الإنجليزي علانية عبر حسابه في موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، وفي مباراة انجلترا ضد أوكرانيا، أكد مدافع مانشيستر يونايتد على ذهابه إلى دور السينما لمشاهدة فيلم جديد.
من جهته، اتخذ ريو (34 عاما) هذا الموقف، بعد أن شتمت الجماهير الإنجليزية، شقيقه المدافع آنطون في مباراة جمعت إنجلترا وسان مارينو في التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2014.
وكتب ريو، لاحقا عبر حسابه في تويتر: "المرء يتوقع ويتقبل المزاح من الجماهير في المدرجات، وهذا الجزء يجعل اللعبة رائعة، لكن العنصرية ليست مزاحاً.. ومن مشجعي نفس الفريق؟ يا للهول".
وفي سبتمبر (أيلول) من نفس العام، هاجمت جماهير تشيلسي الإنجليزي، لاعب الوسط النيجيري أوبي ميكيل، عبر حسابيه الشخصيين في "تويتر" و"فيس بوك"، بعد أن تسبب الدولي النيجيري، بتعادل الفريق اللندني، ضد يوفنتوس الإيطالي في المباراة التي أقيمت على ملعب ستامفورد بريدج ضمن دور المجموعات لدوري أبطال أوروبا.
ولم يسلم الإيطاليون من شبح العنصرية، حيث انسحب الغاني برينس بواتينغ، لاعب ميلان السابق، من مباراة ودية ضد برو باتريا (درجة رابعة). وجاء انسحاب بواتينغ بعد سماعه هتافات عنصرية.
وقال مدرب ميلان السابق، ماسيميليانو اليغري: "بعد انسحاب فريقه في الدقيقة الـ26 من اللقاء "كان الخيار الصحيح في مواجهة أمر من هذا النوع. ويجب على إيطاليا كبلد أن تتقدم وتصبح أكثر تحضراً".
واتخذ أنخيل توريس، رئيس نادي خيتافي الإسباني، قرارا شجاعا أواخر عام 2004، وذلك بصبغ وجوه لاعبي الفريق باللون الأسود، قبيل مواجهة فريق برشلونة. ويأتي القرار بعد إطلاق جماهير خيتافي لأصوات شبيهة بأصوات القردة، في إشارة واضحة إلى لون بشرة صامويل إيتو، فيما عانى اللاعب المولود عام 1981 بمدينة نكون الكاميرونية من قشور الموز التي ترمى عليه أثناء اللعب في المباريات.
ويرى السويسري جوزيف بلاتر، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، العنصرية في كرة القدم أنها شيطان، فيما يعتقد بأن الانسحاب ليس حلا لمواجهة المشكلة، وقال بلاتر لصحيفة "ايفنينج ستاندارد" اللندنية: "المشكلة أنه إذا كانت المدرسة لا توجه ولا تعلم إلى جانب غياب دور الأسرة التعليمي فإن الرياضة يجب أن تكون المعلم". وأضاف: "إنني مصعوق بعد التجاوزات العنصرية التي تحدث بشكل مكثف في إيطاليا وإنجلترا، هذه القضية معقدة لكننا ملتزمون بالعمل".
جدير بالذكر ان الاتحاد الدولي شكّل أخيراً مجموعة عمل ضد العنصرية والتمييز، فيما تتنظر الاتحادات الأهلية نتائج ملموسة مع تفشي المشكلة.



تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أشعلت تسريبات إعلامية متداولة بشأن مستقبل المدير الفني لمنتخب مصر، حسام حسن، حالة واسعة من الجدل بين الجماهير المصرية، في وقت استعداد المنتخب لاستحقاقات مهمة على المستوى القاري.

وفي حين لم تصدر قرارات رسمية بشأن رحيل المدرب، فإن مجرد تداول أنباء عن إمكانية إقالته من منصبه فتح نقاشاً واسعاً حول تجربته، ومدى أحقية استمراره عقب أزمات متلاحقة رياضية وأسرية أثارت جدلاً واسعاً في الشارع الرياضي مؤخراً.

وقاد حسام حسن، برفقة توأمه إبراهيم، مدير المنتخب، منتخب بلادهما إلى ثمن النهائي في كأس العالم 2026، في إنجاز تاريخي غير مسبوق، ومن قبلها، نجحا في قيادة بلادهما إلى المربع الذهبي بكأس أمم أفريقيا بالمغرب العام الماضي.

وقبل أسابيع جدد الاتحاد المصري لكرة القدم تعاقده مع «التوأم حسن» لقيادة منتخب مصر حتى 2030.

وبينما نفى إبراهيم حسن، مدير منتخب مصر، وجود أي أزمة من الأساس، رداً على الأنباء المتداولة بشأن مستقبل الجهاز الفني للمنتخب؛ فإن منصات التواصل الاجتماعي تحولت إلى ساحة سجال بين مؤيدين لقرار الإقالة دافعين بتعدد أزمات المدرب، ورافضين لها، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالقرارات الفنية.

حسام حسن خلال إحدى الحصص التدريبية لمنتخب مصر(الاتحاد المصري لكرة القدم)

كانت الأيام الأخيرة قد شهدت تصعيداً قانونياً في الأزمة الشخصية القائمة بين حسام حسن وطليقته دان آدم، بعد الإعلان عن اتخاذ إجراءات قانونية ضدها، على خلفية اتهامات تتعلق بالتزوير وتعدد الأزواج، ما أثار ضجة في مصر، وعلى خلفية ذلك قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، منع ظهور حسام حسن على جميع الوسائل الإعلامية.

وأثارت تسريبات حول إقالة التوأم حسن حالة من التفاعل الواسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد باسم حسام حسن لقوائم الأكثر تصدراً.

ورأى مؤيدو قرار الإقالة أن استقرار المنتخب الوطني هو الغاية الأهم، وأن سمعة الكرة المصرية أكبر بكثير من أي اسم أسطوري.

وأشار أصحاب هذا الرأي إلى أن حسام حسن استنفد رصيد الدعم الجماهيري الكبير الذي تمتع به طوال الفترة الماضية عقب المونديال، نظراً لما وصفوه بـ«التجاوزات السلوكية غير المقبولة».

وعدّ المنتقدون أن هذه الأزمات سهلت على أصحاب القرار اتخاذ خطوات حاسمة ضد المدير الفني، مؤكدين أن الحفاظ على هيبة قميص المنتخب يتطلب وقفة رادعة.

على النقيض، رأى تيار آخر أن ما حققه حسام حسن من نتائج كروية يجب أن يُقدّر، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالإدارة الفنية للمنتخب المصري.

واستشهد أصحاب هذا الرأي بمسيرة «التوأم حسن» لاعبين ثم مهمتهما مع المنتخب، واصفين إياهما بـ«أخلص وأطهر الكوادر التي خدمت الكرة المصرية»، ومرددين هتافات مثل: «يا جبل ما يهزك ريح»، «كل الدعم للعميد».

وفي ظل الغموض الذي يغلف الموقف الرسمي لاتحاد كرة القدم المصري، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن الكواليس تشير إلى أن قرار الإقالة اتخذ بالفعل لاعتبارات أخلاقية وانضباطية وليس فنية، حيث إن اتحاد الكرة يرى منصب مدرب مصر يتجاوز حدود الوظيفة الكروية، وسبق له أن حذر حسام حسن بعد بيان من المجلس الأعلى للإعلام في سبتمبر (أيلول) الماضي، الذي حث الاتحاد على تحمل مسؤوليته تجاه المدرب، موضحاً أن «الاتحاد انتظر من المدرب وضع حد لأزماته، لكنها تطورت حتى وصل لقرار منع حسام حسن من الظهور إعلامياً، وما قبله من تصريحات عائلية وخلافات مع لاعبين».

ويبيّن الهليس لـ«الشرق الأوسط»، أن المؤشرات تذهب إلى أن رئيس اتحاد كرة القدم، هاني أبو ريدة، ينتظر التصويت الجماعي ورؤية المدير الفني للاتحاد لحسم التوقيت والموقف النهائي للمدرب.

علاقة حسام حسن بقائد «الفراعنة» محمد صلاح أثير حولها الكثير من التكهنات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

ويوضح الناقد الرياضي أنه إذا تم اتخاذ قرار بالإقالة في المرحلة الحالية فسوف يحمل مكاسب وخسائر محتملة؛ قائلاً: «أعتقد أن المكاسب ستكون في خلق بيئة جديدة سليمة بين اللاعبين ومع العناصر التي اشتبك معها المدرب، وفك ارتباط مسمى مدرب مصر بأزمات عائلية، أما الخسائر فستكون في فقدان مدرب مصري اكتسب خبرة مونديالية مميزة، وأعاد اكتشاف المنتخب فنياً محققاً نتائج مميزة من المفترض أن تكون بداية لإنجازات كبرى».

ويرى الناقد مصطفى صابر، أن تسريب أنباء إقالة مدرب «الفراعنة» في هذا التوقيت تحديداً يثير علامات استفهام، وقد يكون انعكاساً لحالة الجدل والضغوط المحيطة بالمنتخب، أو محاولة لجس نبض الشارع الرياضي، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «في كل الأحوال، مثل هذه التسريبات لا تخدم حالة الاستقرار، والأفضل أن تكون القرارات المتعلقة بالمنتخب واضحة ورسمية بعيداً عن التكهنات».

ويتابع: «التسريبات في هذا الوقت تشير إلى قرب إقالة حسام حسن، لكن حتى هذه اللحظة الترجيحات تشير إلى استكمال مهمته مع المنتخب».

وحول تفسيره لانقسام الشارع الرياضي حول قرار إقالة حسام حسن، يوضح أن الانقسام لم يعد مرتبطاً بالنتائج الفنية فقط، بل امتد إلى طريقة إدارة حسام حسن للأزمات، خاصة ما أُثير بشأن علاقته بالقائد محمد صلاح والحارس محمد الشناوي، وهما من أهم قادة المنتخب، إلى جانب انتقال أزماته الأسرية إلى مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، وهو ما أثّر على صورته أمام قطاع من الجماهير.


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».