وزير الطاقة الجيبوتي: نستهدف التغطية الكهربائية الكاملة بحلول 2035

علي جدي قال لـ إنهم يعولون على الخبرات السعودية والعمل على تطوير الطاقات النظيفة

وزير الطاقة الجيبوتي: نستهدف التغطية الكهربائية الكاملة بحلول 2035
TT

وزير الطاقة الجيبوتي: نستهدف التغطية الكهربائية الكاملة بحلول 2035

وزير الطاقة الجيبوتي: نستهدف التغطية الكهربائية الكاملة بحلول 2035

قال وزير الطاقة والموارد الطبيعية في جيبوتي يونس علي جدي إن مواجهة تحديات المناخ وخطر استنفاد المصادر التقليدية، تستوجب تعزيز وتطوير الطاقات النظيفة، مشدداً على أن ضمان قدرتها التنافسية يستدعي الاستثمار في المصادر المتجددة النظيفة، مشدداً على أن تركيز حكومته حالياً يستهدف زيادة الطاقة الكهربائية وتحقيق معدل كهرباء بنسبة 100 في المائة بحلول عام 2035، بالإضافة إلى الوصول إلى طاقة نظيفة وخالية من الكربون ومتاحة بتكلفة أقل.
وقال جدي في حديث مع الشرق الأوسط» إن توافر الطاقة النظيفة سيسمح بتكوين المزيد من الثروة، وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة والشاملة، ما يعني ضرورة تعزيز التعاون بين بلاده والسعودية في القطاع، إذ إن التعاون بين البلدين متعدد الأوجه، وثمة عدد كبير من مشاريع التنمية الاقتصادية والاجتماعية في مجال البنية التحتية، الممولة من قبل الصندوق السعودي للتنمية ونرغب الآن في تعزيزه في قطاع التعدين».
وفيما يتعلق بسوق الطاقة العالمي، أوضح جدي، أن إنتاج الطاقة المتجددة سيكمل المصادر التقليدية السائد حالياً إلى حد كبير، ما يعني أنه لن يكون هناك أي خطر لحدوث أزمة أو تقلب في أسعار النفط بسبب إنتاج الطاقات المتجددة المتاحة محلياً، مؤكداً أنه سيكون هناك تأثير مفيد للطاقة النظيفة ليس فقط على سوق الطاقة العالمي فحسب، بل على تنمية البلدان بشكل عام.

الشراكة مع السعودية

وشدد جدي، على رغبة بلاده في الاستفادة من التجربة والخبرة السعودية في مجال الطاقة والتعدين، مؤكداً توفر الإرادة لتوطيد التعاون المثمر متعدد الأبعاد بالفعل وتوجيهه بشكل أكبر في مجالات الطاقة والتعدين، كاشفاً عن إطلاق نداء للمستثمرين للاستثمار في الإمكانات الهائلة في بلاده سواء في الطاقات المتجددة أو في قطاع التعدين، داعياً المستثمرين السعوديين لتعزيز وتطوير مصادر الطاقة المتجددة النظيفة وموارد التعدين، في ظل قانون للتعدين والبيئة الصديقة.
وأضاف «موقع جيبوتي الجغرافي والجيولوجي، وما لديها من إمكانات كبيرة في الموارد المعدنية، تعزز حشد التمويل اللازم لبدء الاستكشاف في إطار شراكة استراتيجية منظمة كشراكة بين القطاعين العام والخاص بين البلدين، حيث نعتزم تبني التقنيات والأساليب الكفيلة بإنتاج هذه الموارد الطبيعية. كما نعتزم تنظيم معرض تعدين دولي في جيبوتي قريبا من أجل إثارة اهتمام المستثمرين المحليين والدوليين، بمشاركة المستثمرين السعوديين، للاستفادة من التجربة والخبرة السعودية في هذا المجال».
وزاد «السعودية شريك أساسي لجيبوتي في مجال التنمية الاقتصادية والاجتماعية. وطموحنا النجاح في استغلال إمكانات التعدين غير المستغلة في إطار الحفاظ على البيئة الطبيعية، تلبية لتطلعات الحكومة على أعلى هرم، وترجمة للرؤية الوطنية الرامية إلى التوفيق بين التنمية الاقتصادية اللازمة وحماية البيئة الطبيعية».

خطة تطوير القطاع

وعن خطة الحكومة لتطوير قطاع النفط والطاقة في جيبوتي عام 2022، قال جدي: «نسعى إلى تطوير قطاع النفط والطاقة وفق رؤية جيبوتي 2035، حيث تتمتع البلاد بموقع استراتيجي على مفترق طرق القارة الأفريقية وشبه الجزيرة العربية. ويعد مضيق باب المندب رابع معبر بحري عالمي في نقل المحروقات، خصوصاً أن جيبوتي بلد مستورد للنفط، وأن قطاع الطاقة لدينا يعتمد بشكل كبير على استخدام المصادر التقليدية (الهيدروكربونات).
وبين جدي أن الرئيس إسماعيل عمر جيلة، وجه الحكومة بإنشاء منطقة صناعية في داميرجوج جنوب البلاد حيث يجري بناء الميناء النفطي أخير، ومن المقرر أن يشمل هذا الميناء رصيفين أولهما مخصص لاستيعاب السفن التي تتراوح سعتها بين ألفي و30 ألف طن من النفط الثقيل، والثاني لاستيعاب السفن التي تتراوح طاقتها من 50 ألفاً إلى 100 ألف طن من النفط الثقيل.
ووفق جدي، فإنه من المأمول أن يحوي هذا المجمع الاقتصادي رصيفاً نفطياً بحرياً بطول 3 كيلومترات، ومنصة هندسية، ومصافي تكرير ومنطقة تخزين هيدروكربونية، على أن تبلغ طاقته الاستيعابية الإجمالية أكثر من 13 مليون طن وسعة تخزينية تزيد على 800 ألف متر مكعب في مرحلتها الأولى.
وبين أن سعة أول محطة تخزين للنفط المكرر والنفط الخام تبلغ 150 ألف متر مكعب، إضافة إلى تطوير أربع محطات تخزين أخرى بسعة إجمالية تزيد على 750 ألف متر مكعب، لا تخدم فقط عبور المنتجات ولكن أيضاً التجارة في المنطقة وتزويد السفن بالوقود.
وتابع: «لمواكبة هذه التطورات الهائلة، فقد اعتمدنا خطة تدريب للموظفين المنتظر منهم العمل في هذا الميناء النفطي المستقبلي، بدعم فني من أشقائنا التونسيين. وعلاوة على ما سبق، فإن هذا الميناء النفطي المستقبلي سيكون أيضاً نقطة إنزال لخط أنابيب غاز يزيد طوله على 767 كيلومتراً من إثيوبيا (مهيأ لتصدير الغاز الإثيوبي المكتشف في المنطقة الصومالية بإثيوبيا)، لذلك نريد أن نجعل بلدنا مركزاً لإعادة شحن الطاقة في شرق أفريقيا».
وقال وزير الطاقة: «بما أن بلدنا مليء بالإمكانيات الهائلة في الطاقات المتجددة (الرياح والطاقة الشمسية والطاقة الحرارية الأرضية)، فإننا نريد الاستفادة من هذه الموارد النظيفة التي لا تنضب. وتماشياً مع رؤية جيبوتي 2035 التي يشرف عليها الرئيس، تعمل وزارة الطاقة التي أتولى قيادتها على تنفيذ برنامج طموح لتعزيز وتطوير الطاقات المتجددة خلال الربع الأول من عام 2022».
وكشف عن عزمه افتتاح أول مزرعة رياح لشركة «جوبيت» بقدرة 60 ميغاواط، إضافة إلى تنفيذ مشاريع أخرى واسعة النطاق، منها تشغيل محطة الطاقة الشمسية بسعة 30 ميغاواط في منطقة جراند بارا، فضلاً عن إنتاج الطاقة الحرارية الجوفية في المستقبل القريب.
وفيما يتعلق بتأثير انتشار متغير «أوميكرون» على الاقتصاد وقطاع الطاقة والنفط، أوضح جدي أن الاقتصاد الجيبوتي لم يتأثر حتى الآن بهذا المتغير، بل إن اندلاع الصراع الذي ساد إثيوبيا منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2020، لا سيما في منطقة تيغراي، كان له تأثير سلبي على اقتصاد بلاده، بسبب انخفاض حاد في أنشطة الموانئ، تبعه تباطؤ في الأنشطة الاقتصادية وانكماش في الناتج المحلي الإجمالي في جيبوتي.

برنامج عمل

وعلى الصعيد الاقتصادي، ولتجاوز آثار الأزمة، كشف وزير الطاقة أن رئيس جيبوتي وجه بدعم القطاع الخاص بحزم تحفيزية للحفاظ على وظائف المواطنين، مع إقرار تسهيلات تحفيزية للجارة إثيوبيا، شملت إعفاءات على الاستيراد عبر موانئ جيبوتي خلال فترة الجائحة، وذلك لكون قطاع الخدمات يتصدر مصادر الدخل في البلاد، حيث خفض أسعار استهلاك الكهرباء تقديراً لتداعيات جائحة «كورونا»، فيما أصدر مجلس الوزراء قرارين بهذا الشأن تضامناً مع ذوي الدخل المحدود من المواطنين.
وأفاد بأنه لم ينج قطاع الطاقة والنفط من ذلك بسبب ترابط الأنشطة الاقتصادية، حيث لوحظ انخفاض في استهلاك الوقود وبالتالي تباطؤ في نشاط محطات الخدمات (انخفاض في معدل الدوران، وانخفاض في الأرباح، وتسريح عمال)، كما رصد انخفاض في استهلاك الوقود، إضافة إلى تأجيل إطلاق مشاريع أخرى واسعة النطاق في مجال الطاقات المتجددة.
الإنتاج والقدرة التنافسية
وعن توقعاته فيما يتعلق بحجم الإنتاج والقدرة التنافسية وتوازن أسواق الطاقة العالمية في عام 2022، قال وزير الطاقة الجيبوتي: «أؤكد أنه دون الطاقة لا يمكن تحقيق أي تنمية، ولذلك فإن الطاقة هي ناقل أساسي ومحفز ومسرع للتنمية الاجتماعية والاقتصادية المستدامة والشاملة، والوصول إلى الطاقة الوفيرة بتكلفة أقل أمر ضروري ليس فقط للأسر ولكن أيضاً للقطاع الخاص (التنمية الصناعية)».



بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.