توقعات رفع الفائدة تدفع لخسائر أسبوعية بالأسواق

نتائج أعمال قوية تحد من الهبوط

جانب من نشاط بورصة مدريد الإسبانية (إ.ب.أ)
جانب من نشاط بورصة مدريد الإسبانية (إ.ب.أ)
TT

توقعات رفع الفائدة تدفع لخسائر أسبوعية بالأسواق

جانب من نشاط بورصة مدريد الإسبانية (إ.ب.أ)
جانب من نشاط بورصة مدريد الإسبانية (إ.ب.أ)

فتح مؤشرا ستاندرد أند بورز 500 وناسداك على ارتفاع يوم الجمعة بعد نتائج قوية من شركة أبل ومع توافق أحدث البيانات بشأن التضخم مع التوقعات. وتراجع المؤشر داو جونز الصناعي 25.54 نقطة أو 0.07 بالمائة إلى 34135.24 نقطة. بينما فتح المؤشر ستاندرد أند بورز 500 مرتفعا 9.68 نقطة أو 0.22 في المائة عند 4336.19، في حين ارتفع مؤشر ناسداك المجمع 83.93 نقطة أو 0.63 في المائة إلى 13436.71 نقطة عند الفتح.
وتراجعت أسهم أوروبا الجمعة وسط عزوف عن المخاطرة بفعل توقعات رفع أسعار الفائدة وتوتر جيوسياسي في أوكرانيا، لكن بعض نتائج الأعمال القوية حدت من الخسائر. وانخفض المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.8 في المائة متجها صوب رابع تراجع أسبوعي على التوالي. وجاءت أسهم السيارات والكيماويات في صدارة القطاعات الخاسرة.
كما تعافى المؤشر نيكي الياباني يوم الجمعة بعد تراجعه لأدنى مستوى في 14 أسبوعا، وعلى الرغم من أنه تلقى دعما من مكاسب قوية لسهم شركة أبل، فإنه سجل أكبر تراجع أسبوعي في شهرين. وتمسك نيكي بالمكاسب التي سجلها صباحا ولم يشهد تقلبات تذكر بعد منتصف اليوم وأنهى المعاملات مرتفعا 2.09 في المائة ليغلق عند 26717.34 نقطة. وكانت تلك أول جلسة للمكاسب في أربعة مع صعود قرابة عشرة أسهم مقابل تراجع واحد. وخلال الأسبوع تراجع نيكي 2.93 في المائة في رابع انخفاض أسبوعي إذ انضمت الأسهم اليابانية إلى موجة بيع عالمية وسط مخاوف من تسارع وتيرة تشديد السياسة النقدية الأميركية. وزاد المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 1.87 في المائة، لكنه لا يزال منخفضا 2.61 في المائة خلال الأسبوع.
في غضون ذلك، عزز الدولار مكاسبه يوم الجمعة متجها لتحقيق أكبر زيادة أسبوعية في سبعة أشهر، إذ تتدعم مكاسب العملة الأميركية مقابل العملات الرئيسية الأخرى بتوقعات رفع أسعار الفائدة. ومع وضع أسواق المال في الحسبان رفعا متوقعا لأسعار الفائدة 30 نقطة أساس في مارس (آذار)، وزيادات تتجاوز مجتمعة 120 نقطة أساس قبل نهاية العام، فإن الدولار محط الاهتمام حتى مع هدوء بعض الشيء في أسواق العملات الأوسع نطاقا بعد أسبوع حافل بالأحداث في الأسواق العالمية تخلله ميل للتشديد في اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وقلص اليورو من خسائره السابقة بعدما ارتفع قليلا إلى 1.1152 دولار من أدنى مستوى في 20 شهرا الذي بلغه الخميس عند 1.1131 دولار. وتحركت العملات الرئيسية في نطاق ضيق صعودا ونزولا في التعاملات الآسيوية قبل عطلات العام الصيني الجديد الأسبوع المقبل حتى مع تسجيل عوائد السندات الأميركية زيادة طفيفة. كما تلقت العملة الأميركية دعما من بيانات اقتصادية، إذ سجل اقتصاد الولايات المتحدة أفضل نمو سنوي منذ ما يقرب من أربعة عقود. وحام الين الياباني حول 115.43 أمام الدولار، في حين تراجع الدولاران الأسترالي والنيوزيلندي، إذ هبط الأخير قليلا إلى 0.6570 دولار أميركي مسجلا أدنى مستوى منذ 15 شهرا. ومنذ بداية الأسبوع، زاد الدولار حوالي 1.7 في المائة أمام اليورو، ونحو اثنين في المائة أمام الدولارين الأسترالي والنيوزيلندي، وقفز مؤشر الدولار فوق مستوى 97 لأول مرة منذ يوليو (تموز) 2020.
وكان الإسترليني قد تراجع أول من أمس لأقل مستوى في شهر عند 1.3360 دولار، لكنه عاود الانتعاش إلى 1.3409 دولار مع ترقب اجتماع بنك إنجلترا المركزي الأسبوع القادم.



«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

أبقت وكالة «ستاندرد آند بورز » للتصنيف الائتماني، يوم الجمعة، على التصنيف الائتماني السيادي للسعودية عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرةً إلى أن المملكة في وضع جيد يسمح لها بتجاوز الصراع الدائر في الشرق الأوسط.

وأوضحت الوكالة في تقريرها، أن تأكيدها لتصنيف المملكة الائتماني مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، يأتي انعكاساً لما تتمتع به المملكة من مرونة عالية لسياسات ومتانة الاقتصاد السعودي، بما في ذلك قدرتها على نقل صادرات النفط الخام إلى البحر الأحمر من خلال خط الأنابيب من الشرق إلى الغرب، إضافة إلى قدرتها العالية لتخزين النفط، بما يساهم في تخفيف آثار الصراع في الشرق الأوسط.

كما أكدت أن النظرة المستقبلية تعكس أيضاً وجهة نظرها بأن زخم النمو غير النفطي، فضلاً عن قدرة الحكومة على ترتيب الأولويات، من شأنها أن تدعم الاقتصاد والمسار المالي. كما أن التوسع غير النفطي سيستمر في دعم النمو للمدى المتوسط، مع توقع الوكالة أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 4.4 في المائة في عام 2026 وأن يبلغ متوسط معدل النمو 3.3 في المائة خلال الفترة 2027 إلى 2029.

و ذكرت الوكالة بأن القطاع غير النفطي -بما في ذلك الأنشطة الحكومية- يمثل حالياً 70 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مرتفعاً من 65 في المائة في 2018، مما يعكس تقدماً هيكلياً نتيجة جهود التنويع الاقتصادي.

وأوضحت أنه رغم الزيادة المتوقعة في الدين العام، فإنها تتوقع أن تحافظ المملكة على احتياطات مالية قوية. بالإضافة إلى ذلك، كانت المملكة قد بادرت -قبل حدوث التطورات الجيوسياسية الراهنة- في منح الأولوية لمشاريع التنويع المرتبطة بـ«رؤية 2030» لإدارة الخطط بشكل يتماشى مع الموارد المتاحة، وفق الوكالة.

وتوقعت أن تستمر المملكة في تبني نهج مرن وحذر في هذا الصدد، مع تأكيد التزامها بتحقيق أهداف رؤية السعودية 2030 دون تعريض المالية العامة للمخاطر.


مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
TT

مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الذي يراقبه مجلس الاحتياطي الفيدرالي من كثب في يناير (كانون الثاني)، في إشارة إلى استمرار الضغوط السعرية حتى قبل أن تؤدي الحرب مع إيران إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية، يوم الجمعة، بأن الأسعار ارتفعت بنسبة 2.8 في المائة في يناير مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو مستوى يقل قليلاً عن الزيادة المسجلة في ديسمبر (كانون الأول). وجاء صدور هذا التقرير متأخراً بسبب الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة الذي استمر 6 أسابيع خلال خريف العام الماضي، ما أدى إلى تراكم البيانات وتأجيل نشرها، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وباستثناء فئتي الغذاء والطاقة المتقلبتين، ارتفع مؤشر التضخم الأساسي بنسبة 3.1 في المائة على أساس سنوي، مقارنة بـ3 في المائة في الشهر السابق، مسجلاً أعلى مستوى له في نحو عامين.

وعلى أساس شهري، ارتفعت الأسعار بنسبة 0.3 في المائة في يناير، بينما صعد التضخم الأساسي بنسبة 0.4 في المائة للشهر الثاني على التوالي، وهو معدل، إذا استمر، قد يدفع التضخم إلى مستويات تتجاوز بكثير الهدف السنوي البالغ 2 في المائة الذي حدده الاحتياطي الفيدرالي.

لكن البيانات الاقتصادية طغت عليها تداعيات الحرب مع إيران، التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) وأدت إلى إغلاق مضيق هرمز، ما عطّل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية. ومنذ بدء الحرب، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 40 في المائة، بينما قفزت أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى نحو 3.60 دولار للغالون، مقارنة بأقل من 3 دولارات قبل شهر، وفقاً لبيانات جمعية السيارات الأميركية.

ويتوقع اقتصاديون أن يؤدي هذا الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة إلى زيادة ملموسة في معدلات التضخم خلال شهري مارس (آذار) وأبريل (نيسان).

وفي ظل هذه التطورات، أبقى مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الرئيسي عند مستويات مرتفعة بهدف كبح التضخم عبر إبطاء وتيرة الاقتراض والإنفاق والنمو الاقتصادي. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي صناع السياسات في البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعهم الأسبوع المقبل، في ظل المخاوف من أن يؤدي الصراع في الشرق الأوسط إلى تغذية الضغوط التضخمية، ولو على المدى القصير.


النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
TT

النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)

أعلنت الحكومة الأميركية، في بيان صدر يوم الجمعة، أن الاقتصاد الأميركي سجل نمواً ضعيفاً بلغ 0.7 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في خفض ملحوظ للتقديرات الأولية.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية بأن الاقتصاد، الذي تأثر بشدة بالإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي بلغ 0.7 في المائة خلال الفترة الممتدة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بالتقدير الأولي البالغ 1.4 في المائة، في حين كان الاقتصاديون يتوقعون تعديلاً في الاتجاه المعاكس يعكس نمواً أقوى.

ويمثل هذا تباطؤاً حاداً مقارنة بنمو بلغ 4.4 في المائة في الربع الثالث و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام نفسه، وفق «رويترز».

وتأثر النمو بشكل كبير بتراجع الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي، اللذين انخفضا بنسبة 16.7 في المائة نتيجة تداعيات الإغلاق الحكومي، ما اقتطع نحو 1.16 نقطة مئوية من نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأخير.

وعلى مستوى العام بأكمله، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة في عام 2025، وهو معدل نمو قوي نسبياً، لكنه أقل قليلاً من التقدير الأولي البالغ 2.2 في المائة لعامي 2023 و2024.

وخلال الربع الأخير، ارتفع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 2 في المائة، مقارنة بنمو بلغ 3.5 في المائة في الربع الثالث، في حين سجل الاستثمار التجاري – باستثناء قطاع الإسكان – نمواً بنسبة 2.2 في المائة، وهو ما يُرجح أنه يعكس زيادة الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، لكنه يظل أقل من وتيرة النمو البالغة 3.2 في المائة في الربع السابق.

ورغم ذلك، أظهر الاقتصاد الأميركي، الأكبر في العالم، قدراً من المرونة في مواجهة سياسات الرئيس دونالد ترمب، بما في ذلك فرض رسوم جمركية واسعة النطاق وعمليات ترحيل جماعية للمهاجرين. إلا أن الحرب مع إيران أسهمت في ارتفاع أسعار النفط والغاز، ما ألقى بظلال من عدم اليقين على التوقعات الاقتصادية.

في المقابل، تشهد سوق العمل الأميركية تباطؤاً ملحوظاً. فقد قامت الشركات والمنظمات غير الربحية والوكالات الحكومية بتسريح نحو 92 ألف موظف خلال الشهر الماضي. وخلال عام 2025، لم يتجاوز متوسط الزيادة الشهرية في الوظائف 10 آلاف وظيفة، وهو أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002.

ويثير هذا الوضع تساؤلات لدى الاقتصاديين بشأن ما إذا كان التوظيف سيتسارع لمواكبة النمو الاقتصادي، أم أن النمو سيتباطأ ليتماشى مع ضعف سوق العمل، أو ما إذا كانت التطورات في مجالات الذكاء الاصطناعي والأتمتة تسمح للاقتصاد بالنمو بوتيرة أسرع دون الحاجة إلى خلق عدد كبير من الوظائف.

ويُعد التقرير الصادر يوم الجمعة التقدير الثاني من بين ثلاثة تقديرات لنمو الربع الأخير، على أن يصدر التقرير النهائي في 9 أبريل (نيسان).