سماح أنور: المسرح أعاد لي الثقة

قالت إنها تستعد لإطلالة جديدة عبر مسلسل قصير

سماح أنور أكدت استعادة لياقتها البدنية تماماً
سماح أنور أكدت استعادة لياقتها البدنية تماماً
TT

سماح أنور: المسرح أعاد لي الثقة

سماح أنور أكدت استعادة لياقتها البدنية تماماً
سماح أنور أكدت استعادة لياقتها البدنية تماماً

قالت الفنانة المصرية سماح أنور إن مسرحية «في انتظار بابا» قد أعادت لها الثقة بلياقتها كممثلة مسرحية وبقدراتها الصحية، وكشفت، في حوارها مع «الشرق الأوسط»، أن «العرض توقف فجأة، لعدم دعمه أو مساندته من أحد، بالإضافة إلى عدم تقاضي أي ممثل من فريق العمل أجراً عنه حتى الآن».
وبينما تشارك أنور حالياً في تصوير مسلسل «420 دقيقة»، المكون من 7 حلقات، تستعد كذلك لإطلاق النسخة الثانية من مهرجان «أفلمها» الذي تقيمه افتراضياً للعام الثاني، وترهن نجاحه باستمراريته...
وإلى نص الحوار:

> لماذا تحمّستِ للمشاركة في مسلسل «420 دقيقة»؟
المسلسل مكون من سبع حلقات فقط، ومن تأليف محمد رجاء، ويشارك في بطولته زينة، ومحمد شاهين، وسيبدأ عرضه على إحدى المنصات الرقمية خلال أيام، وقد فاجأني المخرج هاني خليفة باختياره لي لهذا العمل، وهو من المخرجين الذين تمنيت العمل معهم، وقبل أن يرسل لي السيناريو جمعتنا جلسة، وتحدث معي عن الدور، ولم أكن أرى نفسي فيه فاعتذرت عن عدم تأديته، لأنه لا يصلح لي، وبعيد تماماً عني، فقال لا أريد غيرك له، ومهمتي كمخرج أن أقدمك بشكل مفاجئ لك وللجمهور، فوافقت، ولم أكن أشعر براحة، ومجرد أن بدأنا التصوير تغير الأمر تماماً، وبدأت أستمتع كممثلة بأدائه، ورأيت أنه أفضل مخرج عملت معه، فقبل ذلك كانت أغلب الأدوار التي تعرض عليّ شبيهة بي، ولم يكن الأمر يتطلب مني مجهوداً ولا يمثل لي تحدياً، وأتذكر أن آخر دور لي كان ينطوي على تحدٍّ حقيقي كان في حلقات «سنبل» أمام الفنان محمد صبحي، لست من الممثلين الذين يحبون التمثيل في منطقة آمنة، بل أحب التحديات.
> عدتِ أخيراً للمسرح بعد غياب دام 20 عاماً فلماذا توقف عرض مسرحيتك؟
كنا نقدم مسرحية «في انتظار بابا» ثلاثة أيام في نهاية كل أسبوع، وطلبت إدارة المسرح أن نمد العرض لمدة 15 يوماً أخرى، بعدها بأيام فوجئنا بإدارة المسرح تخبرنا أن هذا آخر يوم للمسرحية لأن الممثلة انتصار لديها مسلسل يصور في بيروت، هكذا تم وقف العرض بكل بساطة.
> وكيف تقيّمين هذه التجربة؟
رغم استمتاعي بها، فإن مسؤولي مسرح الدولة لم يقدموا لنا أي عون، أو دعاية، وظللنا نعرض لجمهور محدود لا يتجاوز صفين أو ثلاثة، واتضح أنهم ينتجون مسرحيات لمدة شهر ويوقفونها، ولا يقومون بتصويرها. كان لدينا عرض يحمل عناصر النجاح والتميز، ومخرج كبير بقيمة سمير العصفوري، كما انسحبت الفنانة الكبيرة سميحة أيوب، والفنان أشرف عبد الغفور، اعتراضاً على هذا الوضع، وأنا أيضا اعتذرت 4 مرات، لكن سمير العصفوري أصر وأعادني للعرض.
> لكن تم اتهام المسرحية بـ«المباشرة» وغياب الضحك في عرض كوميدي؟
هذا عرض يعتمد على التجريب، مثل أغلب مسرحيات المخرج الكبير سمير العصفوري، فهو يصر على أن يشرك المتفرج في العرض، ما قد لا يعجب البعض، وقد لا يفهمه البعض الآخر، وهذا ليس عيباً، بل هو ذوق مختلف.
> معنى ذلك أنكِ لم تستفيدي من العودة للمسرح؟
في الحقيقة، استمتعت بوجودي في هذه التجربة، وشعرت أنه كان لا بد أن أدرس جيداً رجوعي للمسرح بعد سنوات طويلة من الغياب، وقد بذلت كل جهدي وأعطيته كل وقتي وحققت «فرجة حلوة» من خلاله، فأنا لم أقدم عملاً مسرحياً منذ الحادث الذي تعرضت له، وكنت خائفة وأشعر بالقلق من تأثير ذلك على قدمي، فأنا ما زلت أجري فحوصات سنوية منذ الجراحة الكبيرة التي أجريتها في قدمي اليمنى، وقدمي الأخرى المهددة، وكنت أخشى حدوث مضاعفات لقدمي، لكنني اكتشفت أنني قادرة جسمانياً ولدي لياقة كبيرة والحمد لله، مما أعاد لي الثقة بقدراتي الصحية، هذا أكثر ما أسعدني، ولم تكن لدي الفرصة للتأكد منه سوى من خلال هذه المسرحية، لذا فإنني شاكرة جداً لهذا العرض الذي أتاح لي أيضاً لقاء زملائي، وأتاح لي تدريباً مهماً، فالمسرح أفضل تمرين للممثل.
> وهل لمستِ نجاحاً يدفعكِ للاستمرار في تقديم النسخة الثانية من مهرجان «أفلمها»؟
الاستمرارية هي مقياس نجاح هذا المهرجان، لا أدّعي أنه نجح بعد سنة فقط من إقامته، الحقيقة أطلقت المهرجان لأجل منصة «أفلمها»، هذا مشروعي الأصلي، إنشاء «بلاتفورم» لا علاقة له بالسوق التجارية، هناك فنانون في العالم كله لا يعملون كثيراً، أو يقدمون إنتاجاً لا يقدم أحد على شرائه، وهناك مخرجون شباب يصنعون أفلاماً قصيرة، هؤلاء في حاجة لمنصة متخصصة تتيح لهم عرض أفلامهم، والحصول على عائد منها، نحن لا نموّل صانع الفيلم، ولا نحصل منه على شيء، فكل من يشاهد فيلمه يدفع له، وهذه تجربة لم يفعلها أحد على مستوى العالم سوى في نيجيريا، لذلك سعادتي كبيرة، لأننا أول من أسس لهذا التوجه، كان هذا حلمي، وقد حقق المهرجان الذي أعمل فيه بمفردي، وأقوم بتمويله شخصياً أكثر مما توقعت، وساندني الإعلام وكبار الفنانين إيماناً بما أسعى إليه.



وائل جسار يشعل الأوبرا المصرية بأعماله وروائع أم كلثوم ووردة وفيروز

وائل جسار خلال حفل عيد الحب بدار الأوبرا (دار الأوبرا المصرية)
وائل جسار خلال حفل عيد الحب بدار الأوبرا (دار الأوبرا المصرية)
TT

وائل جسار يشعل الأوبرا المصرية بأعماله وروائع أم كلثوم ووردة وفيروز

وائل جسار خلال حفل عيد الحب بدار الأوبرا (دار الأوبرا المصرية)
وائل جسار خلال حفل عيد الحب بدار الأوبرا (دار الأوبرا المصرية)

‏في إطار احتفالات دار الأوبرا المصرية بـ«عيد الحب»، من خلال مجموعة من الحفلات الغنائية الطربية، أحيا الفنان اللبناني وائل جسار أولى الحفلات على مسرح «النافورة»، وأشعل حماس الحضور بأغنيات متنوعة من أرشيفه الفني، بالإضافة لأغنيات أخرى، لنجمات الطرب، أم كلثوم، ووردة الجزائرية، وفيروز، بمصاحبة الفرقة الموسيقية بقيادة المايسترو عادل عايش.

ومن بين الأغنيات التي قدمها وائل جسار من أرشيفه الفني خلال الحفل الغنائي الجماهيري، «كل وعد»، و«غريبة الناس»، و«ظروف معنداني»، و«بتوحشيني»، و«مشيت خلاص»، و«موجوع»، و«خليني ذكرى»، و«مليون أحبك»، و«نخبي ليه»، و«لو نهدي حبه»، وغيرها، إلى جانب مقاطع من أغنية «ألف ليلة وليلة» لـ«كوكب الشرق»، أم كلثوم، و«العيون السود» للفنانة وردة الجزائرية، و«يا بخت اللي بات مظلوم» لـ«سلطان الطرب»، جورج وسوف، و«نسم علينا الهوى» لفيروز.

أميرة أحمد خلال حفل عيد الحب (دار الأوبرا المصرية)

وتصدر حفل وائل جسار، الذي شهد حضوراً جماهيرياً لافتاً «التريند»، على موقع «إكس»، الجمعة، وأشاد به مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي عبر تعليقاتهم وتغريداتهم، مؤكدين على شعورهم بالسعادة والحب، كما وصفوا الحفل الذي كان مزيجاً من الطرب والرومانسية والنغم الأصيل بـ«الحلم»، بجانب إشاداتهم بالتنظيم.

وجاء الحفل الغنائي الأول الخاص بعيد الحب في أجواء رومانسية، وتفاعل معه الحضور بشكل واسع، كما أعرب وائل جسار خلال الحفل عن سعادته البالغة بالحضور الجماهيري الكبير، والتفاعل الدافئ، مؤكداً أن الجمهور المصري يحتل مكانة خاصة في قلبه، وأن هذه الليلة ستظل من أجمل الذكريات في مسيرته الفنية. حسب بيان لدار الأوبرا المصرية، الجمعة.

حضور جماهيري لافت في حفل الأوبرا (دار الأوبرا المصرية)

وعبَّر وائل جسار في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، عن سعادته كون الحفل تصدر «التريند»، بوسائل التواصل الاجتماعي مؤكداً «أن الحضور الجماهيري الكبير وتفاعلهم كان لافتاً»، كما أكد جسار اعتزازه بالوجود في حفلات دار الأوبرا المصرية، ومع جمهورها بشكل عام، خصوصاً احتفالات «عيد الحب» هذه المناسبة الفنية الرومانسية.

ووجَّه المطرب اللبناني الشكر لكل جمهوره الذي ملأ أرجاء المسرح بكثافة، كما أشاد بالتنظيم المتقن، والجهد المبذول، حتى خرج الحفل بأبهى صورة، على حد تعبيره. بجانب الاهتمام بكل التفاصيل من قبل القائمين على الحفل، خصوصاً المايسترو الدكتور علاء عبد السلام رئيس دار الأوبرا المصرية.

وأوضح جسار أن أرشيفه مليء بأغنيات رومانسية يحبها الناس، وكان لا بد من تقديمها لهم خلال احتفالهم بعيد الحب، من بينها «كل وعد»، و«مشيت خلاص»، و«بتوحشيني»، و«مليون أحبك»، وغيرها الكثير من الأغنيات الجماهيرية، لافتاً إلى أن تقديمه أغنيات لأم كلثوم، ووردة، وفيروز، كان مناسباً أيضا للاحتفالية وأجوائها الخاصة.

الفنانة كنزي خلال الحفل (دار الأوبرا المصرية)

وشارك في الحفل الأول لـ«عيد الحب»، بجانب وائل جسار، الفنانة أميرة أحمد التي قدمت مجموعة من أغنيات فيروز، مثل «حبيتك بالصيف»، و«كيفك أنت»، و«نسم علينا الهوى»، و«سألوني الناس»، حيث تفاعل معها الجمهور، ولاقت استحسان الحضور، كما شهد الحفل أيضاً مشاركة الفنانة كنزي التي قدمت مجموعة من أعمال فيروز، من بينها «قمره يا قمره»، و«أنا لحبيبى»، و«يا أنا يا أنا»، وغيرها.

وبجانب حفل وائل جسار، يشارك خلال اليومين القادمين في احتفالات دار الأوبرا بـ«عيد الحب»، عدد من الفنانين بينهم مدحت صالح، ونادية مصطفى، والموسيقار عمر خيرت، بالإضافة لعدد كبير من نجوم الأوبرا المصرية.


مهرجان «برلين» ينطلق بفيلم أفغاني ذي رسالة

«لا رجال صالحون» (ملف مهرجان برلين)
«لا رجال صالحون» (ملف مهرجان برلين)
TT

مهرجان «برلين» ينطلق بفيلم أفغاني ذي رسالة

«لا رجال صالحون» (ملف مهرجان برلين)
«لا رجال صالحون» (ملف مهرجان برلين)

«الشرق الأوسط» في مهرجان برلين – 2

في حفل افتتاح الدورة الـ76 لمهرجان برلين العتيد، حضر المطر والبرد وعدد كبير من السينمائيين المعروفين. تحت المظلات وعلى البساط الأحمر، سار المخرج شون بايكر «أنورا»، والممثلة ميشيل يوه، والممثلان نيل باتريك هاريس ودانيال برول، ولفيف من أعضاء لجنة التحكيم التي يترأسها، هذا العام، المخرج الألماني ڤيم ڤندرز، وتضم المخرج الكوري بونغ جون-هو، والمخرجة الصربية ياسميلا زبانيتش («كو ڤاديس، عايدة؟» Quo Vadis, Aida؟)، عن مذبحة وقعت في بلدة بوسنية أيام الحرب الأهلية)، والمخرج جوناثان غلازر الذي أثار ضجيجاً كبيراً قبل عامين عندما عرض فيلمه «منطقة الاهتمام» (The Zone of Interest) الذي فاز بذهبية برلين آنذاك، وانطلق منه لإلقاء خطابه الشهير في حفل الأوسكار، «متبرئاً من يهوديته» بسبب أحداث غزة.

ميشيل يوه وشون بايكر في مهرجان برلين (أ.ف.ب)

كلمة مؤثرة

على منصة قصر المهرجان، تسلّمت الممثلة ميشيل يوه، التي شاهدناها مرات عدة منذ أن قادت بطولة «نمر رابض، تنين مختبئ» (Crouching Tiger, Hidden Dragon) عام 2000، الجائزة الشرفية، وقد تمنّت في كلمتها من السينمائيين، خصوصاً المنتجين، تشجيع السينما المستقلة. وكان المخرج شون بايكر إلى جانبها لتسليمها الجائزة.

خطابها، على قِصر مدّته، كان مؤثراً في الحضور. تحدثت فيه عن تلك الفتاة الصغيرة التي لا تزال تسكنها، قائلة: «كثيراً ما سعيت إلى إسعاد والدي. لقد رحل عنا، لكنني أتمنى لو أنه يراني الآن في هذا الحفل. كان يؤمن دائماً بأن ما يستحق الإقدام عليه يستحق أن يُنجز على أفضل وجه».

الممثلة ميشيل يوه ألقت كلمة مؤثرة (أ.ف.ب)

وقف الحضور طويلاً تحية لتاريخها السينمائي الطويل، ولم يخلُ التأثر من وقع كلماتها العاطفية التي أحسنت إلقاءها.

كانت السياسة حاضرة لدى بعض المجموعات المتظاهرة: مجموعة حملت لافتات ضد النظام الحالي في إيران، وأخرى ضد أصوات ألمانية يمينية. أما على المسرح، فاقتصرت الإشارات على عبارات عابرة وغير محددة، من بينها إشارة إلى «العالم المنقسم على نفسه» وردت في كلمة يوه.

فيلم الافتتاح

أما السياسة، أو شيء منها على أي حال، فتمثّلت في فيلم الافتتاح «لا رجال صالحون» (No Good Men) للمخرجة والممثلة الأفغانية شهربانو سادات.

وُلدت سادات في إيران، وتعيش حالياً في مدينة هامبورغ الألمانية، وسبق لها أن أخرجت فيلمين يمكن عدهما جزأين من ثلاثية شخصية حول المرأة في مجتمعات لا تمنحها حق المساواة. الجزء الأول عرضته في مهرجان «كان» سنة 2016 بعنوان «ذئب وحملان» (Wolf and Sheep)، والثاني عرضته أيضاً في المهرجان الفرنسي سنة 2019 بعنوان «الميتم» (The Orphanage).

للفيلم خلفية شائكة بسبب موقفه من أحداث حقيقية وقعت في السنوات التي تلت وصول «طالبان» إلى السلطة، حين تعرّضت محطة تلفزيونية مستقلة لتفجير متعمّد أسفر عن مقتل 7 أشخاص، ولجوء عدد من موظفيها إلى الهجرة أو اعتزال العمل الإعلامي.

لم تكن سادات موجودة آنذاك، لكنها أعادت إحياء حبكة تدور حول امرأة، (تؤدي دورها المخرجة نفسها بعد اعتذار الممثلة ماشالله تاجزاي عن المشاركة قبل أقل من شهر من بدء التصوير)، تقدّم برنامجاً عن قضايا المرأة في محطة تلفزيونية مستقلة. في أحد الأيام يتصل بها زوجها على الهواء مطالباً إياها بالعودة إلى المنزل. ويأتي ذلك في وقت أثارت فيه نقمة المحافظين عندما سقط غطاء الرأس عنها خلال تقديم إحدى الحلقات.

شهربانو سادات وليلى محمودي وليام حسيني في مؤتمر صحافي لفيلم «لا رجال صالحون» (إ.ب.أ)

دراما متعددة الرؤوس

نتيجة ذلك، تُنقل إلى العمل بوصفها مصوّرة «كاميرا وومِن» لمقدم برامج حيّة اسمه قدرات (أنور هاشيمي)، الذي يرفض الأمر في البداية مصراً على وجود «كاميرا مان». لكنه لا يملك خياراً آخر، ويعاملها في البداية بخشونة قبل أن يعترف بقدراتها. وإلى جانب هذا الخط الدرامي، تتعرف إلى رجل يكبرها سناً، وتقع في حبه.

الدراما المعروضة مثيرة للاهتمام بسبب موضوع الفيلم الداعم للمرأة، لكن الأحداث تتشعب في مواقف عدة تبتعد عن السياق الرئيسي، وتحوّل الفيلم إلى مسارات عاطفية متفرعة، من بينها وضع المرأة في المجتمع الواقع تحت ثقل المحافظين. كذلك فإن الجمع بين الدراما والرغبة في استخدام المنحى التسجيلي لرصد التحولات والثوابت في المجتمع الأفغاني قبل وصول «طالبان» وبعده لا ينجح تماماً في لملمة النهج الرئيسي للحكاية، بل يخلط الخاص بالعام من دون توفيق يُذكر.

هذا ما أقدمت عليه المخرجة سادات في فيلميها السابقين، بنجاح محدود. وبحكم كونها أفغانية الأصل، مولودة في إيران لعائلة لاجئة، وقد عاشت مدة في أفغانستان قبل أن تهاجر إلى الغرب، فقد حظيت باهتمام من صانعي الأفلام الأوروبيين والجمهور على حد سواء. ومن المرجح أن يرتفع هذا الاهتمام بسبب رسالة الفيلم من جهة، واختياره فيلماً للافتتاح من جهة أخرى.


«مهرجان أفلام السعودية» يعود في دورته الـ12 بـ«سينما الرحلة»

«مهرجان أفلام السعودية» يعد الحدث الأهم للسينمائيين المحليين في السعودية (المهرجان)
«مهرجان أفلام السعودية» يعد الحدث الأهم للسينمائيين المحليين في السعودية (المهرجان)
TT

«مهرجان أفلام السعودية» يعود في دورته الـ12 بـ«سينما الرحلة»

«مهرجان أفلام السعودية» يعد الحدث الأهم للسينمائيين المحليين في السعودية (المهرجان)
«مهرجان أفلام السعودية» يعد الحدث الأهم للسينمائيين المحليين في السعودية (المهرجان)

تستعد مدينة الظهران (شرق السعودية) لاحتضان الدورة الثانية عشرة من «مهرجان أفلام السعودية» خلال الفترة من 23 إلى 29 أبريل (نيسان) المقبل، الذي تُنظمه «جمعية السينما» بالشراكة مع «مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي» (إثراء)، وبدعم من «هيئة الأفلام» التابعة لوزارة الثقافة السعودية، وذلك في مقر مركز «إثراء»؛ حيث يشكل هذا الحدث الملتقى الأهم للسينمائيين المحليين في البلاد.

وتتخذ الدورة الجديدة «سينما الرحلة» موضوعاً رئيسياً لبرامجها وعروضها؛ حيث يقدّم المهرجان هذا العام مجموعة من الأفلام العربية والعالمية القصيرة والطويلة التي تتناول فكرة الرحلة بوصفها عنصراً سردياً مركزياً، بما في ذلك أفلام الطريق، في محاولة لقراءة السينما بوصفها فعل انتقال دائم تتقاطع فيه أسئلة المكان والهوية والزمان.

وحسب المهرجان، يأتي اختيار «سينما الرحلة» لإبراز الرحلة الفريدة التي تخوضها كل تجربة سينمائية، وتشجيع صنّاع الأفلام السعوديين على تناول هذا الموضوع بطرقهم المختلفة، انطلاقاً من رحلتهم الفردية، كما يتيح هذا المحور قراءة السينما بوصفها فعل انتقال مستمر، تتقاطع فيه الهوية والمكان والزمان لتجسيد التجربة الإنسانية.

جانب من الدورة الماضية للمهرجان (المهرجان)

جسور الحوار الثقافي

واستكمالاً لدور مهرجان أفلام السعودية في بناء جسور الحوار الثقافي، وعرض التجارب السينمائية العالمية، تُقدم دورته المقبلة برنامج «أضواء على السينما الكورية» بوصفه نموذجاً لتجربة استطاعت بناء هوية محلية راسخة ذات حضور عالمي مؤثر.

من ناحيته، قال أحمد الملا، مؤسس ومدير مهرجان أفلام السعودية: «ننتظر صُنّاع الأفلام بكل حماسة، وقد اكتملت استعداداتنا لعرسنا السينمائي السنوي الذي يجمع محبي السينما تحت سقف واحد. نفتح أبواب المهرجان لكل المبدعين، مؤكدين أن صُنّاع الأفلام هم نجومنا الدائمون ومحور هذا الحدث. نلتقي في أجواء نابضة بالسينما، ومليئة بالإلهام، وتبادل الأفكار، والعلم والمعرفة، في تجربة نحتفي فيها بالإبداعات السينمائية ونشاركها مع الجميع».

في حين، قال طارق الخواجي، نائب مدير «مهرجان أفلام السعودية»: «نعتز في (إثراء) بشراكتنا الممتدة مع (جمعية السينما)، والتي انعكست على تطور المهرجان وتنوع موضوعاته عاماً بعد عام، الأمر الذي بان جلياً في تمكين صنّاع الأفلام، وفتح نوافذ على تجارب عالمية». مؤكداً نمو المهرجان المستمر على كل الأصعدة، سواء في الاستعدادات والمشاركات أو التوقعات من قبل العاملين في صناعة الأفلام محلياً وعربياً.