جدل أوروبي حول صلاحية «الجواز الأخضر»

ترقب لرفع براءات لقاحات «كوفيد ـ 19» خلال أسابيع

مظاهرة ضد جواز التلقيح في باريس 22 يناير الماضي (رويترز)
مظاهرة ضد جواز التلقيح في باريس 22 يناير الماضي (رويترز)
TT

جدل أوروبي حول صلاحية «الجواز الأخضر»

مظاهرة ضد جواز التلقيح في باريس 22 يناير الماضي (رويترز)
مظاهرة ضد جواز التلقيح في باريس 22 يناير الماضي (رويترز)

تتعدّد تسميات شهادة التلقيح التي تصدرها السلطات الصحية في الدول الأوروبية، من «الجواز الأخضر» إلى «جواز كوفيد» أو «جواز المناعة»، بهدف تيسير حركة التنقل بين الدول الأعضاء في الاتحاد وداخلها، لكن الصعوبات التي تواجه المسافرين والسكان تزداد يوماً بعد يوم، وتكثر الشكوك حول فاعلية هذا التدبير على الصعيدين الصحي والعملي، في هذه المرحلة من الجائحة.
وكانت هذه الشهادة تحوّلت منذ أواسط العام الماضي إلى سلاح أساسي في المعركة ضد جائحة «كوفيد - 19»، وإلى أداة لا غنى عنها لعبور الحدود الداخلية للاتحاد الأوروبي، لكن التطورات الأخيرة في المشهد الوبائي دفعت باتجاه تعديل شروط استخدامها، وبات كثيرون في الأوساط العلمية يتساءلون حول الفائدة منها على صعيد احتواء الوباء ومن انتشار الفيروس.
ومن المقرر أن تدوم صلاحية هذه الشهادة تسعة أشهر، بدءاً من تاريخ تناول الجرعة الثانية من اللقاح، مع اشتراط تناول الجرعة المنشّطة لتمديد صلاحيتها، لكن الاتحاد الأوروبي لم يقرّر بعد تحديد مدة هذه الصلاحية في انتظار معرفة تطور الوضع الوبائي أو ظهور طفرات جديدة. ومن التساؤلات التي بدأت تطرحها الأوساط الصحية منذ فترة بإلحاح: ما الذي سيحصل إذا ظهر متحوّر جديد مقاوم ضد اللقاحات المتداولة؟ أو إذا طوّرت شركات الأدوية لقاحات أو علاجات أكثر فاعلية؟ وما مصير المصابين الذين اضطروا لتأجيل تناول الجرعة المنشّطة؟
يقول الخبراء إن شهادة التلقيح تساعد في توسيع دائرة التغطية اللقاحية، لكنها لا تمنع استمرار سريان الفيروس كما تدلّ الموجة الراهنة الناجمة عن المتحور الجديد، إذ إن «أوميكرون» قادر على إصابة الملقّحين والمعافين، الذين بدورهم ينقلون الوباء إلى آخرين.
وكان المجلس الأوروبي اعتمد هذا الأسبوع مجموعة من التدابير الجديدة بشأن شهادة التلقيح تدخل حيّز التنفيذ بدءاً من يوم الثلاثاء المقبل، لكنها توصيات تهدف إلى توحيد شروط السفر داخل الاتحاد وتحفيز الإقبال على تناول الجرعات الثلاث من اللقاحات، ويعود القرار النهائي حولها إلى الحكومات الوطنية. وكان المركز الأوروبي لمكافحة الأمراض السارية والوقاية منها أوصى بإعطاء الجرعة المنشّطة في فترة لا تتجاوز ستة أشهر من نهاية الدورة اللقاحية الأولى، ما دفع بالمفوضية إلى تحديد صلاحية الشهادة بستة أشهر بعد تناول الجرعة الثانية وإعطاء فترة سماح من ثلاثة أشهر لتمكين حملات التلقيح الوطنية من تعديل جداولها الزمنية والمواطنين للحصول على الجرعة المنشطة.
وكان الهدف من هذه التدابير الاتجاه نحو إدارة فردية، وليست جغرافية، لمراقبة حركة المسافرين، أي التركيز على الوضع الصحي للمسافر بغض النظر عن الوضع الوبائي في المنطقة الوافد منها. لكن على الصعيد العملي، تبقى الحكومات الوطنية هي التي تحدد شروط مراقبة عبور حدودها ومعاييرها. أما منظمة الصحة العالمية التي لم تكن أبداً متحمسة لإصدار شهادات التلقيح، وذهبت مراراً حد اعتبارها مجحفة بحق الذين لا يحملونها، فهي تعترف اليوم، بعد ظهور متحور «أوميكرون» وانتشاره بهذه السرعة غير المسبوقة، أن «جواز كوفيد، برغم أنه لا يضمن عدم نقل العدوى من حامله إلى الآخرين، يوفّر قدراً أكبر من الحماية المناعية، وبالتالي يخفّف من خطر الإصابة والانتشار»، كما يقول طوني تريّا المستشار الوبائي في المنظمة.
يبقى بعد كل ذلك أن دولاً أوروبية عديدة ما زالت تفرض شروطاً على المسافرين، مثل الاختبارات السلبية الإلزامية والحجر الصحي، بغض النظر عن الوضع اللقاحي للمسافر. يضاف إلى ذلك أن الاتحاد الأوروبي لم يحدد بعد فترة صلاحية الجواز بعد تناول الجرعة المنشطة، «إذ لا توجد إلى الآن دراسات حول فاعلية الجرعة الثالثة لمنع سريان (كوفيد - 19)، رغم أن البيانات الأخيرة تحمل على الاعتقاد بأن الحماية التي تولّدها الجرعة المنشّطة قد تكون أطول من تلك الناجمة عن الدورة الأولى الكاملة من اللقاح»، كما يرد في موقع الاتحاد.
من جانبه، يقول دانييل لوبيز المدير السابق لقسم الطوارئ في منظمة الصحة العالمية إن «جواز كوفيد» ليس أداة للمكافحة الوبائية بقدر ما هو وسيلة اقتصادية لمراقبة تنقل السكان بهدف الحد من القيود مثل إجراءات الحجر الصحي، وإلى تبسيط إجراءات حركة السفر التي أصيبت بالشلل في المراحل الأولى من الجائحة، لكن هذا لا يعني أنه يوفّر حماية صحية، رغم أنه أسهم في التحفيز على تناول اللقاحات بين المشككين في فاعليتها وسلامتها أو الرافضين لتناولها. وكانت دراسة أجريت مؤخراً في إيطاليا وألمانيا وفرنسا أظهرت أنه منذ صيف العام الماضي حتى نهايته، أسهم فرض شهادة التلقيح على السفر في زيادة معدّل التلقيح في فرنسا بنسبة 13 في المائة من مجموع السكان، و6.2 بالمائة في ألمانيا، و9.7 بالمائة في إيطاليا.
ويتوقع لوبيز أن تؤدي تطورات الجائحة إلى زيادة الصعوبات في التنسيق بين تدابير المراقبة ومقتضيات المشهد الوبائي، ويشير على سبيل المثال إلى الأشخاص الذين لم يكملوا الدورة اللقاحية لأسباب صحية، أو الذين لا يستطيعون تناول اللقاح خشية الإصابة بطفرة حساسية خطرة أو الذين تعرّضوا لردة فعل شديدة بعد الجرعة الأولى، وبالتالي لا يستطيعون الحصول على شهادة التلقيح. ومن الفئات الأخرى التي ليس معروفاً بعد طريقة التعامل معها، أولئك الأشخاص الذين أصيبوا مؤخراً بالفيروس وليس بوسعهم تناول الجرعة المنشطة قبل خمسة أشهر من التعافي. وهناك عشرات الملايين من هؤلاء الأشخاص في أوروبا، تجاوزوا الأشهر التسعة من تاريخ تناول الجرعة الثانية وانتهت صلاحية جوازهم، لكنهم لا يستطيعون تناول الجرعة المنشطة لتجديده. في موازاة ذلك، صرّحت أمس نغوزي أوكونجو مديرة منظمة التجارة العالمية بأنها تعقد الأمل في التوصل إلى حل بشأن براءات اختراع اللقاحات ضد «كوفيد - 19» في غضون شهر من الآن، وقالت إن ثمّة ما يدعو إلى التفاؤل في إبرام اتفاق أولي يشكّل نقطة انطلاق مرضية بالنسبة للدول التي تؤيد تحرير البراءات وتلك التي تعترض على هذه الخطوة.
وقالت أوكونجو إن «موضوع اللقاحات معقّد جداً ونسعى إلى التقدم في معالجته»، بعد لقائها في باريس مع وزير التجارة الخارجية الفرنسي فرنسيس فرانك ريستير، حيث أشارت إلى أن هناك أكثر من مائة دولة تؤيد تحرير البراءات لتيسير إنتاجها وتوزيعها، وتعد ذلك شرطاً أساسياً لتحقيق المناعة الكافية في وجه الجائحة. ومن روما، دعا البابا فرنسيس أمس (الجمعة)، إلى مكافحة الأنباء المزيّفة حول اللقاحات، واقترح تشكيل تحالف دولي للبحوث العلمية من أجل تطوير علاجات ولقاحات ضد الأمراض الناشئة، ومساعدة البلدان النامية والفقيرة في تعزيز قدراتها ومنظوماتها الصحية.


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.