موسكو ليست «متفائلة» بالرد الأميركي في ملف الضمانات

قالت إن واشنطن لم تراعِ المخاوف الأساسية لروسيا

TT

موسكو ليست «متفائلة» بالرد الأميركي في ملف الضمانات

أبدت موسكو، أمس، تحفظاً على احتمالات تطوير الحوار مع واشنطن، بعد تلقيها رد الولايات المتحدة على رسالة الضمانات بشأن الأمن الاستراتيجي. ووصف «الكرملين» الرد الأميركي بأن لم يراعِ المخاوف الروسية، في حين ذهب وزير الخارجية سيرغي لافروف أبعد من ذلك، معلناً أن الوثيقة الأميركية «لا تحمل أي رد إيجابي على السؤال الأساسي المطروح حول توسيع (الناتو) شرقاً». وقال لافروف إن واشنطن و«الناتو»... «لم يتجاوبا مع مبعث القلق للجانب الروسي».
ولاحظ في الوقت ذاته أن «مضمون الوثيقة اشتمل على ردود تبعث على الأمل في إطلاق حوار جدي، لكن بشأن قضايا ذات أهمية ثانوية فقط». ولفت الوزير إلى أن الرد الأميركي الذي سلم، أول من أمس، إلى موسكو «لا يشتمل أي رد إيجابي بشأن المسألة الرئيسية»، وهي طلب موسكو وقف استمرار تمدد حلف الناتو شرقاً، ونشر منظومات هجومية من شأنها أن تشكل خطراً على أراضي روسيا. وكرر الوزير موقف روسيا بأن الغرب في أوائل تسعينات القرن الماضي، قدم إلى موسكو تعهدات شفهية بأن «الناتو» لن يتمدد شرقاً، لكن الحلف الغربي لم يلتزم بتعهداته، وأجرى خمس عمليات توسيع في الفضاء السوفياتي السابق وأوروبا الشرقية. ولفت لافروف إلى أن عدداً من الوثائق المبرمة في إطار منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، تنص على التزام الموقعين عليها بمبدأ الأمن غير القابل للتجزئة، مذكراً بأن هذا المبدأ يربط بين حق الدول في بناء تحالفات، مع ضرورة مراعاة الدول الأعضاء في المنظمة المصالح الأمنية لبعضها.
وأكد أن موسكو ستقدم قريباً استفساراً رسمياً إلى زعماء جميع الدول الموقعة على «وثيقة إسطنبول»، بشأن عدم التزام الغرب بتعهداته بعدم تعزيز أمنه على حساب دول أخرى. وأفاد لافروف بأن الوثيقة الأميركية التي تضم رد الولايات المتحدة على المبادرة الروسية سيتم تسريبها قريباً للرأي العام، لافتاً إلى أن إعدادها جرى بالتنسيق مع جميع حلفاء واشنطن والحكومة الأوكرانية. وأشار الوزير إلى أن الخارجية الروسية تدرس حالياً الرد على مبادرتها والرد الآخر الذي تلقته من حلف «الناتو»، وستبلغ، بعد التشاور مع الوزارات المختصة الأخرى، الرئيس فلاديمير بوتين بهذا الشأن كي يحدد الخطوات المستقبلية الواجب اتخاذها. ولفت الناطق باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف إلى أنه «ليس لدينا دواعٍ كثيرة للتفاؤل في رد الولايات المتحدة على المبادرة الروسية»، مضيفاً: «لا يمكن القول إن الولايات المتحدة وحلف (الناتو) راعيا اعتبارات روسيا بشأن الضمانات الأمنية في ردهما على هذه المقترحات، أو أظهرا استعداداً لأخذ مبعث قلق موسكو في عين الاعتبار». وزاد أنه في ظل هذه التصريحات «يصبح جلياً تماماً أنه لا يمكن القول إنهم راعوا اعتباراتنا بشأن المواضيع الرئيسية المنصوص عليها في مسودتي الاتفاقيتين (اللتين اقترحت موسكو على واشنطن والحلف إبرامهما) أو أظهروا أي استعداد لأخذ مبعث قلقنا في عين الاعتبار».
ودعا المتحدث باسم «الكرملين» إلى الامتناع عن أي تقييمات مبدئية لرد الغرب على المبادرة الروسية في الوقت الحالي، مؤكداً أن الرئيس بوتين قد اطلع على هذه الوثائق، لكن تحليلها سيتطلب بعض الوقت.
في غضون ذلك، بدا أن الوضع في مناطق شرق أوكرانيا يميل إلى التأزُّم أكثر بعد نشر تقارير أمس عن وجود عناصر من «المرتزقة» التابعين لشركة خاصة أميركية. وقال يان ليشتشينكو رئيس مديرية القوات الشعبية في «جمهورية» لوغانسك غير المعترف بها، إنه تم رصد وجود مرتزقة من شركة عسكرية أميركية خاصة في دونباس. وأوضح: «سجلنا وجودهم عدة مرات في منطقة النزاع. هناك معلومات موثوقة حول وجود مرتزقة من شركة (أكاديمي)، المعروفة سابقا باسم (بلاك ووتر) في منطقة النزاع في دونباس».
وأشار إلى أن وجود مدربين غربيين يقومون بتدريب القوات الأوكرانية، بات معروفاً في عام 2014. ومنذ ذلك الحين، تم تأكيد هذه المعلومات أكثر من مرة. وشدد على أن هذه التدريبات، تجري في مقاطعات لفوف ونيكولاييف وخيرسون، وكذلك في مطارات شكولني في أوديسا، وكولباكينو في نيكولاييف وأوزيرنو في جيتومير. ويتم تدريب مقاتلي الحرس الوطني في مركز التدريب الدولي متعدد التخصصات المشترك في مقاطعة كييف».
في هذه الأثناء، دعت السفارة الأميركية في كييف رعايا الولايات المتحدة المًوجودين في أوكرانيا إلى عدم التأخر في مغادرة هذا البلد، نظراً للتصعيد الحالي حوله. وحذرت السفارة، في بيان نشرته أول من أمس (الأربعاء)، على موقعها الإلكتروني، من أن «الوضع الأمني في أوكرانيا لا يزال غير قابل للتنبؤ بسبب الخطر المرتفع لاتخاذ روسيا خطوات عسكرية، وقد يتفاقم دون إشعار مسبق». وزادت: «تحث السفارة رعايا الولايات المتحدة المًوجودين في أوكرانيا على التفكير في المغادرة الآن باستخدام خيارات النقل التجارية والخاصة المتاحة».
وكانت الولايات المتحدة قد شرعت في سحب عوائل دبلوماسييها وبعض موظفي سفارتها من أوكرانيا، بدعوى خطر «غزو» روسيا لهذا البلد المجاور. وفي سياق موازٍ، رأى بيسكوف أن التلميحات من الجانب الأميركي حول احتمال طرد السفير الروسي في واشنطن أناتولي أنتونوف «تشكل تهديداً خطيراً».
وقال أنتونوف في وقت سابق إن وزارة الخارجية أثارت مسألة طرده إذا لم تصدر روسيا تأشيرات لحرس رئيس البعثة الدبلوماسية الأميركية في موسكو.



تحذير من تسونامي بعد رصد زلزالين قبالة فانواتو

وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
TT

تحذير من تسونامي بعد رصد زلزالين قبالة فانواتو

وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)

وقع زلزالان بلغت قوتهما 6,9 و6,3 درجات، اليوم (السبت)، قبالة أرخبيل فانواتو الصغير في المحيط الهادئ، ما أدى إلى إطلاق تحذير من حدوث تسونامي، وفق ما ذكر مركز التحذير من التسونامي في المحيط الهادئ.

وكان هيئة المسح الجيولوجي الأميركية أشارت في البداية إلى وقوع زلزال بقوة 7,2 درجات، لكنها أعلن لاحقا رصد زلزالين بقوة 6,9 و6,3 درجات وقعا على عمق ضحل في المياه المحيطة بالأرخبيل.

وحذّر مركز الرصد الذي يتخذ في هاواي مقرا عقب وقوع الزلزال «استنادا إلى المؤشرات الأولية للزلزال... ثمة احتمال لحدوث موجات تسونامي خطيرة على السواحل الواقعة ضمن نطاق 300 كيلومتر من مركز الزلزال».

ووقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو، وفقا لهيئة المسح الجيولوجي الأميركية.

والزلازل كثيرة الحدوث في فانواتو، وهي أرخبيل منخفض يقع ضمن نطاق «حلقة النار» التكتونية في المحيط الهادئ، وهي سلسلة من المناطق النشطة زلزاليا تمتد من اليابان مرورا بجنوب شرق آسيا وعبر حوض المحيط الهادئ.


تقرير: تضاؤل فرص عقد لقاء بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية هذا العام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
TT

تقرير: تضاؤل فرص عقد لقاء بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية هذا العام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)

كشفت خمسة مصادر مطلعة أن المسؤولين ​الأميركيين والكوريين الجنوبيين يرون أن فرص عقد لقاء بين الرئيس دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون هذا ‌العام تتضاءل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وكان ‌ترمب، ​وهو ‌الرئيس ⁠الأميركي ​الوحيد الذي التقى ⁠زعيماً كوريّاً شماليّاً، حريصاً على إعادة إطلاق المحادثات مع كوريا الشمالية، لكن بيونغ يانغ لم تبد اهتماماً يذكر ⁠بالدبلوماسية الهادفة إلى احتواء ‌برنامجها ‌النووي.

وقالت المصادر ​الخمسة، أربعة ‌منهم اطلعوا على ‌الأمر من قبل مسؤولين كبار من الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، أما الخامس فمسؤول ‌كوري جنوبي، إن الولايات المتحدة لم ⁠تتلق ⁠أي رد من كوريا الشمالية بشأن عقد لقاء بين ترمب وكيم، ولم يتبق سوى القليل من الوقت قبل انعقاد قمة إقليمية في الصين الشهر المقبل، ​حيث ​يمكن أن يتم عقد هذا اللقاء.


تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
TT

تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)

كشف تقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية عن أن روسيا تنشر سفن صيد للتجسُّس على الكابلات البحرية الحيوية التابعة للمملكة المتحدة.

وأشار التقرير إلى أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) يقوم بتتبع هذه السفن المدنية، التي قال إنها تنفِّذ عمليات تجسُّس لصالح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وبحسب تحليل أجرته الصحيفة لبيانات تتبع الأقمار الاصطناعية على مدى أربع سنوات ونصف السنة، رُصدت أكثر من 500 واقعة، بقيت فيها سفن صيد روسية لفترات طويلة فوق كابلات اتصالات حيوية تربط بريطانيا بأوروبا والولايات المتحدة، أو تحركت بمحاذاتها لمسافات ممتدة.

وبحسب التقرير، فإن هذه المعطيات تشير إلى أن السفن الروسية تعمل على تحديد المواقع الدقيقة لكابلات الألياف الضوئية - التي تدعم أنشطة اقتصادية بمليارات الجنيهات الإسترلينية يومياً - مما قد يمهِّد الطريق لاستهدافها في حال نشوب صراع مستقبلي مع حلف «ناتو».

ومن شأن خطوة كهذه أن تؤدي إلى شلل في البلاد، من خلال تعطيل عمل البنوك والمستشفيات وشبكات النقل وخدمات الاتصالات الهاتفية.

ورغم أن المسارات العامة لهذه الكابلات معروفة، فإن أي هجوم عليها يتطلب معرفةً دقيقةً بمواقعها المحددة في قاع البحر.

وحدَّد التحليل 17 سفينة أمضت فترات طويلة بسرعات منخفضة بالقرب من المواقع المرسومة لهذه الكابلات.

وبحسب تقرير «التلغراف»، فقد أمضت إحدى السفن 113 ساعة في مسح 9 كابلات تربط أوروبا الغربية بالولايات المتحدة. بينما سجَّلت سفن أخرى 337 ساعة من التحركات فوق كابل «أتلانتيك كروسينغ 1» شمال اسكوتلندا، منها 322 ساعة خلال أبريل (نيسان) 2023 وحده.

كما رصدت البيانات سفينة عبرت كابل «هايبيرنيا إكسبريس» العابر للأطلسي مرات عدة في فبراير (شباط) 2025، وقضت إحداها 42 دقيقة بالقرب منه. وفي واقعة أخرى، تحرَّكت سفينة بمحاذاة كابل قديم خارج الخدمة، قبل أن تغيِّر مسارها وتعبر كابلين عاملين يربطان بريطانيا بالولايات المتحدة وأوروبا.

ويرى خبراء بحريون أن التحرك البطيء قد يسمح باستخدام أجهزة السونار لرسم خرائط لقاع البحر، أو إنزال مركبات تعمل عن بُعد لفحص البنية التحتية البحرية.

وقال ضابط بحري بريطاني، تحدَّث شريطة عدم الكشف عن هويته: «إذا وضعت مركبة تعمل عن بُعد ومجهَّزة بالسونار على ارتفاع 100 متر فوق منطقة ذات أهمية، فيمكنك رسم خريطة لها بدقة شديدة جداً».

وأشار ضابط بحري آخر، بعد الاطلاع على لقطات إحدى السفن، إلى أن مخزنها يمكن تهيئته بسهولة لتخزين مركبات سطحية غير مأهولة أو مركبات تعمل عن بُعد تحت الماء، بما قد يسمح بتنفيذ أنشطة سرية.

تحذيرات من تهديد شرايين الاقتصاد البريطاني

تكتسب هذه التحركات أهميةً خاصةً في ظلِّ اعتماد الاقتصاد البريطاني على كابلات الاتصالات الممتدة تحت البحر، إذ تقدَّر الأنشطة الاقتصادية البريطانية المرتبطة بالكابلات البحرية بنحو 65 مليار جنيه إسترليني.

وتنقل هذه الكابلات البيانات التي تعتمد عليها المصارف والمستشفيات وشبكات النقل والهواتف المحمولة والخدمات الرقمية. وقد يؤدي قطعها أو تعطيلها إلى اضطرابات واسعة في الخدمات الأساسية والأنشطة الاقتصادية.

وتشير التقديرات إلى أن كابلين فقط يستحوذان على نحو 3 أرباع سعة نقل البيانات بين بريطانيا والولايات المتحدة، ما يزيد من أهمية حمايتهما من أعمال التخريب.

وكانت بريطانيا قد رصدت، الشهر الماضي، غواصات روسية تختبر سلاحاً سرياً جديداً يُعتقَد أنه مُصمَّم لتعطيل الكابلات الحيوية في المياه القطبية قبالة أرخبيل سفالبارد النرويجي.

وفي وقت سابق من هذا العام، رصدت البحرية البريطانية مناورةً روسيةً استهدفت كابلات الاتصالات البحرية في المياه البريطانية، وأحبطتها. ورصدت سفن بريطانية ونرويجية غواصتين من طراز «غوغي» وغواصة هجومية من طراز «أكولا» تابعة لموسكو، خلال عملية مراقبة استمرَّت شهراً.

وفي رسالة إلى الكرملين، قال جون هيلي، وزير الدفاع آنذاك: «نحن نراكم».

من جانبه، حذَّر قائد البحرية الملكية البريطانية، الجنرال السير غوين جينكينز، من أن روسيا قد تستهدف كابلات الاتصالات البحرية البريطانية «من اليوم الأول» لأي صراع مع حلف شمال الأطلسي، وحذَّر من أن البحرية «يجب أن تعزِّز جاهزيتها القتالية»، وسط مخاوف داخل القوات المسلحة من أن بريطانيا لا تملك عدداً كافياً من السفن للدفاع عن نفسها.