موجة ثلج نادرة تكسو بالأبيض مناطق في الشرق الأوسط

الثلوج تغطي الشوارع في مدينة رام الله بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
الثلوج تغطي الشوارع في مدينة رام الله بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

موجة ثلج نادرة تكسو بالأبيض مناطق في الشرق الأوسط

الثلوج تغطي الشوارع في مدينة رام الله بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
الثلوج تغطي الشوارع في مدينة رام الله بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

عمّت موجة ثلج نادرة الشرق الأوسط، حيث غطّت حلة بيضاء مدينة القدس، صباح اليوم (الخميس)، فيما أغلقت المدارس والطرق في أنحاء أخرى بشرق المتوسط، وهي منطقة غير معتادة على فصول الشتاء الشمالية، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
واستيقظ سكان إسرائيل والضفة الغربية المحتلة والقدس، الخميس، على حلة بيضاء من الثلج بعد عاصفة برد ضربت الشرق الأوسط من النادر أن تشهدها المنطقة ككل، ما أدى إلى إبطاء الحركة عموماً.
وأغلقت المدارس أبوابها في معظم أنحاء المنطقة، وكذلك أغلقت معظم المحال التجارية وغطت الثلوج قبة مسجد الصخرة وباحة الحرم القدسي وكنيسة القيامة. وخرج الشباب والأولاد في البلدة القديمة في القدس المحتلة واعتلوا الأسطح وتراشقوا بكرات الثلج.

وأدت العاصفة الباردة التي تسببت باضطرابات كبيرة في أثينا وإسطنبول إلى تساقط كثيف للثلوج في مناطق تُعرف بمناخها المعتدل وصيفها الحار.
وأعلنت الشرطة الإسرائيلية إغلاق الطرق السريعة المتجهة إلى القدس من الشمال والجنوب والغرب اعتباراً من صباح الخميس، وقالت إن كاسحات الثلوج عملت طوال الليل على تنظيف الطرق داخل المدينة.
كما أغلقت الطرق المؤدية إلى هضبة الجولان السوري المحتل والجليل الأعلى في شمال إسرائيل.
وتوقعت خدمة الأرصاد الجوية الإسرائيلية، الخميس، ارتفاع درجات الحرارة خلال الأيام المقبلة. لكن سقوط الثلوج سيستمر حتى الأحد في الجولان المحتل.
وقالت زينب خليل، المرأة الستينية من القدس القديمة، إنها استعانت بأولاد الجيران لإزالة الثلج عن باب منزلها، الذي ارتفع هذه المرة بشكل كبير.
وفي الضفة الغربية المحتلة، غطت الثلوج الأماكن المرتفعة وأعلنت السلطة الفلسطينية إغلاق المدارس وبعض مراكز الخدمة العامة تجنباً لوقوع حوادث.
وفي الأردن أدى تساقط الثلوج بكثافة ليل الأربعاء وفجر الخميس إلى إغلاق الطرق في العاصمة عمّان ومعظم المحافظات الأخرى، ما عطّل الحركة.

وتجاوزت سماكة الثلوج في بعض المناطق، صباح الخميس، 30 سنتيمتراً، ما أدى إلى سقوط الأشجار وانقطاع التيار الكهربائي في مناطق عدة، وأعلنت الحكومة منذ الثلاثاء تعطيل العمل الخميس، بسبب أحوال الطقس.
وتوقعت دائرة الأرصاد الجوية انخفاض درجات الحرارة، ليل الخميس، إلى درجة واحدة تحت الصفر في عمان، بينما قد تصل إلى أربع درجات تحت الصفر في جنوب المملكة. كما توقعت استمرار تساقط الثلج فوق المرتفعات الجبلية التي يزيد ارتفاعها على 900 متر عن سطح البحر.
ودعت مديرية الأمن العام المواطنين إلى «أخذ الحيطة والحذر وتجنب الخروج من المنازل إلا للضرورة القصوى».
في سوريا، شهدت مخيمات في مناطق شمال غرب البلاد التي تسيطر عليها تنظيمات مقاتلة أياماً من تساقط الثلوج بكثافة، وتجمعت العائلات معاً داخل خيام من القماش والمشمع خشية أن تتجمد حتى الموت في درجات حرارة دون الصفر.
قال أبو حسن، وهو نازح سوري يعيش في مخيم قرب مدينة جسر الشغور في محافظة إدلب: «حوصرنا في الثلوج لمدة أربعة أيام، ليست لدينا أحذية، لقد غمرتنا المياه. أطفالنا مرضى ويمشون حفاة، ليس لديهم شيء».
وقالت وكالة الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية: «هذا الأسبوع تأثر على الأقل 227 موقع نزوح بطقس الشتاء القارس منذ 18 يناير (كانون الثاني) في جميع أنحاء الشمال الغربي».
وأوضحت، الأربعاء، أنه «تم التبليغ عن تدمير 545 خيمة وتضررت 9125 خيمة وممتلكات النازحين بسبب تساقط الثلوج والفيضانات والرياح».
في لبنان، الذي يعاني من أزمة وقود، جهد اللاجئون واللبنانيون على حد سواء لتأمين الوقود للتدفئة، بعدما أغلقت الظروف المناخية القاسية الطرق الجبلية وتركت اللاجئين السوريين يرتجفون في خيام رقيقة.
في هذا البلد المتوسطي الصغير، حيث يعيش أكثر من 80 في المائة من سكانه في حالة فقر، ارتفعت أسعار الوقود بشكل كبير بعد أن رفعت الحكومة التي تعاني من ضائقة مالية دعمها للوقود السنة الماضية.

وتعاني بلدة عرسال التي تقع على ارتفاع 1400 متر في منطقة جبلية قريبة من الحدود السورية بشكل خاص، حيث تكافح العائلات اللبنانية و70 ألف لاجئ سوري من أجل اجتياز فصل الشتاء القاسي.
وقال باسل الحجيري، رئيس بلدية عرسال، إن «معظم الناس لا يستطيعون شراء الوقود للتدفئة».
وتشهد مصر أبرد شتاء لها منذ عقد، حيث تنخفض درجات الحرارة بما يصل إلى سبع أو ثماني درجات عن المعتاد، وفقاً لسلطات الأرصاد الجوية.
وفي مدينة الإسكندرية الساحلية على المتوسط، أغلقت المدارس بسبب موجة برد غير مسبوقة. حتى إن هذه المدينة شهدت تساقطاً غير مسبوق للثلوج في أوائل يناير.
وأعلنت سلطات الأرصاد الجوية أيضاً حدوث اضطرابات في حركة الملاحة البحرية في البحر الأبيض المتوسط بسبب أمواج يصل ارتفاعها إلى ستة أمتار، فيما لا يتجاوز وضوح الرؤية متراً.


مقالات ذات صلة

مقتل 13 شخصا في كولومبيا جراء الأمطار الغزيرة

أميركا اللاتينية معدات ثقيلة تحفر في الوحل بحثا عن جثث عقب انزلاق تربة في جنوب غرب مقاطعة نارينو (أ.ف.ب)

مقتل 13 شخصا في كولومبيا جراء الأمطار الغزيرة

لقي 13 شخصا حتفهم هذا الأسبوع في كولومبيا جراء هطول أمطار غزيرة نادرة الحدوث في هذا الوقت من العام، وفق ما أعلن مسؤولون الأحد.

«الشرق الأوسط» (بوغوتا)
أوروبا إزالة الجليد عن طائرة «لوفتهانزا» في مطار فرانكفورت بألمانيا (أ.ب)

مطار برلين يوقف عملياته مؤقتاً بسبب «الجليد الأسود»

أوقف مطار العاصمة الألمانية برلين «بي إي آر» عملياته مؤقتاً، وقالت متحدثة باسم المطار إن عمليات الإقلاع والهبوط متعذرة حالياً بسبب «الجليد الأسود».

«الشرق الأوسط» (برلين)
شمال افريقيا جانب من الفيضانات التي ضربت مدينة القصر الكبير شمال المغرب (إ.ب.أ)

إجلاء أكثر من مائة ألف شخص تحسباً لفيضانات شمال غربي المغرب

ارتفعت حصيلة الأشخاص الذين تم إجلاؤهم من عدة مناطق شمال غربي المغرب، تحسباً لفيضانات محتملة وشديدة الخطورة، إلى أكثر من مائة ألف شخص.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
شمال افريقيا سقوط أعمدة إنارة بالعاصمة الليبية طرابلس (مديرية أمن طرابلس)

موجة طقس سيئ تفرض «طوارئ قصوى» في المغرب العربي

من المغرب مروراً بالولايات الجزائرية والتونسية، وصولاً إلى السواحل الليبية، توحدت التحذيرات لمواجهة عاصفة رياح عاتية تسببت في تعطيل الحياة في مناطق عديدة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
أوروبا سيارة محطمة نتيجة سقوط شجرة عليها وسط الطريق في البرتغال (إ.ب.أ)

مصرع أربعة أشخاص إثر عاصفة عنيفة في البرتغال

تسببت الأمطار الغزيرة والرياح العاتية التي اجتاحت البرتغال ليل الثلاثاء إلى الأربعاء، بمصرع أربعة أشخاص على الأقل، وأحدثت أضرارا كبيرة في منطقة لشبونة.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.