وزير الدفاع الكويتي يجتاز «طرح الثقة» في البرلمان

بعد ربط قرار «المرأة في الجيش» بضوابط هيئة الإفتاء

وزير الدفاع الكويتي في مجلس الأمة أمس (كونا)
وزير الدفاع الكويتي في مجلس الأمة أمس (كونا)
TT

وزير الدفاع الكويتي يجتاز «طرح الثقة» في البرلمان

وزير الدفاع الكويتي في مجلس الأمة أمس (كونا)
وزير الدفاع الكويتي في مجلس الأمة أمس (كونا)

اجتاز نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع الكويتي الشيخ حمد جابر العلي الصباح، أمس (الأربعاء)، التصويت بطرح الثقة داخل مجلس الأمة الكويتي (البرلمان)، بعد استجواب من أحد النواب بسبب سماح الوزير بدخول المرأة الكويتية للعمل في السلك العسكري والعمل داخل الجيش.
كما حمل الاستجواب الموجه لوزير الدفاع بنوداً تتعلق بمخالفات مزعومة في صفقة شراء طائرات «يوروفايتر»، وعدم التعاون مع الأجهزة الرقابية، والتفريط في أراضي الدولة، وغيرها من الاتهامات.
واستبق نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع جلسة مجلس الأمة، بإصداره قراراً وزارياً يتماشى مع ضوابط هيئة الإفتاء بوزارة الأوقاف، حيث اشترط القرار وجوب ارتداء الحجاب لقبول المرأة في الجيش الكويتي، إضافة إلى موافقة ولي الأمر أو الزوج والعمل في التخصصات الطبية والتمريضية والمجالات الفنية والخدمات المساندة، وعدم القيام بالتدريبات العسكرية والميدانية، وعدم حمل المرأة السلاح، على أن يكون قبولها عند الحاجة لسد الشواغر المطلوبة فقط.
وتتفق هذه الشروط مع ما انتهت إليه هيئة الفتوى في وزارة الأوقاف التي استشارها الوزير في هذا الشأن.
وبعد استجواب الوزير قبل أسبوع، صوّت أمس مجلس الأمة لصالح العلي بفارق خمسة أصوات؛ حيث أيد طلب طرح الثقة في الوزير 18 نائباً، وعارضه 23 نائباً من مجموع الحضور وعددهم 41 نائباً؛ مما يؤدي إلى تجديد الثقة به.
ويمثل الاستجواب أول اختبار حقيقي لصمود الحكومة الجديدة التي تشكلت نهاية ديسمبر (كانون الأول) بمشاركة أربعة نواب، منهم ثلاثة من المعارضة.
ويتطلب سحب الثقة من الوزير أن يصوت ضده أغلبية الأعضاء الذين يتألف منهم المجلس فيما عدا الوزراء، حيث لا يشترك الوزراء في التصويت على الثقة بزميلهم رغم أنهم جميعاً يعتبرون نواباً في البرلمان.
وكان وزير الدفاع الكويتي الشيخ حمد جابر العلي أصدر في 12 أكتوبر (تشرين الأول) 2021، قراراً يقضي بالسماح للنساء الكويتيات الالتحاق بالخدمة في الجيش الكويتي، في قرار هو الأول من نوعه في تاريخ الكويت. واقتصر القرار على السماح للنساء بالعمل في التخصصات المدنية، ونصّ القرار على عملهن في المرحلة الحالية على مجال الخدمات الطبية والخدمات العسكرية المساندة.
وبدأ الجيش الكويتي في استقبال المواطنات الراغبات في الالتحاق بالخدمة العسكرية أواخر الشهر الماضي.
لكن القرار استفز نواب المعارضة، فتقدم النائب حمدان العازمي بطلب استجواب لوزير الدفاع على خلفية فتح باب التسجيل للكويتيات للالتحاق بالجيش الكويتي، وتمت مناقشة الاستجواب الأسبوع الماضي، وانتهت الجلسة بطلب 10 نواب «طرح الثقة» في الوزير، وبعد الجلسة أعلن ثمانية نواب آخرين طرح الثقة في الوزير.
وتمثل قضية دخول المرأة السلك العسكري جوهر طلب الاستجواب، لكن الوزير واجه محاور أخرى تتعلق، حسب رأى النائب العازمي، بتجاهل الوزير «توصيات ديوان المحاسبة ولجنة التحقيق بشأن صفقة (يوروفايتر) وعدم اتخاذه أي إجراء تجاهها»، واصفاً الصفقة بأنها «من أكثر الصفقات العسكرية غموضاً في التاريخ الكويتي».
وذكر، أن الكويت تسلمت في عهد الوزير المستجوب أول طائرتين من صفقة (يوروفايتر) من إجمالي 28 طائرة بقيمة 759.‏7 مليار يورو (نحو 9.‏8 مليار دولار)، معرباً عن استيائه لـ«تضخم قيمة الصفقة المالية مقارنة بالصفقات المالية التي حصلت عليها دول خليجية أخرى لذات نوع الطائرات».
وخلال جلسة طرح الثقة أمس، قال النائب المؤيد لهذا الطرح شعيب المويزري، إن وزير الدفاع مسؤول عن «صفقة طائرات كاراكال ووجود عمولات في الصفقة»؛ وذلك لعدم قيامه بواجباته على النحو المطلوب.
كما تحدث النائب عبد الله الطريجي، معارضاً طرح الثقة قائلاً، إن وزير الدفاع أصدر قراراً يتماشى مع الفتوى الشرعية بشأن دخول المرأة للسلك العسكري، كما أنه أجاب عن نسبة 80 في المائة من الأسئلة البرلمانية؛ ما يؤكد تعاونه مع النواب. ورأى أن وزير الدفاع يعمل للمصلحة العامة و«يجب ألا تطرح الثقة بالوزراء الإصلاحيين».
في حين قال مقدم الاستجواب ومؤيد طرح الثقة بالوزير النائب حمدان العازمي، إن «ما جاء في الفتوى الشرعية بشأن ارتداء الحجاب شرطاً لالتحاق المرأة بالسلك العسكري ستقوم المحكمة الدستورية بإلغائه؛ وذلك لوجود تمييز وتفرقة بين النساء».
بدوره، أكد النائب خالد العنزي، الذي تحدث معارضاً طرح الثقة، أهمية احترام آراء النواب المخالفين لطرح الثقة بوزير الدفاع، مشيراً إلى عدم تدرج النائب المستجوب في استخدام الأدوات الرقابية، كما رأى أن الفتوى الشرعية لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية «صحيحة».
وبعد أن حاز ثقة المجلس، قال الشيخ حمد جابر العلي الصباح، إن ثقة مجلس الأمة به تزيد من حجم استشعاره للأمانة والمسؤولية. مؤكداً أنه يضع دائماً في عين الاعتبار ما يقدمه النواب من ملاحظات وما يطرحونه من أفكار ومقترحات.
وأضاف، أن هذه الثقة تزيد من حجم استشعاره للأمانة والمسؤولية (...)، كما أنها تزيد من إصراره وعزمه على المضي قدماً في طريق الإصلاح ومكافحة الفساد.
وتلقى نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع الشيخ حمد جابر العلي الصباح، التهنئة من أمير الكويت الشيخ نواف الأحمد؛ لنيله ثقة المجلس، مشيداً فيها «بما تميز به أداؤه من كفاءة رفيعة خلال ردوده المقنعة على محاور الاستجواب المقدم له وبالممارسة الديمقراطية الراقية التي عكست الوجه الحضاري للبلاد من قِبل أعضاء مجلس الأمة». وتلقى تهنئة مماثلة من نائب الأمير وولي العهد الشيخ مشعل الأحمد الصباح.



«التحالف» يدمِّر منصة العدوان على الرياض

مطار أبها الدولي (تصوير: صالح الغنام)
مطار أبها الدولي (تصوير: صالح الغنام)
TT

«التحالف» يدمِّر منصة العدوان على الرياض

مطار أبها الدولي (تصوير: صالح الغنام)
مطار أبها الدولي (تصوير: صالح الغنام)

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، أمس، تدمير منصة إطلاق صواريخ باليستية استخدمت في اعتداء على الرياض. وجاء ذلك في وقت أعلنت هيئة الطيران المدني السعودي تعرض مطارَي أبها والملك خالد الدوليين لاعتداءين استهدفا مرافقهما، يومي الثلاثاء والأربعاء، نتجت عنهما وفاة 3 أشخاص وإصابات لـ36 آخرين تراوحت من الطفيفة إلى البليغة، ووقوع أضرار مادية.

وأوضحت الهيئة، في بيان، أمس (الأربعاء)، أنه نتجت عن الاعتداء السافر على مطار أبها الدولي وفاة مقيمتين؛ مغربية وجزائرية، و28 إصابة لمواطنين، ومقيمَين بنغلاديشي وفلبيني.

وأضاف البيان أن الاعتداء على مطار الملك خالد الدولي في الرياض أسفر عن وفاة مقيم سوداني، و8 إصابات، منها 5 مواطنين، ومقيمان مصريان، وآخر باكستاني.

من جانبه، أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن تدمير منصة إطلاق صواريخ باليستية استخدمت في اعتداء الرياض، مؤكداً أن العملية تمت في صنعاء أثناء التحضير لهجوم وشيك تجاه السعودية.

إلى ذلك، تدخل عملية «فجر اليمن»، اليوم (الخميس)، يومها الرابع مع اتجاه القوات اليمنية لتثبيت مكاسبها في الساحل الغربي وتطلعها إلى الحديدة وصنعاء. ويأتي ذلك بالتوازي مع فتح ضغوط عسكرية على أكثر من جبهة، في وقت تكبّدت فيه الجماعة الحوثية خسائر جراء الضربات الجوية والمواجهات البرية المباشرة.

وفي تطور خطير، استهدفت الجماعة الحوثية مطار عدن المدني بصواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، وكاد الهجوم يتسبب بكارثة في المطار.


التحالف: تدمير 82 هدفاً عسكرياً للحوثيين... واعتداءاتهم لن تمر بلا حساب

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
TT

التحالف: تدمير 82 هدفاً عسكرياً للحوثيين... واعتداءاتهم لن تمر بلا حساب

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن تنفيذ هجوم شامل تضمن تدمير 82 هدفاً عسكرياً مشروعاً تتبع للميليشيا الحوثية الإرهابية في محافظات صعدة والحديدة والجوف ومأرب.

وذكر اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم التحالف، أن مجموعة الأهداف شملت مصادر التهديد، حيث تضمنت 11 مخزناً للصواريخ الباليستية بمناطق جبلية في صعدة، ومراكز للقيادة والسيطرة ومنظومات الاتصالات ومخازن صواريخ وأسلحة ومقرات للمجاميع الحوثية الإرهابية.

وأكد التحالف أن الاعتداءات الوحشية الحوثية على المدنيين والأعيان المدنية بالمملكة، التي كان آخرها استهداف مطارَي «الملك خالد الدولي» في الرياض و«أبها» الدوليين لم ولن تمر دون حساب.


التحالف: تدمير منصة إطلاق صواريخ استخدمت في اعتداء الرياض

TT

التحالف: تدمير منصة إطلاق صواريخ استخدمت في اعتداء الرياض

لحظة تدمير منصة إطلاق الصواريخ الباليستية في صنعاء (التحالف)
لحظة تدمير منصة إطلاق الصواريخ الباليستية في صنعاء (التحالف)

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن تدمير منصة إطلاق صواريخ باليستية استخدمت في اعتداء على الرياض.

وذكر المتحدث باسم التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، أن عملية التدمير تمت في صنعاء أثناء التحضير لهجوم وشيك تجاه السعودية.

كان «التحالف» أعلن في وقت سابق، الأربعاء، اعتراض وتدمير صاروخ باليستي شمال مدينة الرياض أطلقته الميليشيات الحوثية.

وقال اللواء المالكي: «نتتبع منصة الإطلاق بمنظومة استخبارات التحالف في سماء صنعاء وسندمرها».