تقديرات بنمو إيرادات قطاع التأمين السعودي

«كي بي إم جي»: استخدام تحليل البيانات والذكاء الصناعي ضرورة لبقاء الشركات العاملة

من المتوقع أن يسود نمو قطاع التأمين السعودي حتى نهاية العام الجاري بحسب تقرير «كي بي إم جي» (الشرق الأوسط)
من المتوقع أن يسود نمو قطاع التأمين السعودي حتى نهاية العام الجاري بحسب تقرير «كي بي إم جي» (الشرق الأوسط)
TT

تقديرات بنمو إيرادات قطاع التأمين السعودي

من المتوقع أن يسود نمو قطاع التأمين السعودي حتى نهاية العام الجاري بحسب تقرير «كي بي إم جي» (الشرق الأوسط)
من المتوقع أن يسود نمو قطاع التأمين السعودي حتى نهاية العام الجاري بحسب تقرير «كي بي إم جي» (الشرق الأوسط)

في وقت واصلت فيه إيرادات شركات التأمين في السعودية نموها في نهاية الربع الثالث من عام 2021، أشارت تقديرات، أمس، إلى أنه من المتوقع أن يسود هذا الاتجاه بالنمو حتى نهاية العام، في وقت ينتظر أن تشكل البيئة والرقمنة والمخاطر الجديدة ومتطلبات العملاء الجديدة عوامل مغيرة بشكل أساسي في قطاع التأمين السنوات المقبلة.
وفي تقرير، بعنوان «نبض قطاع التأمين»، صدر عن شركة كي بي إم جي للاستشارات السعودية، شمل تحليلاً مفصلاً لأداء 28 شركة تأمين في السعودية في الربع الثالث من عام 2021، بلغ إجمالي الأقساط المكتتبة الكلية في المملكة 31.8 مليار ريال بنهاية الربع الثالث من عام 2021، بزيادة قدرها 7.7 في المائة على أساس سنوي، بينما كان قطاع المركبات والقطاع الطبي أكبر المساهمين في إجمالي الأقساط المكتتبة بنسبة 79 في المائة و81 في المائة على التوالي، وذلك من إجمالي الأقساط المكتتبة وصافي إيرادات الاكتتاب لفترة الأشهر التسعة الأولى من العام الماضي.
وأفاد خليل السديس، الشريك المدير لمكتب كي بي إم جي – السعودية، بأن جائحة كوفيد - 19 أدت إلى تغيير نظرة العملاء نحو قطاع التأمين في جميع أنحاء العالم، من حيث المنتجات والخدمات المقدمة، حيث أصبح العملاء يرغبون بمعاملات رقمية محسنة وأكثر سلاسة مع مزودي خدماتهم؛ وبذلك استطاعت شركات التأمين المتطورة رقمياً في المملكة الاستفادة من المزايا الرقمية التي تملكها.
وبحسب السديس، أثَر ارتفاع معدل الخسارة البالغ 80.9 في المائة بشكل مباشر على صافي أرباح القطاع بعد الزكاة والضريبة، الذي شهد انخفاضاً بنسبة 62.6 في المائة ليصل إلى 537.65 مليون ريال في الربع الثالث من عام 2021، مقارنة بـ1.438 مليار ريال في الربع الثالث من عام 2020.
وأضاف السديس: «شهد قطاع التأمين انخفاضاً في معدلات الخسارة في منتصف عام 2020، الذي كان متعلقاً بشكل كبير بقطاع المركبات والقطاع الطبي اللذين شهدا انخفاضا حاداً في المطالبات ذات الصلة وذلك جراء الإغلاقات الشاملة وتأخير العلاجات الطبية غير الضرورية أو غير العاجلة. ومع ذلك يظهر التحليل أن معدل الخسارة في عام 2021 عاد إلى معدلات ما قبل الوباء وبلغ 80.9 في المائة اعتباراً من الربع الثالث من عام 2021، مقارنة بـ73.7 في المائة اعتباراً من الربع الثالث من عام 2020».
وبلغ إجمالي الأصول وإجمالي حقوق الملكية في قطاع التأمين 68 مليار ريال و18.9 مليار ريال على التوالي؛ مما يعد زيادة بنسبة 5.4 في المائة و4.9 في المائة على أساس سنوي. ويمثل ذلك عائداً سنوياً على حقوق الملكية بنسبة 3.8 في المائة وعائداً سنوياً على الأصول بنسبة 1.1 في المائة اعتباراً من الربع الثالث من عام 2021 على أساس سنوي. وارتفع إجمالي الاستثمارات بنسبة 7.3 في المائة على أساس سنوي ليصل إلى 32.9 مليار ريال.
وبحسب التقرير، تشكل البيئة والرقمنة والمخاطر الجديدة ومتطلبات العملاء الجديدة عوامل مغيرة بشكل أساسي في قطاع التأمين؛ حيث أفاد أويس شهاب، رئيس قطاع الخدمات المالية لدى كي بي إم جي في السعودية بالقول: «بناء على التغييرات الجديدة والمستمرة في العالم، لقد أصبح من الضروري لشركات التأمين أن تفكر في استخدام تحليل البيانات والذكاء الصناعي وغيرها من وسائل التحول الرقمي للبقاء في الصدارة».
وأشار إلى أن مخاطر التأخر عن مواكبة التغييرات المستمرة والتكيف معها في عالم الأعمال تتزايد بشكل أكبر من مخاطر الأعمال الأخرى؛ إذ يتعين على الشركات أن تكون ملمة ببرامج الاستدامة المتعلقة بالحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات ومنظور أصحاب المصلحة حولها، سواء كانوا جهات تشريعية أو تنظيمية أو مستثمرين أو عملاء.



«ساكو» السعودية: سوق التجزئة واعدة... والتحول الرقمي بوابتنا لتعزيز الحصة السوقية

أحد فروع شركة «ساكو» في مدينة الرياض (ساكو)
أحد فروع شركة «ساكو» في مدينة الرياض (ساكو)
TT

«ساكو» السعودية: سوق التجزئة واعدة... والتحول الرقمي بوابتنا لتعزيز الحصة السوقية

أحد فروع شركة «ساكو» في مدينة الرياض (ساكو)
أحد فروع شركة «ساكو» في مدينة الرياض (ساكو)

يشهد قطاع التجزئة في السعودية تحولات هيكلية بفعل توسع التجارة الإلكترونية العالمية، مما دفع الشركات المحلية إلى إعادة التفكير في استراتيجياتها التشغيلية والمالية لضمان البقاء والمنافسة، وفق ما كشفه الرئيس التنفيذي لشركة «ساكو» عبد السلام بدير لـ«الشرق الأوسط».

وقال بدير في منتدى دائرة قادة التجزئة العالمي 2026، إن حجم سوق التجزئة في السعودية بلغ نحو 385 مليار ريال (102.7 مليار دولار) في 2025، منها 35 مليار ريال (9.3 مليار دولار) عبر التجارة الإلكترونية داخل السعودية، و350 مليار ريال (93.4 مليار دولار) عبر المتاجر التقليدية، وأضاف أن القطاع قد سجل نحو 400 مليار ريال (106.7 مليار دولار) في 2018.

وحول المنافسة مع المنصات العالمية وحرب الأسعار، شدد على أن هذا التحدي لا يخص «ساكو» وحدها؛ بل يمتد إلى قطاع التجزئة كله، وسوق الجملة والاقتصاد السعودي بشكل عام.

وأوضح بدير أن منصات التجارة الإلكترونية العالمية استحوذت على معظم نمو السوق خلال السنوات الأخيرة، مما أدى إلى تقلص حصة السوق المحلية، وأثر على المبيعات والوظائف؛ حيث انخفض عدد العاملين في قطاع التجزئة من أكثر من مليونَي وظيفة في 2016 إلى نحو 1.7 مليون وظيفة في 2025.

عبد السلام بدير الرئيس التنفيذي لشركة «ساكو» (الشرق الأوسط)

كما لفت إلى أن قيمة المشتريات من المنصات العالمية تجاوزت 65 مليار ريال (17.3 مليار دولار) في 2025، وهذا يمثل أكثر من 16 في المائة من سوق التجزئة السعودية، ويؤدي غياب الرسوم الجمركية على معظم الطلبات إلى خسائر للدولة تتراوح بين 6 و10 مليارات ريال سنوياً (1.6– 2.7 مليار دولار) من الجمارك فقط، إضافة إلى أثرها على الزكاة والتوظيف والعوائد الاقتصادية الأخرى، وفق بدير.

استراتيجية جديدة

في سياق مواجهة هذه التحديات، قال بدير إن «ساكو» نجحت في إنهاء جميع قروضها في 2025 لتصبح مديونيتها صفراً، مما يمنحها مرونة لمواجهة تقلبات أسعار الفائدة.

وأشار بدير إلى أن «ساكو» حصلت على تمويل بقيمة 150 مليون ريال (40 مليون دولار) لم يُستخدم بعد، مؤكداً أن ذلك يوفر خيارات إضافية لدعم الاستثمارات المستقبلية.

وعلى صعيد الأداء المالي، عادت «ساكو» إلى الربحية في الربع الرابع من 2024 بنسبة 16.8 في المائة، واستمرت في تحقيق الأرباح لخَمس أرباع متتالية، وهو ما يعكس نجاح استراتيجية إعادة الهيكلة التشغيلية التي شملت إغلاق فروع غير مجدية، وفق بدير.

كما شهدت «ساكو» التحول الرقمي بارتفاع مبيعات المتجر الإلكتروني من 4 في المائة من إجمالي المبيعات في 2023 إلى 10 في المائة خلال عام 2025، مع معدلات نمو سنوية تتجاوز 50 إلى 60 في المائة بالأسواق الرقمية.

ضبط التكاليف

وأشار بدير إلى أن ارتفاع تكاليف اللوجستيات والديزل والخدمات الأخرى أثر على هوامش الربحية، ولكن الشركة تعمل على إعادة التفاوض مع شركات التوصيل لضمان تحسين الأسعار والشروط.

كما شدد على أهمية الامتثال للمعايير المحلية، مثل معايير الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة (SASO)، مؤكداً أن بعض المنصات العالمية لا تلتزم بها، مما يخلق مخاطر على المستهلكين.

تأسست «ساكو» في 1984، وتُعد أكبر مزود لحلول منتجات التطوير المنزلي في المملكة، بإدارة 35 متجراً في 19 مدينة، بما فيها 5 متاجر ضخمة، وتضم أكثر من 45 ألف منتج.

وأصبحت الشركة مساهمة عامة منذ 2015، واستحوذت على مزود الخدمات اللوجستية «ميدسكان ترمينال» لتعزيز الكفاءة التشغيلية، مع التركيز على تطوير الموظفين الشباب بما يتوافق مع «رؤية 2030».

وفي السياق ذاته، يتداول سهم الشركة حالياً عند مستويات تقارب 26.5 ريال (7.1 دولار)، بنهاية تداولات الثلاثاء.

منصة للنقاش العالمي

ويُعد منتدى دائرة قادة التجزئة العالمي منصة رائدة تجمع كبار التنفيذيين وصنّاع القرار في قطاع التجزئة، لمناقشة التحولات الكبرى في سلوك المستهلك، واستراتيجيات الابتكار الرقمي، ومستقبل المتاجر الذكية، وآليات تعزيز النمو المستدام.

وتأتي نسخة عام 2026 تحت شعار «مفترق طرق النمو»، ويُعقد المنتدى على مدى يومين في فندق «فيرمونت الرياض»، جامعاً نخبة من القيادات الإقليمية والدولية من قطاعات التجزئة والتقنية والاستثمار والعقارات وصنّاع السياسات، ضمن بيئة مصممة لتعزيز التفاعل البنّاء، وبناء العلاقات الاستراتيجية.

ويأتي المنتدى في وقت تشهد فيه السعودية توسعات كبيرة في المراكز التجارية والمشاريع متعددة الاستخدامات، ما يعكس تنامي دور السعودية كمركز إقليمي لقطاع التجزئة والاستثمار التجاري.


بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.