واشنطن لا ترجح التوصل لاتفاق نووي مع إيران دون الإفراج عن أميركيين

مالي (إلى اليسار) وروزين خلال المقابلة (رويترز)
مالي (إلى اليسار) وروزين خلال المقابلة (رويترز)
TT

واشنطن لا ترجح التوصل لاتفاق نووي مع إيران دون الإفراج عن أميركيين

مالي (إلى اليسار) وروزين خلال المقابلة (رويترز)
مالي (إلى اليسار) وروزين خلال المقابلة (رويترز)

قال كبير المفاوضين النوويين الأميركيين، أمس (الأحد)، إنه من غير المرجح أن تتوصل الولايات المتحدة إلى اتفاق مع إيران لإنقاذ الاتفاق النووي الإيراني ما لم تفرج طهران عن أربعة مواطنين أميركيين تقول واشنطن إنها تحتجزهم رهائن.
وكرر المبعوث الأميركي الخاص لإيران روبرت مالي موقف بلاده الثابت منذ فترة طويلة بأن قضية الأشخاص الأربعة المحتجزين في إيران منفصلة عن المفاوضات النووية. ولكنه اقترب خطوة من القول إن إطلاق سراحهم شرط مسبق للتوصل لاتفاق نووي.
وقال مالي لـ«رويترز» في مقابلة: «إنهما (قضيتان) منفصلتان ونحن نتابع كلتيهما. لكنني أقول إنه من الصعب للغاية بالنسبة لنا أن نتخيل العودة إلى الاتفاق النووي بينما تحتجز إيران أربعة أميركيين أبرياء». وأضاف في فيينا، حيث تجري محادثات لإعادة التزام واشنطن وطهران بالاتفاق بشكل كامل: «حتى في الوقت الذي نجري فيه محادثات مع إيران بشكل غير مباشر بشأن الملف النووي، فإننا نجري من جديد، بشكل غير مباشر، محادثات معهم لضمان إطلاق سراح رهائننا».
واعتقل «الحرس الثوري» الإيراني في السنوات الأخيرة العشرات من مزدوجي الجنسية والأجانب، ومعظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن. واتهمت جماعات حقوقية إيران باحتجاز سجناء لاكتساب نفوذ دبلوماسي بينما تطالب القوى الغربية طهران منذ فترة طويلة بالإفراج عن مواطنيها الذين تقول إنهم سجناء سياسيون. وتنفي طهران احتجاز أشخاص لأسباب سياسية.
وكان مالي يتحدث في مقابلة مشتركة مع الدبلوماسي الأميركي السابق، باري روزين البالغ من العمر 77 عاماً، المضرب عن الطعام في فيينا للمطالبة بالإفراج عن سجناء أميركيين وبريطانيين وفرنسيين وألمان ونمساويين وسويديين في إيران وعدم إبرام اتفاق نووي من دون إطلاق سراحهم.
https://twitter.com/aawsat_News/status/1485409454761857029
وكان روزين واحداً من بين أكثر من 50 دبلوماسياً أميركياً تم احتجازهم خلال أزمة الرهائن الإيرانية فيما بين عامي 1979و1981. وقال مالي: «لقد تحدثت إلى عدد من عائلات الرهائن الذين يشعرون بامتنان غير عادي لما يفعله السيد روزين، لكنهم يناشدونه أيضاً أن يوقف إضرابه عن الطعام، مثلما أناشده أنا أيضاً، لأن الرسالة وصلت». وقال روزين إنه يشعر بالوهن بعد خمسة أيام من عدم تناول الطعام وإنه سيستجيب لهذه الدعوات.
ودخلت المحادثات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة حول إعادة البلدين إلى الامتثال الكامل للاتفاق النووي التاريخي المبرم عام 2015 جولتها الثامنة. وأدى الاتفاق بين إيران والقوى الكبرى إلى رفع العقوبات المفروضة على طهران مقابل فرض قيود على أنشطتها النووية أدت إلى تمديد الوقت الذي ستحتاجه للحصول على مواد انشطارية كافية لصنع قنبلة نووية إذا اختارت ذلك. وتنفي إيران أنها تسعى لامتلاك أسلحة نووية.
وسحب الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، الولايات المتحدة من الاتفاق في 2018 وأعاد فرض عقوبات اقتصادية على طهران. وردت إيران بخرق قيود نووية كثيرة واردة في الاتفاق إلى حد أن القوى الغربية تقول إن الاتفاق سيتم إفراغه بالكامل من محتواه قريباً.
وقال مالي لدى سؤاله عما إذا كانت إيران والولايات المتحدة قد تجريان مفاوضات مباشرة: «لم نسمع شيئاً بهذا المعنى. ونحن نرحب بذلك». ومن بين المواطنين الأميركيين الأربعة، رجل الأعمال الإيراني الأميركي سياماك نمازي (50 عاماً) ووالده باقر (85 عاماً) وكلاهما أدين «بالتعاون مع حكومة معادية».
وما زال نمازي مسجوناً. وتم الإفراج عن والده لأسباب طبية في 2018 وخُففت عقوبته لاحقاً إلى المدة التي قضاها. ورغم أن نمازي الأب لم يعد مسجوناً يقول محامي الأسرة إنه ممنوع فعلياً من مغادرة إيران. وقال جاريد جينسر، محامي عائلة نمازي إن «كبار المسؤولين في إدارة بايدن أخبرونا مراراً أنه رغم أن الاتفاق النووي الإيراني المحتمل وصفقات الرهائن مستقلان ويجب التفاوض بشأنها على مسارات متوازية فإنهم لن يبرموا الاتفاق النووي وحده».
وأضاف: «وبغير ذلك سيتم خسارة كل النفوذ للإفراج عن الرهائن».
والسجناء الآخرون هم مراد طهباز (66 عاماً) الناشط في مجال البيئة وهو يحمل الجنسية البريطانية أيضاً، ورجل الأعمال عماد شرقي (57 عاماً).



العثور على رفات بشري على متن سفينة تايلاندية تعرضت لهجوم قرب مضيق هرمز

سفينة شحن تبحر بالقرب من مضيق هرمز عند شواطئ عُمان (رويترز)
سفينة شحن تبحر بالقرب من مضيق هرمز عند شواطئ عُمان (رويترز)
TT

العثور على رفات بشري على متن سفينة تايلاندية تعرضت لهجوم قرب مضيق هرمز

سفينة شحن تبحر بالقرب من مضيق هرمز عند شواطئ عُمان (رويترز)
سفينة شحن تبحر بالقرب من مضيق هرمز عند شواطئ عُمان (رويترز)

ذكرت وزارة الخارجية التايلاندية اليوم الجمعة أن فريقاً يبحث عن سفينة تايلاندية، تعرضت لهجوم بالقرب من مضيق هرمز في 11 مارس (آذار) الماضي، عثر على رفات بشري على متنها.

وكانت السفينة التايلاندية «مايوري ناري» قد تم استهدافها بقذيفة شمال سلطنة عمان. وتم الإعلان عن أن ثلاثة من أفراد طاقمها في عداد المفقودين.

وفريق البحث عن السفينة كان مستأجراً من قبل شركة «بريشوس» للشحن، المالكة للسفينة.

ولم تكشف الشركة والوزارة عن الموعد الذي تم فيه البحث في السفينة ولا مكانها الحالي. وكانت عملية بحث سابقة قد تم الكشف عنها في 30 مارس.

خريطة تظهر مضيق هرمز (رويترز)

وقالت الوزارة إن الفريق لم يتمكن على الفور من التحقق من هوية الرفات الذي تم العثور عليه في منطقة متضررة من السفينة.

ومنذ 28 فبراير (شباط) الماضي، تتعرض دول الخليج والأردن لهجمات بمسيرات وصواريخ إيرانية، ألحقت أضراراً بأعيان مدنية، شملت مطارات وموانئ ومنشآت نفطية وسفناً ومباني متعددة، بحسب بيانات رسمية للدول المتضررة.


فتح «هرمز»... إجماع دولي وتهديد أميركي

نيران ودخان يتصاعد من رصيف بجزيرة قشم صباح الخميس (شبكات التواصل)
نيران ودخان يتصاعد من رصيف بجزيرة قشم صباح الخميس (شبكات التواصل)
TT

فتح «هرمز»... إجماع دولي وتهديد أميركي

نيران ودخان يتصاعد من رصيف بجزيرة قشم صباح الخميس (شبكات التواصل)
نيران ودخان يتصاعد من رصيف بجزيرة قشم صباح الخميس (شبكات التواصل)

تبلور إجماع دولي على فتح مضيق هرمز فوراً ومن دون شروط، فيما لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بمواصلة ضرب إيران «بعنف شديد»، وربط إنهاء الحرب مجدداً بفتح الممر البحري، بينما توعدت طهران بالردّ على ضربات جزيرة قشم.

وأكدت مصادر رسمية سعودية أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين شدّد، خلال اتصال هاتفي مع الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، على دعم موسكو لحفظ سيادة السعودية وأمن أراضيها، فيما بحث الجانبان التصعيد العسكري في المنطقة وتداعياته على أمن الملاحة البحرية والاقتصاد العالمي.

وفي لندن، شدّدت 40 دولة على ضرورة «إعادة فتح مضيق هرمز فوراً ومن دون أي شروط»، معتبرة أن إغلاقه من جانب إيران يشكل «تهديداً مباشراً للازدهار العالمي»، وانتهاكاً لحرية الملاحة وقانون البحار.

وجدّد ترمب أمس دعوة إيران إلى عقد اتفاق «قبل فوات الأوان». وأشاد بقصف جسر قيد الإنشاء بين طهران وكرج، قائلاً إن «أكبر جسر في إيران» انهار، «ولن يُستخدم مجدداً أبداً». وقبل ذلك بساعات، توعد بمواصلة ضرب إيران «بعنف شديد» خلال الأسبوعين أو الثلاثة المقبلة، بما في ذلك ضرب محطات الطاقة إذا لم تستجب طهران لفتح مضيق هرمز، مهدداً بإعادة طهران إلى «العصر الحجري».

وردّت طهران بتشدد، فقالت هيئة الأركان إن تقدير واشنطن وتل أبيب لقدراتها «غير مكتمل»، فيما قال قائد الجيش أمير حاتمي إن أي هجوم بري «لن ينجو منه أحد».

وأعلن «الحرس الثوري» أن توسيع الحرب «يوسع بنك الأهداف»، متوعداً بالردّ على ضربات طالت رصيف جزيرة قشم. كما أعلن مقتل العميد محمد علي فتح علي زاده، قائد وحدة النخبة «فاتحين» التابعة لـ«الباسيج».


وسائل إعلام إيرانية رسمية: مقتل 8 وإصابة 95 في هجوم على كرج

دخان قصف يتصاعد في سماء طهران يوم الأول من أبريل (أ.ف.ب)
دخان قصف يتصاعد في سماء طهران يوم الأول من أبريل (أ.ف.ب)
TT

وسائل إعلام إيرانية رسمية: مقتل 8 وإصابة 95 في هجوم على كرج

دخان قصف يتصاعد في سماء طهران يوم الأول من أبريل (أ.ف.ب)
دخان قصف يتصاعد في سماء طهران يوم الأول من أبريل (أ.ف.ب)

أفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية بأن 8 أشخاص قُتلوا وأصيب 95 آخرون في هجوم على جسر «بي1» في كرج.

وقد تعرض هذا الجسر الرئيسي في مدينة كرج الواقعة إلى الغرب من طهران، لضربات إسرائيلية - أميركية على مرحلتين، الخميس.

وأوردت القناة التلفزيونية الرسمية أن «العدو الأميركي - الصهيوني استهدف مجدداً جسر (بي 1) في كرج»، المتاخمة للعاصمة.

وأوضحت أن الجسر كان قد استهدف قبل ذلك بساعة، مشيرة إلى أن «الهجوم الجديد وقع بينما كانت فرق الإنقاذ تعمل لتقديم المساعدة للضحايا» بعد الضربة الأولى.