تحفيز المستثمرين لتأسيس مشاريع ترفيهية وسياحية في السعودية

المهيدب لـ«الشرق الأوسط»: توافر مقومات النجاح ينبئ بصناعة كبيرة تنافس إقليمياً ودولياً

شهد قطاع الترفيه في السعودية حراكاً واسعاً خلال السنوات الماضية (واس)
شهد قطاع الترفيه في السعودية حراكاً واسعاً خلال السنوات الماضية (واس)
TT

تحفيز المستثمرين لتأسيس مشاريع ترفيهية وسياحية في السعودية

شهد قطاع الترفيه في السعودية حراكاً واسعاً خلال السنوات الماضية (واس)
شهد قطاع الترفيه في السعودية حراكاً واسعاً خلال السنوات الماضية (واس)

تستمر السعودية في تقديم البرامج والمبادرات التي تسهم في تحفيز المستثمرين لتأسيس منظومات ومشاريع ترفيهية وسياحية في البلاد، في ظل ما تشهده الفعاليات والمهرجانات الثقافية والترفيهية من حراك واسع في القطاع، ما يعطي مؤشراً باستيعاب السوق لمشاريع جديدة، لا سيما لو قامت وفق أسس ابتكارية وتنافسية.
وأكد في هذا الصدد مصعب المهيدب، عضو مجلس الإدارة رئيس لجنة الثقافة والترفيه في الغرفة التجارية الصناعية بالرياض، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن هناك جهوداً واضحة وكبيرة من الدولة أحدثت نقلة تاريخية على مستوى الترفيه، الذي يعد حالياً من أكثر القطاعات نشاطاً وجذباً للاستثمارات، مبيناً أن الهيئة العامة للترفيه نجحت في إحداث حراك واسع وهذه البداية، وأن المستقبل يحمل الكثير من المشاريع الكبرى التي يجري العمل بها مثل «القدية» على سبيل المثال، ما يعكس اهتمام البلاد بوضع بنية تحتية قوية لهذا القطاع الواعد مع توفر جميع مقومات النجاح لصناعة ترفيه تكون لها تنافسية كبيرة إقليمياً ودولياً.
وواصل عضو مجلس إدارة «غرفة الرياض» حديثه قائلاً إن اللجنة ورؤيتها التي تنطلق من السعي نحو جعل الرياض الأولى إقليمياً في المشاريع الترفيهية والثقافية عبر تطوير الأعمال، ومن خلال التواصل مع القطاعات المعنية، تجد تجاوباً وحرصاً على تعزيز دور القطاع في مجالات الاستثمار، مؤكداً أن اللجنة تعمل وفق خطط وأنشطة متعددة على دعم القطاع وتعزيز دوره ضمن مسارات رؤية 2030.
وكشف المهيدب أن اللجنة أقامت العديد من ورش العمل والاجتماعات للخروج بخمس مبادرات تعمل عليها؛ أهمها زيادة التواصل في المنظومة، حيث تسعى بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة لتطوير وتصنيف المنشآت، ومحاولة إيجاد مرجعية للممارسين الفنيين في هذا المجال، بالإضافة إلى رفع جاذبية القطاع لزيادة الاستثمار، موضحاً أنه مع وجود هيئة الترفيه ووزارة الثقافة وتوجهات رؤية 2030 تقوم الصناديق الحكومية بدعم المنشآت الراغبة في الاستثمار في هذا المجال، وكذلك البنوك التجارية تقدم تسهيلات تساعد في تحقيق هذا الهدف المنشود.
أوضح المهيدب، في تصريحاته الخاصة، أنه من ضمن المبادرات، الوصول والربط بالمشاريع الطموحة من القطاعات الحكومية وشبه الحكومية، عبر تفعيل التواصل مع الجهات المختصة لمعرفة المشاريع المتاحة والمستقبلية وعرضها على المستثمرين، وكذلك تطوير الكوادر البشرية، حيث تسعى اللجنة إلى إنشاء معاهد أو أكاديميات تدريبية فنية متخصصة في مجال الثقافة والترفيه لتهيئة الشباب السعوديين للعمل في هذا القطاع وتحسين رواتب العاملين في الوقت ذاته.
وقال إن المبادرة الأخيرة تتركز على إشراك القطاع الخاص في تخطيط واقتراح التشريعات واللوائح من خلال العمل على التواصل مع الجهات ذات العلاقة بقطاع الثقافة والترفيه، من أجل المشاركة في إعداد الأنظمة الجديدة والمستحدثة.
وأضاف أن الحكومة تكثف جهودها لإحداث نقلة تاريخية على مستوى الترفيه الذي يعد حالياً من أكثر القطاعات نشاطاً وجذباً للاستثمارات، قائلاً: «أعتقد أن الهيئة العامة للترفيه نجحت في إحداث حراك واسع وهذه البداية، والمستقبل يحمل الكثير، ولو نظرنا إلى المشاريع الكبرى التي يجري العمل بها سنعرف مدى الاهتمام الكبير من الدولة لوضع بنية تحتية قوية لهذا القطاع الواعد، وكل مقومات النجاح تتوفر في بلادنا لصناعة ترفيه تكون لها تنافسية كبيرة إقليمياً ودولياً».
وكانت لجنة الثقافة والترفيه بغرفة الرياض قد نظمت، مؤخراً، لقاءً مفتوحاً تناول قضايا الاستثمارات الترفيهية والثقافية، قدم فيه المشاركون آراءهم ومقترحاتهم لمعالجة التحديات التي يواجهها المستثمرون.
وتناول الحضور جملة من الآراء حول واقع الثقافة والترفيه في السعودية عموماً، وفي الرياض على وجه الخصوص، وما يشهده من انطلاقة تحفز المستثمرين لتأسيس منظومات ومشاريع ترفيهية وسياحية، مشيرين إلى أن القابلية الكبيرة للشعب السعودي والمقيمين لحضور المهرجانات والفعاليات الثقافية والترفيهية تعطي مؤشراً باستيعاب السوق لمشاريع جديدة، لا سيما لو قامت وفق أسس ابتكارية وتنافسية.


مقالات ذات صلة

الرياض توقع «عقوداً استراتيجية» مع دمشق لدعم الاقتصاد السوري

الاقتصاد وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)

الرياض توقع «عقوداً استراتيجية» مع دمشق لدعم الاقتصاد السوري

​قال وزير الاستثمار السعودي ‌خالد الفالح، ‌السبت، ⁠إن ​المملكة ‌ستستثمر 7.5 مليار ريال (⁠ملياري دولار) لتطوير ‌مطارين في مدينة حلب السورية على مراحل عدة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الاقتصاد متداولان في السوق المالية السعودية (رويترز)

الأسواق الناشئة... القطب الذي يعيد كتابة قواعد الاقتصاد الدولي

تبرز الأسواق الناشئة اليوم بوصفها إحدى أهم الركائز في خريطة الاقتصاد العالمي الجديد فلم تعد مجرد وجهات استثمارية ثانوية بل تحولت إلى محرك أساسي للنمو العالمي

«الشرق الأوسط» (العلا)
الاقتصاد وزير المالية مشاركاً في إحدى جلسات مؤتمر العام الماضي (الشرق الأوسط)

العلا... «بوصلة» الاقتصادات الناشئة في مواجهة «عدم اليقين»

بين الجبال الشامخة وتاريخ الحضارات العريق، تستعد محافظة العلا لاستضافة النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» يومي الأحد والاثنين.

هلا صغبيني (العلا)
عالم الاعمال «طيران الرياض» و«ماستركارد» تطلقان شراكة عالمية لتعزيز تجربة السفر رقمياً

«طيران الرياض» و«ماستركارد» تطلقان شراكة عالمية لتعزيز تجربة السفر رقمياً

أعلنت «طيران الرياض» و«ماستركارد» شراكةً عالميةً استراتيجيةً تهدف إلى إعادة تعريف تجربة السفر عبر منظومة متكاملة من حلول المدفوعات الرقمية والتقنيات المتقدمة.

«الشرق الأوسط»
خاص جانب من اجتماع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب إردوغان في الرياض في 3 فبراير (الرئاسة التركية)

خاص زيارة إردوغان للسعودية: دفعة قوية لتعميق التعاون الاقتصادي والاستثماري

أعطت زيارة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان للسعودية زخماً جديداً للعلاقات الاقتصادية بين البلدين، وفتحت آفاقاً جديدة للتعاون بمجالات التجارة والطاقة، والاستثمارات

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).