مواجهة ساخنة بين تونس ونيجيريا في «صراع النسور» اليوم

دور الثمانية يداعب بوركينا فاسو والغابون بكأس الأمم الأفريقية

تونس تسعى لتجاوز لعنة الإصابة بـ«كورونا» عندما تواجه نيجيريا اليوم (أ.ف.ب)
تونس تسعى لتجاوز لعنة الإصابة بـ«كورونا» عندما تواجه نيجيريا اليوم (أ.ف.ب)
TT

مواجهة ساخنة بين تونس ونيجيريا في «صراع النسور» اليوم

تونس تسعى لتجاوز لعنة الإصابة بـ«كورونا» عندما تواجه نيجيريا اليوم (أ.ف.ب)
تونس تسعى لتجاوز لعنة الإصابة بـ«كورونا» عندما تواجه نيجيريا اليوم (أ.ف.ب)

سيكون المنتخب التونسي أمام تحدٍّ جديد في مشواره ببطولة كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم، المقامة حالياً في الكاميرون، عندما يواجه منتخب نيجيريا اليوم في «صراع النسور» بدور الـ16 للمسابقة القارية. ورغم سوء الحظ الذي يطارد منتخب تونس الملقب بـ«نسور قرطاج» منذ انطلاق البطولة؛ لكنه يرفع راية التحدي أمام منتخب «النسور الخضراء المحلقة»، أملاً في نيل ورقة الترشح لدور الثمانية، واستمرار المشوار في المسابقة التي تُوِّج بها عام 2004.
وبدأ الحظ العاثر يطارد منتخب تونس منذ لقائه الأول في المجموعة السادسة بالدور الأول الذي خسره صفر- 1 أمام منتخب مالي، والذي شهد أحداثاً مثيرة للجدل، كان بطلها الحكم الزامبي جاني سيكازوي الذي أدار المباراة، بعدما أنهى اللقاء قبل موعد انتهاء الوقت الأصلي وسط دهشة الجميع.
وتواصلت متاعب منتخب تونس في البطولة، بعدما أصيب عدد من لاعبيه بفيروس «كورونا» قبل مباراته مع نظيره الموريتاني بالجولة الثانية للمجموعة؛ لكنه كسب الرهان في النهاية بعدما تغلب 4- صفر على المنتخب الملقب بـ«المرابطون»، ليعادل أكبر انتصار في تاريخه بأمم أفريقيا، والذي حققه على نظيره الإثيوبي بنسخة المسابقة عام 1965.
وسرعان ما تلقى منتخب تونس صدمة أخرى قبل مباراته ضد غامبيا، بعدما أصيبت دفعة جديدة من اللاعبين بعدوى «كورونا»، من بينهم وهبي الخزري وعلي معلول وغيلان الشعلالي، ليتأثر الفريق بتلك الغيابات المؤثرة بطبيعة الحال، ويتلقى خسارة في الثواني الأخيرة صفر- 1، أمام منافسه الذي يشارك للمرة الأولى في أمم أفريقيا؛ لكنها لم تكن مؤثرة في بلوغه دور الـ16، بعدما حلَّ في المركز الثالث برصيد 3 نقاط، ليوجد ضمن أفضل 4 ثوالث في المجموعات الست بالدور الأول.
ولم يقف سوء الحظ عند هذا الحد بالنسبة للمنتخب التونسي، بعدما أهدر 3 ضربات جزاء في مبارياته الثلاث بالدور الأول؛ حيث كان تسجيلها كفيلاً بتحسين ترتيبه في المجموعة، والابتعاد عن هذا الصدام المبكر ضد منتخب نيجيريا. فقد أهدر وهبي الخزري ركلة جزاء أمام مالي، قبل أن يتكرر الأمر مع يوسف المساكني وسيف الدين الجزيري، في مباراتي موريتانيا وغامبيا على الترتيب.
وتأكد غياب حمزة المثلوثي والحارس فاروق بن مصطفى عن لقاء نيجيريا لأسباب انضباطية؛ حيث تلقى ظهير أيمن الزمالك المصري الإنذار الثاني في مواجهة غامبيا، التي شهدت حصول حارس مرمى الترجي التونسي على بطاقة حمراء، رغم جلوسه على مقاعد البدلاء في المباراة. ويأمل المنتخب التونسي في تعافي لاعبيه المصابين بـ«كورونا» قبل مباراة نيجيريا التي تأتي بعد 72 ساعة فقط من لقاء غامبيا، حتى يصبح بإمكانهم تعزيز صفوف الفريق قبل تلك المواجهة المهمة أمام متصدر ترتيب المجموعة الرابعة.
وقدم منتخب نيجيريا الذي يمتلك 3 ألقاب في البطولة، أوراق اعتماده رسمياً كأحد المرشحين البارزين للفوز باللقب القاري، بعدما جذب الأنظار إليه خلال لقاءاته بالدور الأول؛ حيث كان هو المنتخب الوحيد من بين المنتخبات المتأهلة للأدوار الإقصائية الذي حقق العلامة الكاملة بمرحلة المجموعات، عقب فوزه في جميع مبارياته الثلاث.
واستهل منتخب نيجيريا مشواره في المجموعة بالفوز 1- صفر على مصر، قبل أن يتغلب 3- 1 على السودان في الجولة الثانية، ثم اختتم مبارياته بالانتصار 2- صفر على غينيا بيساو.
ودائماً ما تتسم مواجهات المنتخبين التونسي والنيجيري بالإثارة والندية، وهو ما تكشفه لغة الأرقام الخاصة بتاريخ مواجهاتهما المباشرة؛ حيث التقيا في 19 مباراة، حقق كل منتخب 6 انتصارات على الآخر، بينما فرض التعادل نفسه على 7 لقاءات. ورغم ذلك، فإن تاريخ لقاءات المنتخبين بأمم أفريقيا، والتي بدأت بنسخة المسابقة التي جرت بغانا عام 1978، ينحاز للنسور الخضراء، ففي 5 مواجهات جرت بينهما حققت نيجيريا 4 انتصارات، كان آخرها في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع بالنسخة الماضية التي أقيمت بمصر عام 2019، حينما فازت 1- صفر.
في المقابل، جاء الانتصار التونسي الوحيد على نيجيريا في المسابقة القارية، عندما التقيا بالدور قبل النهائي عام 2004؛ حيث فاز منتخب نسور قرطاج 5- 3 بركلات الترجيح، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي 1- 1، ليشق طريقه نحو التتويج بلقبه الوحيد في البطولة، علماً بأن هذا الفوز كان الأخير للتونسيين في سجل لقاءاتهم الرسمية مع نيجيريا.

- بوركينا فاسو والغابون
قبل مواجهة تونس ونيجيريا، يقص منتخبا بوركينا فاسو والغابون شريط منافسات الأدوار الإقصائية في البطولة الأفريقية، وذلك عندما يلتقيان في أولى مباريات دور الـ16 للمسابقة القارية. وبعدما عجزا عن التأهل للنسخة الماضية للبطولة التي أقيمت بمصر عام 2019، أظهر المنتخبان البوركيني والغابوني كثيراً من رباطة الجأش خلال مشاركتهما في النسخة الحالية للبطولة، بعدما اجتازا دور المجموعات عن جدارة، ليحدوهما الأمل في مواجهة اليوم لمواصلة مغامرتهما في المسابقة.
وصعد منتخب بوركينا فاسو لدور الـ16، بعدما احتل المركز الثاني بترتيب المجموعة الأولى برصيد 4 نقاط، بفارق 3 نقاط خلف منتخب الكاميرون (المتصدر)، مستفيداً من تفوقه بفارق المواجهة المباشرة على منتخب الرأس الأخضر (كاب فيردي)، صاحب المركز الثالث الذي تساوى معه في الرصيد نفسه.
وظهر منتخب بوركينا فاسو الذي يشارك للمرة الـ12 بأمم أفريقيا، بشكل لا بأس به، رغم خسارته 1- 2 أمام المنتخب الكاميروني في المباراة الافتتاحية للبطولة، ليستعيد اتزانه سريعاً بعدما تغلب 1- صفر على كاب فيردي في الجولة الثانية، قبل أن يختتم لقاءاته في مرحلة المجموعات بالتعادل من دون أهداف مع نظيره الإثيوبي.
ويتطلع منتخب بوركينا فاسو الذي تمثلت أفضل إنجازاته بأمم أفريقيا في بلوغ المباراة النهائية لنسخة المسابقة عام 2013، لعبور عقبة نظيره الغابوني، بعدما سبق أن تغلب عليه 3- صفر ودياً، قبل أسبوع فقط من انطلاق البطولة، في إطار استعداداتهما للمسابقة.
في المقابل، حجز منتخب الغابون مقعده بدور الـ16، عقب حلوله في المركز الثاني بترتيب المجموعة الثالثة في دور المجموعات، برصيد 5 نقاط، بفارق نقطتين خلف منتخب المغرب (المتصدر)، بينما تفوق بفارق نقطتين على منتخب جزر القمر، صاحب المركز الثالث. واستهل المنتخب الملقب بـ«الفهود» مبارياته بالمجموعة بالفوز 1- صفر على جزر القمر، قبل أن يقتنص تعادلاً إيجابياً 1- 1 بطعم الفوز في الدقائق الأخيرة للقائه مع نظيره الغاني بالجولة الثانية.
وكاد منتخب الغابون أن يفجر المفاجأة وينفرد بالصدارة، بعدما تفوق 2- 1 على المنتخب المغربي، قبل دقائق قليلة من نهاية مباراتهما بالجولة الثالثة (الأخيرة) للمجموعة، غير أن خبرة منتخب (أسود الأطلس) منحته التعادل في اللحظات الأخيرة، لتنتهي المواجهة بالتعادل 2- 2.
ويسعى منتخب الغابون الذي يشارك للمرة الثامنة في أمم أفريقيا، لتكرار أفضل إنجازاته بالبطولة، عندما بلغ دور الثمانية في نسختي 1996 و2012، رغم صعوبة المهمة أمام منتخب بوركينا فاسو الملقب بـ«الخيول» الذي يطمح لتحقيق أول انتصار «رسمي» في لقاءات المنتخبين منذ سبتمبر (أيلول) 2013.
وستكون هذه هي المواجهة الثالثة بين بوركينا فاسو والغابون بكأس الأمم الأفريقية؛ لكنها الأولى بينهما في مرحلة خروج الخاسر من البطولة؛ حيث التقيا لأول مرة بمرحلة المجموعات لنسخة المسابقة عام 2015، وانتهى اللقاء بفوز الغابون 2- صفر، بينما خيم التعادل الإيجابي 1- 1 على مباراتهما بالنسخة التالية عام 2017. ومن المقرر أن يلتقي الفائز من تلك المباراة التي تجرى بملعب «ليمبي ستاديوم» في دور الثمانية مع الفائز من لقاء تونس ونيجيريا.


مقالات ذات صلة

الاتحاد السنغالي يندد بحُكم «غير متناسب» على مشجعين سنغاليين بالمغرب

رياضة عربية أحكام بالسجن على مشجعين سنغاليين عقب شغب نهائي أمم أفريقيا (رويترز)

الاتحاد السنغالي يندد بحُكم «غير متناسب» على مشجعين سنغاليين بالمغرب

ندَّد الاتحاد السنغالي لكرة القدم الجمعة بحُكم عدّه «شديد القسوة بشكل لا يمكن فهمه» و«غير متناسب»، بعد أحكام أصدرها القضاء المغربي بحق 18 مشجعاً سنغالياً.

«الشرق الأوسط» (داكار)
رياضة عالمية من أحداث الشغب التي رافقت النهائي الأفريقي (رويترز)

شغب النهائي الأفريقي: النيابة المغربية تطالب بسجن المشجعين السنغاليين الـ18

طالب المدعون العامون المغاربة الخميس بأحكام بالسجن تصل إلى عامين لكلّ من المشجعين السنغاليين الـ18 المتهمين بافتعال أحداث شغب.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة سعودية من الأحداث التي رافقت النهائي الأفريقي في المغرب (أ.ب)

الاتحاد السنغالي: نبحث عن مخرَج لمشجعينا الموقوفين في المغرب

أصدر الاتحاد السنغالي لكرة القدم بياناً رسمياً عبّر فيه عن تضامنه مع المشجعين السنغاليين الموقوفين في المغرب.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية رئيس «كاف» يعيش لحظات صعبة (أ.ف.ب)

تبعات نهائي أفريقيا: الأمين العام في مهب الريح والغموض يحيط بالنسخ المقبلة

لم تهدأ أروقة الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) رغم مرور شهر على نهائي كأس أمم أفريقيا الذي توجت به السنغال في المغرب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية فيرون موسينغو-أومبا (رويترز)

مسؤول أفريقي بارز: الأمين العام لـ«الكاف» يجب أن يرحل

أثار عضو تنفيذية الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، سمير سوبها، جدلاً واسعاً، بعد تصريحه بأن الأمين العام للاتحاد «يشغل المنصب بصورة غير قانونية».

فاتن أبي فرج (بيروت)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.