إيران بصدد استعادة حقها بالتصويت في الأمم المتحدة

إيران بصدد استعادة حقها بالتصويت في الأمم المتحدة
TT

إيران بصدد استعادة حقها بالتصويت في الأمم المتحدة

إيران بصدد استعادة حقها بالتصويت في الأمم المتحدة

أعلنت مصادر أممية أن إيران بصدد استعادة حقها بالتصويت في الأمم المتحدة بعد إفراجها الجمعة عن أكثر من 18 مليون دولار، وتحويلها إلى حساب للمنظمة الدولية في سيول.
وقال أحد هذه المصادر لوكالة الصحافة الفرنسية، طالباً عدم كشف هويته، إن وصول «هذه الأموال متوقع الأحد أو الاثنين».
كانت إيران فقدت في 11 يناير (كانون الثاني) حقها بالتصويت بسبب ديون كبيرة مستحقة للمنظمة.
وتنص المادة 19 من ميثاق الأمم المتحدة على تعليق حق التصويت في الجمعية العامة لأي دولة يكون مبلغ متأخراتها مساوياً أو أعلى من المساهمة المستحقة عليها عن العامين المنصرمين.
في 11 يناير، أعلن الأمين العام للأمم المتحدة، أنه يتعين على إيران دفع 18.4 مليون دولار لاستعادة حقها بالتصويت. وقالت طهران إنها لا تستطيع الوفاء بالحد الأدنى المطلوب لتسديد ديونها في الأمم المتحدة بسبب العقوبات الاقتصادية والمالية التي تفرضها واشنطن.
وبعد مفاوضات استمرت أشهراً، مُنحت طهران إعفاءً في يونيو (حزيران) يسمح لها بدفع مستحقاتها واستعادة حق التصويت.
وفي بداية يناير، أكدت الخارجية الإيرانية «التزام» طهران بـ«تسديد مساهماتها المستحقة بالكامل والإيفاء بوعدها»، لكنها لم تتمكن من التسديد «بسبب العقوبات الأميركية الجائرة وغير القانونية»، حسبما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
وأضافت، في بيان، أن «على الأمين العام للأمم المتحدة والأمانة العامة أن يأخذا بالاعتبار الظروف الخاصة للدول التي تُواجه عقوبات غير قانونية، وألا يترددا في مساعدة الدول على تسديد مستحقاتها».
تبلغ موازنة التشغيل السنوية للأمم المتحدة التي تمت الموافقة عليها في ديسمبر (كانون الأول) نحو 3 مليارات دولار. وتبلغ ميزانية عمليات حفظ السلام المنفصلة، التي تمت الموافقة عليها في يونيو 6.5 مليارات دولار.
والخميس، قالت مصادر حكومية في سيول إن كوريا الجنوبية تجري مشاورات مع إيران بشأن الاستخدام المقترح لأموالها المجمدة في تسديد رسوم عضويتها بالأمم المتحدة لاستعادة حقها في التصويت.
ونقلت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية عن المصادر القول إن طهران تسعى للاستفادة من تلك الأموال المجمدة لمعالجة مشكلة المستحقات المتأخرة للأمم المتحدة. وقال أحد المصادر، «تجري حكومتنا مشاورات مع الحكومة الإيرانية في هذا الصدد، وتجري المشاورات ذات الصلة مع الولايات المتحدة والأمم المتحدة كذلك».
ووافقت الولايات المتحدة على تمكين طهران من استخدام بعض الأموال المجمدة لدى البنك الصناعي الكوري لدفع الحد الأدنى من الرسوم لتلك السنة، واستعادة حقها في التصويت.


مقالات ذات صلة

مجلس الأمن يتبنى قراراً بتعزيز آليات ملاحقة مهاجمي قوات حفظ السلام

العالم خلال اجتماع لمجلس الأمن في نيويورك 21 مايو 2026 (رويترز)

مجلس الأمن يتبنى قراراً بتعزيز آليات ملاحقة مهاجمي قوات حفظ السلام

تبنّى مجلس الأمن الدولي قراراً يهدف إلى مساعدة الأمم المتحدة على تحديد هوية الأشخاص الذين يهاجمون عناصر حفظ السلام التابعين لها، وملاحقتهم قضائياً بشكل أفضل.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
المشرق العربي أطفال فلسطينيون نازحون ينقلون حاويات المياه في ملعب اليرموك لكرة القدم الذي تضرر خلال الحرب الإسرائيلية بمدينة غزة (أ.ب) p-circle

لجنة أممية تتهم إسرائيل باستهداف الأطفال «عمداً» في إطار «الإبادة» بغزة

اتهمت لجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة إسرائيل باستهداف الأطفال الفلسطينيين «عمداً»، وعدَّت أن ذلك أصبح عاملاً رئيسياً في «الإبادة» المستمرة بقطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
الخليج د. عبد العزيز الواصل (أرشيفية - الأمم المتحدة)

السعودية تؤكد أمام مجلس الأمن دعم سيادة سوريا ووحدة أراضيها

 أكدت السعودية نيابةً عن المجموعة العربية، دعمها وحدة سوريا وسيادتها وسلامة أراضيها، ومساندة جهود الدولة السورية الرامية إلى بسط سيادتها على كامل أراضيها.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شمال افريقيا أشخاص يملأون حاويات مياه في نقطة توزيع وسط أزمة مياه في الخرطوم - السودان 18 مايو 2026 (أ.ب)

أميركا تحذّر من خطر «فظائع جماعية» وشيكة في مدينة الأُبيض السودانية

أعربت الولايات المتحدة، الاثنين، عن قلقها البالغ إزاء «المؤشرات المقلقة التي تشير إلى احتمال وقوع فظائع جماعية وشيكة» في مدينة الأُبيِّض السودانية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي نائب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا كلاوديو كوردوني (الأمم المتحدة)

دعم أممي لجهود الحكومة السورية في معالجة الماضي بشكل سريع

قال كلاوديو كوردوني، خلال جلسة لمجلس الأمن حول الوضع في سوريا: «ندعم جهود الحكومة السورية في تحقيق العدالة الانتقالية لمعالجة الماضي بشكل سريع».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

اعتقال سياسي عربي بارز بإسرائيل يفتح باب «ترهيب الناخبين»

مواطنون عرب يتظاهرون في سخنين شمال إسرائيل احتجاجاً على انتشار الجريمة بالبلدات العربية يناير 2026 (رويترز)
مواطنون عرب يتظاهرون في سخنين شمال إسرائيل احتجاجاً على انتشار الجريمة بالبلدات العربية يناير 2026 (رويترز)
TT

اعتقال سياسي عربي بارز بإسرائيل يفتح باب «ترهيب الناخبين»

مواطنون عرب يتظاهرون في سخنين شمال إسرائيل احتجاجاً على انتشار الجريمة بالبلدات العربية يناير 2026 (رويترز)
مواطنون عرب يتظاهرون في سخنين شمال إسرائيل احتجاجاً على انتشار الجريمة بالبلدات العربية يناير 2026 (رويترز)

عدَّت قيادات المجتمع العربي الفلسطيني في إسرائيل، اعتقال النائب السابق في الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي، وأحد أبرز الوجوه السياسية في عرب الداخل، محمد بركة، أول طلقة نار في خطة اليمين الحاكم لترهيب الناخبين العرب في إسرائيل، وتقليص مشاركتهم في الانتخابات القريبة وحضورهم في الحلبة السياسية.

كانت شرطة مستوطنة أريئيل قد اعتقلت بركة، رئيس لجنة المتابعة العليا السابق، عضو قيادة الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، الثلاثاء، بسبب خطاب ألقاه قبل أربع سنوات في رام الله، دعا خلاله إلى وحدة الفصائل الفلسطينية وتعزيز «المقاومة الشعبية».

والمقصود بذلك هو مشاركة بركة في مهرجان لذكرى تأسيس حركة «فتح» والذي حضره على رأس وفد من قادة فلسطينيي 48. وقال فيه: «فلسطين فوق (حماس) وفوق (فتح) وفوقنا جميعاً. لذلك علينا أن نتجاوز الفصائلية ونترفع عن الخلافات ونوحد الصفوف، حتى نعرف كيف نقاوم الاحتلال مقاومة شعبية تجعله يتكلف ثمناً باهظاً».

السياسي العربي في إسرائيل محمد بركة (هيئة البث الإسرائيلية)

وحسب بركة، فقد أجرت شرطة الاحتلال في مستوطنة أريئيل، قبل عدة أيام اتصالاً معه، واستدعته للتحقيق هاتفياً، ورفض بركة المثول للتحقيق في المستوطنة، وكلّف مركز «عدالة» الحقوقي لمتابعة قضيته، إلا أن جهاز البوليس رفض الإجابة رسمياً عن توجه «عدالة» بشأن مكان التحقيق، وأجرى اتصالاً ثانياً مع بركة لاستدعائه للتحقيق، الأمر الذي رفضه بركة مجدداً.

وصباح الثلاثاء، حضر إلى بيت بركة في شفاعمرو ضابط شرطة مزوداً بقرار محكمة لفرض تحقيق في مركز البوليس في مستوطنة أريئيل، القائمة على أرض نابلس المحتلة، وقد جرى التحقيق على مدى أربع ساعات، بذريعة مضمون خطابه قبل سنوات.

ثم قرر المحققون مثول بركة أمام محكمة الصلح في بيتح تكفا، لغرض فرض سلسلة قيود، لإطلاق سراحه، ومنها عدم مغادرة البلاد حتى نهاية أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، وتسليم جواز سفره، وعدم الدخول إلى الضفة الغربية المحتلة لفترة 90 يوماً، الأمر الذي رفضه بركة. وقررت المحكمة رفض طلب الشرطة بخصوص السفر إلى الخارج، لكنها أبقت منعه من دخول الضفة لمدة 30 يوماً، مع سلسلة كفالات مالية، ثم قررت الشرطة مصادرة جهازي هاتفَي بركة، بزعم استكمال التحقيق.

ويشار إلى أن أعضاء كنيست من اليمين الاستيطاني، الذين تستند إليهم عصابات المستوطنين المنفلتة، كممثلين لها في الكنيست والحكومة، قد طلبت في السنوات الثلاث الماضية، حظر «لجنة المتابعة العليا»، مع تركيز خاص على رئيس اللجنة في حينه، محمد بركة، وجرت عدة جلسات في لجنة «الأمن الوطني» في الكنيست في عام 2023، ثم في عام 2025، وقبل شهرين من الآن، مما يؤكد أن استدعاء التحقيق هذا تقف من خلفه جهات استيطانية، في جهاز الحكم.

مواطن عربي في إسرائيل يحمل لافتة تطالب بوقف الجرائم ضد العرب خلال مظاهرة في تل أبيب (أرشيفية - رويترز)

ولكن توقيته اليوم يأتي ضمن الحملة الانتخابية لأحزاب الائتلاف التي كانت قد وضعت خطة بقيادة نتنياهو، لتقليص تمثيل العرب في الكنيست، بعدما أعلنت الأحزاب العربية في إسرائيل أن هدفها هو إسقاط حكومة اليمين، وسعت إلى توحيد صفوفها من خلال إقامة القائمة المشتركة، لتضم جميع الأحزاب.

وقد نشرت صحيفة «الاتحاد» في حيفا نتائج استطلاع رأي خاص بها، أعدته وحدة الاستطلاعات في معهد «يافا»، والذي يرسم سيناريوهات حاسمة لشكل التمثيل العربي في الكنيست المقبل. وحسب الاستطلاع، في حال خوض الانتخابات بقائمة مشتركة رباعية (تضم الأحزاب الأربعة)، فإن 93.8 في المائة من المصوتين العرب سيمنحون أصواتهم للقائمة المشتركة، وحسب المعطيات فإن هذا السيناريو كفيل بنقل التمثيل العربي إلى قفزة تتمثل في حصد 15 مقعداً في الكنيست.

النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي أيمن عودة يتحدث أمام فعالية «قمة السلام الشعبية» في القدس 9 مايو الماضي (أ.ف.ب)

وأظهرت النتائج أنه في حال إصرار القائمة الموحدة على خوض الانتخابات وحدها، فإن قائمة مشتركة تضم (الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، والتجمع الوطني الديمقراطي، والحركة العربية للتغيير) ستحظى بتأييد كاسح (نحو 58 في المائة) يمنحها 9 مقاعد، مقابل 24 في المائة، و4 مقاعد للقائمة العربية الموحدة بقيادة الحركة الإسلامية والنائب منصور عباس. وفي هذا السيناريو، تحصل الأحزاب الصهيونية على 7.8 في المائة من أصوات العرب، فيما أعلن 7.8 في المائة أنهم سيقاطعون الانتخابات، بينما لم يقرر الباقون موقفهم بعد.

وفي سؤال وجّهه المعهد للمستطلعين حول الشخصية المفضلة لترأس قائمة مشتركة تقنية رباعية، تصدّر القيادي في الجبهة د. يوسف جبارين (الذي انتُخب مكان النائب أيمن عودة) التفضيلات؛ يليه رئيس الحركة العربية للتغيير د. أحمد الطيبي، ثم رئيس القائمة الموحدة منصور عباس، ورئيس التجمع سامي أبو شحادة.


إردوغان يؤكد العمل على وضع قانون إطاري للسلام في تركيا

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أعلن البدء في العمل على قانون إطاري لمواكبة حل حزب العمال الكردستاني ونزع أسلحته (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أعلن البدء في العمل على قانون إطاري لمواكبة حل حزب العمال الكردستاني ونزع أسلحته (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان يؤكد العمل على وضع قانون إطاري للسلام في تركيا

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أعلن البدء في العمل على قانون إطاري لمواكبة حل حزب العمال الكردستاني ونزع أسلحته (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أعلن البدء في العمل على قانون إطاري لمواكبة حل حزب العمال الكردستاني ونزع أسلحته (الرئاسة التركية)

حسم الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الجدل المتصاعد بشأن «قانون إطاري» لـ«عملية السلام والمجتمع الديمقراطي» التي تمر عبر حل حزب العمال الكردستاني ونزع أسلحته، والتي تطلق عليها حكومته «عملية تركيا خالية من الإرهاب».

وفي أول مرة يدخل فيها، بشكل قاطع، على خط هذه النقاشات، قال إردوغان: «نعمل على إطار قانوني من شأنه تسريع عملية تفكيك المنظمة الإرهابية (حزب العمال الكردستاني)، وبعد إجراء المشاورات اللازمة، سنقدم اللائحة إلى البرلمان للموافقة عليها».

إردوغان متحدثاً أمام نواب حزبه بالبرلمان التركي الأربعاء (الرئاسة التركية)

وأضاف إردوغان، أمام نواب حزب «العدالة والتنمية» الحاكم بالبرلمان، الأربعاء: «أعتقد أن لدينا القدرة على حل هذه القضية دون المساس بمقومات دولتنا أو قيم أمتنا، بصفتنا (تحالف الشعب)، (هو حزبا العدالة والتنمية والحركة القومية بدعم من حزبي هدى بار والوحدة الكبرى)، وبدعم من برلماننا، نأمل أن نُكمل هذه العملية (الميمونة)، ونترك بصمة في التاريخ نفخر بها».

وحثّ المعارضة على دعم هذه العملية، قائلاً: «على المؤسسة السياسية (حزب الشعب الجمهوري الذي يشهد خلافات بين قياداته حالياً) أن تنحى خلافاتها جانباً، وأن تدعم هذه العملية، وأن تتحمّل عبء إزالة هذه القضية من أجندة الأمة».

ملامح القانون

في السياق ذاته، كشفت مصادر من حزب «العدالة والتنمية» عن إمكانية طرح «قانوني إطاري» من 10 أو 11 مادة على البرلمان، عقب قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، التي ستعقد في أنقرة يومي 7 و8 يوليو (تموز) المقبل، وإقراره قبل بدء العطلة الصيفية للبرلمان.

وحسب المصادر، تدور نقاشات بين حزبي «العدالة والتنمية» و«الحركة القومية»، اللذين يعملان على مشروع القانون الذي سيطبق لفترة مؤقتة، وسيدخل حيز التنفيذ بشرط التأكد من إلقاء حزب العمال الكردستاني جميع أسلحته.

وأضافت أن المشروع قد يقدم إلى البرلمان باسم مشابه لـ«مقترح قانون بشأن حلّ ونزع سلاح وإنهاء الوجود القانوني لمنظمة (حزب العمال الكردستاني – اتحاد المجتمعات الكردستانية العمال الكردستاني) الإرهابية»، وأنه حتى لو لم يُدرج اسم المنظمة في عنوان القانون، فسيتم تحديده بوضوح في مادتي «الغرض» و«النطاق».

إردوغان استقبل كورتولموش يوم 18 يونيو لمناقشة تحرك البرلمان في الفترة المقبلة لمناقشة التشريعات المتعلقة بالسلام مع الأكراد (الرئاسة التركية)

والتقى إردوغان رئيس البرلمان التركي، نعمان كورتولموش في 18 يونيو (حزيران) الحالي لبحث تطورات العملية، وذلك بعدما التقى كورتولموش نائبي حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، المؤيد للأكراد، عضوي «وفد إيمرالي»، الذي يدير الاتصالات بين مؤسسات الدولة وزعيم حزب العمال الكردستاني، عبد الله أوجلان، في محبسه بسجن إيمرالي، حول المسار القانوني بعد استجابة الحزب لدعوته التي أطلقها في 27 فبراير (شباط) 2025 لحل نفسه وإلقاء أسلحته.

وأفادت المصادر بأن القانون الإطاري سيتضمن أحكاماً تحدد الوضع القانوني لأعضاء «العمال الكردستاني» الذين ألقوا أسلحتهم، وسيحدد بالتفصيل كيفية حلّ الحزب وإلقاء السلاح، وإجراء التحقيقات والملاحقات القضائية، وكيفية تقييم أوضاع المدانين في السجون.

وأضافت أن مشروع القانون يتضمن مادة تتعلق ببدء النفاذ، وتنص على استفادة أعضاء المنظمة العائدين إلى تركيا خلال فترة محددة من أحكامه، يرى الحزب الحاكم أن تكون سنة واحدة.

تباين في المطالب

ويرغب حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» في السماح لأعضاء الحزب العائدين إلى تركيا بالانخراط في العمل السياسي فوراً، إلا أن كلاً من حزب العدالة والتنمية والحركة القومية يعارضان ذلك، ويتمسكان بإخضاعهم للرقابة القضائية لفترة محددة (قد تكون 5 سنوات)، لن يُسمح لهم خلالها بممارسة أي نشاط سياسي.

أعلن حزب العمال الكردستاني في مؤتمر صحافي أقيم في جبل قنديل في 26 أكتوبر 2025 انسحاب مسلحيه من تركيا (رويترز)

وحسب المصادر، سيستفيد من القانون، في البداية، من لم يرتكبوا جرائم، ولن يسمح بعودة قادة الصفوف العليا في «العمال الكردستاني» إلى تركيا، وقد يُعاد النظر في أوضاع بعض المدانين، بعد تغييرات محتملة في التشريعات الجنائية وأنظمة التنفيذ مستقبلاً، ولكن في البداية، ستُعطى الأولوية لأعضاء المنظمة الذين لم يرتكبوا جرائم.

وأفادت المصادر بأن التوتر الذي صاحب حرب إيران، والتطورات في سوريا، أثّرا على مسار العملية، وأن حزب «العدالة والتنمية» رغب في انتظار نتائج التطورات في المنطقة، كما أن عملية نزع السلاح تباطأت خلال هذه الفترة. ومع ذلك، زاد القبول الاجتماعي للعملية في تركيا، ما سيسهل الخطوات نحو وضع التنظيم القانوني اللازم، لافتة إلى أن المعلومات الواردة من الميدان (جبل قنديل في شمال العراق)، عبر وحدات الأمن، تشير إلى وجود نشاط في بعض المناطق.

مراقبة نزع السلاح

وأخلى حزب العمال الكردستاني مسلحيه من بعض المناطق، خصوصاً على طول خط زاب - ميتينا، ونُفذت عمليات انسحاب جزئية في المناطق الريفية في غارا، وهاكورك وقنديل في شمال العراق. لكن المصادر عدت أن الخطوات المتخذة، حتى الآن، بالنظر إلى القوى العاملة والقدرة اللوجستية للحزب، ليست «مُرضية».

عناصر من «العمال الكردستاني» أثناء إحراق أسلحتهم لإحراقها في مراسم رمزية أقيمت بجبل قنديل في شمال العراق يوم 11 يوليو 2025 (رويترز)

وقال أحد مسؤولي «العدالة والتنمية» لوسائل إعلام،: «ظهرت بعض الصور الرمزية لنزع السلاح والانسحاب في مناطق معينة، لكن لكي نتمكن من القول إن نزع السلاح أصبح دائماً، نحتاج إلى صورة أكثر وضوحاً».

كانت مجموعة مكونة من 30 من عناصر «العمال الكردستاني» قامت بإحراق أسلحتها في مراسم رمزية أُقيمت في السليمانية في شمال العراق في 11 يوليو 2025، عقب قرار الحزب حلّ نفسه وإلقاء أسلحته استجابة لدعوة أوجلان.

وضع أوجلان

ووفقاً للمصادر، تشير التقييمات في أوساط حزب «العدالة والتنمية»، إلى أنه إذا قُدِّم المقترح إلى البرلمان، فمن الممكن أن يصبح قانوناً بحلول نهاية يوليو المقبل، لكن الجدول الزمني لتنفيذه سيعتمد على التطورات على أرض الواقع ومسار عملية نزع السلاح.

أكراد يرفعون صورة لأوجلان خلال مسيرة في ديار بكر جنوب شرقي تركيا في 15 مايو الماضي مطالبين بإطلاق سراحه (رويترز)

وبالنسبة لوضع أوجلان، أكدت المصادر تردد الحزب الحاكم في قبول اقتراح رئيس حزب «الحركة القومية»، دولت بهشلي، منحه صفة «منسق عملية السلام والتسييس»، وأنه لا يمكن تغيير صفة أوجلان أو اتخاذ إجراء قانوني مختلف؛ إذ يمكن أن يتم ذلك بموجب قانون عفو، لكن لا يوجد نص قانوني للعفو في قانون العقوبات، وما يمكن قبوله الآن هو تحسين ظروف سجنه، والسماح له بلقاء الصحافيين والأكاديميين ومختلف شرائح المجتمع.


كاتس: لا مطلب أميركياً بالانسحاب من لبنان

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
TT

كاتس: لا مطلب أميركياً بالانسحاب من لبنان

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)

قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الأربعاء، إنّ الولايات المتحدة لم تطلب سحب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان، وذلك بينما أفيد بأنّ طهران تطالب بذلك في إطار المفاوضات مع واشنطن، وفق ما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال كاتس في مقابلة خلال مؤتمر للقادة المحليين في تل أبيب: «لقد أعلنّا أننا على أي حال لن ننسحب، وحتى هذه اللحظة - وهذا إنجاز دبلوماسي - لا يوجد أي طلب أميركي من إسرائيل بالانسحاب من لبنان».

ورداً على سؤال عما إذا كان الجيش سيلتزم بطلب مماثل في حال حصوله، قال كاتس إنه أخبر نظيره الأميركي بيت هيغسيث، كما أنّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أخبر الرئيس الأميركي دونالد ترمب «أننا موجودون هناك لحماية سكان الشمال».

وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون، أكد الثلاثاء رفضه «الاحتلال» الإسرائيلي و«الوصايات» الخارجية، تزامناً مع انطلاق الجولة الخامسة من المحادثات المباشرة مع إسرائيل في واشنطن.

من جهتها، أعادت طهران التأكيد على أن تحقيق السلام في لبنان يُعدّ ركيزة أساسية للوصول إلى اتفاق نهائي مع واشنطن.

وطالت الحرب لبنان في الثاني من مارس (آذار) بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ على إسرائيل، رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في أولى الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران في الحرب الأخيرة.

وردّت إسرائيل بحملة واسعة من الغارات الجوية واجتياح بري لجنوب لبنان تسبّبت بمقتل أكثر من 4100 شخص وبنزوح أكثر من مليون شخص، بحسب السلطات اللبنانية.

وأكد مسؤولون إسرائيليون أنهم سيحتفظون بالسيطرة على مناطق واسعة في جنوب لبنان.

وقال نتنياهو الاثنين إن القوات الإسرائيلية في لبنان تحتفظ بـ«حرية عمل كاملة لإحباط أيّ تهديد مباشر أو ناشئ».

وتجري حالياً محادثات بين إسرائيل ولبنان بوساطة أميركية في واشنطن، بهدف التوصل إلى حل دبلوماسي للنزاع، يشمل نزع سلاح «حزب الله» وانسحاب القوات الإسرائيلية.