مقتل امرأتين في جريمتي عنف يعيد النقاش بشأن انعدام الأمن في نيويورك

عناصر من الشرطة الأميركية في نيويورك (رويترز)
عناصر من الشرطة الأميركية في نيويورك (رويترز)
TT

مقتل امرأتين في جريمتي عنف يعيد النقاش بشأن انعدام الأمن في نيويورك

عناصر من الشرطة الأميركية في نيويورك (رويترز)
عناصر من الشرطة الأميركية في نيويورك (رويترز)

أعاد مقتل امرأتين في حادثي عنف في محطة مترو وأثناء عملية سطو في نيويورك، النقاش حول انعدام الأمن في هذه المدينة الكبرى، تزامناً مع تعافيها البطيء من الجائحة.
وتوفيت ميشال غو، وهي أميركية عمرها 40 عاماً من الجالية الآسيوية، قبل أسبوع بعدما دفعها أحد المشردين نحو مسار المترو، في اللحظة التي كان فيها قطار يدخل إلى محطة «تايمز سكوير» المزدحمة، المعروفة بأنها القلب النابض لعاصمة أميركا الاقتصادية والثقافية.
وفي اليوم السابق، قُتلت كريستال بايرون نيافاس، وهي شابة من بورتوريكو عمرها 19 عاماً، برصاص لص في مطعم «برغر كينغ» في حي إيست هارلم بجزيرة مانهاتن، وفق ما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.
وأثارت جريمتا القتل ضجة كبيرة في نيويورك، حيث لا تزال العواقب الاقتصادية والاجتماعية لوباء «كوفيد - 19» قائمة، وحيث يتباطأ التعافي الاقتصادي بسبب الطفرة المتجددة في الإصابات بـ«كوفيد - 19» بعد وصول المتحورة «أوميكرون».
وأفادت شرطة نيويورك بتسجيل 488 جريمة قتل خلال عام 2021 في المدينة الكبيرة التي يبلغ عدد سكانها نحو تسعة ملايين نسمة، وتُعد هذه الزيادة بسيطة بعد الارتفاع الحاد في الجرائم عام 2020 (468 جريمة قتل مقابل 319 جريمة عام 2019)، وهو العام الذي تضررت فيه المدينة بشدة من جراء الوباء.
ويقول الأستاذ في كلية جون جاي للعدالة الجنائية في جامعة نيويورك جيفري باتس لوكالة الصحافة الفرنسية إن «هذه الأرقام منخفضة لكن مقلقة، بسبب تسجيل زيادة فيها»، مضيفاً «لا نريد العودة إلى الوضع الذي كان سائداً قبل 25 عاماً عندما كان معدل جرائم القتل أعلى بأربع مرات».
ويوضح الباحث أن «نيويورك تشهد، مثل مدن أميركية أخرى، ارتفاعاً في العنف باستخدام الأسلحة النارية، وهو ما لا نراه في أي مكان آخر (في العالم)، بسبب انتشار الأسلحة النارية في أميركا»، مضيفاً أن «هنالك عدداً كبيراً من هذه الأسلحة إذ ثمة 400 مليون سلاح متداول»، أي ما يعادل أكثر من سلاح واحد لكل شخص إذا احتسبنا الأطفال كذلك.
ويذكر أن في بداية الجائحة التي أودت بحياة نحو 37 ألف شخص في نيويورك خلال عامين، سُجلت «قفزة» في عمليات شراء الأسلحة النارية.
وأصيب (الأربعاء) طفل عمره 11 شهراً بجروح خطرة عقب تعرضه لرصاصة طائشة في برونكس أثناء وجوده في سيارة والدته.
ويشير رئيس منظمة «سيتيزن كرايم كوميشين» التي تهدف إلى تحسين السلامة العامة ريتشارد أبورن إلى «مجموعة من العوامل» تسهم في هذا الوضع. وبالإضافة إلى انتشار الأسلحة ووباء «كوفيد - 19» الذي اجتاح في البداية الأحياء الفقيرة، هناك «الاحتجاجات ضد الممارسات العنيفة للشرطة بعد وفاة جورج فلويد، الأمر الذي كان له تأثير على استقرار العلاقات بين الشرطة والسكان»، وفق أبورن.
ويرى هذا المرشح السابق لمنصب المدعي العام لمقاطعة مانهاتن أن عملية إصلاح العدالة الجنائية التي جرت أخيراً في نيويورك يمكن أن تكون قد عززت شعوراً خاطئاً بأن بعض الجرائم لا يلقى مرتكبوها العقاب الكافي.
واتجهت الأنظار مجدداً بعد مقتل ميشال غو نحو الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية، وخصوصاً المشردين الموجودين في محيط المترو.
واعترف رئيس البلدية الديمقراطي الجديد إريك أدامز، وهو ضابط شرطة سابق انتخب خصوصاً لمحاربة الجرائم، بأنه «لم (يشعر) بالأمان» أثناء وجوده في شبكة قطارات الأنفاق في المدينة.
https://twitter.com/aawsat_News/status/1484820899064803328
لكن تشير بيانات رسمية إلى أن الجرائم التي تحصل في أنفاق المترو لا تمثل سوى 2 في المائة من إجمالي جرائم القتل.
وقال رئيس البلدية، وهو ثاني أميركي أسود يتولى هذا المنصب، خلال وقفة احتجاجية على مقتل ميشيل غو في تايمز سكوير (الثلاثاء): «يجب ألا نشوه صورة الأشخاص الذين أفلتوا من الرقابة ولم يتلقوا العلاج المناسب لمشاكلهم الذهنية».
ووعد آدامز الذي تولى منصبه في بداية يناير (كانون الثاني) بأنه سيعزز وجود الشرطة في أنفاق شبكة المترو التي يستخدمها ملايين الأشخاص.
من جهتها، وعدت حاكمة الولاية كاثي هوكول ببناء 100 ألف وحدة سكنية منخفضة التكلفة وعشرة آلاف مكان في مراكز الاستقبال وذلك ليستفيد منها الأشخاص الأكثر فقراً خلال السنوات الخمس المقبلة.
ويقول جيفري باتس: «علينا إيجاد حلول أبعد من النظام العام، لأننا لا يمكن أن نعتمد عليه فقط».



عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.


حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».