«إكسون موبيل» تنفي الحرب بين «أوبك» والنفط الصخري

تصريحات رئيسها تدعم موقف المنظمة

«إكسون موبيل» تنفي الحرب  بين «أوبك» والنفط الصخري
TT

«إكسون موبيل» تنفي الحرب بين «أوبك» والنفط الصخري

«إكسون موبيل» تنفي الحرب  بين «أوبك» والنفط الصخري

في الآونة الأخيرة دافع المسؤولون في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) عن قرارهم بالتمسك بالحصة السوقية، وأن الهدف منه ليس محاربة أحد. ويبدو أن هذا الموقف أقنع رئيس شركة «إكسون موبيل» الأميركية ريكس تيريلسون.
وأوضح تريليسون بالأمس، في مؤتمر «آي إتش إس سيراويك» في هيوستن، وهو أكبر تجمع سنوي في العالم لمسؤولين في صناعة النفط، أن أوبك ليست في حرب مع منتجي النفط الصخري في الولايات المتحدة، وعوضا عن ذلك فإن أوبك تخوض «تجربة لاكتشاف الأسعار».
وتأتي تصريحات تريليسون لتدعم التصريحات الرسمية التي تطلقها دول أوبك، إذ أوضح وزير البترول السعودي علي النعيمي هذا الشهر في العاصمة الرياض أن «السعودية ليست ضد أحد من المنتجين أو من الدول»، مضيفا «نحن لسنا ضد أحد لكننا مع أي أحد يريد أن يسهم في استقرار السوق».
وفي هيوستن أيضا، وفي المؤتمر نفسه، أوضح الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» الفرنسية باتريك بيويان أن شركته تتحاشى الدخول في مشاريع النفط الصخري في الولايات المتحدة قائلا: «نحن لا نملك المهندسين الذي يعرفون كيف يقومون بتكسير الصخر الزيتي». وأضاف بيويان أن «توتال» قد تخفض ميزانية الاستكشافات هذا العام بنحو مليار دولار أميركي وسوف تركز على خفض الإنفاق على الحقول الناضجة القديمة التي تديرها الشركة.
وشدد المجلس الوزراء السعودي الأسبوع الماضي على أن المملكة «وبشكل قاطع لا تستخدم البترول لأغراض سياسية، ضد أي دولة، وأنها ليست في صراع تنافسي مع الزيت الصخري، أو غيره، بل ترحب بالمصادر الجديدة التي تضيف عمقا واستقرارا للسوق».
وفي المؤتمر نفسه في هيوستن، كشفت ليزا موركوفيسكي، العضو بمجلس الشيوخ الأميركي، أول من أمس، أنها ستقدم مشروع قانون هذا العام للسماح بتصدير النفط الخام الأميركي. وأضافت «حان الوقت لرفع الحظر الأميركي على صادرات النفط الخام». وقالت موركوفيسكي التي أصبحت رئيسة للجنة الطاقة والموارد الطبيعية بمجلس الشيوخ الأميركي «ينبغي ألا نرفع العقوبات على النفط الإيراني في الوقت الذي نبقي فيه القيود على النفط الأميركي. هذا غير منطقي».
وفي السياق نفسه، أوضح رئيس شركة «بيمكس» المكسيكية إيميليو لوزويا أن شركته تنتظر قرارا من الحكومة الأميركية بخصوص السماح لها بمقايضة 100 ألف برميل من النفط الثقيل الذي ستنتجه بالنفط الخفيف الذي يتم إنتاجه بالنفط الصخري. وتحتاج الولايات المتحدة إلى النفط الثقيل لمصافيها فيما تحتاج المكسيك إلى النفط الخفيف. وسيسهم السماح بمقايضة النفط بين المكسيك وأميركا في جعل أميركا الشمالية سوقا واحدة للطاقة، إذ إن كندا والولايات المتحدة لديهما اتفاقية مقايضة حاليا.

تجار النفط في سويسرا

وفي أوروبا، وتحديدا في سويسرا، قال تجار بارزون في السلع الأولية أمس إن أسعار النفط قد تشهد مزيدا من التراجع، لكن من المستبعد أن تسجل مستويات قياسية منخفضة جديدة هذا العام. وعزوا ذلك إلى اشتداد الطلب على الخام. وقال إيان تيلور، رئيس «فيتول» أكبر شركة للاتجار في النفط في العالم، إنه يعتقد أن خام القياس العالمي مزيج نفط برنت الذي هوى 60 في المائة إلى أكثر قليلا من 45 دولارا للبرميل في يناير (كانون الثاني) قد يتراجع ثانية لفترة قصيرة. وأضاف بقوله أن سوق النفط شهدت على الأرجح بالفعل أدنى مستوياتها لعام 2015.
وقال تيلور لـ«رويترز» على هامش قمة «فاينانشيال تايمز» للسلع الأولية في لوزان «سنشهد على الأرجح تراجعا آخر في الربع الثاني للعام، لكن الأسعار على الأرجح لن تنزل عن أدنى مستويات هذا العام». وقال تايلور إن الطلب قوي ومن المتوقع أن يدعم أسعار النفط.
وأبلغ توربيورن تورنكفيست، الرئيس التنفيذي لشركة «جنوفر» للاتجار في السلع الأولية، المؤتمر أيضا بأنه يعتقد أن فترة أسعار النفط المنخفضة قد انتهت. وقال «إنني شخصيا أعتقد أن أسعار النفط المنخفضة قد ولت». وأضاف بقوله «تخمة إمدادات المعروض (العالمي من النفط) بالنسبة المئوية صغيرة جدا، وقد كان رد فعل سعر النفط مبالغا فيه».



نيران حرب إيران تجمّد الفائدة الأميركية... وتنسف مسار التيسير النقدي

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
TT

نيران حرب إيران تجمّد الفائدة الأميركية... وتنسف مسار التيسير النقدي

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

تتأهب الأسواق العالمية لقرار «الاحتياطي الفيدرالي»، يوم الأربعاء المقبل، في اجتماع يوصف بأنه من بين الأكثر ترقباً منذ سنوات. ففي ظلِّ الحرب الإسرائيلية - الأميركية على إيران التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) الماضي، وما نتج عنها من إغلاق فعلي لمضيق هرمز، واضطراب إمدادات الطاقة العالمية، يجد صانعو السياسة النقدية أنفسهم أمام واقع جديد أربك الحسابات السابقة كافة. ومن المتوقع بنسبة تقارب اليقين بـ99 في المائة، أن يبقي البنك المركزي الأميركي على أسعار الفائدة دون تغيير في نطاق 3.5 في المائة إلى 3.75 في المائة، وهي المرة الثانية التي يثبّت فيها الفائدة بعد 3 عمليات خفض متتالية في عام 2025.

هذا التجميد الاضطراري ليس مجرد استراحة تقنية، بل هو انعكاس لمأزق اقتصادي عميق يُعرف بـ«صدمة العرض»، حيث تؤدي الحرب إلى رفع التضخم عبر أسعار الطاقة، وفي الوقت ذاته كبح الإنتاج والنمو، مما يجعل أدوات «الفيدرالي» التقليدية في حالة شلل مؤقت.

رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع لجنة السياسة النقدية (أ.ف.ب)

بين ضغوط الأسعار واهتزاز سوق العمل

يعيش «الاحتياطي الفيدرالي» حالياً حالةً من الحصار بين فكَي «التفويض المزدوج»: الحفاظ على استقرار الأسعار، وضمان أقصى قدر من التوظيف. فبعد أن تراجع التضخم من ذروته البالغة 9.1 في المائة إبان الجائحة، تسببت الحرب في قفزة مفاجئة لأسعار خام برنت لتلامس 120 دولاراً للبرميل، مما يهدِّد برفع التضخم مجدداً. فبينما سجَّل التضخم السنوي 2.4 في المائة في بيانات فبراير، فإن الأسواق تترقَّب انعكاس صدمة الطاقة الناتجة عن الحرب في بيانات مارس (آذار)، مع تحذيرات من أن تؤدي ضغوط أسعار الوقود إلى دفع التضخم مجدداً نحو مستويات تتجاوز مستهدف «الفيدرالي»، البالغ 2 في المائة.

وفي المقابل، أظهرت بيانات فبراير صدمةً في سوق العمل، حيث فقد الاقتصاد الأميركي، بشكل غير متوقع، 92 ألف وظيفة في فبراير الماضي، وارتفع معدل البطالة إلى 4.4 في المائة. وما يزيد المشهد تعقيداً هو أنَّ البطالة لم ترتفع بشكل حاد حتى الآن فقط بسبب نقص العرض الناتج عن حملة ترمب ضد الهجرة، وليس لقوة الطلب؛ إذ إنَّ معدل التوظيف الفعلي وصل لأدنى مستوياته منذ عقد، مع بدء الشركات في تجميد التوظيف؛ نتيجة «ضريبة اليقين» التي تفرضها الحرب.

ضغوط البيت الأبيض

لا تقتصر الضغوط التي يواجهها جيروم باول على تعقيدات سوق العمل أو قفزات التضخم الناتجة عن الحرب، بل وصلت إلى ذروتها مع اندلاع مواجهة علنية وحادة مع البيت الأبيض. فقد جدَّد الرئيس دونالد ترمب ضغوطه العنيفة هذا الأسبوع، مطالباً «الاحتياطي الفيدرالي» بخفض «حار وحاد» لأسعار الفائدة، وهو ما يقابَل بمقاومة شرسة من قبل مسؤولي البنك المركزي الذين يخشون أن يؤدي التسرع في التيسير النقدي، وسط اشتعال أسعار الطاقة، إلى صب الزيت على نيران التضخم وخروجها عن السيطرة تماماً.

وفي تدوينة نارية على منصته «تروث سوشيال»، شنَّ ترمب هجوماً شخصياً لاذعاً على باول، متسائلاً بسخرية: «أين رئيس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم المتأخر دائماً باول، اليوم؟»، مضيفاً بلهجة حازمة: «يجب عليه خفض أسعار الفائدة فوراً، وليس الانتظار حتى الاجتماع المقبل!».

هذا الهجوم لا يمثل مجرد انتقاد عابر، بل يعكس توتراً بنيوياً يهدد استقلالية «الفيدرالي»، خصوصاً مع اقتراب نهاية ولاية باول في مايو (أيار) المقبل، وتلويح وزارة العدل بملاحقات قانونية ضده، مما يجعل الأسواق في حالة ترقب شديد لكيفية صمود البنك المركزي أمام هذه الإرادة السياسية التي تريد خفض التكاليف بأي ثمن.

مرشح ترمب لرئاسة «الاحتياطي الفيدرالي» كيفين وورش يتحدث في مؤتمر بجامعة ستانفورد (رويترز)

تحول القيادة المرتقب

وسط هذه العواصف السياسية والاقتصادية، تتجه أنظار «وول ستريت» والعواصم المالية العالمية نحو كيفن وورش، البديل الذي اختاره ترمب لخلافة باول بعد انتهاء ولايته في مايو. ويُعرف وورش بميوله الحمائمية وانتقاده العلني لسياسة التشدُّد النقدي، حيث دعا في تصريحاته الأخيرة إلى ضرورة البدء فوراً في خفض أسعار الفائدة لدعم النمو الاقتصادي المتعثر.

ويمثل صعود وورش المحتمل نقطة تحول جوهرية في فلسفة «الاحتياطي الفيدرالي»؛ فبينما يصرُّ الفريق الحالي بقيادة باول على «الحذر والانتظار» حتى التأكد من كبح جماح التضخم، يُنظَر إلى وورش بوصفه قائداً لمرحلة جديدة من التيسير النقدي السريع، تهدف إلى تخفيف الأعباء عن المقترضين وتحفيز الاستثمار في ظلِّ تراجع أرقام الوظائف الأميركية.

السيناتور الجمهوري توم تيليس يتحدث خلال جلسة استماع في الكابيتول (أ.ب)

ومع ذلك، فإنَّ طريقه نحو المنصب يواجه عقبةً سياسيةً كؤود؛ إذ يقود السيناتور الجمهوري النافذ توم تيليس حراكاً داخل مجلس الشيوخ لعرقلة هذا التعيين. ولا ينطلق اعتراض تيليس من تحفظات تقنية فحسب، بل يأتي احتجاجاً صارخاً على ما وصفه بـ«تسييس» وزارة العدل في ملاحقتها باول، عادّاً أن المساس باستقلالية «الاحتياطي الفيدرالي» في هذا التوقيت الحرج يمثل خطراً على الثقة في النظام المالي الأميركي بأكمله.

حقائق

3.5 % - 3.75 %

نطاق سعر الفائدة الأميركية حالياً


«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

أشادت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، بمتانة الاقتصاد السعودي، وحددت التصنيف الائتماني السيادي للمملكة عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرة إلى أن المملكة في وضع جيد ومتميز يسمح لها بتجاوز الصراع الدائر في الشرق الأوسط بفاعلية.

وأوضحت الوكالة في تقرير لها أن هذا التصنيف «يعكس ثقتنا بقدرة المملكة العربية السعودية على تجاوز تداعيات النزاع الإقليمي الراهن}.

ويستند هذا التوقع إلى قدرتها على تحويل صادرات النفط إلى البحر الأحمر، والاستفادة من سعتها التخزينية النفطية الكبيرة، وزيادة إنتاج النفط بعد انتهاء النزاع. كما يعكس هذا التوقع {ثقتنا بأن زخم النمو غير النفطي والإيرادات غير النفطية المرتبطة به، بالإضافة إلى قدرة الحكومة على ضبط الإنفاق الاستثماري بما يتماشى مع (رؤية 2030)، من شأنه أن يدعم الاقتصاد والمسار المالي».


كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صادرة عن مصلحة الجمارك في كوريا الجنوبية، السبت، أن البلاد لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير (شباط)، كما كان الحال في الشهر ذاته قبل عام.

وأظهرت البيانات أيضاً أن خامس أكبر مشترٍ للخام في العالم استورد في المجمل 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام.

ومن المقرر في وقت لاحق من الشهر الحالي صدور البيانات النهائية لواردات كوريا الجنوبية من الخام الشهر الماضي من مؤسسة النفط الوطنية الكورية التي تديرها الحكومة.

وبيانات المؤسسة هي المعيار الذي يعتمده القطاع بشأن واردات كوريا الجنوبية النفطية.