الضوء الأخضر للمفوضية الأوروبية للتفاوض مع واشنطن بشأن اتفاق حول إعادة التأمين

وسط جولة جديدة من مفاوضات التجارة الحرة بين الطرفين

الضوء الأخضر للمفوضية الأوروبية للتفاوض مع واشنطن بشأن اتفاق حول إعادة التأمين
TT

الضوء الأخضر للمفوضية الأوروبية للتفاوض مع واشنطن بشأن اتفاق حول إعادة التأمين

الضوء الأخضر للمفوضية الأوروبية للتفاوض مع واشنطن بشأن اتفاق حول إعادة التأمين

أعطى المجلس الوزاري الأوروبي، الضوء الأخضر للمفوضية بصفتها الجهاز التنفيذي للاتحاد، للبدء في التفاوض مع الولايات المتحدة الأميركية بشأن مسألة إعادة التأمين.
وقال جانيس رايرز، وزير المالية في لاتفيا حيث الرئاسة الدورية للاتحاد، إن التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة سوف يسهل كثيرا التجارة في إعادة التأمين والأنشطة ذات الصلة. وعلى سبيل المثال سوف يسهم مثل هذا الاتفاق في الاعتراف المتبادل بالقواعد الاحترازية، كما سيوفر للمشرفين من الجانبين فرصة تبادل المعلومات. وجرى اعتماد القرار دون مناقشة في اجتماع مجلس الشؤون العامة الأوروبي الثلاثاء الماضي. ويتضمن قرار المجلس الأوروبي، الموافقة على البدء في مفاوضات وتوجيهات التفاوض، التي ستقوم بها المفوضية بالتشاور مع المجلس الأوروبي على أن يعتمد المجلس الوزاري الأوروبي الاتفاق بعد موافقة البرلمان الأوروبي.
وفي منتصف العام الماضي، أعلنت بعثة الولايات المتحدة لدى الاتحاد الأوروبي عن نتائج اجتماعات مشتركة، شارك فيها ممثلون عن المفوضية الأوروبية، والسلطات الرقابية الأوروبية، وهيئة الأوراق المالية والأسواق الأوروبية، والهيئة المصرفية الأوروبية، وهيئة التأمين والمعاشات المهنية الأوروبية، ومن الولايات المتحدة ممثلو وزارة الخزانة الأميركية، ووكالات تنظيمية مستقلة، ومنها مجلس محافظي نظام الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، وهيئة تداول السلع الآجلة، وشركة التأمين والودائع الاتحادية، ولجنة الأوراق المالية والبورصات. وحسب البيان وقتها، عقد المسؤولون مشاورات مثمرة بشأن إجراء إصلاحات بما في ذلك ما يتعلق بتنفيذ الالتزامات الرئيسية في مجموعة العشرين التي أقرها زعماء تلك الدول في اجتماع «بازل3»، ومنها ما يتعلق بالرافعة المالية وقواعد السيولة، وأيضا ناقشوا القضايا العابرة للحدود ذات الصلة، والقرار المنظم للبنوك العالمية، كما جرت مناقشة ملفات التأمين وصناديق أسواق المال، ومديري الصناديق الاستثمارية البديلة، والتداول، والمحاسبة، وحوكمة الشركات، ونقل البيانات وتبادل المعلومات.
واتفق المشاركون على مواصلة التعاون بشأن تنظيم تداول حسابي من أجل ضمان سلامة الأسواق وتعزيز سلامتها واتفقوا على إعداد تقارير لتعرض على الاجتماعات المشتركة بشأن ملفات تتعلق بالتأمين ومنها إعادة ضمانات التأمين وإشراك أصحاب المصلحة بطريقة شفافة لمناقشة الخطوات المقبلة. وانعقدت بالفعل جولة جديدة من المحادثات في يناير (كانون الثاني) الماضي تناولت تقييم ما جرى التوصل إليه من تفاهمات بين الجانبين.
من جهة أخرى، أعلنت الحكومة البولندية، أنها ستساهم بـ8 مليارات يورو في صندوق الخطة الاستثمارية الأوروبية لتمويل كثير من المشروعات في دول الاتحاد في إطار خطة بقيمة 315 مليار يورو. وحسب بيان للمفوضية الأوروبية ببروكسل، تعتبر بولندا سادس دولة عضو في الاتحاد الأوروبي، تعلن مساهمتها المالية في تمويل المشروعات الاستثمارية في الخطة الجديدة، بعد كل من ألمانيا وإسبانيا وفرنسا وإيطاليا ولوكسمبورغ.
وجاء الإعلان عن مساهمة بولندا على هامش زيارة يقوم بها نائب رئيس المفوضية جيركي كتاينن المكلف بملف النمو والاستثمار والتوظيف، وعبر عن سعادته عندما سمع عن مساهمة بولندا في الخطة الاستثمارية وأبلغه بها وزير المالية ماتيوز سكزوريك. وقال المسؤول الأوروبي إن بولندا لها مشاركة واسعة في منصات الاستثمار عبر الاتحاد الأوروبي.. و«قد جاء الإعلان من جانبها عن مساهمتها في الخطة الجديدة في الوقت المناسب جدا». وجاء ذلك بعد التصويت الإيجابي داخل البرلمان الأوروبي مساء الاثنين لصالح إطلاق المفاوضات بين المفوضية والبرلمان حول تعديلات على مقترحات المفوضية بشأن تمويل الخطة الاستثمارية الجديدة والمقررة غدا الخميس. كما يأتي ذلك قبيل اجتماعات وزراء المال لمجموعة اليورو المقررة في ريغا يوم الجمعة المقبل، حيث الرئاسة الدورية الحالية للاتحاد التي تتولاها لاتفيا، وسيكون ملف الخطة الاستثمارية الجديدة أحد الملفات الرئيسية على أجندة النقاش.
وحسب المفوضية الأوروبية ببروكسل، فقد زار كتاينن وارسو الاثنين، للترويج للخطة الاستثمارية الأوروبية، وألقى كلمة في مؤتمر استضافته مدينة كاتيوش حول الاقتصاد الأوروبي، كما شارك في ندوة حول مستقبل أوروبا، وسيتوجه المسؤول الأوروبي الخميس إلى اليونان في إطار جولته الترويجية للخطة الاستثمارية وما تتضمنه من مشروعات استثمارية ضخمة سوف تساهم في تعزيز النمو وخلق فرص العمل.
وحسب كثير من المراقبين هنا في بروكسل، اعتاد المسؤول الأوروبي في زياراته السابقة أن يسمع أخبارا سارة من حكومات الدول، وتتمثل في الإعلان عن مساهمات مالية ضخمة في تمويل مشروعات الخطة الاستثمارية، فماذا ستعلن اليونان في ظل الظروف التي تمر بها البلاد حاليا، والتزاماتها مع الدائنين الدوليين، وخطة الإصلاح الاقتصادي والمالي التي ستقنع بها الأطراف الدائنة بالاستمرار في تقديم المساعدات المالية، التي تعتمد عليها أثينا منذ فترة على طريق الخروج من الأزمة، التي عرفتها قبل ما يزيد على خمس سنوات؟
وفي الشهر الماضي، وافق وزراء المالية في دول الاتحاد الأوروبي على لائحة إنشاء الصندوق الأوروبي للاستثمارات الاستراتيجية، الذي يمثل صلب الخطة الاستثمارية الأوروبية التي تبلغ 315 مليار يورو. وقالت المفوضية الأوروبية إن موافقة الوزراء أزالت عقبة رئيسية على طريق مطابقة احتياطات سيولة وفيرة مع المشاريع الاستثمارية المحتملة.
وفي الصدد نفسه، رحبت المفوضية الأوروبية بإعلان إيطاليا مساهمتها بـ8 مليارات يورو في تمويل هذا الصندوق، كما أشاد جيركي كتاينن نائب رئيس المفوضية بجهود الرئاسة الحالية للاتحاد التي تتولاها لاتفيا في المفاوضات الحالية لتسريع الخطوات وتنظيم العمل في الصندوق الأوروبي للاستثمارات الاستراتيجية، «وذلك تنفيذا للالتزامات التي قطعتها الدول الأعضاء في هذا الصدد خلال قمتي أكتوبر (تشرين الأول) وديسمبر (كانون الأول) الماضيين في بروكسل، مما يعكس حرص الدول الأعضاء على وضع الاقتصاد الأوروبي من جديد على مسار النمو المستدام وحصول المواطنين على فرص العمل».
وكانت المفوضية رحبت بإعلان الحكومة الفرنسية عن مساهمتها بـ8 مليارات يورو في الصدوق الأوروبي للاستثمارات الاستراتيجية، الذي يعتبر العنصر الأساسي لخطة أوروبا الاستثمارية.
وسبق أن وصفت المفوضية الأوروبية، بـ«التاريخي» قرار مجلس محافظي بنك الاستثمار الأوروبي بضرورة أن تكون الشركات الصغيرة والمتوسطة في جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي قادرة على الاستفادة من أموال الصندوق الأوروبي الجديد للاستثمارات الاستراتيجية، قبل حلول الصيف، وبالتالي يسمح القرار بتمويل المشروعات الصغرى والمتوسطة المرتبطة بخطة الاستثمار الأوروبية قبل حلول صيف العام الحالي. وأضافت المفوضية أن هذه الخطوة وخطوات أخرى لاحقة تهدف إلى أن تكون خطة الاستثمار الأوروبية قائمة وفاعلة بحلول سبتمبر (أيلول) المقبل على أكثر تقدير، وسوف تستفيد شركات البنى التحتية أيضا من ترتيبات التمويل المسبق ولكن بعد إتمام ذلك للشركات الصغرى والمتوسطة.
وكانت بروكسل أعلنت عن خطة استثمارية جديدة بقيمة 315 مليار يورو. وعن الخطوات المقبلة قالت المفوضية، إن هناك عدة تدابير رئيسية في خطة الاستثمار، ومنها ما يتعلق بالإرادة السياسية القوية من جميع مؤسسات الاتحاد الأوروبي لاعتماد مشروع الخطة التمويلي قبل حلول يوليو (تموز) المقبل، بحيث يمكن أن تتدفق الأموال من الصندوق الجديد اعتبارا من سبتمبر للبدء في استثمارات كبيرة، ومنها على سبيل المثال في البنى التحتية، مثل النقل، والاتصالات، والمستشفيات، والمدارس، قبل حلول الخريف، وأيضا العمل على أجزاء أخرى من خطة الاستثمار، في ما يتعلق بإنشاء خط أنابيب للفرص الاستثمارية، وأيضا تنفيذ برنامج عمل طموح وضعته المفوضية لعام 2015 لإزالة الحواجز التنظيمية للاستثمار، وتعزيز السوق الموحدة، وسيتم طرح ورقة خضراء في هذا الصدد في المرحلة المقبلة، وبعد نقاش يشارك فيه أصحاب المصلحة.
وتقول المفوضية إن مستوى الاستثمار في الاتحاد الأوروبي بسبب الأزمة المالية والاقتصادية تراجع بنسبة 15 في المائة منذ عام 2007، وعلى الرغم من وجود سيولة نقدية في قطاع الشركات، فإن حالة عدم اليقين في ما يتعلق بالتوقعات الاقتصادية أدت إلى كبح الاستثمار في أجزاء من الاتحاد الأوروبي، خصوصا بالنسبة للقطاع الخاص. وفي يناير الماضي، أطلقت المفوضية الأوروبية ببروكسل في إطار شراكة مع بنك الاستثمار الأوروبي، خدمة استشارية جديدة حول الأدوات المالية المتوفرة في الهياكل الأوروبية وصناديق الاستثمار، للمشاركة في الخطة الاستثمارية الجديدة في جميع دول الاتحاد الأوروبي.



ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الرئيسي في الولايات المتحدة، خلال مارس (آذار) الماضي، إلى أعلى مستوى له منذ نحو ثلاث سنوات، مدفوعاً بارتفاع حادّ في أسعار البنزين، في إشارة جديدة إلى أن الحرب الإيرانية بدأت تضغط على تكلفة المعيشة، وتؤخر أي توجه نحو خفض أسعار الفائدة من قِبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وأفادت وزارة التجارة، يوم الخميس، بأن مؤشر الأسعار الذي يراقبه «الاحتياطي الفيدرالي» ارتفع بنسبة 0.7 في المائة خلال مارس، مقارنة بشهر فبراير (شباط)، مسجلاً تسارعاً ملحوظاً عن الشهر السابق. وعلى أساس سنوي، صعدت الأسعار بنسبة 3.5 في المائة، وهي أكبر زيادة منذ قرابة ثلاث سنوات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

أما التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، فقد ارتفع بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري، وبنسبة 3.2 في المائة على أساس سنوي، متجاوزاً قراءة فبراير البالغة 3 في المائة.

ويعكس هذا التسارع ابتعاد التضخم مجدداً عن هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، ما يدعم توجه البنك المركزي للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بعد سلسلة تخفيضات العام الماضي، في ظل استخدام السياسة النقدية لمواجهة ضغوط الأسعار.

وأظهر التقرير أن أسعار البنزين قفزت بنحو 21 في المائة، خلال مارس، مقارنة بالشهر السابق، وهو ما شكّل المحرك الأساسي لارتفاع التضخم.

ورغم ذلك، يُولي «الاحتياطي الفيدرالي» اهتماماً أكبر بمؤشرات التضخم الأساسي، إذ يُعد مدى انتقال صدمة أسعار الطاقة إلى باقي مكونات الأسعار عاملاً حاسماً في تحديد مسار السياسة النقدية المقبلة.

وقال رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، في مؤتمر صحافي: «ندرك تماماً أن ارتفاع أسعار البنزين يضغط على المستهلكين في مختلف أنحاء البلاد، وهذا يؤثر عليهم سلباً».

في السياق نفسه، أظهر التقرير ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 0.9 في المائة خلال مارس، مدفوعاً جزئياً بارتفاع الأسعار، لكنه أشار أيضاً إلى زيادة في الإنفاق الحقيقي بعد احتساب التضخم، ما يعكس استمرار مرونة المستهلك الأميركي، رغم الضغوط المتزايدة.


«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
TT

«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الخميس على تراجع بنسبة 0.5 في المائة عند مستوى 11188 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 7 مليارات ريال.

وعلى صعيد القطاع المصرفي، تراجع سهم «الراجحي» 1.15 في المائة إلى 68.55 ريال، فيما انخفض سهم «الأهلي» 1.5 في المائة إلى 39.28 ريال.

وفي سياق إعلانات النتائج المالية للربع الأول، تراجع سهم «بوبا العربية» للتأمين 4 في المائة، وبالنسبة ذاتها تراجع سهم «المطاحن الأولى».

كما انخفض سهم «أكوا» 0.5 في المائة إلى 168.2 ريال.

في المقابل، ارتفع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر 0.65 في المائة إلى 27.76 ريال.

وقفز سهم «البحري» 2.7 في المائة إلى 36.96 ريال، في أعقاب إعلان الشركة ارتفاع أرباح الربع الأول لعام 2026 إلى 2.15 مليار ريال.

كما ارتفع سهم «الحفر العربية» 4 في المائة إلى 90.90 ريال.


الاقتصاد الأميركي يسجل انتعاشاً مؤقتاً في الربع الأول

عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)
عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)
TT

الاقتصاد الأميركي يسجل انتعاشاً مؤقتاً في الربع الأول

عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)
عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)

سجل الاقتصاد الأميركي انتعاشاً في الربع الأول من العام، مدفوعاً بارتفاع الإنفاق الحكومي، عقب فترة إغلاق حكومي مكلِّفة، إلا أن هذا التحسن يُنظَر إليه على نطاق واسع بوصفه مؤقتاً، في ظل الضغوط المتزايدة الناتجة عن الحرب مع إيران وارتفاع أسعار الوقود، بما ينعكس سلباً على ميزانيات الأُسر.

وأفاد مكتب التحليل الاقتصادي، التابع لوزارة التجارة، في تقديره الأولي، بأن الناتج المحلي الإجمالي ارتفع بمعدل سنوي قدره 2 في المائة، خلال الربع الأول، مقارنة بتباطؤ بلغ 0.5 في المائة خلال الربع السابق، حين شكّل تراجع الإنفاق الحكومي الفيدرالي عبئاً كبيراً على النمو، وفق «رويترز».

وجاءت هذه القراءة دون توقعات الاقتصاديين التي أشارت إلى نمو قدره 2.3 في المائة، مع تباين التقديرات بين انكماش طفيف ونمو قوي. وارتبط جزء من التحسن بانتعاش جزئي في الإنفاق الحكومي بعد التراجع السابق.

في المقابل، واصل الاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي وبناء مراكز البيانات دعم إنفاق الشركات على المُعدات، بينما تباطأ نمو الاستهلاك الخاص، وهو المحرك الأساسي للاقتصاد الأميركي، حتى قبل تأثيرات الحرب التي رفعت أسعار البنزين إلى أكثر من 4 دولارات للجالون.

وتفاقم الضغط على الأُسر مع ارتفاع تكلفة المعيشة، ما انعكس سلباً على ثقة المستهلكين، في وقتٍ أظهرت فيه استطلاعات رأي تراجع الرضا عن الأداء الاقتصادي، وهو ما قد يخلق تداعيات سياسية قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.

سوق العمل والسياسة النقدية

وفي ظل هذه التطورات، من المتوقع أن يدعم النمو الحالي توجه الأسواق نحو بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وربما حتى عام 2027، ما لم تشهد سوق العمل تدهوراً ملحوظاً.

وكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد أبقى سعر الفائدة الرئيسي ضِمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة، مشيراً إلى استمرار المخاوف من التضخم.

وسجلت سوق العمل تباطؤاً نسبياً، إذ بلغ متوسط خلق الوظائف 68 ألف وظيفة شهرياً، خلال الربع الأول، مقارنة بـ20 ألف وظيفة خلال الفترة نفسها من العام الماضي، مع تراجع واضح عن مستويات عاميْ 2023 و2024، في ظل تأثيرات السياسات التجارية والهجرة.

كما أسهم ضعف سوق العمل في تباطؤ نمو الأجور، في حين أدت الرسوم الجمركية إلى رفع أسعار بعض السلع، رغم أن أثرها على التضخم العام بقي محدوداً نسبياً.

ويشير اقتصاديون إلى أن المستهلكين لجأوا إلى مدّخراتهم أو خفّضوها للحفاظ على مستويات الإنفاق، وهو اتجاه غير قابل للاستمرار على المدى الطويل، مع تراجع معدل الادخار إلى 4 في المائة خلال فبراير (شباط) الماضي.

وحذّر محللون من أن ارتفاع التضخم قد يقلّص أثر التحفيز الضريبي المتوقع، في وقتٍ يُتوقع فيه تراجع تأثير الإعفاءات الضريبية، ما قد يؤدي إلى ضعف إضافي في الإنفاق خلال العام الحالي.

وفي الأفق، يتوقع اقتصاديون أن تبدأ تداعيات الحرب في الشرق الأوسط الضغط على النمو الاقتصادي، ابتداءً من الربع الثاني من العام.