القضاء الإيراني: إعادة سجن الباحثة الفرنسية لمخالفتها قواعد السوار الإلكتروني

الباحثة الفرنسية - الإيرانية فاريبا عادلخاه (أ.ف.ب)
الباحثة الفرنسية - الإيرانية فاريبا عادلخاه (أ.ف.ب)
TT

القضاء الإيراني: إعادة سجن الباحثة الفرنسية لمخالفتها قواعد السوار الإلكتروني

الباحثة الفرنسية - الإيرانية فاريبا عادلخاه (أ.ف.ب)
الباحثة الفرنسية - الإيرانية فاريبا عادلخاه (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات القضائية في طهران الأحد أن الباحثة الإيرانية - الفرنسية فريبا عادلخاه أعيدت إلى السجن «بعدما خالفت قواعد السوار الإلكتروني»، وأدانت الانتقادات التي وجهتها باريس لهذه الخطوة، حسبما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.
وأوقفت السلطات الإيرانية الباحثة في طهران عام 2019، وقضت في العام التالي بسجنها خمس سنوات بعدما وجهت إليها تهمة «المساس بالأمن القومي»، قبل الإفراج عنها ووضعها قيد الإقامة الجبرية اعتباراً من أكتوبر (تشرين الأول) 2020.
وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، كشفت لجنة دعم عادلخاه (62 عاماً) عن إعادة الباحثة إلى السجن، في خطوة أتت بينما تخوض طهران والقوى الكبرى، ومنها فرنسا، مباحثات في فيينا لإحياء الاتفاق بشأن برنامج طهران النووي الذي انسحبت الولايات المتحدة منه أحادياً في عام 2018.
وقال كاظم غريب آبادي، نائب رئيس السلطة القضائية الإيرانية في «لجنة حقوق الإنسان»، إن «عادلخاه خالفت للأسف، وبشكل متعمد، القيود المحددة خلال إقامتها الجبرية عشرات المرات، وأصرت على القيام بذلك رغم التحذيرات المتكررة من السلطات القضائية»، مشيرا تحديدا إلى السوار الإلكتروني، وأضاف: «نتيجة ذلك، الآن، وكما أي سجين آخر يخالف القواعد ذاتها (...) تمت إعادتها إلى السجن». وذلك وفق ما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية، أمس، عن موقع «ميزان أونلاين» التابع للقضاء.
وانتقد غريب آبادي التصريحات الفرنسية، معتبراً أن «السيدة عادلخاه هي إحدى مواطنات إيران، وندين بشدة تدخل دول أخرى في هذا المسار القضائي». وأضاف: «من المؤسف أن السلطات الفرنسية، على رغم النية الإيجابية للقضاء الإيراني حيال مواطنيه، وعلى رغم إدراكها للمخالفات التي ارتكبتها السيدة عادلخاه، تدلي بمعلومات لا أساس لها في تصريحات متسرّعة، وهو بالتأكيد أمر غير مقبول».
ودحضت لجنة دعم الباحثة، ومقرها باريس، مزاعم غريب آبادي، وقالت إن عادلخاه «احترمت بالكامل القيود المفروضة على حرية حركتها». وأضافت في بيان أن الباحثة «لم يتم إبلاغها مطلقاً بتحذير بالشكل الصحيح (...) فيما يتعلق بمخالفاتها المزعومة لمقتضيات إقامتها الجبرية».
وكانت اللجنة أفادت الأربعاء بأن الباحثة الموقوفة منذ عام 2019، وكانت قيد الإقامة الجبرية منذ 2020، أعيدت إلى سجن «أفين» في طهران.
ونددت الخارجية الفرنسية بهذا القرار، محذّرة من أنه «لن تكون له إلا عواقب سلبية على العلاقات بين فرنسا وإيران، وسيضر بالثقة بين بلدينا»، مطالبة بالإفراج «الفوري» عنها.
كذلك، اعتبر الرئيس إيمانويل ماكرون الخميس أن القرار «تعسفي بالكامل»، وأنه «لا يستند إلى أي عناصر على الإطلاق. إنها سجينة علمية (...) فرنسا بأسرها في تعبئة لتحريرها». ولا تعترف إيران بازدواجية الجنسية، وهي تحتجز عدداً من الأجانب غالبيتهم من مزدوجي الجنسية. ويلاقي ذلك انتقادات منظمات حقوقية دولية، تتهم إيران باستخدام هؤلاء الموقوفين كأوراق ضغط في أي مباحثات مع الغرب.
من جهتها، تصر السلطات الإيرانية أن توقيفهم «يستند إلى إجراءات قضائية» و«شبهات بقضايا مختلفة أبرزها التجسس أو المسّ بالأمن القومي».
وأوقفت طهران في مايو (أيار) 2020، مواطناً فرنسياً آخر هو بنجامان بريير، واتهمته بـ«التجسس» و«الدعاية ضد النظام» السياسي.
وخلال الأعوام الماضية، أفرجت إيران عن موقوفين، في خطوات تزامنت مع إطلاق سراح إيرانيين موقوفين في دول أجنبية، كان من بينهم من يمضون أحكاماً بالسجن أو ينتظرون إجراءات محاكمة، أو تطلب واشنطن تسلّمهم.
وأوقفت عادلخاه، الباحثة في معهد العلوم السياسية في باريس وعالمة الأنثروبولوجيا المتخصصة في المذهب الشيعي، في مطار طهران مطلع يونيو (حزيران) 2019، مثلها مثل شريكها الباحث رولان مارشال الذي كان وصل العاصمة الإيرانية لزيارتها.
وأفرجت طهران عن مارشال في أواخر مارس (آذار) 2020، في خطوة أتت إثر إطلاق فرنسا سراح الإيراني جلال روح الله نجاد الذي كان يواجه احتمال تسليمه إلى الولايات المتحدة على خلفية اتهامات بتهريب أجهزة يشتبه في استخدامها لبرنامج الصواريخ الباليستية، ما يشكل خرقاً للعقوبات الأميركية.
أما الباحثة، فأصدر القضاء الإيراني في مايو (أيار) من عام 2020، حكماً بسجنها خمسة أعوام لإدانتها بـ«التواطؤ للمساس بالأمن القومي».
وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2020، أكد محاميها أنه تم الإفراج عنها وأعيدت إلى منزلها لتصبح «قيد الإقامة الجبرية تحت رقابة سوار إلكتروني».
وأعادت لجنة الدعم اليوم تشديدها على نفي التهم الموجهة لعادلخاه، معتبرة أن «المشكلة ليست فيما إذا كانت عادلخاه احترمت أو لم تحترم مقتضيات إقامتها الجبرية. الواقع هو أن هذه الإقامة، الإدانة بالسجن خمسة أعوام، وحتى توقيفها (...) لم يكن لها أدنى أساس على الإطلاق، ولا تعدو كونها خطوات غير عادلة وغير شرعية».
وسبق للجنة أن اتهمت طهران بـ«تعريض صحة فاريبا عادلخاه وحتى حياتها للخطر عمداً»، مشيرة إلى أن إعادتها جاءت بعد أيام من وفاة الكاتب والمخرج الموقوف بكتاش أبتين بعد إصابته بكوفيد – 19، وهو ما حمّلت منظمات حقوقية إيران المسؤولية عنه.



الرئيس الإسرائيلي يدعو لتسوية في محاكمة نتنياهو خارج نطاق المحكمة

أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يدعو لتسوية في محاكمة نتنياهو خارج نطاق المحكمة

أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)

دعا الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، الأطراف المعنية في قضية الفساد المرفوعة ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إلى السعي للتوصل إلى تسوية خارج المحكمة.

وقال مكتب هرتسوغ في وقت متأخر من مساء الثلاثاء إن هذه الخطوة تعد «بداية قبل أن ينظر الرئيس في ممارسة صلاحياته لمنح العفو».

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتوسط الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والإسرائيلي إسحاق هرتسوغ في أكتوبر 2025 (أ.ب)

وأضاف أن المدعوين إلى هذه المبادرة يشملون المستشارة القضائية للحكومة جالي بهاراف-ميارا، والمدعي العام أميت أيسمان، ومحامي نتنياهو أميت حداد.

وأشار متحدث باسم هرتسوغ مؤخرا إلى أن الرئيس الإسرائيلي قرر في الوقت الحالي عدم منح نتنياهو عفوا، مفضلا الدفع نحو اتفاق خارج المحكمة بين الأطراف المعنية بالقضية.

وأوضح أن الرئيس يسعى إلى استنفاد «جميع الجهود قبل النظر الفعلي في طلب العفو».

وكان نتنياهو قد رفض مرارا مثل هذا الاتفاق، مؤكدا براءته.

وقدم رئيس الوزراء الإسرائيلي طلب العفو في نوفمبر (تشرين الثاني)، مشيرا إلى الانقسامات الداخلية الحادة بشأن محاكمته في قضايا الفساد كسبب رئيسي. وتستمر القضية منذ ست سنوات.

ويواجه نتنياهو اتهامات بالاحتيال وخيانة الأمانة والرشوة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد دعا مرارا هرتسوج إلى منح نتنياهو عفوا، ووجه إليه في بعض الأحيان انتقادات شخصية.


ترمب: إيران تنهار وتريد فتحاً سريعاً لـ«هرمز»

إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

ترمب: إيران تنهار وتريد فتحاً سريعاً لـ«هرمز»

إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن طهران أبلغت واشنطن بأنها في «حالة انهيار»، وأنها تريد «فتحاً سريعاً» لمضيق هرمز، من دون أن يكشف موقفه من المقترح الإيراني الذي يؤجل بحث الملف النووي، ويركز أولاً على إنهاء الحرب ورفع الحصار.

وأكد مسؤول أميركي أمس أن ترمب غير راضٍ عن المقترح، فيما شدد وزير الخارجية ماركو روبيو، رفضه للمقترح وأكد أن «المسألة النووية» تبقى جوهر الأزمة، متهماً طهران بالسعي لكسب الوقت. وقال روبيو إن فتح «هرمز» لا يعني فرض إذن إيراني أو رسوم على ممرات مائية دولية، واصفاً استخدام المضيق بأنه «سلاح نووي اقتصادي» ضد العالم.

وقالت مصادر قريبة من الوساطة، إن باكستان تتوقع مقترحاً إيرانياً معدلاً خلال أيام، بعد عودة وزير الخارجية عباس عراقجي إلى طهران من موسكو للتشاور مع قادة النظام، وسط صعوبة التواصل مع المرشد مجتبى خامنئي.

وأعاد الجيش الأميركي ناقلات نفط إيرانية تحت ضغط الحصار، وتراجعت حركة العبور في «هرمز». وقالت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني إن طهران استعدت للحصار منذ انتخابات 2024، وتستخدم ممرات بديلة لا تعتمد على موانئ الخليج العربي.


يهود متشددون يقتحمون منزل قائد الشرطة العسكرية بإسرائيل رفضا للتجنيد

 محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)
محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)
TT

يهود متشددون يقتحمون منزل قائد الشرطة العسكرية بإسرائيل رفضا للتجنيد

 محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)
محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)

اقتحمت مجموعة محتجين من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد منزل قائد الشرطة العسكرية الإسرائيلية الثلاثاء، واعتصموا في حديقته احتجاجا على إجراءات لمعاقبة من يرفضون الاستجابة لاستدعاءات التجنيد.

ويأتي ذلك بعدما أمرت المحكمة العليا الإسرائيلية الأحد الدولة بوقف المزايا المالية الممنوحة لليهود المتشددين الذين يتجنبون الخدمة العسكرية، وبالشروع في ملاحقات جنائية بحقهم.

وأثار التحرك إدانات غاضبة من القيادات العسكرية والسياسية.

وأظهرت مقاطع على وسائل التواصل الاجتماعي عشرات من الرجال المتشددين يهتفون داخل حديقة منزل قائد الشرطة العسكرية يوفال يمين في عسقلان، بينما كان داخل المنزل مع عائلته، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية.

وقال رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو «أدين بشدة الهجوم الوحشي والعنيف على رئيس الشرطة العسكرية، وأطالب باتخاذ إجراءات حازمة بحق الضالعين».

من جهته، ندّد وزير الدفاع يسرائيل كاتس بـ«الاقتحام المتعمّد» لمنزل يمين «في وقت كانت عائلته داخله»، معتبرا أن أي محاولة للمساس بأفراد الأجهزة الأمنية تمثّل «تجاوزا لخط أحمر».

ويتمتع اليهود المتشددون منذ قيام إسرائيل عام 1948 بإعفاء من الخدمة العسكرية الإلزامية شرط التفرغ للدراسية الدينية.

لكن المحكمة العليا طعنت مرارا في هذا الاستثناء خلال السنوات الأخيرة، وصولا إلى حكم صدر في 2024 يُلزم الحكومة تجنيدهم.

غير أن نتانياهو يعتمد على دعم الأحزاب المتشددة للبقاء في السلطة، ما دفعه إلى معارضة إنهاء هذا الإعفاء.

ويمثل الحريديم 14 في المائة من السكان اليهود في إسرائيل، ومنهم 66 ألف رجل في سن الخدمة العسكرية.

ومع الحكم الأخير، تأمر المحكمة عمليا بوقف الإعانات التي تتيح لليهود المتشددين تخفيضات على الضرائب المحلية ووسائل النقل العامة ورعاية الأطفال.