محتجز الرهائن في تكساس طالب بالإفراج عن «سيدة القاعدة»

بايدن توعد ناشري الكراهية

استنفار أمام «بيت إسرائيل» في تكساس عقب تحرير الرهائن أول من أمس (أ.ب)
استنفار أمام «بيت إسرائيل» في تكساس عقب تحرير الرهائن أول من أمس (أ.ب)
TT

محتجز الرهائن في تكساس طالب بالإفراج عن «سيدة القاعدة»

استنفار أمام «بيت إسرائيل» في تكساس عقب تحرير الرهائن أول من أمس (أ.ب)
استنفار أمام «بيت إسرائيل» في تكساس عقب تحرير الرهائن أول من أمس (أ.ب)

قالت السلطات الأميركية إن عملية احتجاز الرهائن التي استمرت لمدة 11 ساعة في معبد يهودي بمدينة كوليفيل بولاية تكساس، انتهت مساء أول من أمس بنجاة الرهائن، ومقتل المختطف الذي يعتقد أنه بريطاني الجنسية، لكن السلطات لم تكشف عن اسمه حتى الآن فيما تستمر التحقيقات. وقال البيت الأبيض إنه جرى إطلاع الرئيس جو بايدن على مجريات الوضع، وإن المسؤولين يراقبون تطورات عملية الاحتجاز من كثب. وفي أعقاب عملية الإفراج عن الرهائن؛ وجه الرئيس بايدن الشكر لسلطات إنفاذ القانون ووصفهم بأنهم تصرفوا بشكل متعاون وبلا خوف لإنقاذ الرهائن. وقال في بيان إنه «بفضل العمل الشجاع لسلطات إنفاذ القانون؛ فإن 4 أميركيين احتجزوا رهائن في معبد يهودي في تكساس سيعودون إلى منازلهم».
وتوعد بايدن في بيانه بالوقوف ضد أي شخص ينوى نشر الكراهية. وقال: «سنعرف خلال الأيام المقبلة دوافع محتجز الرهائن، لكن اسمحوا لي أن أكون واضحاً لأي شخص ينوي نشر الكراهية؛ إننا سنقف ضد معاداة السامية وضد تصاعد التطرف في هذا البلد».
بدأت الوقائع في العاشرة صباحاً بالتوقيت المحلي، حيث احتجز رجل يزعم أنه شقيق إرهابية مدانة؛ حاخاماً يهودياً و3 رهائن آخرين في معبد «بيت إسرائيل» بمدينة كولفيل التي تبعد 30 كيلومتراً غرب مدينة دلاس. وهدد الخاطف بأنه مسلح وأنه وضع قنابل في مواقع لم يكشف عنها. وطالب المحتجز؛ الذي قال إنه شقيق عافية صديقي التي أطلقت عليها الصحف الأميركية لقب «سيدة القاعدة»، بإطلاق سراح أخته من السجن. وانتهت المواجهة بقتل المسلح والإفراج عن الرهائن الأربعة. وأظهر بث مباشر على موقع «فيسبوك» لقطات بكاميرا تظهر منبر المعبد اليهودي وصوت المحتجز في الخلفية وهو يصرخ ويبدو عليه التوتر. ولم تؤكد السلطات في ولاية تكساس الدافع وراء الحادث؛ وقالت إنه لم يكن مستهدفاً تجاه الجالية اليهودية ولم تتضح العلاقة بين خاطف الرهائن وعافية صديقي.
وقال ماثيو ديسارنو، من «مكتب التحقيقات الفيدرالي»، خلال مؤتمر صحافي، إنه غير قادر على الكشف عن معلومات حول المحتجز ودوافعه ومطالبه؛ «حيث لا يزال التحقيق مستمراً». فيما قالت مروة البيالي، محامية صديقي، إن المتهم ليس من أفراد عائلة صديقي.
وأعادت هذه الأحداث الاهتمام بقضية عافية صديقي، المولودة في باكستان عام 1972 والمعروفة باسم «سيدة القاعدة» التي جاءت إلى الولايات المتحدة للدراسة حيث التحقت بجامعة هيوستن في عام 1990، ثم انتقلت إلى «معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا» في بوسطن وحصلت على درجة البكالوريوس في علم الأحياء ودرجة الدكتوراه في علم الأعصاب من جامعة برانديز، وهي متزوجة ولديها 3 أطفال. وبعد أحداث 11 سبتمبر (أيلول) 2001 عادت مع أطفالها إلى باكستان. واختفت صديقي في باكستان لسنوات عدة إلى أن قُبض عليها بأفغانستان في يوليو (تموز) 2008. وقالت السلطات الأميركية إن صديقي كانت على صلة بتنظيم «القاعدة» وإنها بعد انفصالها عن زوجها السابق أمجد خان تزوجت بعمار البلوشي؛ ابن شقيق خالد شيخ محمد المعتقل في غوانتانامو والذي يعدّ العقل المدبر لهجمات 11 «سبتمبر».
ووفقاً للسلطات الأميركية؛ وجدت في حوزة صديقي مذكرات وأوراق مكتوبة بخط اليد تشير إلى مخططات لهجمات في مواقع مختلفة داخل الولايات المتحدة؛ بما في ذلك جزيرة بلوم ومبني «امباير ستيت» وتمثال الحرية، وفي وول ستريت، وجسر بروكلين. كما أشارت الأوراق إلى مخططات لصناعة قنابل وأسلحة كيماوية وبيولوجية ومتفجرات أخرى. وأثناء تحقيق عملاء «مكتب التحقيقات الفيدرالي» معها في أفغانستان، أمسكت صديقي ببندقية وفتحت النار عليهم، ونُقلت جواً إلى الولايات المتحدة وقُدمت للمحاكمة في محكمة اتحادية بنيويورك. وقضت المحكمة عام 2010 بسجن الباكستانية عافية صديقي لمدة 86 عاماً بتهمة محاولة قتل عسكريين أميركيين في أفغانستان. وقد أثارت القضية البارزة احتجاجات في باكستان. وحاولت مجموعات متطرفة عدة التفاوض لإطلاق سراحها واندلعت احتجاجات ومطالبات على الإنترنت لإثبات تعرضها للتعذيب على أيدي جنود أميركيين والترويج أنها أدينت ظلماً. وفي عام 2018 أعرب مسؤولون باكستانيون دعمهم حملة لإطلاق سراحها، وأصدر مجلس الشيوخ الباكستاني قراراً يطالب بإعادة صديقي إلى باكستان وأطلق عليها لقب «ابنة الأمة»، وتعهد رئيس الوزراء عمران خان في بيان انتخابي عام 2018 بأن حزبه السياسي سيبذل قصاري جهده لإعادة السجناء، مثل الدكتورة عافية صديقي وأخرين إلى باكستان.
وأشار خبراء مكافحة الإرهاب إلى دعوة داعية بريطاني متطرف يسمى أنجم شودري في سبتمبر الماضي إلى تنظيم حملة للإفراج عن صديقي. وقال عبر قناته على «تلغرام» إن «واجبنا هو تحريرها، وحتى يحين ذلك الوقت، فإن ما يمكننا القيام به هو استخدام كل ما لدينا لزيادة الوعي بقضيتها والحفاظ على اسمها في قلوب وعقول المسلمين».
وحذر خبراء مكافحة الإرهاب بأن أحداث الاحتجاز يوم السبت في المعبد اليهودي بتكساس، يمكن أن تلهم آخرين من المتطرفين تكرار تلك التجربة لفرض إرادتهم. وأشار ستيفن ستالينسكي، المدير التنفيذي لـ«معهد أبحاث الإعلام في الشرق الأوسط»، أن حادث احتجاز رهائن في تكساس يمكن أن «يلهم الجهاديين والجماعات الإرهابية ويدفع بمهاجمين محتملين آخرين بدافع معادة السامية إلى القيام بهجمات منفردة على أماكن العبادة؛ خصوصاً المعابد اليهودية». وقد قام بالفعل العديد من المعابد اليهودية في مدن أميركية عدة بتعزيز الإجراءات الأمنية حول مبانيها.



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.