مصطفى يسري: خطة لتأمين مينائي السد العالي وحلفا من عمليات تهريب السلاح

محافظ أسوان تحدث لـ {الشرق الأوسط} عن ضرورة الوقوف أمام تلاعب الجماعات الإرهابية بالأمن القومي

مصطفى يسري: خطة لتأمين مينائي السد العالي وحلفا من عمليات تهريب السلاح
TT

مصطفى يسري: خطة لتأمين مينائي السد العالي وحلفا من عمليات تهريب السلاح

مصطفى يسري: خطة لتأمين مينائي السد العالي وحلفا من عمليات تهريب السلاح

قال محافظ أسوان اللواء مصطفي يسري، إنه «تم وضع خطة لتأمين مينائي السد العالي (مصر) وحلفا (السودان) من عمليات تهريب السلاح بهدف الحفاظ على سلامة أرواح وممتلكات المسافرين من مواطني مصر والسودان والدول الأخرى بجانب الحفاظ على الأمن القومي المصري».
وأضاف محافظ أسوان (التي تبعد عن القاهرة 879 كم) الذي التقته «الشرق الأوسط» في مكتبه بمقر ديوان عام المحافظة المطل على كورنيش النيل، «علينا الوقوف أمام تلاعب الجماعات الإرهابية بالأمن القومي بقوة».
وكثفت الدولة المصرية من إمكانيتها لتعود حركة السياحة إلى طبيعتها في أسوان التي تأثرت منذ تنحي حسني مبارك عن السلطة في عام 2011، وتظاهر أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين بشكل يومي، ويقول محافظ أسوان إن «المحافظة تسابق الزمن لإعادة الوجه الحضاري لمدنها السياحية المعروفة عالميا، ونوجه رسالة للعالم من خلال إقامة المهرجانات والمؤتمرات الدولية أن مصر هي بلد الأمن والأمان»، معلنا أن أسوان سوف تشارك في بورصة برلين مارس (آذار) المقبل لعرض المقومات التاريخية والأثرية والمزارات السياحية من أجل زيادة الليالي السياحية، مؤكدا أن «الدستور الجديد يعد انطلاقا لاستحقاقات الشعب المصري لحصوله على مكتسبات ثورتي 25 يناير (كانون ثاني) عام 2011، و30 يونيو (حزيران) عام 2013». وإلى أهم ما جاء في الحوار..
* محافظة أسوان شاركت في الاستفتاء على الدستور الجديد بنسبة تجاوزت الـ98 في المائة.. في رأيك كيف تحقق ذلك؟
- أسوان خرجت يوم الاستفتاء على الدستور بكل طوائفها وهيئاتها لإنجاحه، وللوقوف صفا واحدا أمام الإرهاب والتلاعب بالأمن القومي من الجماعات الإرهابية.. لأن الجميع يعلم أن إقرار الدستور الجديد بمثابة القاعدة التي ستنطلق منها استحقاقات المصريين لحصولهم على مكتسبات ثورتي 25 يناير و30 يونيو، وخصوصا استعادة الأمن وتحسين الخدمات الجماهيرية وضمان الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية، ليثبت الشعب المصري للعالم كله بأن خروجه في 30 يونيو كان بإرادة شعبية حرة لبناء دولة مدنية حديثة، بعيدا عن الفاشية الدينية أو الديكتاتورية السياسية.
* تعاني حركة السفر والتجارة في جنوب مصر والسودان من حالة سيئة.. وسط عمليات كبيرة لتهريب السلاح.. ما مخطط المحافظة لتفادي ذلك؟
- يتم الآن وضع خطة لتأمين الخط الملاحي بين ميناءين السد العالي (مصر) وحلفا (السودان)، بجانب وضع آلية شاملة لمنظومة الحركة الملاحية، وخصوصا في ظل التكدس الذي يشهده ميناء السد العالي خلال هذه الفترة بسبب توقف حركة السفر والتجارة بمنفذ حلايب وشلاتين. وهذه الإجراءات تأتي في المقام الأول بهدف الحفاظ على سلامة أرواح وممتلكات المسافرين من مواطني مصر والسودان والدول الأخرى بجانب الحفاظ على الأمن القومي المصري من عمليات تهريب السلاح والمخدرات والممنوعات، حيث إن تزايد حركة السفر بين الميناءين تتطلب وضع منظومة متكاملة لتطوير معدات النقل النهري التابعة لهيئة وادي النيل. كما ستقوم المحافظة بعرض مقترح على رئيس الوزراء المصري الدكتور حازم الببلاوي بإنشاء مراس جديدة داخل مسطح البحيرة للمساهمة في خطة تأمين الخط الملاحي لسرعة التعامل مع أي طوارئ سواء بتعرض المعدات النهرية للحرائق أو الغرق، علاوة على حدوث تسرب لبقع الزيت أو الوقود من الفنادق العائمة التي تحدث من وقت لآخر.
* عانت السياحة في مصر من أزمات متلاحقة بعد ثلاث سنوات من ثورة 25 يناير.. ما الذي تسعى إليه أسوان باعتبارها من أهم المدن السياحية لعودة حركة السياحة لسابق عهدها؟
- المحافظة تسابق الزمن من أجل إعادة الوجه الحضاري لمدنها السياحية، ولذلك احتضنت المحافظة الكثير من المهرجانات والمؤتمرات الدولية مؤخرا لإرسال رسالة للعالم أجمع أن مصر هي بلد الأمن والأمان.. وسوف تشارك أسوان ببورصة برلين في مارس المقبل لعرض المقومات والمزارات السياحية كبرنامج سياحي متكامل من أجل زيادة الليالي السياحية، وخصوصا أنها كمقصد عالمي للسياحة النيلية والبيئية تمتلك بمقوماتها التاريخية والبشرية وطبيعتها الخلابة التنوع الفريد في الأنماط السياحية منها السياحة الأثرية والدينية والعلاجية والتسويقية والسفاري والصيد والمحميات. كما تم اختيار أسوان لاستضافة فاعليات أول مؤتمر يناقش التواصل السياحي مع الدول الأفريقية، وخصوصا دول حوض النيل يؤكد أن موقع يمكن استغلاله كجسر للربط بين مصر وأفريقيا وتوظيف آليات النقل السياحي المائي للنهر الخالد في تنشيط الحركة السياحية في الاتجاه الأفريقي. فأسوان مؤهلة بحق لأن تكون محورا دوليا لمرور الحركة السياحية والتجارية بين مصر وأفريقيا وعلى وجه الخصوص مع دول الكوميسا حيث تعد مصر عضوا في هذه المنظمة الأفريقية المهمة حيث تربطها اتفاقيات لوجيستية تمنح التجارة الدولية المرور دون جمارك أو رسوم إضافية.
* وزارة السياحة سعت خلال أجازة نصف العام للترويج للسياحة الداخلية وإقامة الكثير من المهرجانات والمؤتمرات في الأقصر وأسوان.. هل ترى أن ذلك ينعش السوق السياحية؟
- بالفعل هذا ساهم بشكل مباشر في تنشيط حركة السياحة الداخلية التي تسعى المحافظة لتقديم كل الإمكانيات المتاحة للنهوض بها، وخصوصا لمواكبة ذلك مع إجازة نصف العام الدراسي وذلك لاعتبارها الوسيلة الوحيدة لتعريف الشباب بتاريخ بلادهم ومعالمها السياحية والأثرية وتثقيفهم بحضاراتها وفنونها وتراثها واطلاعهم على جغرافية المكان والإنسان، بجانب إعطائها فرصة الاستمتاع بالمقومات السياحية المتفردة لأسوان التي تعد من أهم المشاتي العالمية. كما أن احتضان أسوان والأقصر للكثير من المؤتمرات والمهرجانات خلال الفترة الحالية يؤكد المكانة السياحية والحضارية لها ويعمل على تنشيط الحركة السياحية بالشكل المطلوب.
* وما الجديد في أسوان بعد أن قامت الكثير من الدول الغربية برفع حظر السفر لمصر؟
- تم التنسيق مع الجهات المختصة لتوصيل خط السكة الحديد القادم من الغردقة لأسوان والخاص بالقطار الفائق السرعة لزيارة كل الأفواج السياحة لمعالمها ومزاراتها ومعابدها، وخصوصا في ظل تنوع المنتج السياحي بأسوان من سياحة ثقافية وأثرية وبيئية وعلاجية وسفاري وصيد ومراقبة الطيور، بجانب الجزر والمناظر الطبيعية الخلابة.
* لكن أسوان تعاني من عدم وجود مشروعات استثمارية خاصة وأنها بوابة مصر الجنوبية؟
- مناخ الاستثمار جاهز ومهيأ لجذب وتدشين أي مشروعات استثمارية جديدة، وخصوصا كثيفة العمالة في ظل توافر الكثير من المقومات الاقتصادية منها البنية الأساسية والثروات التعدينية والمحجرية والسمكية، وأيضا موارد الطاقة الشمسية والكهرباء والبترول بالإضافة إلى الموقع الجغرافي المتميز كنقطة انطلاق لأفريقيا عبر الطرق الدولية والموانئ البرية والنهرية.. فأسوان ستصبح مؤهلة في المستقبل كمحور دولي لمرور التجارة بين مصر ودول الكوميسا الـ19، باعتبارها عضوا في هذه المنظمة الأفريقية التي يرتبط أعضاؤها باتفاقيات لوجيستية تمنح التجارة الدولية المرور دون جمارك أو رسوم إضافية، بالإضافة إلى أن هناك فرصة لإقامة تجمعات صناعية لإنتاج منتجات تحتاجها هذه الدول مما يساهم في رفع القدرة التنافسية للاقتصاد القومي بشكل عام.
* هناك شكاوى كثيرة من تهميش الشباب وشهداء ومصابي الثورة في صعيد مصر بالمقارنة بوضعهم في العاصمة القاهرة.. كيف تري علاج ذلك؟
- هذا ليس صحيحا على الإطلاق.. فشباب الصعيد هم وقود الثورة ولا يستطيع أي جاحد إنكار ذلك أو تهميش دورهم وفضلهم في قيام ثورتي 25 يناير و30 يونيو لبناء مصر الحديثة.. ومؤخرا تم تكريم الشهداء ومصابي ثورة 25 يناير اعترافا من المحافظة بتضحياتهم بأرواحهم وعطائهم لوطنهم الغالي مصر من أجل رفعتها.

* مصطفي يسري في سطور
* تخرج في كلية الدفاع الجوي وحصل على الكثير من الدورات التخصصية في القوات المسلحة.
* تولى الكثير من المناصب المهمة من بينها قائد دفاع جوي المنطقة المركزية العسكرية، ومدير معهد الدفاع الجوي، ورئيس لفرع التنظيم والإدارة بقوات الدفاع الجوي.
* حصل على الكثير من الأنواط والأوسمة خلال خدمته بالقوات المسلحة من بينها ميدالية الخدمة الطويلة والقدوة الحسنة، وميدالية اليوبيل الفضي لنصر أكتوبر، ونوط الخدمة الممتازة، وميدالية ثورة 25 يناير، ونوط الواجب العسكري من الطبقة الأولى.



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.