فيورتوفت... مهاجم عجز عن التهديف في الدوري الإنجليزي

اللاعب النرويجي السابق يتحدث عن الموسم الصعب الذي لعبه مع سويندون تاون

يان آغي فيورتوفت: كدت أبكي وأنا أتحدث عن هدفي الأول مع سويندون (غيتي)
يان آغي فيورتوفت: كدت أبكي وأنا أتحدث عن هدفي الأول مع سويندون (غيتي)
TT

فيورتوفت... مهاجم عجز عن التهديف في الدوري الإنجليزي

يان آغي فيورتوفت: كدت أبكي وأنا أتحدث عن هدفي الأول مع سويندون (غيتي)
يان آغي فيورتوفت: كدت أبكي وأنا أتحدث عن هدفي الأول مع سويندون (غيتي)

في مثل هذا التوقيت تقريباً قبل 28 عاماً، بدأ النجم الأبرز لسويندون تاون في الموسم الوحيد الذي لعبه النادي في الدوري الإنجليزي الممتاز، في تسجيل الأهداف أخيراً. وكان سويندون تاون قد تعاقد مع المهاجم النرويجي يان آغي فيورتوفت في صيف عام 1993 في صفقة قياسية في تاريخ النادي بلغت 1.3 مليون جنيه إسترليني ليقود خط هجوم سويندون تاون في الدوري الإنجليزي الممتاز، لكنه فشل في هز الشباك في النصف الأول من الموسم، وكان في طريقه للرحيل عن النادي، قبل أن يسجل هدفاً في الجولة الثالثة لكأس الاتحاد الإنجليزي ضد إيبسويتش تاون في يناير (كانون الثاني) 1994 ويؤدي ذلك إلى تغيير جذري في حظوظه وفرص بقائه.
لكن لم ينجح ذلك، للأسف، في تعزيز فرص بقاء سويندون تاون في الدوري الإنجليزي الممتاز، فعلى الرغم من تألق المهاجم النرويجي فإن الفريق كان يعاني كثيراً في النواحي الدفاعية. وانتهى الأمر بهبوط النادي بعد تلقيه 100 هدف، وهو أول نادٍ في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ 30 عاماً يصل إلى هذا الرقم السلبي، ولا يزال الفريق الوحيد الذي فعل ذلك في حقبة الدوري الإنجليزي الممتاز.
يقول فيورتوفت، البالغ من العمر 54 عاماً والذي يعمل محللاً للمباريات في عدد من القنوات التلفزيونية في ألمانيا والنرويج: «كدت أبكي وأنا أتحدث عن هدفي الأول مع سويندون تاون في شهر يناير (كانون الثاني)». ويعتز المهاجم النرويجي كثيراً بذكرياته مع سويندون تاون والموسم الذي تحمل فيه هو وفريقه كثيراً من الصعوبات أثناء محاولة تقديم كرة قدم ممتعة ومثيرة. يقول فيورتوفت: «استقبلنا 100 هدف، وأنهينا الموسم في المركز الأخير بجدول الترتيب، وبات يُنظر إلينا كرمز على الفريق الذي لا يؤدي بشكل جيد في الدوري الإنجليزي الممتاز، لكننا لم نكن فريقاً سيئاً، وكنا بعيدين عن ذلك كل البعد. كنا فريقاً جيداً للغاية، وكان لدينا كثير من اللاعبين الجيدين، وكنا نلعب بثقة كبيرة. لكن لكي أكون صادقاً، لم نكن جيدين في الدفاع».
كان سويندون تاون قد صعد للدوري الإنجليزي الممتاز بعد تقديم نتائج ومستويات رائعة في دوري الدرجة الأولى لدرجة أن مديره الفني، غلين هودل، تم تعيينه على رأس الإدارة الفنية لتشيلسي، تاركاً مساعده، جون غورمان لقيادة الفريق في الدوري الإنجليزي الممتاز. كان غورمان عازماً على الالتزام بالطريقة نفسها التي كان يلعب بها هودل، وكان من المفترض أن يؤدي التعاقد مع فيورتوفت إلى تعزيز خط هجوم الفريق. لكي نكون منصفين، كان المهاجم النرويجي عديم الفائدة تماماً في البداية. ولم يحقق سويندون تاون الفوز في أي مباراة حتى الجولة السادسة عشرة من الموسم، والتي فاز فيها على كوينز بارك رينجرز بهدف دون رد، وهي المباراة التي استبعد فيها فيورتوفت من قائمة الفريق بعدما فشل في تسجيل أي هدف في المباريات السابقة.
يقول فيورتوفت، الذي انتقل لسويندون تاون بعد أربعة مواسم مع رابيد فيينا النمساوي: «في المباراة الأولى من الموسم أمام شيفيلد يونايتد، والتي خسرناها بثلاثة أهداف لهدف وحيد، تعرضت للإصابة. لم أتعرض للإصابة مطلقاً في حياتي قبل ذلك، وكان ذلك بمثابة بداية دائرة سيئة بالنسبة لي. واصلت اللعب رغم الإصابة لأنني كنت بحاجة ماسة إلى إحراز أول أهدافي مع الفريق والمساهمة في أول فوز. كنا نتلقى خسائر ثقيلة، وكانت هذه هي المرة الأولى في حياتي التي لا أسجل فيها أهدافاً. بدأت أشك في نفسي. وعندما تبدأ في فقدان ثقتك بنفسك، فإنك تتنازل عن بعض الأشياء فيما يتعلق بالطريقة التي تلعب بها، وهو ما يؤدي إلى تراجع مستواك بشكل أكبر. وبحلول الوقت الذي حققنا فيه الفوز على كوينز بارك رينجرز، كنت أعاني».
ويضيف: «كانت ليلة عيد الميلاد عام 1993 هي أدنى نقطة في مسيرتي الكروية. لعبت مع الفريق الرديف لسويندون تاون ضد الفريق الرديف لويكومب واندرارز في واحد من هذه المرافق الرائعة الموجودة في إنجلترا، حيث هناك 12 ملعباً بعضها بجوار بعض. كان الجو بارداً وعاصفاً، وكدت أتجمد حتى الموت وكنت أسوأ لاعب في الملعب. أتذكر أنني عدت إلى المنزل وفتحت الباب وقلت لزوجتي بشكل دراماتيكي: ألقِ نظرة علي الآن لأنه لا يمكن لأي لاعب أن يتراجع في مسيرته الكروية بالشكل نفسه الذي أنا عليه الآن».
ومن المفارقات الغريبة أن فيورتوفت كان متألقاً على المستوى الدولي مع منتخب بلاده. لكن لكي يحتفظ بمكانه في التشكيلة الأساسية لمنتخب النرويج في كأس العالم 1994، كان يتعين عليه تحسين مستواه مع ناديه، لذلك بدأ التفاوض للخروج على سبيل الإعارة إلى ليلستروم النرويجي. ويقول عن ذلك: «لقد اتفقت معهم، ثم جاءت مباراة الكأس ضد إيبسويتش تاون لتغير كل شيء». سجل فيورتوفت هدفاً في المباراة التي خسرها سويندون تاون بهدفين مقابل هدف وحيد، ويقول عن ذلك: «في صباح اليوم التالي، ذهبت إلى وسط مدينة سويندون للحصول على شيء لزوجتي ورأيت ملصقات للصحيفة المحلية في المدينة بعنوان (من فضلك لا ترحل). كانت هذه الملصقات موجودة في كل مكان، وكانت هذه لحظة لا تصدق بالنسبة لي».
لقد حدث تحول مذهل، وفجأة عادت الثقة إلى فيورتوفت، الذي ألغى فكرة الرحيل على سبيل الإعارة وأصبح مقتنعاً بأنه سيفتح سجل أهدافه في الدوري الإنجليزي الممتاز في مرمى توتنهام بعد أربعة أيام، وهي المباراة رقم 27 لسويندون تاون في الدوري. يقول المهاجم النرويجي السابق: «بعد مرور 20 دقيقة، أصيب حارس مرمى توتنهام إيريك ثورستفيدت، الذي كان رفيقي في الغرفة نفسها مع المنتخب الوطني، وأثناء حمله على نقالة للخروج من الملعب توجهت إليه وقلت له (أيها الجبان اللعين!) لأنني كنت أعلم بطريقة ما أنني سأسجل هدفي الأول في الدوري الإنجليزي الممتاز. كنت أعتقد أنه لم يكن جريئاً بما يكفي للاستمرار في اللعب».
وبعد 15 دقيقة، سجل فيورتوفت بالفعل، بعدما راوغ كولين كالديروود وسدد الكرة بقوة في حارس المرمى البديل إيان ووكر. وبعد ذلك، توالت الأهداف بشكل سريع، ففي آخر 16 مباراة من الموسم، سجل المهاجم النرويجي 12 هدفاً، وهو عدد الأهداف التي لم يسجل أكثر منها سوى لاعب ساوثهامبتون، مات لو تيسييه. يقول فيورتوفت: «شكلت ثنائياً قوياً للغاية مع نيكي سوميربي، الذي كان واحداً من أفضل اللاعبين الذين لعبت معهم على الإطلاق فيما يتعلق بالتمريرات المتقنة. كنت أقول دائماً إنني لا أملك أدنى فكرة عن سبب عدم تمكني من تسجيل الأهداف في النصف الأول من الموسم ثم تسجيلي لعدد كبير من الأهداف في النصف الثاني، لكن الآن، عندما أنظر إلى الوراء، أرى أن الأمر يتعلق بتلك الدائرة المفرغة التي دخلتها فيما يتعلق بانعدام الثقة».
لكن ذلك لم يكن كافياً لإنقاذ سويندون تاون من الهبوط. وعلى الرغم من أن سويندون تاون سجل أهدافاً أكثر من أستون فيلا وكوفنتري، اللذين أنهيا الموسم ضمن النصف الأول من جدول الترتيب، فإن الدفاع الهش كان يعني أن الفريق لم يحقق الفوز سوى خمس مرات فقط في 42 مباراة. وتلقى سويندون تاون أثقل هزيمة له في مارس (آذار) عندما خسر أمام نيوكاسل يونايتد بسبعة أهداف مقابل هدف وحيد. يقول فيورتوفت: «كنا نجلس في الحافلة في طريق العودة إلى ملعبنا، وقال شون تايلور - قائدنا ومحاربنا - (حسناً، على الأقل لم يسجل آندي كول). ورددت عليه قائلاً: (لكن كل اللاعبين الآخرين في صفوف نيوكاسل سجلوا)». ويختتم المهاجم النرويجي السابق حديثه قائلاً: «الشيء الآخر الذي يجب قوله هو أننا لو كنا فريقاً يلعب بطريقة منضبطة للغاية ويدافع بشكل جيد، فإنني لست متأكداً من أننا كنا سنحصل على مزيد من النقاط!».


مقالات ذات صلة


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث