التحالف يحذّر المدنيين بمناطق عمليات عسكرية... ويعلن مقتل 340 حوثياً

«العمالقة» يطهرون 8 مناطق في حريب وسط انهيار الميليشيات جنوب مأرب

جانب من القوات اليمنية التي تدافع عن مأرب ضد التصعيد الحوثي (رويترز)
جانب من القوات اليمنية التي تدافع عن مأرب ضد التصعيد الحوثي (رويترز)
TT

التحالف يحذّر المدنيين بمناطق عمليات عسكرية... ويعلن مقتل 340 حوثياً

جانب من القوات اليمنية التي تدافع عن مأرب ضد التصعيد الحوثي (رويترز)
جانب من القوات اليمنية التي تدافع عن مأرب ضد التصعيد الحوثي (رويترز)

وسط انهيار للميليشيات الحوثية في الجبهات الجنوبية من محافظة مأرب اليمنية، أعلنت قوات ألوية العمالقة أمس (السبت) تحرير ثماني مناطق في مديرية حريب بالتزامن مع إعلان تحالف دعم الشرعية مناطق عمليات عسكرية، حذر المسافرين والمدنيين من المرور فيها.
وفي الوقت الذي تتوقع المصادر الميدانية أن تشهد الأيام المقبلة تطورات جوهرية باتجاه جميع مديريات جنوب مأرب لتطهيرها من الميليشيات، واصل تحالف دعم الشرعية تكثيف ضرباته الجوية، معلنا أمس (السبت) مقتل 340 حوثيا وتدمير عشرات الآليات العسكرية.
في هذا السياق، أعلنت قيادة القوات المشتركة للتحالف، الطرق القادمة من محافظتي مأرب والبيضاء إلى مديريات حريب وعين وبيحان وعسيلان مناطق عمليات.
وقال المتحدث باسم التحالف العميد الركن تركي المالكي «إن قيادة القوات المشتركة للتحالف تطلب من المواطنين اليمنيين الكرام والمسافرين عدم استخدام الطرق القادمة من محافظتي مأرب والبيضاء إلى مديريات حريب،عين، بيحان، عسيلان، ابتداءً من الساعة الثالثة عصراً من يوم السبت بتوقيت اليمن حتى إشعار آخر، باعتبارها مناطق عمليات يتم مراقبتها على مدار الساعة حيث سيتم استهداف أي تحركات على هذه الطرق».
كما طلبت قيادة القوات المشتركة للتحالف من المواطنين اليمنيين عدم الوجود بالقرب من هذه الطرق حفاظاً على سلامتهم.
في السياق نفسه، أفاد تحالف دعم الشرعية بأنه أحبط محاولات للميليشيا متعمدة وممنهجة لاستهداف المدنيين والأعيان المدنية، محذرا من أن «أي محاولة عدائية للميليشيا سيترتب عليها استجابة فورية للتهديد».
وأضاف التحالف «نحذر وبشدة من استمرار محاولات استهداف المدنيين والأعيان المدنية».
ومع تصاعد العمليات العسكرية والانهيارات الحوثية في جبهات حريب والجوبة والمناطق الشرقية لجبل البلق، أوضح التحالف أنه نفذ 33 عملية استهداف ضد الميليشيا في مأرب خلال 24 ساعة، وأن الاستهدافات دمرت 21 آلية عسكرية، وكبدت الميليشيات خسائر بشرية تجاوزت 190عنصراً إرهابياً.
أما في محافظة البيضاء المجاورة، فأكد التحالف تنفيذ 27 عملية استهداف خلال 24 ساعة، وأوضح أن الاستهدافات دمرت 16 آلية عسكرية وكبدت الميليشيات خسائر بشرية تجاوزت 150 عنصرا إرهابيا.
وبحسب تقديرات عسكرية فإن الميليشيات خسرت في الأسبوعين الأخيرين أكثر من أربعة آلاف قتيل من عناصرها جراء الضربات الجوية لتحالف دعم الشرعية في اليمن.
في الأثناء، أعلنت قوات ألوية العمالقة عبر إعلامها العسكري أمس (السبت) تحرير مناطق جديدة في مديرية حريب بمحافظة مأرب، وسط حالة من الإنهيار في صفوف الميليشيات الحوثية. وذكر المركز الإعلامي لألوية العمالقة أن القوات تمكنت من تحرير قرى «بني قيس، وآل موسى، وجرادة، والهجلة، وعكرمة آل بوطهيف، وآل العطير وآل موسى، وحلوة، بعد معارك عنيفة ضد الحوثيين».
وبحسب المركز نفسه «تكبدت المليشيات الحوثية خسائر فادحة في العتاد والأرواح وسقط مئات القتلى والجرحى في صفوفها، فيما لاذ من تبقى منهم بالفرار».
إلى ذلك، أفاد الإعلام العسكري بأن الفرق الهندسية التابعة لألوية العمالقة الجنوبية انتزعت آلاف الألغام والعبوات الناسفة التي زرعتها المليشيات الحوثية في مديريات بيحان بمحافظة شبوة. ونقل المركز الإعلامي للألوية عن مصدر هندسي قوله إن الفرق الهندسية تمكنت خلال الأيام الماضية من انتزاع وتفكيك آلاف الألغام والعبوات الناسفة مختلفة الأشكال والأحجام زرعتها ميليشيات الحوثي في الطرقات الفرعية والعامة وبالقرب من المنشآت الحيوية.
وأكد المصدر أن الميليشيات «زرعت الألغام والعبوات الناسفة بأشكال مختلفة منها ما هو على شكل براميل، وشكل صبات خرسانية، وإطارات مرمية على الطرقات»، وأن الفرق الهندسية «مستمرة في تطهير جميع المناطق وفتح الطرقات وتأمينها من أجل سلامة المواطنين وحياتهم».
تقدم ألوية العمالقة في مديرية حريب واكبه تقدم مواز لقوات الجيش الوطني، والمقاومة الشعبية، على امتداد مسرح العمليات العسكرية في جبهات جنوب محافظة مأرب.
وقال موقع الجيش الوطني على الإنترنت (سبتمبر. نت) إن القوات تمكنت «بإسناد مباشر من مقاتلات تحالف دعم الشرعية من تحقيق تقدم واسع بعدد من جبهات مديرية حريب، وسط انهيارات واسعة بصفوف الميليشيات». وأنها «سيطرت على مناطق واسعة باتجاه عقبة ملعا، تزامناً مع إحراز تقدمات ميدانية كبيرة في مديرية الجوبة، وسط فرار جماعي لعناصر الميليشيا، التي تكبدت خسائر بشرية ومادية كبيرة في المعارك».
ونقل الموقع عن العميد الركن أحمد أبو أصبع قوله «إن عناصر الجيش تمكنوا من تحرير واستعادة مواقع عسكرية استراتيجية بعد معارك ضارية أبرزها جبل البور، وأن القوات أطبقت الحصار على من بقي من عناصر الميليشيا في مواقع أخرى».
وبحسب الموقع العسكري، استهدفت مقاتلات تحالف دعم الشرعية آليات للميليشيا في مديرية حريب، حيث دمرت عربات وشاحنات نقل مسلحين مع مقتل جميع من كانوا فيها.
ووفق ما ذكره الإعلام العسكري، قتل وأصيب العشرات من عناصر الميليشيا إثر غارات جوية استهدفت اجتماعاً لقياداتها في جبهة صرواح غرب مأرب، خلال الساعات الأولى من صباح السبت.
إلى ذلك، نقل المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية عن ركن عمليات العمليات المشتركة، العميد الركن علي اليعيسي قوله «إن قوات الجيش والمقاومة الشعبية وألوية العمالقة تواصل التقدم جنوب مأرب من جميع المحاور، وإن فلول ميليشيا الحوثي تعيش حالة انهيار تام». وإن «طلائع الجيش والمقاومة في جبهة ملعا باتت على مقربة من الالتحام بألوية العمالقة باتجاه جبهة حريب».


مقالات ذات صلة

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

العالم العربي فعالية حوثية في محافظة إب استعداداً لتنظيم الأنشطة الدعوية والتعبوية في شهر رمضان (إعلام حوثي)

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

تحت لافتة رمضان، يسارع الحوثيون إلى إنهاء العام الدراسي لفتح الطريق أمام المراكز الصيفية، وسط اتهامات لهم باستبدال تعبئة عقائدية تستهدف العقول مبكراً، بالتعليم.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي جانب من لقاء المكونات الوطنية ورجال المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) (الشرق الأوسط)

مأرب: دعوات لتوحيد الجهود السياسية والعسكرية لاستعادة صنعاء

دعا عدد من القوى الوطنية وقيادات المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) إلى توحيد الجهود السياسية والعسكرية، والعمل الجاد من أجل استعادة العاصمة اليمنية صنعاء.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص قوات تابعة لـ«حماية حضرموت» بمدينة المكلا شرق اليمن (الشرق الأوسط)

خاص حضرموت: دعوات لإدراج أبو علي الحضرمي في قوائم الإنتربول

تصاعدت في حضرموت مطالب قبلية وميدانية بملاحقة قائد «لواء الدعم الأمني»، صالح بن الشيخ أبو بكر، المعروف بـ«أبو علي الحضرمي»، وجلبه عبر الإنتربول الدولي.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
العالم العربي سجن انفرادي حسب ما وثقته اللجنة الوطنية اليمنية في سقطرى (اللجنة الوطنية)

لجنة يمنية تختتم توثيق ومعاينة مراكز اعتقال وانتهاكات في سقطرى

اختتمت اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان نزولها الميداني إلى محافظة أرخبيل سقطرى، ضمن إطار ولايتها القانونية للتحقيق في…

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي القطاع الصحي في مناطق سيطرة الحوثيين يزداد انهياراً بعد تراجع التمويل الأممي (الأمم المتحدة)

القطاع الصحي الخاضع للحوثيين مهدد بالانهيار الشامل

تعيش مناطق سيطرة الحوثيين كارثة صحية بعد اضطرار الأطباء للإضراب احتجاجاً على انقطاع الرواتب في ظل انسحاب الدعم الدولي وتسارع انهيار القطاع الصحي.

وضاح الجليل (عدن)

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.