محاكمة حزب «الفجر الذهبي» المتطرف تبدأ اليوم في أثينا

تدابير أمنية مشددة خشية أعمال تخريب لمؤيدي النازية الجديدة

مؤسس حزب «الفجر الذهبي» اليوناني نيكوس ميخالولياكوس لدى قيادته إلى مقر الشرطة في سبتمبر 2013 (أ.ف.ب)
مؤسس حزب «الفجر الذهبي» اليوناني نيكوس ميخالولياكوس لدى قيادته إلى مقر الشرطة في سبتمبر 2013 (أ.ف.ب)
TT

محاكمة حزب «الفجر الذهبي» المتطرف تبدأ اليوم في أثينا

مؤسس حزب «الفجر الذهبي» اليوناني نيكوس ميخالولياكوس لدى قيادته إلى مقر الشرطة في سبتمبر 2013 (أ.ف.ب)
مؤسس حزب «الفجر الذهبي» اليوناني نيكوس ميخالولياكوس لدى قيادته إلى مقر الشرطة في سبتمبر 2013 (أ.ف.ب)

تبدأ اليونان اليوم بمحاكمة حزب النازية الجديدة «الفجر الذهبي» التي تعد من القضايا التي تثير أكبر اهتمام منذ عقود في البلاد، حيث يواجه الحزب تهما من بينها القتل والمشاركة في تنظيم إجرامي. ويتوقع أن تستمر المحاكمة أربعة أشهر التي ستقرر مصير حزب «الفجر الذهبي»، ثالث أكبر حزب في البرلمان والذي يعترف صراحة بعدائه للأجانب والسامية.
وكان الحزب يعمل على هامش مسرح السياسة القومية في اليونان، إلا أن شعبيته ازدادت بشكل كبير خلال السنوات القليلة الماضية مع دخول البلد الأوروبي في أزمة اقتصادية طاحنة. ومن المرتقب أن تجري المحاكمة في سجن مشدد الحراسة في أثينا، وسيمثل زعيم الحزب نيكوس ميخالولياكوس و68 متهما آخر من بينهم نواب وضباط شرطة سابقين، أمام هيئة مؤلفة من ثلاثة قضاة. ويواجه معظمهم تهمة الانتماء إلى تنظيم إجرامي وهي تهمة خطيرة في اليونان، فيما يواجه آخرون تهم القتل والتخطيط للقتل، وحيازة الأسلحة، والعنف العنصري، ويمكن أن يحكم عليهم بالسجن لفترات تصل إلى 20 عاما في حال إدانتهم.
وبعد 15 شهرا من التحقيقات، سيسعى الادعاء الحكومي إلى إثبات أن الحزب المعادي بشدة للهجرة عمل كتنظيم إجرامي تحت قيادة شبه عسكرية شجعت على ما يبدو على ضرب وربما قتل المهاجرين والمعارضين السياسيين.
وتحت قيادة مؤسس الحزب ميخالولياكوس، الضابط السابق، قال المحققون إن «حزب الفجر الذهبي على علاقة على الأقل بجريمتين».
وينفي الحزب تلك الاتهامات ويعتبر أن «دوافعها سياسية» لمنعه من ممارسة نشاطه.
ومن المقرر أن تبدأ المحاكمة في جناح النساء من سجن كوريدالوس المشدد الحراسة وسط استعدادات لاحتمال وقوع اضطرابات داخل وخارج السجن. وصرح تاكيس غيانوبولوس الناشط المعادي للفاشية لوكالة الصحافة الفرنسية قبل المحاكمة: «عادة يتجمع أعضاء حزب الفجر الذهبي داخل قاعة المحكمة من الصباح الباكر. ولا نريد أن يحدث ذلك وسنتخذ جميع الإجراءات اللازمة لمنعه».
أما خارج السجن فإن السلطات المحلية تستعد كذلك لحدوث اضطرابات وستقوم الشرطة على الأرجح بنصب الحواجز لفصل الجانبين. وقال رئيس بلدية كوريدالوس ستافروس كاسيماتيس لوكالة الصحافة الفرنسية: «هذه أكبر محاكمة في اليونان منذ 40 عاما وستستمر 18 شهرا على الأقل. ستتجمع جماعات مناهضة للفاشية كما سيتجمع أنصار (الفجر الذهبي)».
وأسس ميخالولياكوس حزب الفجر الذهبي في منتصف الثمانينات. واختاره الرئيس العسكري السابق جورج بابادوبولوس لقيادة جماعة شبابية يمينية متطرفة بعد سقوط الحكم العسكري.
وعلى مدى سنوات عمل الحزب كجماعة شبه سرية، ولكنه استغل في عام 2012 الغضب في البلاد بسبب الهجرة وإجراءات التقشف الناجمة عن الأزمة المالية في اليونان وتمكن من الفوز بـ18 مقعدا في برلمان البلاد المؤلف من 300 مقعد.
ورغم أن أعضاء الحزب يقومون بدوريات في الشوارع ويشنون هجمات على الأجانب إلا أن الحزب لم يواجه أي عقوبات إلا بعد مقتل المغني بافلوس فيساس المناهض للفاشية في سبتمبر (أيلول) 2013. كما ارتبط الحزب كذلك بقتل مهاجر باكستاني وضرب خصوم سياسيين.
واعتقل ميخالولياكوس وعدد من أعضاء الحزب وعثر أثناء تفتيش منازلهم على أسلحة وبنادق وشعارات للنازية والفاشية.
ورغم ذلك، احتفظ الحزب بالدعم الشعبي له، حيث حل في المرتبة الثالثة في انتخابات يناير (كانون الثاني) الماضي. كما حصل الحزب على المرتبة الثالثة في انتخابات البرلمان الأوروبي التي جرت في مايو (أيار) 2014 وحظي ثلاثة من أعضائه بمقاعد في البرلمان الأوروبي لأول مرة في تاريخه.
ويتبع الحزب نظاما صارما شبه عسكري. ويقول المحققون، إن تركيبته تشبه تركيبة الحزب النازي الذي قاده الديكتاتور الألماني أدولف هتلر، وهذا ما ينفيه «الفجر الجديد».
وعلى مدى سنوات، مجد الحزب في مطبوعاته الزعيم النازي هتلر، إلا أنه خفف من لهجته لاحقا. ورغم ذلك فقد نفى ميخالولياكوس في مقابلة في مايو 2012 حدوث المحرقة اليهودية، وقال لهيئة الإذاعة اليونانية (ميغا): «لا توجد أفران حرق، أو غرف غاز، هذه كذبة».



«الشرق الأوسط» تروي لحظات الرعب في «حفل واشنطن»

عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)
عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)
TT

«الشرق الأوسط» تروي لحظات الرعب في «حفل واشنطن»

عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)
عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)

كان جميع المدعوين إلى مأدبة عشاء مراسلي البيت الأبيض، مساء السبت، ينتظرون كلمة الرئيس دونالد ترمب الذي شارك في هذا الحفل بعد سنوات من المقاطعة. كان الصحافيون المدعوون، وبينهم «الشرق الأوسط»، يترقبون ما سيقوله الرئيس ترمب، خصوصاً مع تاريخه الطويل في انتقاد الصحافيين ودورهم، حسبما يعتقد، في نشر «الأخبار المزيفة». دخل الرئيس ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب إلى القاعة الكبرى في فندق «واشنطن هيلتون» وسط تصفيق حذر وأنظار متلهفة. كان الجو يمزج بين الرسمية والتوتر الخفي؛ صحافيون، سياسيون، نجوم هوليوود، وشخصيات بارزة من الكونغرس وأعضاء إدارة ترمب يجلسون على موائد مزينة بأناقة. لم تمضِ دقائق قليلة على دخول ترمب حتى انفجر الوضع. سُمع صوت إطلاق نار خارج القاعة مباشرة. في لحظات، تحوّلت القاعة إلى مشهد يشبه أفلام الأكشن الهوليوودية التي نراها على الشاشات الكبيرة. اندفع عملاء الشرطة السرية بأسلحتهم المسحوبة، صرخوا... تحركوا... انخفضوا تحت الطاولات، وأحاطوا الرئيس الأميركي والسيدة الأولى والوزراء وأعضاء الكونغرس. تم إجلاء ترمب وميلانيا بسرعة مذهلة من فوق المنصة، وسط فوضى منظمة. وفي القاعة، كانت ردود الأفعال الإنسانية تلقائية ومتنوعة، تعكس الطبيعة البشرية في مواجهة الخطر المفاجئ. لاحظت «الشرق الأوسط» بعض الحاضرين يختبئون تحت الموائد بحثاً عن غطاء، بينما وقف آخرون على الكراسي والطاولات محاولين استطلاع ما يحدث أو تصوير اللحظة بهواتفهم.

موظفوون في فندق «واشنطن هيلتون» لجأوا إلى مدخل خلفي بعدإطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)

كان المشهد مرعباً وغير واقعي في الوقت نفسه؛ كأن الجميع أصبح جزءاً من فيلم إثارة، لكن الرصاص حقيقي والخوف حقيقي. شوهد رئيس مجلس النواب، مايك جونسون، يركض مسرعاً نحو باب الخروج، وستيفن ميلر يحاول الخروج وهو يختبئ خلف زوجته الحامل، محاولاً حمايتها بجسده. في لحظة مؤثرة، شاهدت «الشرق الأوسط» أيضاً إريكا، أرملة الناشط اليميني تشارلي كيرك، منهارة تماماً تبكي بحرقة. اقترب منها كاش باتيل، مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي»، وأخذها إلى أحد الممرات الجانبية في الفندق، يحاول تهدئتها بلطف وهو يمسك بيدها.

الشرطة تحاول إبعاد الجمهور عن فندق «واشنطن هيلتون» بعد إطلاق نار خارج قاعة الاحتفالات مساء السبت (إ.ب.أ)

تم إجلاء الجميع من القاعة والفندق بسرعة. خرجوا إلى الشارع، وجلسوا ساعات طويلة خارج الفندق وسط طوق أمني محكم. حاصرت سيارات الشرطة والإسعاف كل الشوارع المحيطة، وكانت طائرات الهليكوبتر تحلق فوق الرؤوس في دوائر مستمرة، تخترق صمت الليل بصوت محركاتها. كان الجو بارداً ومشحوناً بالتوتر؛ صحافيون يتحدثون بهمس، بعضهم يحاول الاتصال بزملائه أو عائلاته، وآخرون يدونون ملاحظاتهم، أو يبثون مباشرة عبر الهواتف، ولم يتمكن أحد من العودة إلى الفندق تلك الليلة. استمر تحليق طائرات الهليكوبتر والتوتر، ثم أُعلن لاحقاً أن شخصاً مسلحاً حاول اقتحام نقطة تفتيش، وتمت السيطرة عليه. لم يُصب الرئيس ترمب ولا السيدة الأولى ولا أي من كبار المسؤولين بأذى. كانت تلك الليلة تذكيراً قاسياً بأن الواقع السياسي في واشنطن يمكن أن يتحول في ثوانٍ إلى دراما إنسانية مكثفة. بين الترقب لخطاب رئاسي محتمل ينتقد «الإعلام المزيف»، وبين صوت الرصاص والإجلاء السريع، تجلت هشاشة الأمان حتى في أكثر المناسبات رسمية.


سويسرا تطالب إيطاليا بتكاليف علاج ضحايا حريق ليلة رأس السنة

سويسريون يشعلون الشموع أمام حانة في منتجع تزلج سويسري اشتعلت بها النيران ليلة رأس السنة (رويترز)
سويسريون يشعلون الشموع أمام حانة في منتجع تزلج سويسري اشتعلت بها النيران ليلة رأس السنة (رويترز)
TT

سويسرا تطالب إيطاليا بتكاليف علاج ضحايا حريق ليلة رأس السنة

سويسريون يشعلون الشموع أمام حانة في منتجع تزلج سويسري اشتعلت بها النيران ليلة رأس السنة (رويترز)
سويسريون يشعلون الشموع أمام حانة في منتجع تزلج سويسري اشتعلت بها النيران ليلة رأس السنة (رويترز)

قال المكتب الحكومي المسؤول عن شؤون التأمينات الاجتماعية في سويسرا إن الحكومة ستطالب روما بتغطية تكاليف علاج مواطنين إيطاليين أصيبوا في حريق إحدى الحانات بمنتجع كران مونتانا جنوب غربي سويسرا، في جبال الألب ليلة رأس السنة، الذي أودى بحياة 41 شخصاً.

وبحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تزيد هذه المطالبة من توتر العلاقات بين البلدين، ووصفت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني يوم الجمعة هذ الطلب بأنه «مشين»، في أعقاب نشر تقرير عن إرسال فواتير إلى أسر مصابي الحريق.

وأكد مكتب التأمينات الاجتماعية الاتحادي في بيان أرسله لـ«رويترز»، في ساعة متأخرة من مساء أمس (السبت)، خطط سويسرا لاسترداد الأموال التي أنفقتها على العلاج في المستشفيات، لكنه قال إن ذلك لن يكون مطلوباً من أسر المصابين.

وذكر المكتب أنه بموجب الاتفاقات الحالية بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وسويسرا، سيتلقى المصابون الفواتير الخاصة بهم لأغراض التحقق فقط، موضحاً أنه سيجري تحميل التكاليف إلى شركة التأمين الصحي الأجنبية المعنية.

وقالت ميلوني في منشور على «فيسبوك»، مساء الجمعة: «إذا جرى تقديم هذا الطلب المشين رسمياً، فإنني أعلن أن إيطاليا سترفضه رفضاً قاطعاً، ولن تتعامل معه بأي شكل من الأشكال».

وأضافت: «أثق في حس المسؤولية لدى السلطات السويسرية وآمل أن يتبين أن هذا التقرير لا أساس له من الصحة على الإطلاق».


زيلينسكي يتهم روسيا بممارسة «الإرهاب النووي» في ذكرى «تشيرنوبل»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يتهم روسيا بممارسة «الإرهاب النووي» في ذكرى «تشيرنوبل»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا بممارسة «الإرهاب النووي»، وذلك مع إحياء بلاده، الأحد، الذكرى السنوية الأربعين لكارثة تشيرنوبل النووية.

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن زيلينسكي قوله إن روسيا أعادت «دفع العالم إلى حافة كارثة من صنع الإنسان» من خلال غزو بلاده منذ عام 2022، لافتاً إلى أن طائرات مسيّرة تُطلقها موسكو تعبر بانتظام فوق المفاعل النووي، وأن إحداها أصابت غلافه الواقي العام الماضي.

وشدد على أنه «يتوجب على العالم ألا يسمح لهذا الإرهاب النووي بأن يستمر، والطريقة الأمثل للقيام بذلك هي إرغام روسيا على وقف هجماتها المتهوّرة».