«أوميكرون» يضاعف الإصابات في الولايات المتحدة

ازدحام في مراكز الفحص والمستشفيات

طابور لفحص «كورونا» في نيويورك (أ.ب)
طابور لفحص «كورونا» في نيويورك (أ.ب)
TT

«أوميكرون» يضاعف الإصابات في الولايات المتحدة

طابور لفحص «كورونا» في نيويورك (أ.ب)
طابور لفحص «كورونا» في نيويورك (أ.ب)

تأتي موجة «أوميكرون» الجديدة من فيروس «كوفيد - 19»، أقوى من أي موجة أخرى سابقة في الولايات المتحدة، حيث ضرب المتحور الجديد الـ50 ولاية أميركية خلال الأيام الماضية، مخلفاً وراءه أكثر من 700 ألف حالة جديدة مصابة بالمرض، تضاف إلى عدّاد الإصابات الذي لم يتوقف أصلاً منذ عامين، وعودة الازدحام الشديد على مراكز الاختبار والتحليل، وكذلك ارتفاع حالات المرضى في المستشفيات والمراكز الصحية.
ومنذ مطلع العام الجاري، سجلت المستشفيات والمراكز الصحية في البلاد ازدياداً كبيراً في أعداد المرضى والمراجعين للمستشفيات، بلغت 76 في المائة، في ظل نقص شديد في أعداد الممرضات والعاملين في مجال الرعاية الصحية، ملقياً (أوميكرون) «الحمل الأكبر» على القطاع الصحي الذي «لم يلفظ أنفاسه» منذ بدء تفشي الجائحة قبل عامين، ودفع كثيراً من المستشفيات إلى ترك الأسرة فارغة بسبب نقص الموظفين والأيدي العاملة في المستشفيات.
وفي بوسطن، اضطر مستشفى «ماس جنرال بريغام» إلى إبقاء 83 سريراً فارغة يوم الجمعة، وذلك بسبب نقص الموظفين، وبحسب وسائل الإعلام الأميركية، أغلق نظام المستشفيات الجامعية في أوهايو ما يصل إلى 16 في المائة من أسرة العناية المركزة مؤخراً، كما تقول مستشفيات إنها تطلب من الأطباء التحرك «بأسرع ما يمكن» لتفريغ الأسرة من المرضى، وتطلب من الموظفين المتبقين العمل لوقت إضافي، وكذلك توظيف أي ممرضات مؤقتاً إذا كن متاحات، وتجنيد المتطوعين وعمال الإغاثة، بما في ذلك أفراد الحرس الوطني.
وأظهرت بيانات من جامعة جونز هوبكنز، أن متوسط سبعة أيام للحالات المبلغ عنها حديثاً في الولايات المتحدة قد تجاوز 700 ألف حالة، وذلك لأول مرة، في ظل تفشي متحور أوميكرون سريع الانتشار والعدوى في جميع أنحاء البلاد، إلا أن صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية، تقول إنه «من المحتمل أيضاً أن تعكس الأرقام التي أبلغت عنها إدارات الصحة بالولايات، والتي جمعتها جونز هوبكنز، جزءاً بسيطاً من الرقم الحقيقي»، في ظل شح أجهزة الاختبارات الذاتية للكشف عن المرض، وكذلك نقص في مراكز التحليل العامة.
ودفع الطلب المتزايد على الاختبارات بعض المعامل إلى تقنين الوصول إليها، مع إعطاء الأولوية للأشخاص الذين يعانون من أعراض أو مخاوف صحية أخرى، إلا أن الجدل قائم بأنه يمكن أن تساعد الاختبارات في ضمان الحصول على النتائج بسرعة، لاتخاذ قرار العزل أو الحصول على العلاج. ويعيد المسؤولون العامون في جميع أنحاء الولايات المتحدة فتح مواقع التلقيح الجماعي المؤقتة التي أوقفوها منذ أشهر، في محاولة لتطعيم المزيد من الأشخاص وتعزيزهم بالجرعات الثالثة المعززة. وتعد ولايات ماساتشوستس، ونيوجيرسي، ونيويورك، وأوريغون، ورود آيلاند من بين الولايات التي فتحت أو تخطط لفتح مواقع قريباً، وهي مصممة لإدارة وتوزيع مئات أو حتى آلاف من الجرعات في يوم واحد.
وفي سياق متصل، عادت مناظر الأرفف الخالية مرة أخرى إلى المحلات التجارية والأسواق، خصوصاً في متاجر الأغذية والمستلزمات الضرورية، وذلك بعد أن شهدت خطوط الإنتاج والنقل أزمة في نقص الأيدي العاملة، بسبب تفشي متحور أوميكرون الجديد في البلاد، ما أدّى إلى تعطل إيصال البضائع من الموانئ والمستودعات إلى المتاجر والأسواق. وشخّص دوج بيكر نائب رئيس العلاقات الصناعية في رابطة صناعة الأغذية الأميركية، أن المشكلة تكمن في نقص الأيدي العاملة، والتي تعاني منها كل القطاعات، بدءاً بالموانئ، والنقل، والتوريد، وصولاً إلى المحلات والمصانع، قائلاً: «نحتاج فقط إلى تشغيل سلسلة التوريد بالكامل، وعودة الجميع إلى العمل».
وفي لقاء تلفزيوني على شبكة «سي إن بي سي» الأميركية، قال بيكر إن متغير «أوميكرون» يقضي على القوة العاملة في كل مرحلة من مراحل سلسلة التوريد، حيث إن العمال في جميع أنحاء النظام الاقتصادي تزداد حالات الإصابة بالمرض بين صفوفهم، ما يؤدي إلى إبطاء أجزاء مختلفة من سلسلة التوريد، وتسبب ذلك في تأثير مضاعف في جميع مراحل سلسلة التوريد، لتصل النتيجة إلى مناظر «الأرفف الخالية» في المحلات «السوبر ماركت» والأسواق.
وأفاد بأن اندفاع الوباء يؤدي إلى نقص في المكونات اللازمة لصنع الأطعمة، وقلة عدد الموظفين لتشغيل مصانع معالجة الأغذية، إضافة إلى قلة أعداد سائقي الشاحنات بين الولايات والمحليين لتوصيل الأطعمة إلى تجار التجزئة، وقلة أعداد الأشخاص اللازمين لتفريغ الشاحنات وتخزين الأرفف، كما أن بعض الأسواق والمحلات أغلقت أبوابها لهذا السبب. وأضاف: «الطعام موجود في سلسلة التوريد، ولكن لسوء الحظ، نظراً لأننا لسنا موظفين بشكل كامل في التعامل مع هذا الفيروس، فإنه يتعطل للوصول إلى المستهلكين، ويستغرق وقتاً أطول، قد يستغرق الحصول عليه من أسبوعين إلى أربعة أسابيع، أما الآن فقد يصل إلى ثمانية أو 12 أسبوعاً للحصول عليه».


مقالات ذات صلة

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق امرأة ترتدي الكمامة خلال فترة انتشار الجائحة في كندا (رويترز)

كيف أثّر وباء «كوفيد» على مرحلة البلوغ لدى الفتيات؟

تسبب الإغلاق الذي فُرض بعد انتشار جائحة «كوفيد - 19» في توقف شبه تام للحياة، وشهد مئات الملايين من الأشخاص تغيُّرات جذرية في أنماط حياتهم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

وزير الداخلية الروسي في كوبا لعقد «اجتماعات ثنائية»

كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)
كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)
TT

وزير الداخلية الروسي في كوبا لعقد «اجتماعات ثنائية»

كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)
كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)

بدأ وزير الداخلية الروسي فلاديمير كولوكولتسيف الثلاثاء زيارة لكوبا حيث يعقد «اجتماعات ثنائية»، وفق ما أعلنت السفارة الروسية في هافانا، في وقت تكثف الولايات المتحدة ضغوطها على الجزيرة الشيوعية.

وقالت السفارة عبر شبكات للتواصل الاجتماعي إن وزير الداخلية «سيعقد سلسلة اجتماعات ثنائية (...)»، موضحة في رسالة أرفقتها بفيديو يظهر وصول كولوكولتسيف، أن وزير الداخلية الكوبي ألبرتو الفاريز كان في استقبال نظيره الروسي في مطار هافانا.

وقال السفير الروسي في هافانا فيكتور كورونيلي عبر حسابه على منصة إكس «يسرني أن استقبل في هافانا وزير الداخلية الروسي فلاديمير كولوكولتسيف الذي وصل مساء أمس (الاثنين) إلى جمهورية كوبا الشقيقة لتعزيز التعاون الثنائي ومكافحة الجريمة».

وجدّد كولوكولتسيف في حديث لقناة «روسيا-1» الحكومية من مطار العاصمة الكوبية، موقف موسكو من العملية العسكرية التي شنتها القوات الأميركية مطلع يناير (كانون الثاني) في كراكاس، وأسفرت عن توقيف الرئيس نيكولاس مادورو.

وقال «في روسيا، نعتبر هذا العمل عدوانا مسلحا غير مبرر على فنزويلا». وأضاف «لا يمكن تبرير هذا العمل بأي حال، ويثبت مجددا ضرورة تعزيز اليقظة وتوحيد الجهود لمواجهة العوامل الخارجية»، من دون ذكر مزيد من التفاصيل.

وفي الوقت نفسه، التقى السفير الأميركي لدى كوبا، مايك هامر، بقائد القيادة الجنوبية الأميركية في ميامي الثلاثاء «لمناقشة الوضع في كوبا ومنطقة البحر الكاريبي»، وفق ما ذكرت السفارة الأميركية لدى كوبا على منصة إكس.

وتأتي زيارة الوزير الروسي في وقت صعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديداته لكوبا، بعد العملية العسكرية في فنزويلا. وخلال هذه العملية، قتل 32 جنديا كوبيا، بعضهم من عناصر الحرس الأمني لمادورو. وحضر كولوكولتسيف حفل تأبين تذكاري الثلاثاء للجنود الكوبيين.

ونفى الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل صحة ما أعلنه ترمب بشأن وجود محادثات جارية بين كوبا والولايات المتحدة. وعززت روسيا وكوبا علاقاتهما منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022.

وخلال زيارة الوزير الروسي كولوكولتسيف السابقة لهافانا عام 2023، استقبله الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل والزعيم الكوبي السابق راوول كاسترو.


ماسك يعرض شراء «رايان إير» للطيران... والشركة تردّ بالسخرية

طائرة ركاب تابعة لشركة «رايان إير» متوقفة في مطار كولونيا بألمانيا (د.ب.أ)
طائرة ركاب تابعة لشركة «رايان إير» متوقفة في مطار كولونيا بألمانيا (د.ب.أ)
TT

ماسك يعرض شراء «رايان إير» للطيران... والشركة تردّ بالسخرية

طائرة ركاب تابعة لشركة «رايان إير» متوقفة في مطار كولونيا بألمانيا (د.ب.أ)
طائرة ركاب تابعة لشركة «رايان إير» متوقفة في مطار كولونيا بألمانيا (د.ب.أ)

أثار الملياردير الأميركي إيلون ماسك موجة من التفاعل على منصة «إكس» بعدما لمح، على سبيل المزاح، إلى رغبته في شراء شركة الطيران الأوروبية منخفضة التكلفة «رايان إير»، وتعيين شخص يحمل اسم «رايان» لإدارتها.

الملياردير الأميركي إيلون ماسك في مركز معارض «بورت دو فرساي» في باريس بفرنسا يوم 16 يونيو 2023 (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التصريحات عقب مناوشة إلكترونية بدأت عندما سخر فريق «رايان إير» على وسائل التواصل الاجتماعي من انقطاع مؤقت في منصة «إكس»، موجّهاً تعليقاً لماسك يتساءل فيه ما إذا كان يحتاج إلى خدمة «واي فاي». وردّ ماسك بطريقة ساخرة، متسائلاً إن كان عليه «شراء رايان إير ووضع شخص اسمه الحقيقي رايان على رأسها».

ولم يكتفِ ماسك بذلك، بل عاد ليسأل الشركة عن تكلفة الاستحواذ عليها، معتبراً أن من «قدرها» أن يملكها شخص يحمل الاسم نفسه. هذا التراشق الساخر سرعان ما استدعى رداً رسمياً من المدير التنفيذي لـ«رايان إير» مايكل أوليري، الذي قال إن ماسك «يعرف عن قوانين ملكية شركات الطيران أقل مما يعرف عن ديناميكا الطيران»، مضيفاً أنه سيتناول الموضوع في مؤتمر صحافي بدبلن، وفق ما نقلته شبكة «يورو نيوز» الإخبارية.

كما أطلقت شركة «رايان إير» تعليقاً ساخراً عبر حسابها الرسمي، معلنة عن عرض خاص على المقاعد تحت عنوان «العظماء الأغبياء»، موجّهة إياه لماسك ولغيره من مستخدمي «إكس».

يُذكر أن أحد مؤسسي هذه الشركة هو رجل الأعمال الآيرلندي توني رايان، الذي لعب دوراً محورياً في إطلاقها خلال ثمانينات القرن الماضي. ورغم وفاته عام 2007، لا تزال عائلته من كبار المساهمين، فيما يتولى أوليري إدارة الشركة منذ سنوات طويلة.

لكن، بعيداً من المزاح، فإن أي محاولة حقيقية من ماسك لشراء «رايان إير» ستصطدم بعقبات قانونية أوروبية. فوفقاً لقوانين الاتحاد الأوروبي، يجب أن تكون شركات الطيران العاملة داخل التكتل مملوكة بنسبة لا تقل عن 50 في المائة لمواطنين من دول الاتحاد وتحت سيطرتهم الفعلية. وبما أن ماسك أميركي الجنسية، فلن يُسمح له بالاستحواذ على حصة مسيطرة دون تغيير جذري في هيكل الملكية، وهو ما قد يعرّض تراخيص الشركة للخطر.

ورغم كل ذلك، بدا أن ماسك يستمتع بالجدل، إذ حققت هذه السجالات ملايين المشاهدات خلال وقت قصير.


أمين عام سابق لحلف «الناتو»: أزمة غرينلاند تظهر أن وقت تملّق ترمب انتهى

آندرس فو راسموسن رئيس وزراء الدنمارك الأسبق والأمين العام الأسبق لحلف «الناتو» يتحدث خلال مؤتمر ميونيخ الأمني ​​السنوي في ميونيخ بألمانيا في 16 فبراير 2019 (رويترز)
آندرس فو راسموسن رئيس وزراء الدنمارك الأسبق والأمين العام الأسبق لحلف «الناتو» يتحدث خلال مؤتمر ميونيخ الأمني ​​السنوي في ميونيخ بألمانيا في 16 فبراير 2019 (رويترز)
TT

أمين عام سابق لحلف «الناتو»: أزمة غرينلاند تظهر أن وقت تملّق ترمب انتهى

آندرس فو راسموسن رئيس وزراء الدنمارك الأسبق والأمين العام الأسبق لحلف «الناتو» يتحدث خلال مؤتمر ميونيخ الأمني ​​السنوي في ميونيخ بألمانيا في 16 فبراير 2019 (رويترز)
آندرس فو راسموسن رئيس وزراء الدنمارك الأسبق والأمين العام الأسبق لحلف «الناتو» يتحدث خلال مؤتمر ميونيخ الأمني ​​السنوي في ميونيخ بألمانيا في 16 فبراير 2019 (رويترز)

قال الأمين العام الأسبق لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ورئيس الوزراء الدنماركي السابق آندرس فو راسموسن، الثلاثاء، إن وقت تملّق الرئيس الأميركي دونالد ترمب انتهى، وإنه ينبغي لأوروبا أن ترد بقوة اقتصادياً إذا فرضت الولايات المتحدة رسوماً جمركية على أعضاء الحلف الذين أرسلوا قوات إلى غرينلاند، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف راسموسن أن إصرار ترمب على ضرورة أن تصبح ‌غرينلاند جزءاً من ‌الولايات المتحدة يمثّل ‌أكبر ⁠تحدٍّ ​للحلف ‌منذ تأسيسه في عام 1949. وغرينلاند إقليم دنماركي شبه مستقل.

ويقدّم راسموسن منظوراً فريداً للأزمة بصفته زعيماً سابقاً لكل من الدنمارك، التي تولى رئاسة وزرائها من 2001 إلى 2009، وحلف الأطلسي (ناتو)، حيث شغل منصب الأمين العام ⁠من 2009 إلى 2014.

وقال: «مستقبل حلف شمال الأطلسي ‌هو الذي بات على المحك حقاً». وأضاف لوكالة «رويترز» من المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا: «انتهى وقت التملق؛ فهو لا يجدي نفعاً. والحقيقة أن ترمب لا يحترم إلا القوة والوحدة. وهذا هو بالضبط ما يجب على أوروبا ​أن تظهره الآن».

وأفاد بأنه لا ينتقد قادة مثل الرئيس الحالي لحلف الأطلسي ⁠مارك روته، الذي أغدق المديح على ترمب، لكنه قال إن الوقت حان لاتباع أوروبا نهجاً جديداً.

ولفت إلى أن أداة الاتحاد الأوروبي لمكافحة الإكراه التي تمنح صلاحيات واسعة للرد على الضغوط الاقتصادية يجب أن تكون مطروحة بعد أن هدد ترمب بفرض رسوم جمركية على 8 دول أوروبية لحين السماح للولايات المتحدة بشراء غرينلاند.

ويقول ترمب إن ملكية ‌الولايات المتحدة لغرينلاند أمر حيوي للأمن القومي الأميركي.