أحزاب كردية تدين الهجوم التركي على عين العرب

ثلاثة انفجارات وعشرات القذائف سقطت على المدينة

الطفل عبدو مصطفى حنيفة الذي حملت صورته على مواقع التواصل هاشتاغ «أريد ساقي» رداً على القصف التركي
الطفل عبدو مصطفى حنيفة الذي حملت صورته على مواقع التواصل هاشتاغ «أريد ساقي» رداً على القصف التركي
TT

أحزاب كردية تدين الهجوم التركي على عين العرب

الطفل عبدو مصطفى حنيفة الذي حملت صورته على مواقع التواصل هاشتاغ «أريد ساقي» رداً على القصف التركي
الطفل عبدو مصطفى حنيفة الذي حملت صورته على مواقع التواصل هاشتاغ «أريد ساقي» رداً على القصف التركي

استنكرت أحزاب كردية الهجمات التركية على مدينة عين العرب (كوباني) المحاذية للحدود التركية، وخلفت ضحايا مدنيين وعشرات الجرحى وألحقت أضراراً مادياً بالمناطق السكنية المحيطة، عصر السبت، وطالبت قوات التحالف الدولي وروسيا، القيام بالتزاماتها كقوى مؤثرة على الأرض، وإلزام أنقرة باتفاقية وقف إطلاق النار الموقَّعة.
وقالت مصادر طبية وشهود من عين العرب، إن 4 قرى بينها قرموغ وخاني وتل حاجب وعليشار الواقعة بالجهة الشرقية للمدينة، تعرضت السبت إلى قصف عنيف بقذائف هاون والمدفعية الثقيلة، ما أسفر عن سقوط مدني و11 جريحاً بينهم نساء. في حين وقعت ثلاثة انفجارات بعد استهداف طائرة تركية مسيرة مركز المدينة، وسقطت قذيفة صاروخية في منطقة الصناعة جنوب المدينة، فيما سقطت القذيفة الثانية بالقرب من المصرف الزراعي في مطحنة عيتان، والثالثة بالقرب من مدرسة الخنساء، وخلفت أضرار مادية جسيمة بالمباني السكنية والمحال التجارية القريبة دون ورود معلومات عن وقوع ضحايا وجرحى.
واستنكرت أحزاب كردية الهجمات التركية، وقال: «الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي» في بيان، إن استهداف المدنيين في كوباني وريفها «بهذه الوحشية، ينذر بتصعيد خطير، ويدخل كامل المنطقة ضمن دائرة الاستهداف التي تشهد بالأصل قصفاً يومياً». ودعا التحالف الدولي وروسيا «لإلزام تركيا باتفاقية وقف إطلاق النار، والكف عن اعتداءاتها المستمرة على الأرض السورية وقتل الأبرياء المدنيين والإضرار بممتلكاتهم».
بدوره، اعتبر غريب حسو رئيس «حركة المجتمع الديمقراطي»، الهجمات، محاولة لاستفزاز الإدارة الذاتية وقواتها العسكرية، لجرها إلى حرب واسعة النطاق. وربط التصعيد الأخير بنتائج ومخرجات مسار أستانة وجلسته 17 التي انعقدت نهاية العام الماضي. وقال: «يبدو أن هناك اتفاقاً كبيراً بين ضامني مسار أستانا (روسيا وتركيا وإيران)، ظهر من خلال الهجمات على مناطق شمال وشرق سوريا للنيل من إرادة الشعب الكردي».
ويُعدّ هذا التصعيد التركي على مدينة «كوباني» الأول من نوعه خلال العام الحالي، لكن أنقرة شنت هجوماً عنيفاً في 27 من شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بطائرة مسيرة «درون» أسفرت عن مقتل 5 أعضاء من منظمة «الشبيبة الثورية» التابعة لـ«حزب الاتحاد الديمقراطي» السوري، إحدى أبرز الجهات السياسية التي تدير مناطق شرقي الفرات. وتقع مدينة عين عرب الملاصقة للحدود السورية - التركية، على بُعد نحو 160 كيلومتراً شرق محافظة حلب، واستقطبت اهتمام العالم بعد هجوم واسع نفذه تنظيم «داعش» في محاولته للسيطرة عليها في 2 يوليو (تموز) 2014، ثم باتت محوراً للصراع في سوريا مع مشاركة طائرات التحالف الدولي بقيادة واشنطن لمحاربة التنظيم، ونفذت أولى ضرباتها على المدينة الكردية دعماً للمقاتلين الذين دافعوا عنها وألحقوا الهزيمة بالتنظيم المتشدّد، بعد معارك عنيفة استمرت 6 أشهر بين يوليو وديسمبر (كانون الأول) 2015، ثم تتالت هزائم التنظيم في سوريا حتى قضى على سيطرته الجغرافية والعسكرية، وانحسر انتشار مقاتليه في جيوب صغيرة جنوب نهر الفرات بريف دير الزور.
وتناقلت صفحات ومواقع محلية صورة طفل صغير بُتِرت ساقه ممدد على سرير في نقطة طبية، سرعان ما تفاعل معها رواد منصات «السوشيال ميديا»، وأطلقوا هاشتاغ «أنا لست إرهابياً... أريد قدمي». يقول مصطفى حنيفي وهو والد الطفل الذي يبلغ من العمر 4 سنوات، إن ابنه بترت ساقه نتيجة القصف التركي، السبت الماضي، ويلفت إلى أن وضعه حرج للغاية. ويروي تفاصيل القصف أنه كان جالساً أمام منزله بقرية قرموغ (شرق كوباني)، وكان طفله يلعب أمام البيت «وفجأة انهالت علينا قذائف المدفعية، وكل أفراد عائلتي كانوا موجودين، فأصيب طفلان و4 نساء».
ودان محمد شاهين الرئيس التنفيذي لإقليم الفرات (وهذه تقسيمات إدارية تتبع الإدارة الذاتية شرق الفرات)، التصعيد التركي، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «ليست المرة الأولى التي تتعرض فيها كوباني وريفها لمثل هذه الهجمات؛ فمنذ احتلال تل أبيض ورأس العين وكوباني، هي دوماً تحت النيران التركية». وأكد أن تركيا ستعمل على التصعيد في الأيام المقبلة، وشدد على أن مساعيها «بهدف احتلال مناطقنا»، واعتبر أن روسيا والولايات المتحدة «دول ضامنة»، يقع على عاتقها المسؤولية والتزام سياسية الصمت.
وأعربت سيلين (28 سنة)، وهي طالبة جامعية تدرس التاريخ في جامعة حلب وتعمل مدرسة لغة كردية في إحدى مدارس مدينتها، عن قلقها من مجريات الأحداث المتسارعة؛ فقد شاهدت لحظة سقوط قذائف صاروخية وسط مركز المدينة عين عرب (كوباني)، وقالت: «كل يوم تصعيد جديد وتهديد يزيد من مخاوفنا، لقد حُرمنا من نعمة الاستقرار».



«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.