قوات «العمالقة» لتحرير عين شبوة وطلائعها تصل إلى أطراف البيضاء

مقتل 435 حوثياً وتدمير 50 آلية عسكرية بضربات جوية

TT

قوات «العمالقة» لتحرير عين شبوة وطلائعها تصل إلى أطراف البيضاء

أطلقت قوات ألوية العمالقة اليمنية أمس (السبت) المرحلة الثالثة من عملياتها العسكرية لتحرير مديرية «عين» الواقعة في أقصى الشمال الغربي من محافظة شبوة، بإسناد من تحالف دعم الشرعية، كما وصلت طلائعها إلى مديرية نعمان في محافظة البيضاء وذلك غداة تحرير مديرية بيحان ومركزها الاستراتيجي.
وفي حين يرجح مراقبون عسكريون تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن تتمكن قوات ألوية العمالقة من إنجاز مهمتها في تحرير مديرية «عين» في وقت قياسي على غرار ما حدث في مديريتي عسيلان وبيحان، توقعوا أن تتواصل العمليات باتجاه مأرب والبيضاء خصوصاً مع تواصل الإمدادات العسكرية في هذه الجبهات.
تقدم ألوية العمالقة واكبه إسناد كثيف من تحالف دعم الشرعية، سواء في شبوة أو في مأرب المجاورة، حيث أعلن التحالف تنفيذ عشرات الضربات التي أدت إلى مقتل أكثر من 435 حوثياً وتدمير أكثر من 50 آلية خلال 24 ساعة.
وأوضح التحالف في بيان أنه نفذ 49 عملية استهداف للميليشيات الحوثية في شبوة خلال 24 ساعة، وأن الاستهدافات دمرت 33 آلية عسكرية وكبدت الميليشيات خسائر بشرية تجاوزت 280 عنصراً إرهابياً.
أما في محافظة مأرب المجاورة حيث تواصل قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية أعمالها، فأكد التحالف تنفيذ 27 عملية استهداف للميليشيات الحوثية خلال 24 ساعة، وأوضح أن الاستهدافات دمرت 17 آلية عسكرية وكبدت الميليشيات خسائر بشرية تجاوزت 155 عنصراً إرهابياً.
في غضون ذلك أفاد الإعلام العسكري بأن ألوية العمالقة والجيش الوطني والمقاومة استكملوا (السبت) بدعم وإسناد من تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية تطهير قرى مديرية بيحان، وتمكنوا من تحرير عزل مسور آل دباش واللخف والساحة في مديرية نعمان بمحافظة البيضاء، في ظل انهيارات غير مسبوقة في صفوف ميليشيا الحوثي التابعة لإيران.
وبحسب ما غرد به وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني، نفذ عناصر الميليشيات الحوثية فراراً جماعياً من مركز مديرية نعمان نحو مديريات وسط محافظة البيضاء مخلفين وراءهم سلاحهم الثقيل والمتوسط، وقال إن «ما يسمى بجهاز الأمن الوقائي التابع للميليشيا استحدث نقاط تفتيش للقبض على الفارين وإعادتهم للجبهة، مع أنباء عن تصفية عدد منهم».
وكانت ألوية العمالقة قد أعلنت السبت عن نجاح المرحلة الثانية من عملية «إعصار الجنوب» بتحرير مديرية بيحان في محافظة شبوة من سيطرة ميليشيات الحوثي ودحرها منها، وتكبيد الميليشيات خسائر مادية وبشرية فادحة، بعد معارك عنيفة خاضتها مع الميليشيات تكللت بتحرير المديرية.
وبحسب ما نقله المركز الإعلامي لقوات ألوية العمالقة «أكدت القوات جاهزيتها الكاملة لتنفيذ المرحلة الثالثة من عملية إعصار الجنوب، دون تأخير لتحرير مديرية عين، وأمهلت ميليشيات الحوثي ست ساعات للانسحاب الفوري من المديرية».
وتوعدت ألوية العمالقة ميليشيات الحوثي بأنها إذا لم تنسحب فإن الألوية سوف تبدأ حملة جوية وبرية مركزة وبالتنسيق مع التحالف الداعم للشرعية لدكها وتدميرها في مديرية عين وطردها بالقوة.
ويترقب اليمنيون أن تؤدي التحركات العسكرية الأخيرة لقوات ألوية العمالقة إلى تغيير المعادلة في الحرب مع الميليشيات الحوثية، حيث من المتوقع أن ينتهي الحصار الحوثي لمأرب من الجهة الجنوبية، وتستعاد مديريات الجوبة وحريب وجبل مراد والعبدية، مع تدشين جبهات جديدة باتجاه محافظة البيضاء ذات الأهمية الاستراتيجية.
في موازاة ذلك، تواصل قوات الجيش الوطني جنوب مأرب تقدمها، حيث يذكر القادة العسكريون أن مناطق واسعة تمت استعادتها في مناطق البلق الشرقي والمناطق الصحراوية المتاخمة، وأن الميليشيات أخذت بالتراجع جنوباً إلى مناطق الجوبة وحريب المجاورتين.
وكانت قوات ألوية العمالقة قد حررت (الخميس) قبل تحرير بيحان، مناطق جديدة غرب محافظة شبوة، حيث سيطرت نارياً على مفرق السعدي، وقطعت الخط الرابط بين بيحان شبوة وحريب التابعة لمأرب. وتمكنت من تحرير منطقة الصفحة، والديمة، وجبل عتيق، بعد معارك عنيفة خاضتها ضد الميليشيات الحوثية استخدمت فيها مختلف أنواع الأسلحة المتوسطة والثقيلة.
ومنذ بدأت العملية العسكرية لتحرير مديريات شبوة، قبل ثمانية أيام، تكللت بالسيطرة على سلاسل من المرتفعات الجبلية الاستراتيجية المطلة على مركز مديرية عسيلان ومنها جبل بن عقيل، ولخضير والسليم، ومنطقة هجر كحلان وطوال السادة، لتواصل القوات تقدمها لتسيطر على مفرق ومدينة النقوب وجبل سبيعان ومفرق الحمى الاستراتيجي وهو آخر مناطق عسيلان، رغم كثافة الألغام الحوثية.
كما سيطرت قوات ألوية العمالقة على اللواء 163 في محور بيحان ومناطق السليم والصفراء، وفرضت حصاراً نارياً على عناصر الحوثيين في مفرق السعدي وقطعت الخط الرابط بين بيحان - شبوة وحريب - مأرب، وخطوط إمداد الميليشيات الحوثية من جبهات مأرب الجنوبية.
على صعيد آخر، أعلن مدير البرنامج الوطني للتعامل مع الألغام في اليمن العميد أمين العقيلي عن توجيه فرق استجابة تابعة للبرنامج الوطني (يماك) والمشروع السعودي لنزع الألغام (مسام) إلى مديريتي بيحان وعسيلان لتطهير الطرق والمناطق السكنية والزراعية من الألغام التي زرعتها ميليشيا الحوثي الانقلابية.
ونقلت وكالة «سبأ» الحكومية عن العقيلي أنه أوضح أن «ثلاث فرق هندسية سبق أن تم إرسالها إلى مديرية عسيلان لتطهير المناطق الملوثة بالألغام ومخلفات الحرب وأن عملية التطهير ستشمل مناطق الصفراء والساق ومجبجب والمناطق عالية التأثير في مديريتي عسيلان وبيحان».
ودعا العقيلي الأهالي في مديريتي بيحان وعسيلان وعابري مناطق تلك المديريتين إلى أخذ الحيطة والحذر وعدم الاقتراب من المناطق المشبوهة والخطرة حتى يتم تطهيرها وفتح الطرقات وتأمينها من قبل الفرق الهندسية.


مقالات ذات صلة

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

العالم العربي فعالية حوثية في محافظة إب استعداداً لتنظيم الأنشطة الدعوية والتعبوية في شهر رمضان (إعلام حوثي)

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

تحت لافتة رمضان، يسارع الحوثيون إلى إنهاء العام الدراسي لفتح الطريق أمام المراكز الصيفية، وسط اتهامات لهم باستبدال تعبئة عقائدية تستهدف العقول مبكراً، بالتعليم.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي جانب من لقاء المكونات الوطنية ورجال المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) (الشرق الأوسط)

مأرب: دعوات لتوحيد الجهود السياسية والعسكرية لاستعادة صنعاء

دعا عدد من القوى الوطنية وقيادات المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) إلى توحيد الجهود السياسية والعسكرية، والعمل الجاد من أجل استعادة العاصمة اليمنية صنعاء.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص قوات تابعة لـ«حماية حضرموت» بمدينة المكلا شرق اليمن (الشرق الأوسط)

خاص حضرموت: دعوات لإدراج أبو علي الحضرمي في قوائم الإنتربول

تصاعدت في حضرموت مطالب قبلية وميدانية بملاحقة قائد «لواء الدعم الأمني»، صالح بن الشيخ أبو بكر، المعروف بـ«أبو علي الحضرمي»، وجلبه عبر الإنتربول الدولي.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
العالم العربي سجن انفرادي حسب ما وثقته اللجنة الوطنية اليمنية في سقطرى (اللجنة الوطنية)

لجنة يمنية تختتم توثيق ومعاينة مراكز اعتقال وانتهاكات في سقطرى

اختتمت اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان نزولها الميداني إلى محافظة أرخبيل سقطرى، ضمن إطار ولايتها القانونية للتحقيق في…

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي القطاع الصحي في مناطق سيطرة الحوثيين يزداد انهياراً بعد تراجع التمويل الأممي (الأمم المتحدة)

القطاع الصحي الخاضع للحوثيين مهدد بالانهيار الشامل

تعيش مناطق سيطرة الحوثيين كارثة صحية بعد اضطرار الأطباء للإضراب احتجاجاً على انقطاع الرواتب في ظل انسحاب الدعم الدولي وتسارع انهيار القطاع الصحي.

وضاح الجليل (عدن)

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.