كارول عبود لـ«الشرق الأوسط»: الحب أساسي في مهنتنا كي ننجح

بعد «الزيارة» ينتظرها محبوها في «للموت 2»

كارول برعت في تقمص أدوار صعبة محورها الرعب  -  يهم كارول أن يحضر الحب والألفة في كواليس عملها
كارول برعت في تقمص أدوار صعبة محورها الرعب - يهم كارول أن يحضر الحب والألفة في كواليس عملها
TT

كارول عبود لـ«الشرق الأوسط»: الحب أساسي في مهنتنا كي ننجح

كارول برعت في تقمص أدوار صعبة محورها الرعب  -  يهم كارول أن يحضر الحب والألفة في كواليس عملها
كارول برعت في تقمص أدوار صعبة محورها الرعب - يهم كارول أن يحضر الحب والألفة في كواليس عملها

محبوبة من قبل زملائها بشكل كبير، بحيث لا يتوانون عن الاشادة بحضورها في أي عمل تمثيلي تشارك به، محترفة في أدائها وصاحبة كاريزما، كارول عبود، تبقى في ذهن مشاهدها.
مؤخراً أصبحت عنصراً أساسياً في الدراما العربية. شاركت في عدة أعمال درامية كان أحدثها «للموت» و«الزيارة». «اعتبر نفسي محظوظة كوني أطل اليوم على الشاشة الصغيرة بعد تاريخ حافل مع المسرح. فالتلفزيون يملك سحره الخاص، ويسرّع في وصول الممثل إلى أكبر عدد من الناس؛ فمهما بلغ المسرح من شعبية واستقطاباً لرواده، يبقى نقطة في بحر الشاشة الصغيرة».
تعتز كارول عبود بمحبة الناس لها، التي يظهرونها خلال التقائهم بها. فهي دائماً مرحب بها أينما حلّت، وتعتبر ذلك «نعمة من رب العالمين».
برأيها أن عودتها إلى الشاشة بعد طول غياب جاء توقيته مناسباً، لذلك هي ممتنة لما تقوم به اليوم. تعلل هذا الأمتنان لسببين: «أولاً لأني ما زلت أمارس مهنتي، مع أن البلد بأكمله متوقف عن العمل. وما يكمل سعادتي هذه هو طبيعة الأدوار التي ألعبها؛ فهي متنوعة وترتكز على أداء شخصيات أحبها. أما السبب الثاني فيعود إلى هذه المحبة التي يحيطني بها الناس والزملاء، وهو أمر أفتخر به».
منذ عودتها إلى الشاشة الصغيرة، تعاونت كارول عبود مع عدة شركات إنتاج؛ فهي رفضت أن تحصر اسمها في واحدة منها، كما هي حال كثيرين من نجوم الدراما. بعضهم صار محسوباً على هذه الشركة دون تلك، وآخرون وقّعوا على عقود عمل طويلة الأمد مع الشركة نفسها. وتعلق في حديثها لـ«الشرق الأوسط»: «لماذا أحصر نفسي بشركة إنتاج واحدة؟ فطالما أنا قادرة أن أختار الأفضل لي من بينها، فهو أمر جيد بحد ذاته».
عملت عبود مع عدة شركات إنتاج بينها «الصباح إخوان» و«إيغل فيلمز» ومع المنتجة مي أبي رعد، وكذلك مع شركة «سيكس هاتس». هي لا تعلم حقيقة لمن تعود هذه الحصرية للممثل نفسه أم لشركة الإنتاج؟ «اعتبر نفسي جديدة على عالم الدراما، ولا أعرف حقيقة كيف تجري الأمور. قد يكون هناك ممثلون يرتاحون مع هذه الشركة أكثر والعكس صحيح. وقد تكون بعض الشركات تلبي طلبات نجومها معنوياً ومادياً أكثر من غيرها. وهو ما يجعل الممثل يرتبط بها تلقائياً. أنا بصراحة ليس هناك ما يفرض علي، خاصة أني لا أحبذ ذلك، فأفضل أن أبقى حرة بخياراتي».
تقول كارول عبود إن ما يهمها في عملها هو أن يكون مرحباً بها من قبل الجميع، ولا يمكنها أن تعمل خارج هذا الإطار. «ما نقوم به في عملنا ليس مجرد وظيفة عادية بل مهنة ترتكز على الحب بكل أبعاده. لذلك ترينني أبحث في كواليس العمل عن هذا الحب المجبول بالألفة؛ فأنا آتية من خلفية مسرحية حيث التعاون والحب بين فريق العمل أمر أساسي».
وعن سير الإنتاجات الدرامية اليوم ورأيها بها، تقول: «شركات الإنتاج تقدم ما يرغب فيه السوق، وليس المشاهد. هذا الأخير يتابع أي عمل يقع أمام عينيه. فالقصة تجري بين الشاري والبائع لأنه ولسوء الحظ ليس هناك من سياسة إنتاج درامية تتبناها الدولة. ففي سوريا ومصر سبقونا بأشواط، لأن الدولة اهتمت بالإنتاجات الدرامية ودعمتها».
ترى الممثلة اللبنانية أن الأسواق اليوم تنحصر بمنصة «شاهد» وبقناة «إم بي سي». هذه هي السوق التي تتحكم بالإنتاج، فيطالب بهذا الموضوع وبهذا النجم وفقا لحساباته التجارية. «إننا نحاول اتباع سياسة الغرب، لذلك نرى اليوم تنويعاً في الموضوعات».
تعمل حالياً في تصوير الجزء الثاني من مسلسل «للموت»، ودائماً ضمن شخصية سارية التي أجادتها بشكل كبير، فلفتت الانتباه إليها. ولكن ألا تخافين من الجزء الثاني، ومن المسؤولية التي تقع على عاتقك في أدائك نفس الدور؟ ترد: «الجزء الثاني لأي عمل فني هو مسؤولية بحد ذاتها. كما أنه أصعب بالنسبة للكاتب وللممثلين؛ فالأول عليه أن يلون موضوعاته، وكذلك بالنسبة لطبيعة الشخصيات المشاركة في العمل. ولكن ما يمكنني قوله إن الجزء الثاني في «للموت» احتاج إلى ميزانية إنتاجية ضخمة كانت ضرورية للتوسع بالعمل على المستوى المطلوب.
ويشارك في «للموت»، الجزء الثاني، عدد من وجوه الشاشة الصغيرة، وهو ما زود العمل بنكهة خاصة. «هناك أسماء جديدة تتعاون معنا مثل نقولا دانييل وليليان نمري وكميل سلامة وجويل داغر. وجميعها أسماء يحبها المشاهد، وفي مقدورها أن تعطي زخماً أكبر للعمل، طبعاً إلى جانب أبطاله من ماغي أبو غصن وباسم مغنية ودانييلا رحمة وغيرهم».
من المقرر أن يعرض مسلسل «للموت2» في موسم رمضان المقبل. «بدأنا التصوير باكراً، ولكننا لم ننته حتى الساعة». وماذا يمكنك أن تخبرينا عن هذا الجزء الجديد؟ سيكون عملاً غنياً جداً بموضوعات مختلفة، صحيح فيه كثير من الحزن والقساوة التي تعكس واقع لبنان، ولكن في الوقت نفسه تكتنفه مواقف خفيفة الظل وطريفة.
أما شخصية ساريا التي أقدمها، فتبقى على حالها تلعب على الحبال وتلهث وراء العملة الخضراء.
من تابع كارول عبود مؤخراً في مسلسل «الزيارة»، للمنتج طارق غطاس يكتشف مدى براعتها في تقمُّص أدوار صعبة محورها الرعب. وسبق أن شاركت في فيلم سينمائي من هذا النوع من إنتاج إماراتي وقعه مخرج أميركي وعنوانه «الجن». ولكن ماذا عن تجربتها الجديدة هذه؟ تقول في سياق حديثها: «إنها تجربة غنية جداً، والجميع اليوم يتحدث عنها؛ فهي اشتغلت بإتقان كبير وبطريقة احترافية عالمية. كما رصد لها ميزانية إنتاجية كبرى من قبل شركة (سيكس هاتس)، والمنتج طارق غطاس. أما المؤثرات البصرية والسمعية والماكياج والإخراج فقد طبعته اختصاصات أجنبية، ونأمل في المرة المقبلة أن نستفيد من خبرات لبنانية».
وعن الصعوبات التي واجهتها في الدور تقول: «أنا شخصياً أخاف من أفلام الرعب، أما الصعوبة فتكمن في كيفية تجسيد الشخصية من دون مبالغة؛ فهناك شعرة رفيعة تفصل بين مشاهد الرعب والكوميديا، إذ إن بعض الأخطاء إذا ارتكبت تأخذ المشهد إلى منحى آخر».
حصلت نقاشات وحوارات بين الممثلين المشاركين في «الزيارة»، وأحياناً قرأوا نصوصهم بصوت عالٍ. فالمطلوب كان الذوبان بالدور كي يبدو حقيقياً ويستطيعوا تقمص الشخصية بإحساس عالٍ.
وتشير إلى أن ندى بو فرحات لعبت دوراً مهماً كمدربة تمثيل، ولا سيما عند المواهب الصاعدة؛ فموضوع العمل فيه من الماورائيات والروحانيات ما يتطلب قدرات جسدية وتمثيلية هائلة.
وتتذكر أنه خلال التصوير، وكان ذلك في منزل قديم في بلدة حمانا، كانت تحدث أمور غريبة من شدة تأثر الموجودين بقصة العمل. «كنا نأخذها بضحكة، ونكمل العمل؛ فهناك دائماً طاقات سلبية يمكن أن تواجهنا في أي زمان ومكان».
شارك في العمل إلى جانب تقلا شمعون وكارول عبود وايلي متري وسيرينا الشامي وغيرهم النجمة المصرية دينا الشربيني. «إنها ورغم نجوميتها تتسم بالتواضع واللطافة وخفة الظل. حاولنا قدر الإمكان أن نقربها من أجوائنا كي تشعر بالراحة. أما دورها، فحمّلها مسؤولية كبرى لأنه أساسي في القصة».
وتختم عن «الزيارة»: «إنه عمل ناجح آخر يضاف إلى خبرتي. وقد حقق وقعاً إيجابياً على كل مَن شاهده، حتى من قبل أصحاب شركات إنتاج أخرى وزملاء ممثلين».
وبرأي كارول أن الدولة اللبنانية يجب أن تعير اهتماماً أكبر لصناعة الدراما، لأنها مصدر رزق لألوف الناس. «يجب الاستفادة من هذا المجال ودعمه لأنه يشمل تقنيين وممثلين وفنادق وعمال وحاملي معدات وغيرهم».


مقالات ذات صلة

مصر: أزمات تحاصر مسلسل «منّاعة» لهند صبري

يوميات الشرق الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» بعد تعديله (الشركة المنتجة)

مصر: أزمات تحاصر مسلسل «منّاعة» لهند صبري

يتعرض المسلسل المصري «مناعة»، بطولة الفنانة هند صبري، لأزمات عدة قبيل انطلاق ماراثون دراما رمضان؛ إذ شهد مشادات بين بطلاته في الكواليس.

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق الملصق الترويجي للمسلسل الإذاعي «الفهلوي» (فيسبوك)

فنانون مصريون يعوّضون غيابهم التلفزيوني بالحضور الإذاعي في رمضان

الإذاعة تتحوّل إلى مساحة حقيقية للفن في رمضان، تجمع بين نجوم الفن والجمهور بعيداً عن شاشات التلفزيون.

داليا ماهر (القاهرة )
يوميات الشرق أحمد رمزي نجاح عبر «السوشيال ميديا» أهله للبطولة (الشركة المتحدة)

ممثلون مصريون يصعدون للبطولة للمرة الأولى في موسم رمضان

يشهد موسم الدراما الرمضاني المقبل صعود ممثلين مصريين للبطولة المطلقة لأول مرة، بفضل منتجين ومؤلفين ومخرجين أتاحوا لهم هذه الفرصة.

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق فريق مسلسل «روح OFF» (الشركة المنتجة)

مصر: أزمة تشغيل «البلوغرز» تطارد صنّاع دراما رمضان

تعرض صناع مسلسلات مصرية مشاركة بموسم دراما رمضان 2026 خلال الأيام القليلة الماضية لأزمة نتيجة الاستعانة بـ«بلوغرز».

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق صراع الصدارة يشتعل بين فنانين مصريين عشية موسم رمضان

صراع الصدارة يشتعل بين فنانين مصريين عشية موسم رمضان

انطلق صراع الصدارة حول الأعلى أجراً والأكثر مشاهدةً بين فنانين مصريين عشية موسم دراما رمضان الذي يشهد منافسة كبيرة.

انتصار دردير (القاهرة)

عادتان «مزعجتان» تدلان في الواقع على الذكاء

بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)
بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)
TT

عادتان «مزعجتان» تدلان في الواقع على الذكاء

بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)
بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)

كثيراً ما نعدّ عادات مثل شرود الذهن أو لحظات «الذهول التلقائي» عيوباً. ويرى معظم الناس أنها علامات على ضعف التركيز، أو قلة الانضباط، أو حتى تراجع القدرات الإدراكية، لكن ما نغفل عنه غالباً هو أن تصوراتنا تتأثر بثقافة الإنتاج المتواصل والمكافآت المادية التي تحيط بنا.

ومن هذا المنظور، تبدو هذه العادات الذهنية وكأنها عوامل تشتيت تحتاج إلى تصحيح، بدلاً من كونها عمليات إدراكية تحتاج فقط إلى فهم، وفق ما ذكره موقع «سيكولوجي توداي» المعني بالصحة النفسية والعقلية.

وتُشير الأبحاث النفسية إلى أنه في ظل الظروف المناسبة قد تعكس هذه السلوكيات التي تبدو غير مُنتجة، مرونة معرفية وقدرة على حل المشكلات بطرق إبداعية ومهارة دماغية في التكيف مع أنماط التفكير المختلفة.

بعبارة أخرى، بدلاً من كونها خللاً ذهنياً، قد تكون هذه السلوكيات علامات على الذكاء وعلى عقل نشط يقوم بمهام أساسية مهمة. وفيما يلي سلوكان شائعان يتجاهلهما الكثيرون أو يحاولون كبتهما، رغم أنهما قد يكونان مفيدين، وكيفية التعامل معهما بفهم أعمق للفروق النفسية الدقيقة.

عادة شرود الذهن

لطالما عُدّ شرود الذهن، أو انصراف الانتباه عن المهمة الحالية نحو أفكار ذاتية، علامة واضحة على قلة التركيز، إلا أن الدراسات الحديثة تُظهر أنه قد يُسهم أيضاً في تعزيز التفكير الإبداعي والمرونة المعرفية.

فعلى سبيل المثال، وجدت دراسة، أُجريت عام 2025 وشملت أكثر من 1300 بالغ، أن شرود الذهن المتعمد (أي سماح الشخص لنفسه عمداً بالتفكير في أحلام اليقظة) يُنبئ بأداء إبداعي أعلى. وأشارت بيانات التصوير العصبي إلى أن هذا التأثير مدعوم بزيادة الترابط بين شبكات الدماغ واسعة النطاق المسؤولة عن التحكم التنفيذي وشبكة الوضع الافتراضي، وهي نظام مرتبط بالتفكير الذاتي والخيال.

كما يُظهر الأشخاص الذين لديهم ميل أكبر لشرود الذهن التلقائي أداءً أفضل في نماذج تبديل المهام، مما يعني قدرتهم على تغيير أنماط تفكيرهم بسرعة أكبر، وهو دليل واضح على مرونة التفكير. أيضاً يرتبط الأشخاص الذين لديهم ميل أكبر لشرود الذهن بقدرة أكبر على التفكير التلقائي.

مع ذلك، من المهم ملاحظة أن شرود الذهن ليس حلاً سحرياً، ولن تظهر فوائده إلا عند موازنته مع التحكم في الانتباه. وإذا وجدت ذهنك شارداً في كثير من الأحيان، وكنت تتمتع أيضاً بتركيز جيد ووعي ذاتي، فقد تكون بذلك تستخدم نمطاً ذهنياً يدعم الإبداع والتفكير المرن وحل المشكلات.

عادة التحدث مع النفس

قد يبدو التحدث مع النفس، سواءً كان صامتاً أو بصوت خافت، غريباً من وجهة نظر الآخرين. مع ذلك تشير الأبحاث النفسية الحديثة إلى أن الحديث الداخلي مع الذات يُمكن استخدامه لدعم التنظيم الذاتي والتخطيط والتفكير التأملي (أي التفكير في أفكارك).

ووفقاً لدراسة أُجريت عام 2023 على طلاب جامعيين، توجد علاقة وثيقة بين استخدام الحديث الداخلي ومقاييس التنظيم الذاتي ووضوح مفهوم الذات. بعبارة أخرى، يُظهر الأفراد الذين يتحدثون مع أنفسهم أكثر من غيرهم وضوحاً أكبر في هويتهم الذاتية، فضلاً عن تنظيم ذاتي أفضل.

وهذا لا يعني بالضرورة أن الحديث مع النفس يدل على ذكاء أعلى، بل يُشير إلى أن الحديث الداخلي قد يعمل بوصفه دعامة معرفية، أو وسيلة لتنظيم الأفكار المعقدة، وتسلسل الأفعال، ومتابعة الأهداف.

هذا يعني أنه من خلال التعبير عن الأفكار داخلياً أو بصوتٍ خافت، قد يجد الدماغ سهولةً أكبر في تقليل التشويش الذهني، ونتيجةً لذلك قد يُرتب أيضاً المشكلات بكفاءة وفاعلية أكبر.

مع ذلك، وكما هو الحال مع شرود الذهن، فإن الحديث مع الذات لا يُفيد إلا باعتدال، فالحديث المفرط أو السلبي مع الذات، خصوصاً في صورة اجترار الأفكار أو النقد الذاتي القاسي، يُمكن أن يُضعف التركيز والصحة النفسية. أما عند استخدامه بشكل بنّاء فإن هذا الحوار الداخلي نفسه يُمكن أن يُحوّل الأفكار غير المكتملة إلى خطط قابلة للتنفيذ.


أصبحوا مليونيرات لدقائق... شركة كورية تدفع 40 مليار دولار بـ«البيتكوين» لعملائها بالخطأ

مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)
مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)
TT

أصبحوا مليونيرات لدقائق... شركة كورية تدفع 40 مليار دولار بـ«البيتكوين» لعملائها بالخطأ

مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)
مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)

دفعت منصة تداول عملات رقمية كورية جنوبية بالخطأ ما قيمته أكثر من 40 مليار دولار من عملة البيتكوين لعملائها، مما جعلهم لفترة وجيزة من أصحاب الملايين.

ووفقاً لـ«هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)»، فقد كانت المنصة تخطط لمنح العملاء مكافأة نقدية صغيرة قدرها 2000 وون (1.37 دولار أميركي)، لكنها منحتهم بدلاً من ذلك 2000 بيتكوين، يوم الجمعة.

واعتذرت المنصة، "بيثامب"، عن الخطأ، مؤكدةً أنها تداركت الأمر سريعاً واستعادت معظم العملات المفقودة، وأوضحت أنها قيّدت عمليات التداول والسحب لـ695 عميلاً متضرراً خلال 35 دقيقة من حدوث الخلل.

وأفادت بأنها استعادت 99.7 في المائة من الـ620 ألف بيتكوين التي أُرسلت بالخطأ.

وأكدت شركة "بيثومب"، في بيان لها، يوم الجمعة: «نريد أن نوضح أن هذه المسألة لا علاقة لها بأي اختراق خارجي أو خروقات أمنية، ولا توجد أي مشكلة في أمن النظام أو إدارة أصول العملاء».

شعار «البيتكوين» على الباب في صورة توضيحية تم التقاطها بباريس (رويترز)

وفي اجتماع طارئ، عُقد يوم السبت، أعلنت هيئة الرقابة المالية في كوريا الجنوبية أنها ستُجري تحقيقاً في الحادث، وأكدت أن أي مؤشر على نشاط غير قانوني سيستدعي إجراء تحقيقات رسمية.

وتعهَّدت «بيثومب» بالتعاون مع الجهات الرقابية، وقال رئيسها التنفيذي، لي جاي وون: «سنعدّ هذا الحادث درساً، وسنُعطي الأولوية لثقة عملائنا وراحة بالهم على حساب النمو الخارجي».

وتعتزم الشركة دفع تعويضات بقيمة 20.000 وون (13.66 دولار أميركي) لجميع العملاء الذين كانوا يستخدمون المنصة وقت وقوع الحادث، بالإضافة إلى إعفاء العملاء من رسوم التداول، ضمن إجراءات أخرى.

وأعلنت أنها ستُحسّن أنظمة التحقق وتُدخل تقنيات الذكاء الاصطناعي لكشف المعاملات غير الطبيعية.

ومن المرجَّح أن يُثير هذا الحادث نقاشاً حول تشديد الرقابة التنظيمية على القطاع المالي.

في 2024، قام بنك سيتي غروب الأميركي، عن طريق الخطأ، بإيداع 81 تريليون دولار في حساب أحد عملائه بدلاً من 280 تريليون دولار.

وذكرت صحيفة «فاينانشيال تايمز» أن اثنين من الموظفين لم يكتشفا الخطأ قبل تنفيذه، لكن البنك ألغى العملية في غضون ساعات، بعد أن اكتشفها موظف ثالث.


مصر: أزمات تحاصر مسلسل «منّاعة» لهند صبري

الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» بعد تعديله (الشركة المنتجة)
الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» بعد تعديله (الشركة المنتجة)
TT

مصر: أزمات تحاصر مسلسل «منّاعة» لهند صبري

الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» بعد تعديله (الشركة المنتجة)
الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» بعد تعديله (الشركة المنتجة)

يتعرض المسلسل المصري «منّاعة»، بطولة الفنانة هند صبري، لأزمات عدة قبيل انطلاق ماراثون دراما رمضان؛ إذ شهد مشادات بين بطلاته في الكواليس، كما تداولت وسائل إعلام مصرية أخباراً تُفيد بانفصال مخرج العمل حسين المنباوي، عن زوجته الفنانة مها نصار إحدى بطلات المسلسل، بجانب أزمة «الملصق الدعائي»، الذي نشرته الشركة المنتجة وخلا من أي عنصر نسائي باستثناء هند صبري.

وأكد منشور منسوب لمها نصار على حسابها الشخصي عبر «فيسبوك» وجود أزمة بالعمل، حيث اتهمت بطلة العمل هند صبري بـ«التطاول عليها وشن حملات ضدها، هي وبطلة أخرى بالعمل»، إلا أنها قامت بحذف منشورها، وتجاهلت الدعاية لمسلسل «منّاعة»، بينما نشرت منشورات لمسلسل «على قد الحب»، الذي تشارك به مع نيللي كريم.

وفور انتشار أزمة «الملصق الدعائي» قامت الشركة المنتجة بإضافة الفنانتين مها نصار، وهدى الإتربي، ونشره على حساباتها مجدداً، إلا أن الأمر زادت حدته بعد دخول الفنانة ميمي جمال على خط الأزمة؛ إذ أكدت في تصريحات إعلامية استنكارها لعدم وجودها ضمن نجوم الملصق برغم مساحة دورها الكبيرة.

الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» (الشركة المنتجة)

ولم تتوقف الأزمة على كواليس «منّاعة»، بل طالت هند صبري بشكل خاص كونها البطلة؛ حيث استعادت تعليقات ومشاركات «سوشيالية»، موقف هند الداعم لـ«قافلة الصمود»، والذي أعلنته في يونيو (حزيران) الماضي عبر «ستوري»، حسابها على موقع «إنستغرام»، إلا أنها قامت بحذفه بعد الهجوم عليها، الذي وصل حد «المطالبة بترحيلها، وسحب الجنسية المصرية منها».

وبجانب ذلك طالبت تعليقات أخرى بمقاطعة «منّاعة»، بسبب تصريحات إعلامية منسوبة لمؤلفه عباس أبو الحسن، اعتبرها البعض مسيئة، خصوصاً بعد مقارنته بشكل ساخر بين العامل المصري، وآخر من إحدى الجنسيات.

وعن رأيه في مدى تأثير الخلافات على العمل الفني، أكد الكاتب والناقد الفني المصري سمير الجمل، أن الخلافات تقلل من شأن أي عمل بالتأكيد، وأن ما يدور ربما يفسد المشروع بكامله؛ لأن فريق العمل تربطهم علاقات مختلفة أمام الكاميرا، بينما تطغى خلافاتهم بالواقع، وهذا الفصل في عقلية المشاهد ليس في صالح العمل، ويقلل من مصداقيته، ويتسبب في المقارنة بين الشخصية التمثيلية والحقيقية.

الفنانة هند صبري (حسابها على موقع فيسبوك)

وصرّح سمير الجمل، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، بأن دعوات المقاطعة التي تخص هند صبري وبعيداً عن كونها فنانة جيدة، موجودة بالمواقع، وليست بالواقع، موضحاً أن المشكلة الكبرى تكمن في قصة العمل، وحضور حي الباطنية مجدداً في دراما تلفزيونية، مستنكراً ذلك، ومتسائلاً: «هل نحن بحاجة لمثل هذه الموضوعات؟».

ويعيد «منّاعة» هند صبري للمنافسة ضمن سباق الدراما الرمضانية بعد غياب دام نحو 5 سنوات منذ مشاركاتها في مسلسل «هجمة مرتدة»، بطولة أحمد عز، برغم تقديمها أعمالاً فنية أخرى خارج الموسم، من بينها «البحث عن علا».

وعلى هامش حضورها لحفل «رمضان بريمير»، الذي أقامته «الشركة المتحدة» في مصر للإعلان عن أعمالها الفنية المشاركة في موسم رمضان 2026، وهو الحفل نفسه الذي شهد على حضور مخرج «مناعة» وزوجته حينها، أكدت هند صبري أن المسلسل تدور أحداثه في حقبة الثمانينيات بمنطقة الباطنية المجاورة للجامع الأزهر، وكيف انتهت تجارة المخدرات بها، والسيطرة على الوضع بها، مؤكدة في تصريحات أخرى «أن مقارناتها بالفنانة نادية الجندي بطلة فيلم (الباطنية) واردة»، لكنها أوضحت أن ما يجمع العملين هو حي «الباطنية» فقط.

وتجاهلت هند صبري أزمات «منّاعة»، بحساباتها على «السوشيال ميديا»، ولم تعلق على الأخبار المتداولة بأي شكل.

ويؤكد الكاتب والناقد الفني المصري طارق الشناوي أن هند صبري لا تحب الدخول في معارك جانبية خارج رقعة الفن.

وأوضح الشناوي، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن هند صبري فنانة مثقفة وتتعامل بإنسانية، ولا يمكن أن ترى أن نجاح من حولها يشكّل خطورة عليها، بعد تألقها الفني الطاغي على مدار سنوات، كما وصف الشناوي ما يحدث بأنه «دخول في معارك خارج النص»، وأن هند صبري لن تتورط بها.

وفنياً بدأت هند صبري مشوارها في منتصف التسعينات، عبر الفيلم التونسي «صمت القصور»، بينما بدأت رحلتها الفنية بمصر مطلع الألفية الجديدة، وشاركت بأفلام عدة من بينها: «مذكرات مراهقة»، و«عايز حقي»، و«حالة حب»، و«ويجا»، و«ملك وكتابة»، و«الجزيرة»، و«إبراهيم الأبيض»، وقدمت مسلسلات مثل «عايزة أتجوز»، و«إمبراطورية مين»، «حلاوة الدنيا».