«مجهولون» يضرمون النار في تمثال لسليماني جنوب غربي إيران

مراسم إزاحة الستار عن تمثال سليماني في مدينة شهركرد أول من أمس (التلفزيون الإيراني)
مراسم إزاحة الستار عن تمثال سليماني في مدينة شهركرد أول من أمس (التلفزيون الإيراني)
TT

«مجهولون» يضرمون النار في تمثال لسليماني جنوب غربي إيران

مراسم إزاحة الستار عن تمثال سليماني في مدينة شهركرد أول من أمس (التلفزيون الإيراني)
مراسم إزاحة الستار عن تمثال سليماني في مدينة شهركرد أول من أمس (التلفزيون الإيراني)

أضرم «مجهولون» النار في تمثال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري» قاسم سليماني في جنوب غربي إيران رفع الأربعاء تزامنا مع إحياء طهران الذكرى السنوية الثانية لمقتل أبرز قادتها العسكريين بضربة أميركية، وفق ما أفادت وسائل إعلام محلية الخميس.
وأوردت وكالة الصحافة الفرنسية نقلا وكالة تابعة للحكومة الإيرانية أن «تمثال اللواء الذي تم كشف النقاب عنه صباح أمس (الأربعاء) في حضور الأهالي ومسؤولين في شهركرد (مركز) محافظة تشهارمحال وبختياري، تم إحراقه خلال الليل بعمل مشين ارتكبه أفراد مجهولون».
وقضى سليماني، القائد السابق لـ«فيلق القدس» الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري» والعقل المدبر للعمليات الاستخباراتية والعسكرية الإقليمية لطهران، بضربة من طائرة أميركية مسيرة قرب مطار بغداد في الثالث من يناير(كانون الثاني) 2020. وقتل في الهجوم نائب رئيس الحشد الشعبي العراقي أبو مهدي المهندس، مع ثمانية من حمايتهما الشخصية.
وردت طهران بعد أيام بقصف صاروخي على قاعدتين عسكريتين عراقيتين يتواجد فيهما جنود أميركيون. وبعد لحظات قليلة من الهجوم أسقطت قوات «الحرس الثوري» طائرة ركاب تابعة للخطوط الجوية الأوكرانية راح ضحيتها 176 شخصاً. وأنكرت السلطات مسؤوليتها لمدة ثلاثة أيام، قبل أن تعلن أنها صواريخها ضربت الطائرة بعدما أخطأ الرادار بينها وبين صاروخ كروز.
ومنذ العملية التي أمر بتنفيذها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، نصب «الحرس الثوري» تماثيل تجسد سليماني في عدد من المدن والمناطق.
وبدأت إيران اعتباراً من الجمعة، أسبوعا من نشاطات إحياء ذكرى مقتل سليماني، على خلاف الذكرى الأولى التي اقتصرت على مراسم محدودة، خلال الشهور الأخيرة من رئاسة حسن روحاني.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن وكالة التلفزيون الإيراني أن إضرام النار هو «عمل وقح ومشين بحق تمثال رفع في الذكرى الثانية» لمقتل سليماني.
إلى ذلك، نقلت «إسنا» عن إمام الجمعة في محافظة تشهارمحال وبختياري، محمد علي نكونام، قوله إن «هذه الجريمة التي ارتكبت بشكل جبان تحت جنح الظلام»، تشبه «الجريمة التي ارتكبت أيضاً في الليل» قرب مطار بغداد، في إشارة إلى اغتيال سليماني فجرا بضربة من طائرة مسيرة أميركية.
وقالت منظمة «مجاهدين خلق» المعارضة (المقاومة الإيرانية)، في بيان عبر موقعها الإلكتروني إن «في الساعة التاسعة والنصف من مساء الیوم الخامس من ینایر قام أبطال وحدات المقاومة بإضرام النار في التمثال الضخم للوحش المتعطش للدماء قاسم سليماني في مدینة شهرکرد».
وأطلقت قوات «الحرس الثوري» في الأيام الأخيرة حملة من سلسلة نشاطات غير مسبوقة تتمحور حول شخصية الجنرال الإيراني.
وليست المرة الأولى التي يحرق فيها الإيرانيون تماثيل أو صورا للمسؤولين الكبار في النظام الإيراني. وأحرق محتجون إيرانيون صور سليماني بعد أيام من مقتله، في أعقاب إسقاط طائرة الركاب.
وكان سليماني يصر على التوسع في الأنشطة الإقليمية بينما هتف الإيرانيون تكرار ومراراً ضد تدخلات قواته في الاحتجاجات والإضرابات التي شهدتها البلاد منذ احتجاجات الحركة الخضراء في 2009، محملين الإنفاق على الأنشطة الإقليمية مسؤولية تدهور الوضع الاقتصادي.



تقرير: انتشار إسرائيلي سري في أذربيجان خلال الحرب مع إيران ضمن شبكة إقليمية واسعة

العاصمة الأذربيجانية باكو وتظهر في الخلفية المعالم المعمارية الشهيرة للمدينة (إكس)
العاصمة الأذربيجانية باكو وتظهر في الخلفية المعالم المعمارية الشهيرة للمدينة (إكس)
TT

تقرير: انتشار إسرائيلي سري في أذربيجان خلال الحرب مع إيران ضمن شبكة إقليمية واسعة

العاصمة الأذربيجانية باكو وتظهر في الخلفية المعالم المعمارية الشهيرة للمدينة (إكس)
العاصمة الأذربيجانية باكو وتظهر في الخلفية المعالم المعمارية الشهيرة للمدينة (إكس)

كشفت مصادر مطلعة أن إسرائيل نشرت سرّاً وحدات عسكرية واستخباراتية نخبوية في أذربيجان خلال الحرب مع إيران، في إطار شبكة من المواقع السرية التي أقامتها في عدد من دول المنطقة لتسهيل عملياتها العسكرية والاستخباراتية ضد طهران.

ووفقاً لما نقلته شبكة «سي إن إن» عن 4 مصادر مطلعة، فإن القوات الإسرائيلية عملت من مواقع عدة في جنوب أذربيجان بمحاذاة الحدود الشمالية لإيران، وعلى مسافة قريبة نسبياً من مدينة تبريز التي تعرّضت لضربات إسرائيلية خلال الحرب.

وقالت المصادر إن الانتشار شمل وحدات كوماندوز خاصة تولّت مهام جمع المعلومات الاستخباراتية وتشغيل الطائرات المسيّرة، الأمر الذي أتاح لإسرائيل موقعاً متقدماً لمراقبة التحركات داخل شمال إيران ومتابعة التطورات الميدانية من كثب.

ويُنظر إلى هذا الوجود السري، الذي تكشفه الشبكة الأميركية للمرة الأولى، بوصفه جزءاً من شبكة أوسع من المواقع العسكرية التي احتفظت بها إسرائيل في أنحاء مختلفة من الشرق الأوسط، ما منحها قدرة عملياتية غير مسبوقة خلال المواجهة مع إيران، وساعدها على توسيع نطاق تحركاتها العسكرية والاستخباراتية عبر أكثر من جبهة.

وأوضحت المصادر أن هذه الانتشارات وضعت القوات الإسرائيلية على المحاور الجنوبية والغربية والشمالية لإيران، ما أتاح توسيع مدى العمليات العسكرية داخل الأراضي الإيرانية بمئات الأميال، وسهّل تنفيذ موجات متتابعة من الضربات خلال فترة الحرب.

وقال أحد المصادر إن العملية في أذربيجان ضمت عشرات العسكريين، بينهم عناصر من القوات الخاصة ووحدات الإنقاذ والقتال المحمولة جوّاً، إلى جانب أفراد من جهاز «الموساد».

في المقابل، نفت أذربيجان هذه الاتهامات بشكل قاطع. وقال متحدث باسم السفارة الأذربيجانية في الولايات المتحدة، في بيان لـ«سي إن إن»، إن بلاده ترفض «الادعاءات غير المستندة إلى أساس» بشأن استخدام أراضيها في عمليات تستهدف دولاً أخرى.

مواقع إضافية في المنطقة

وأفادت المصادر بأن جمهورية أرض الصومال الانفصالية وفّرت لإسرائيل موقعاً إضافياً يمكن أن تستخدمه الطائرات الإسرائيلية نقطة توقف خلال الرحلات الطويلة باتجاه إيران. كما أشارت إلى أن الجيش الإسرائيلي احتفظ خلال جزء من الحرب بمنشأتين سريتين داخل العراق لتقديم الدعم اللوجستي وتنفيذ عمليات البحث والإنقاذ عند الضرورة.

أذربيجان... شريك استراتيجي

وحسب التقرير، ترى إسرائيل منذ سنوات في أذربيجان شريكاً استراتيجياً مهماً في مواجهة النفوذ الإيراني. وذكرت المصادر أن التحضيرات الميدانية بدأت قبل أسابيع من اندلاع الحرب، وشملت عمليات سرية على امتداد الحدود الأذربيجانية - الإيرانية، بهدف زرع أجهزة تنصت ومعدات استخباراتية متطورة.

وكانت الخطة الأصلية تقضي بتنفيذ بعض هذه العمليات بالتزامن مع الضربات الأولى للحرب، لكن تأجيل المواجهة العسكرية في ذلك الوقت دفع إسرائيل إلى المضي في بعض ترتيباتها بصورة منفردة، انطلاقاً من قناعة لدى قيادتها بأن المسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران لن يؤدي إلى تسوية دائمة.

وتقول المصادر إن تلك المواقع وفّرت لإسرائيل قدرة إضافية على مراقبة التحركات العسكرية الإيرانية ورصد عمليات إطلاق الصواريخ المحتملة، فضلاً عن تأمين خيارات إنقاذ للطواقم الجوية في حال تعرض أي طائرة لإسقاط داخل العمق الإيراني.

عمليات مشتركة وتعاون متنامٍ

وحسب أحد المصادر، فإن من أبرز العمليات المرتبطة بهذه الشبكة اغتيال رحمن مقدّم، المسؤول الاستخباراتي البارز في «الحرس الثوري» الإيراني الذي اتهمته إسرائيل بالضلوع في التخطيط لمحاولة اغتيال الرئيس الأميركي دونالد ترمب عام 2024.

كما تحدّثت المصادر عن تعاون أمني واستخباراتي متزايد بين إسرائيل وأذربيجان، في ظل العلاقات الوثيقة التي تربط البلدين منذ سنوات، سواء في مجالات الطاقة أو التسليح أو تبادل المعلومات الأمنية.

وتعتمد هذه العلاقة، وفق مراقبين، على شبكة مصالح متبادلة؛ إذ توفر أذربيجان جزءاً مهماً من احتياجات إسرائيل النفطية، فيما تعد إسرائيل من أبرز موردي السلاح والتكنولوجيا العسكرية إلى باكو.

ويرى خبراء أن هذا التعاون يجري غالباً بعيداً عن الأضواء، في إطار سياسة يتعمد الطرفان إبقاءها منخفضة الظهور، رغم ما تحمله من أبعاد استراتيجية تتجاوز العلاقات الثنائية إلى التوازنات الإقليمية الأوسع في مواجهة إيران.


60 بالمائة من الإسرائيليين يخشون تزييف نتائج الانتخابات

نتنياهو يدلي بصوته خلال التصويت لانتخاب لجنة تعيين القضاء في الكنيست يونيو 2023 (رويترز)
نتنياهو يدلي بصوته خلال التصويت لانتخاب لجنة تعيين القضاء في الكنيست يونيو 2023 (رويترز)
TT

60 بالمائة من الإسرائيليين يخشون تزييف نتائج الانتخابات

نتنياهو يدلي بصوته خلال التصويت لانتخاب لجنة تعيين القضاء في الكنيست يونيو 2023 (رويترز)
نتنياهو يدلي بصوته خلال التصويت لانتخاب لجنة تعيين القضاء في الكنيست يونيو 2023 (رويترز)

بعد أن أعلن رئيسا الحكومة السابقان، إيهود أولمرت وإيهود باراك، عن قناعتهما بأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، سيعمل على «سرقة الانتخابات وفرض الفوز بالقوة، بما في ذلك شن حرب»، أظهر استطلاعان للرأي نُشرا في تل أبيب أن هذا القلق يُساور غالبية الجمهور الإسرائيلي.

ففي استطلاع نشرته «هيئة البث الإسرائيلية» (كان 11)، مساء الخميس، أعرب 60 بالمائة عن خشيتهم من المساس بنزاهة الانتخابات المقبلة. وفي الاستطلاع الذي عرضته «القناة 12» الإسرائيلية قال 57 في المائة إنهم قلقون من ذلك. وحسب الاستطلاع الأول، فإنه حتى بين ناخبي أحزاب الائتلاف اليميني الحاكم، قال 41 في المائة إنهم يخشون من المساس بنزاهة الانتخابات واللجوء إلى التزوير.

وكان أولمرت قد أعلن أن نتنياهو لا يمكن أن يفوز في الانتخابات إذا كانت نزيهةً، لأن غالبية الجمهور لا تريده. وقال إن الحرب التي تدور رحاها في السنتين الأخيرتين لم تكن لأغراض الأمن بل لخدمة مصالح نتنياهو الشخصية. وقال باراك بالمقابل إن نتنياهو سيعمل كل ما في وسعه وبكل الوسائل المتاحة لكي يبقى رئيساً للحكومة، ضمن ذلك القيام بتصعيد حربي يبطل الانتخابات.

وكان أولمرت وباراك يتكلمان في أحاديث إذاعية منفصلة مع إذاعة «إف إم 103» في تل أبيب، فأكدا أن جميع الاستطلاعات التي تجرى بشكل مستقل تظهر أن معسكر نتنياهو سيخسر خمس وربماً ربع قوته ويهبط من 68 مقعداً حالياً إلى 52 - 53 مقعداً. وبالفعل، كلا الاستطلاعين المذكورين، وكذلك استطلاع «معاريف» الأسبوعي الذي نشر اليوم الجمعة، تشير إلى نتيجة مشابهة.

بنيامين نتنياهو وإيتمار بن غفير خلال جلسة للكنيست في 23 مايو 2026 (أ.ب)

وقد أشار استطلاع «كان 11» إلى تراجع حزب «الليكود» بثلاثة مقاعد مقارنة بالاستطلاع السابق، فيما ارتفع تمثيل حزب «يَشار» برئاسة غادي آيزنكوت بمقعد واحد. ومع ذلك، بقيت قوة معسكر الائتلاف الحاكم من دون تغيير، بعدما تجاوز حزب «الصهيونية الدينية» نسبة الحسم للمرة الأولى (54 مقعداً). ولكن هذه القوة تتراجع إلى 52 مقعداً، في حال خاضت الأحزاب العربية الانتخابات ضمن قائمة مشتركة، إذ تحصل هذه القائمة على 13 مقعداً.

وأظهر استطلاع آخر عرضته «القناة 12» الإسرائيلية أن حزب آيزنكوت زاد من قوته بحصوله على 19 مقعداً، مقلصاً الفارق مع حزب نفتالي بنيت ويائير لبيد («بياحد») إلى مقعدين فقط. وتبين من معطى آخر تفوق آيزنكوت (38 في المائة) على نتنياهو (35 في المائة) من حيث الأكثر ملاءمة لرئاسة الحكومة. بينما يتفوق نتنياهو على بنيت بالنتيجة 38 بالمائة مقابل 31 في المائة.

يذكر أن نتنياهو، الذي يقرأ جيداً هذه النتائج، وفي محيطه يجرون استطلاعات خاصة به، نتائجها شبيهة، يعد الخطط لقلب النتائج. والأمر الأول الذي ينوي عمله هو الحفاظ على إبقاء ائتلافه الحاكم كتلة راسخة من حوله، تضم اليمين المتطرف بقيادة الوزيرين بتسلسل سموترتش وإيتمار بن غفير، وكذلك أحزاب الحريديم (شاس وديجل هتوراة وإغودات يسرائيل). وفي الأسبوع المقبل ينوي تمرير ثلاثة قوانين يطلبها الحريديم لزيادة مداخيلهم وتمويل مؤسساتهم الدينية، التي يدفع فيها رواتب لعشرات ألوف النشيطين.

وقد قرر تأجيل المداولات لحل الكنيست وتعيين موعد جديد للانتخابات المقبلة، بما يلائم حساباتهم. وفي الغالب، سوف يحدد موعد الانتخابات في 20 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، أي قبل أسبوع واحد من الموعد المقرر.

إسرائيليون يتظاهرون ضد نتنياهو وحكومته في تل أبيب 25 أبريل 2026 (رويترز)

وحسب ما أوردته صحيفة «يسرائيل هيوم»، فإن مسؤولين كباراً في «الليكود» يعتقدون أن نتنياهو يسعى إلى استكمال عدد من الخطوات السياسية الأخيرة لصالح الائتلاف الحاكم وشركائه من الأحزاب الحريدية، قبل المضي في حلّ الكنيست. وفي موازاة ذلك، بدأ فعلياً الاستعداد للانتخابات المقبلة، مع إحراز تقدم في المداولات المتعلقة بالانتخابات التمهيدية (البرايمرز) وشكل قائمة الحزب للكنيست المقبلة.

ووفقاً للتفاهمات التي يجري بلورتها داخل الحزب، من المتوقع أن يحصل نتنياهو على سبعة مقاعد محجوزة في قائمة «الليكود»، بينها مقعدان ضمن العشرة الأوائل، ومقعدان ضمن العشرة الثانية، وثلاثة مقاعد ضمن العشرة الثالثة، يخصصها لشخصيات مقربة منه يختارها بلا انتخاب.


«الحرس» و«حزب الله» يرفضان تفاهمات واشنطن


بحارة أميركيون يصلون إلى حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن»  في بحر العرب 28 مايو (البحرية الأميركية)
بحارة أميركيون يصلون إلى حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» في بحر العرب 28 مايو (البحرية الأميركية)
TT

«الحرس» و«حزب الله» يرفضان تفاهمات واشنطن


بحارة أميركيون يصلون إلى حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن»  في بحر العرب 28 مايو (البحرية الأميركية)
بحارة أميركيون يصلون إلى حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» في بحر العرب 28 مايو (البحرية الأميركية)

رفض «الحرس الثوري» الإيراني و«حزب الله» اللبناني، عملياً، صيغة التفاهمات التي أُعلن عنها في واشنطن لوقف القتال في لبنان، في وقت وصف فيه الرئيس اللبناني جوزيف عون الاتفاق مع إسرائيل بأنه «الفرصة الأخيرة» للتوصل إلى تهدئة شاملة.

وتمسّكت طهران بربط أي تفاهم مع واشنطن بشأن وقف الحرب وفتح مضيق هرمز بوقف إطلاق النار في لبنان. وقال «الحرس الثوري» إن قبول وقف النار في الحرب الإقليمية كان مشروطاً بوقف العمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما فيها لبنان، محذراً من أن استمرار الهجمات الإسرائيلية يهدد الهدنة مع واشنطن.

وفي بيروت، قال الرئيس عون إن الاتفاق يمثل «الفرصة الأخيرة للدخول في وقف نهائي وشامل لإطلاق النار»، مضيفاً أن التنفيذ قد يبدأ خلال 24 ساعة من موافقة الأطراف المعنية وتقديم الضمانات اللازمة، معتبراً أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب سيكون «الضامن المباشر» للاتفاق.

لكن الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم رفض التفاهمات التي وصفها بأنها «خريطة طريق لإبادة قسم من الشعب اللبناني واستعباد الباقي». وقال إن الحزب معني فقط بـ«وقف العدوان الشامل» وانسحاب إسرائيل.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن المحادثات مع واشنطن «لم تحقق أي تقدم ملموس»، مؤكداً أن إيران تربط التهدئة بإنهاء الحرب في لبنان.

في المقابل، قال ترمب إن المحادثات مع إيران «تجري بشكل جيد جداً»، وقد تفضي إلى نتائج «بنهاية الأسبوع». وتعرض ترمب لضغوط سياسية داخلية بعد تصويت «مجلس النواب» على قرار يدعو لوقف العمليات العسكرية ضد إيران، وهو ما وصفه الرئيس الأميركي بأنه «غير وطني» ويعرقل المفاوضات الجارية مع طهران.