اليابان تبرم معاهدة أمنية «تاريخية» مع أستراليا

تأمل بتعاون دفاعي مماثل مع بريطانيا وفرنسا وسط تصاعد نفوذ الصين

رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا (يمين) وونظيره الأسترالي سكوت موريسون خلال التوقيع الافتراضي على المعاهدة أمس (أ.ب)
رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا (يمين) وونظيره الأسترالي سكوت موريسون خلال التوقيع الافتراضي على المعاهدة أمس (أ.ب)
TT

اليابان تبرم معاهدة أمنية «تاريخية» مع أستراليا

رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا (يمين) وونظيره الأسترالي سكوت موريسون خلال التوقيع الافتراضي على المعاهدة أمس (أ.ب)
رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا (يمين) وونظيره الأسترالي سكوت موريسون خلال التوقيع الافتراضي على المعاهدة أمس (أ.ب)

وصف رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا المعاهدة الموقعة مع أستراليا «بأنها تاريخية وسوف تصل بالتعاون الأمني بين البلدين إلى مستوى جديد»، فيما رد نظيره الأسترالي سكوت موريسون قائلا إنها «تأكيد على التزام البلدين بالعمل معا لمواجهة التحديات الأمنية الاستراتيجية المشتركة التي نواجهها والمساهمة في تأمين واستقرار منطقة المحيطين الهندي والهادي».
وسوف يُمكّن الاتفاق البلدين من تعاون عالي المستوى، سيساهم، على حد قولهما، في الاستقرار الإقليمي، بينما توسع الصين نفوذها العسكري والاقتصادي في منطقة المحيطين الهندي والهادي. ومع أن رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون لم يذكر بكين في بيان صدر قبل توقيعها، تُعد المعاهدة خطوة كبيرة أخرى على طريق تعزيز العلاقات بين كانبيرا وطوكيو في مواجهة طموحات الصين في المنطقة.
ووفقا لوكالة «كيودو» اليابانية للأنباء، سوف يسهل «اتفاق الوصول المتبادل» نشر أسرع لأفراد كل من قوات الدفاع الذاتي اليابانية وقوات الدفاع الأسترالية، كما يخفف القيود على نقل الأسلحة والإمدادات اللازمة لعمليات التدريب المشترك والإغاثة في حالات الكوارث.
كيشيدا ونظيره موريسون تعهدا خلال اجتماع افتراضي والتوقيع على المعاهدة الجديدة أمس الخميس بتسهيل التدريبات العسكرية المشتركة بينهما. وأستراليا هي ثاني دولة تبرم معها اليابان مثل هذا الاتفاق بعد الولايات المتحدة. وسوف تسعى اليابان أيضا إلى إبرام اتفاق مماثل مع بريطانيا، التي بدأت اليابان مفاوضات معها في أكتوبر (تشرين الأول)، ومع فرنسا أيضا، حيث تعمل كل من لندن وباريس على زيادة التعاون الدفاعي مع طوكيو في مواجهة تصاعد النفوذ الصيني.
وقال موريسون إن «هذه المعاهدة التاريخية ستؤمن (...) للمرة الأولى إطارا واضحا لزيادة العمل المشترك والتعاون بين قوتينا». وأضاف، كما نقلت عنه الصحافة الفرنسية أن الشراكة تعكس «قيمنا المشتركة والتزامنا بالديمقراطية وحقوق الإنسان ومصالحنا المشتركة في منطقة حرة ومنفتحة ومرنة للمحيطين الهندي والهادي».
واليابان وأستراليا تشاركان مع الولايات المتحدة والهند في مجموعة غير رسمية تسمى «كواد» سعت في السنوات الأخيرة إلى بناء تحالف في مواجهة التهديدات التي تشكلها الصين على الممرات البحرية الحيوية في المحيط الهادي، على حد قول المجموعة. وردا على سؤال حول المعاهدة اليابانية الأسترالية، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية وانغ ون بين الأربعاء إن «المبادلات والتعاون بين الدول يجب أن يفضيا إلى تعزيز التفاهم والثقة المتبادلة (...) بدلاً من استهداف أو تقويض مصالح طرف ثالث». وأضاف «نأمل أن يكون المحيط الهادي محيط سلام».
وقال آلي وين المحلل في مجموعة أوراسيا إن المعاهدة يمكن أن تعزز قدرة طوكيو وكانبيرا على إجراء مناورات عسكرية مشتركة في اليابان مع الولايات المتحدة. وصرح لوكالة الصحافة الفرنسية أن «الصين ستعتبر ذلك على الأرجح دليلا إضافيا على أن الديمقراطيات الصناعية المتقدمة تسعى إلى عرقلة صعودها».
وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، أعلنت الولايات المتحدة وبريطانيا وأستراليا تشكيل تحالف جديد (أوكوس) قررت أستراليا بموجبه الحصول على غواصات تعمل بالطاقة النووية باستخدام تكنولوجيا أميركية. وأثار قرار أستراليا غضب باريس لتخليها عن عقد ضخم لشراء غواصات فرنسية.



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».