حملة تطالب بالعدالة لضحايا طائرة أوكرانية أسقطتها إيران قبل عامين

محكمة كندية تمنح تعويضاً 83 مليون دولار لأسر 6 من القتلى

صور ضحايا الطائرة المسقطة بصواريخ «الحرس الثوري» بالقرب من طهران، في الذكرى الأولى، يناير العام الماضي (أ.ف.ب)
صور ضحايا الطائرة المسقطة بصواريخ «الحرس الثوري» بالقرب من طهران، في الذكرى الأولى، يناير العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

حملة تطالب بالعدالة لضحايا طائرة أوكرانية أسقطتها إيران قبل عامين

صور ضحايا الطائرة المسقطة بصواريخ «الحرس الثوري» بالقرب من طهران، في الذكرى الأولى، يناير العام الماضي (أ.ف.ب)
صور ضحايا الطائرة المسقطة بصواريخ «الحرس الثوري» بالقرب من طهران، في الذكرى الأولى، يناير العام الماضي (أ.ف.ب)

قبل أيام من الذكرى الثانية على إسقاط طائرة الخطوط الجوية الدولية الأوكرانية في طهران بعد إصابتها بصاروخين من دفاعات «الحرس الثوري» الإيراني، أطلقت عائلات الضحايا وناشطون حملة «سأضيء شمعة أيضاً» للمطالبة بتحقيق دولي في الحادث، فيما قضت محكمة كندية بدفع تعويضات مقدارها أكثر من 83 مليون دولار لستة من الضحايا.
وأُسقطت طائرة الرحلة «بي إس 752» بعد وقت قصير من إقلاعها من مطار طهران في 8 يناير (كانون الثاني) 2020، ما أسفر عن مقتل جميع ركابها البالغ عددهم 176 شخصاً، وبينهم 85 مواطناً كندياً ومقيماً دائماً.
وأطلقت أُسر الضحايا حملة مع بداية السنة الجديدة للتأكيد على مطالبهم السابقة بالتحقيق ومساءلة المسؤولين عن الحادث. وتفاعل الإيرانيون بنشر صور الضحايا وتسجيلات فيديو تسلط الضوء على المأساة التي كادت تفجر احتجاجات عامة في إيران، قبل عامين عندما أعلن «الحرس الثوري» بعد ثلاثة أيام من الإنكار.
وعلى مدى العامين الماضيين، تصر طهران على أن «الحرس الثوري» أصاب الطائرة عن طريق «الخطأ». وحين وقعت المأساة كانت الدفاعات الجوية الإيرانية في حالة تأهب قصوى تحسباً لهجوم مضاد رداً على قصف صاروخي إيراني استهدف قاعدة للجيش الأميركي في العراق، وذلك رداً على مقتل مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، قاسم سليماني الذي قضى بضربة جوية بأمر من الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
وفي تقرير نهائي صدر في مارس (آذار) الماضي، أخلت منظمة الطيران المدني الإيرانية مسؤولية «الحرس الثوري» عن الكارثة، في نتيجة رأت فيها أوكرانيا آنذاك «مسعى معيباً لإخفاء الأسباب الحقيقية» للكارثة، فيما نددت كندا بالتقرير «غير المكتمل» والخالي من «أدلة ملموسة».
وفي نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، قال تقرير رابطة أسر الضحايا إنها تعتقد أن «مسؤولين رفيعي المستوى في إيران مسؤولون عن إسقاط الطائرة، وليس مجرد قلة من أعضاء بمستويات متدنية... كما جاء في مزاعم حكومة إيران». وأضاف «مع أعلى مستويات الاستنفار العسكري، استخدمت حكومة إيران رحلات ركاب دروعاً بشرية في مواجهة هجمات أميركية محتملة، عن طريق تعمد عدم إغلاق المجال الجوي أمام الرحلات المدنية».
وفي بداية الشهر الماضي، قالت كندا والسويد وأوكرانيا وبريطانيا إنها قد تبحث اتخاذ إجراءات جديدة في إطار القانون الدولي ضد إيران إذا لم تستجب بحلول الخامس من يناير لمطالب التعويضات ذات الصلة بالطائرة المسقطة العام الماضي.
وعشية انتهاء المهلة، منحت محكمة في أونتاريو في كندا، أول من أمس تعويضاً قدره 107 ملايين دولار كندي (83.94 مليون دولار) بالإضافة إلى الفائدة، لأسر ستة أشخاص لقوا حتفهم.
وقال قاضي المحكمة الكبرى في أونتاريو إدوارد بيلوبابا في وقت سابق إن الضربة التي أسقطت الطائرة المدنية «شكلت نشاطاً إرهابياً»، ما مهد الطريق أمام العائلات المنكوبة للمطالبة بتعويضات.
ولم تتضح الطريقة التي سيتم من خلالها الحصول على المبلغ من إيران، لكن بيلوبابا قال إنه يشعر «بالرضا نظراً إلى وجود احتمال إلى حد ما للتطبيق (للقرار) وتحقيق درجة معينة من الردع». وكتب القاضي في قراره أن محامي المدعين أشار إلى «أصول واستثمارات حيوية تابعة لإيران يمكن الوصول إليها ليس في كندا فحسب، بل في العالم بأسره».
وفي بيان نشر على الإنترنت، شدد المحاميان على اختصاص كندا القضائي فيما يتعلق بالتعويضات حسبما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية. وقال المحاميان مارك أرنولد وجونا أرنولد: «عام 2012، تم تعديل قانون العدالة لضحايا الإرهاب وقانون حصانة الدولة للسماح بإقامة دعاوى من هذا القبيل ضد دول أجنبية مصنفة على أنها راعية للإرهاب». وأضافا أن «كندا صنفت إيران على أنها كذلك».
في نفس السياق، نقلت رويترز عن المحامي أرنولد قوله إن فريقه سيسعى إلى مصادرة أصول إيرانية داخل كندا وخارجها. وأضاف أن إيران تمتلك ناقلات نفط في بلدان أخرى، وأن فريقه سيسعى لمصادرة كل ما يمكن مصادرته لسداد مستحقات الأسر.
وأصدر القاضي إدوارد بيلوبابا قرار محكمة العدل العليا في أونتاريو بتاريخ 31 ديسمبر (كانون الأول)، وأعلنه أرنولد يوم الاثنين.
وكان تقرير أعده فريق بحث جنائي كندي خاص في منتصف 2021، قد اتهم إيران بعدم الكفاءة والتهور في استهداف الطائرة. ومن جهتها، انتقدت إيران التقرير ووصفته بأنه «مسيس للغاية».
وفي ديسمبر 2020، عرضت إيران دفع مبلغ «150 ألف دولار أو ما يعادله باليورو» لكل من عائلات الضحايا. وانتقد مسؤولون أوكرانيون وكنديون بشدة الإعلان، مشيرين إلى أن على طهران ألا تحدد التعويضات عبر إعلان أحادي.



الرئيس الإسرائيلي: معاداة السامية في أستراليا «مخيفة ومقلقة»

الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال فعالية للجالية اليهودية في ملبورن (أ.ف.ب)
الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال فعالية للجالية اليهودية في ملبورن (أ.ف.ب)
TT

الرئيس الإسرائيلي: معاداة السامية في أستراليا «مخيفة ومقلقة»

الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال فعالية للجالية اليهودية في ملبورن (أ.ف.ب)
الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال فعالية للجالية اليهودية في ملبورن (أ.ف.ب)

وصف الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الذي يزور أستراليا، معاداة السامية في هذا البلد (الخميس) بأنّها «مخيفة و«مقلقة»، مشيراً في الوقت ذاته إلى «أغلبية صامتة من الأستراليين الذين يسعون إلى السلام».

وبدأ هرتسوغ (الاثنين) زيارة إلى أستراليا تستمر أربعة أيام وتهدف إلى تقديم التعازي بضحايا إطلاق النار الدامي على شاطئ بونداي في سيدني ومواساة اليهود.

وقبل توجهه إلى ملبورن (جنوب شرق) الخميس، قال لقناة «سيفن» (Seven)، إنّ «موجة» الكراهية المعادية للسامية بلغت ذروتها بعد الهجوم الذي أسفر عن مقتل 15 شخصاً في 14 ديسمبر (كانون الأول)، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأكَّد أنَّه «أمر مخيف ومقلق»، مضيفاً أنّ «هناك أيضاً أغلبية صامتة من الأستراليين الذي يسعون إلى السلام، والذين يحترمون المجتمع اليهودي والذي يرغبون بالطبع في الدخول في حوار مع إسرائيل».

ووقعت (الاثنين) مواجهات بين الشرطة ومتظاهرين مؤيدين للفلسطينيين احتجاجاً على وجود هرتسوغ في سيدني.

وأفاد صحافي من «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن الشرطة استخدمت رذاذ الفلفل لتفريق المتظاهرين، كما أطلقت الغاز المسيل للدموع على الصحافيين، بمن فيهم مراسلو الصحافة الفرنسية، عندما حاولت المسيرة الخروج عن المسار المحدد لها مسبقاً.

يتجمع المتظاهرون خلال مسيرة احتجاجية ضد زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ أمام محطة شارع فليندرز في ملبورن (إ.ب.أ)

وذكر مراسل الصحافة الفرنسية أنه شاهد ما لا يقل عن 15 متظاهراً جرى اعتقالهم خلال المواجهات بين المشاركين في المسيرة والشرطة.

ونظمت مجموعة «بالستاين أكشن» المسيرة، بينما تتهم هرتسوغ بارتكاب «إبادة جماعية» في قطاع غزة، وتطالب بالتحقيق معه وفقاً لالتزامات كانبيرا الدولية.

وبينما رحّب المجلس التنفيذي لليهود الأستراليين، المنظمة الرئيسية التي تمثّل اليهود في أستراليا، بالزيارة، تبرّأ منها المجلس اليهودي الأسترالي، محمّلاً الرئيس الإسرائيلي مسؤولية «التدمير المستمر» لقطاع غزة.

وقعت يوم الاثنين مواجهات بين الشرطة ومتظاهرين مؤيدين للفلسطينيين احتجاجاً على وجود هرتسوغ في سيدني (إ.ب.أ)

في الأثناء، أفادت قناة «آي بي سي» عن كتابة عبارة «الموت لهرتسوغ» على مبنى في جامعة ملبورن.

وخلصت لجنة تحقيق مستقلة تابعة للأمم المتحدة في عام 2025، إلى أن إسرائيل ترتكب «إبادة جماعية» في غزة منذ بداية الحرب التي اندلعت إثر هجوم «حماس» على الدولة العبرية في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وبحسب اللجنة التي لا تتحدث باسم الأمم المتحدة، فإن هرتسوغ وقادة إسرائيليين آخرين «حرضوا على الإبادة الجماعية» في القطاع الفلسطيني، وهو ما رفضته إسرائيل «بشكل قاطع»، منددة بـ«تقرير متحيز وكاذب».


نشطاء: تجاوز عدد قتلى قمع الاحتجاجات في إيران 7000 شخص

عناصر من رجال الأمن الإيراني في شوارع طهران أمس (أ.ب)
عناصر من رجال الأمن الإيراني في شوارع طهران أمس (أ.ب)
TT

نشطاء: تجاوز عدد قتلى قمع الاحتجاجات في إيران 7000 شخص

عناصر من رجال الأمن الإيراني في شوارع طهران أمس (أ.ب)
عناصر من رجال الأمن الإيراني في شوارع طهران أمس (أ.ب)

قال نشطاء، اليوم (الخميس)، إن حصيلة القتلى جراء حملة القمع التي تلت الاحتجاجات الشعبية في أنحاء إيران بلغت 7002 شخص

على الأقل، وسط مخاوف من سقوط مزيد من الضحايا.

وأفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها، التي قدمت الأرقام الأحدث، بأنها كانت دقيقة في تقديراتها خلال جولات الاضطرابات السابقة في إيران، وتعتمد على شبكة من النشطاء داخل البلاد للتحقق من الوفيات.

وقدمت الحكومة الإيرانية حصيلة القتلى الوحيدة في 21 يناير (كانون الثاني)، معلنة مقتل 3117 شخصاً. وكان النظام في إيران قد قلل في السابق من أعداد الضحايا أو لم يعلن عنها خلال الاضطرابات السابقة، وفقاً لما ذكرت «وكالة أسوشييتد برس» الأميركية.

ولم يتسنَّ لـ«وكالة أسوشييتد برس» الأميركية التحقق بشكل مستقل من حصيلة القتلى، نظراً لقطع السلطات خدمة الإنترنت والمكالمات الدولية داخل إيران.

وهزت إيران، الشهر الماضي، احتجاجات غير مسبوقة واجهتها السلطات بحملة قمع دامية أسفرت عن مقتل الآلاف برصاص قوات الأمن. وكانت هناك تقارير محدودة عن نشاطات احتجاجية خلال الأسبوعين الماضيين في مواجهة حملة القمع.


فيدان: مرونة أميركية وإيرانية إزاء إبرام اتفاق نووي

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)
TT

فيدان: مرونة أميركية وإيرانية إزاء إبرام اتفاق نووي

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)

قال وزير ​الخارجية التركي هاكان فيدان ‌إن ​الولايات المتحدة ‌وإيران ⁠تبدوان ​أنهما على ⁠استعداد للتوصل لحل وسط من أجل إبرام ⁠اتفاق نووي، ‌محذراً ‌من ​أن ‌توسيع نطاق ‌المحادثات ليشمل برنامج طهران للصواريخ الباليستية سيؤدي ‌فقط إلى «حرب أخرى».

وأضاف فيدان،⁠ في مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز»: «إبداء الأميركيين الاستعداد للتسامح مع تخصيب إيران لليورانيوم ضمن حدود واضحة أمر ​إيجابي».

وتابع خلال المقابلة: «يدرك الإيرانيون الآن ‌أن عليهم ‌التوصل إلى اتفاق مع الأميركيين، ويدرك ​الأميركيون ‌أن ⁠الإيرانيين ​لديهم حدود معينة. ⁠لا جدوى من محاولة إجبارهم»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتطالب واشنطن حتى الآن إيران بالتخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسبة نقاء تصل إلى 60 في المائة، وهي نسبة قريبة من 90 في المائة التي تعتبر درجة صالحة للاستخدام في الأسلحة.

وقال الرئيس الإيراني مسعود ⁠بزشكيان إن بلاده ستواصل المطالبة برفع العقوبات ‌المالية والإصرار على ‌حقوقها النووية بما في ذلك التخصيب.

وأوضح فيدان لصحيفة «فاينانشال تايمز» ‌أنه يعتقد أن طهران «تريد حقاً التوصل إلى ‌اتفاق حقيقي» وستقبل قيوداً على مستويات التخصيب ونظاماً صارماً للتفتيش، مثلما فعلت في اتفاق 2015 مع الولايات المتحدة ودول أخرى.

وعقد دبلوماسيون أميركيون وإيرانيون محادثات في سلطنة ‌عمان بوساطة من مسقط، الأسبوع الماضي، في محاولة لإحياء المساعي الدبلوماسية، بعد أن ⁠نشر ⁠الرئيس الأميركي دونالد ترمب أسطولاً في المنطقة، ما أثار مخاوف من شن عمل عسكري جديد.

وقال ترمب يوم الثلاثاء إنه يفكر في إرسال حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط، حتى في الوقت الذي تستعد فيه واشنطن وطهران لاستئناف المفاوضات.

وحذر وزير الخارجية التركي من أن توسيع نطاق المحادثات بين إيران والولايات المتحدة لتشمل الصواريخ الباليستية لن يؤدي سوى إلى «حرب أخرى». ولم ترد وزارة ​الخارجية الأميركية ولا ​البيت الأبيض على طلب للتعليق خارج ساعات العمل الرسمية.