استراتيجية جديدة في منظومة النقل البحري السعودي

تتضمن 160 مشروعاً لرفع الطاقات الاستيعابية وتوسيع الحصة السوقية وزيادة الإشغال في الموانئ

«موانئ» السعودية تعلن عن استراتيجيتها الجديدة لمنظومة النقل البحري أمس (الشرق الأوسط)
«موانئ» السعودية تعلن عن استراتيجيتها الجديدة لمنظومة النقل البحري أمس (الشرق الأوسط)
TT

استراتيجية جديدة في منظومة النقل البحري السعودي

«موانئ» السعودية تعلن عن استراتيجيتها الجديدة لمنظومة النقل البحري أمس (الشرق الأوسط)
«موانئ» السعودية تعلن عن استراتيجيتها الجديدة لمنظومة النقل البحري أمس (الشرق الأوسط)

كشفت الهيئة العامة للموانئ السعودية «موانئ» الستار عن استراتيجية جديدة للمرحلة المقبلة، قالت إنها ستكون إيذاناً بمرحلة جديدة في مسيرة النقل البحري والخدمات اللوجيستية في البلاد ستمكنها من مواصلة مساعيها الرامية لتنمية قطاع بحري مستدام وتحقيق تحول المملكة لمركز لوجيستي عالمي.

- تحول نوعي
وتهدف الاستراتيجية الجديدة إلى تفعيل مستهدفات قطاع النقل البحري بشكل مباشر تماشياً مع الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية، وتحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030»، مشيرة إلى أنها تشمل تحولاً نوعياً لمنظومة الموانئ السعودية، من خلال سلسلة مبادرات أساسية ستمكن من بروز مكانة المملكة في النقل البحري العالمي.
وبحسب بيان صدر أمس، ستتم مباشرة أكثر من 160 مشروعاً خلال السنوات القادمة لتنفيذ تلك المبادرات، وإطلاق العوامل التمكينية الرئيسية، مشيراً إلى زيادة الطاقة الاستيعابية في الموانئ إلى أكثر من 40 مليون حاوية قياسية سنوياً، ورفع الحصة السوقية للمملكة من المسافنة الإقليمية إلى 45 في المائة، ورفع نسبة إشغال الموانئ إلى 70 في المائة من طاقتها الاستيعابية الإجمالية.

- تصنيف عالمي
وترمي الاستراتيجية إلى المساهمة في تحسين التصنيف الدولي للمملكة في مؤشر الأونكتاد لخطوط النقل البحري، ورفعه إلى المرتبة 80 على مستوى دول المؤشر، وكذلك رفع تصنيف المملكة في مؤشر الأداء اللوجيستي إلى 4.01، والسعي إلى تحقيق تقدّم في ترتيب المملكة ضمن مؤشر أداء الخدمات اللوجيستية من المرتبة 49 إلى المرتبة 10 عالمياً وضمان ريادتها إقليمياً.
وستساهم الاستراتيجية الجديدة، وفق «موانئ»، في رفع عدد مراكز الخدمات اللوجيستية لإعادة التصدير إلى 30 مركزاً، بالإضافة إلى تحسين تصنيف المملكة في مؤشر التجارة العابرة للحدود، ورفعها إلى المرتبة 35 على مستوى العالم بحلول عام 2030.

- ركائز ثلاث
من جانبه، أبان عمر حريري، رئيس الهيئة العامة للموانئ، أن إطلاق الاستراتيجية الجديدة يأتي متسقاً مع أهمية قطاع النقل البحري والموانئ الذي يعد الشريان الرئيسي للاقتصاد الوطني وتحقيق متطلبات التنمية الوطنية الشاملة، مفيداً بأن استراتيجية «موانئ» ترتكز على 3 ركائز رئيسية، هي: تمكين النمو والابتكار في النظام البيئي البحري في المملكة، وتعزيز الطابع التنظيمي للهيئة ونموذجها التشغيلي، وضمان بيئة تنظيمية وتجارية فعالة وموثوقة.
وقال رئيس «موانئ» إن الاستراتيجية ستسهم في ارتقاء منظومة النقل البحري السعودية لتصبح في الصدارة العالمية مدعومة بآليات عملٍ موثوقة، وعالية الكفاءة، وسريعة الوتيرة، بجانب أنها ستقوم مع شركائها بإثراء الجوانب الاقتصادية والاجتماعية ضمن أجواء تحفز على ابتكار وتطوير القدرات الصناعية النوعية في بيئة يسودها الإنجاز، وتراعي الاستدامة البيئية. ولفت حريري إلى أن «موانئ» ستواصل الجهود لتطوير أطر عمل تحمي البيئة وتعزز المساواة وتحمي مصالح المجتمعات، وتواكب رؤية 2030.

- عمل المرأة
من جانب آخر، دشن وزير النقل والخدمات اللوجيستية المهندس صالح الجاسر، أمس، معرض التوظيف الافتراضي الأول لمنظومة النقل والخدمات اللوجيستية، الذي ينطلق في نسخته الأولى تحت عنوان «قدرات المستقبل اللوجيستي»، مشيرا إلى أن المعرض يأتي امتداداً للالتزام القوي من منظومة النقل والخدمات اللوجيستية في دعم وتفعيل برامج التوطين، وتحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية.
وأبان الجاسر أن منظومة النقل والخدمات اللوجيستية ستواصل العمل في عام 2022 على توفير وإضافة 20 ألف فرصة وظيفية أخرى في القطاع، وتوظيف 45 ألف شاب وشابة من أبناء الوطن بنهاية العام الجاري.
وأكّد أن منظومة النقل والخدمات اللوجيستية تعمل على إطلاق 4 مسارات وبرامج جديدة للتوظيف، يتعلّق المسار الأول بتمكين وتوسيع مجال عمل المرأة في القطاع، والثاني لمهن المستقبل المرتبطة بتقنيات النقل الحديث، في حين يرتبط المسار الثالث بتعزيز العمل الحر وريادة الأعمال في منظومة النقل والخدمات اللوجيستية، بينما سيكون المسار الرابع مخصصاً لقائدي الشاحنات.

- تدريب مستمر
وأضاف الجاسر أن العمل جارٍ على توسيع برامج التدريب، وذلك بإضافة 4 برامج للأكاديمية اللوجيستية، وافتتاح فرع لها في محافظة جدة، مشيراً إلى تنفيذ العديد من المبادرات التدريبية المنتهية بالتوظيف وتوطين العديد من المهن في مختلف قطاعات المنظومة، حيث وُطن أكثر من 25 ألف وظيفة في منظومة النقل والخدمات اللوجيستية ومباشرة العمل فيها.
وبحسب الوزير الجاسر، تم توطين ما نسبته 100 في المائة في العديد من المهن منها مساعد طيار ومراقب جوي ومرشد بحري ومهندس سلامة طرق وكذلك توطين مهن توجيه المركبات ومنافذ نشاط تأجير السيارات وغيرها من المهن الأخرى في المنظومة.

- مليون وظيفة
وأكد أن الاستراتيجية الوطنية تعمل بشكل فاعل على رفع الطلب على العنصر البشري وزيادة حجم المعروض من الوظائف الجاذبة لشباب وشابات المملكة في هذا القطاع الحيوي وصولاً إلى مليون فرصة وظيفية في عام 2030.
يذكر أن معرض التوظيف الافتراضي الأول يأتي ضمن الجهود المشتركة بين لجنة التوطين في منظومة النقل والخدمات اللوجيستية ولجنة التوطين في وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية لرفع نسب التوطين وتحقيق المستهدفات المنشودة وتحفيز الشركات باستقطاب الكوادر الوطنية وفق عدة مزايا وبرامج دعم.
وينتظر أن يسهم المعرض في عرض الوظائف لدى مختلف الشركات في أنشطة النقل البري والبحري والسككي والجوي وكذلك اللوجيستي.


مقالات ذات صلة

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الاقتصاد الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

قال وزير المالية محمد الجدعان إن إدراج الصكوك السعودية بمؤشرات «جي بي مورغان» و«بلومبرغ» «يعكس قوة اقتصادنا».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

أبرمت السعودية وسويسرا اتفاقية التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات، بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الاقتصاد مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)

«السعودي الأول» يسجل 556.3 مليون دولار أرباحاً في الربع الأول

أعلن البنك السعودي الأول (الأول) نتائجه المالية الأولية للربع الأول من عام 2026، محققاً صافي ربح بلغ 2.08 مليار ريال.

الاقتصاد مجموعة حاويات في أحد الموانئ السعودية (واس)

قفزة في صادرات السعودية غير النفطية تُعزز موقعها التجاري عالمياً

سجّلت الصادرات السعودية غير النفطية أداءً قوياً خلال شهر فبراير (شباط) 2026، مع تحقيقها نمواً سنوياً لافتاً بنسبة 15.1 في المائة.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد سعودية تسير في سوق الأسهم السعودية بالرياض (رويترز)

ماذا يعني انضمام السندات السعودية لمؤشر «جي بي مورغان»؟

تستعد السوق السعودية لتحول استراتيجي في أوائل 2027، مع إعلان «جي بي مورغان» إدراج السندات المقيّمة بالريال ضمن مؤشره العالمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

أميركا تفرض عقوبات على مصفاة صينية مستقلة بسبب شراء نفط إيراني

رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
TT

أميركا تفرض عقوبات على مصفاة صينية مستقلة بسبب شراء نفط إيراني

رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)

أعلنت ‌إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، فرض عقوبات على مصفاة نفط مستقلة صغيرة في الصين لشرائها نفطاً ​إيرانياً بمليارات الدولارات، في وقت تبذل فيه واشنطن وطهران جهوداً لاستئناف محادثات وقف الحرب.

واستهدفت وزارة الخزانة الأميركية مصفاة «هنغلي» للبتروكيماويات (داليان)، التي وصفتها بأنها من أكبر عملاء إيران لشراء النفط الخام والمنتجات البترولية.

وأعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للوزارة أنه فرض عقوبات أيضاً ‌على نحو ‌40 شركة شحن وسفينة ​تعمل ‌ضمن أسطول ​الظل الإيراني، وفقاً لوكالة «رويترز».

وفرضت إدارة ترمب، العام الماضي، عقوبات على مصافٍ مستقلة صينية صغيرة أخرى مما وضع عقبات أمامها، تشمل تسلم النفط الخام، وإجبار تلك المصافي على بيع المنتجات المكررة تحت أسماء شركات أخرى. وتسهم مصافي التكرير الصينية المستقلة الصغيرة بما يقارب ربع طاقة المصافي الصينية، وتعمل بهوامش ربح ضيقة ‌وأحياناً سلبية، وقد ‌تأثرت في الآونة الأخيرة بضعف الطلب ​المحلي.

وأدت العقوبات الأميركية ‌إلى عزوف بعض شركات التكرير المستقلة الكبرى عن ‌شراء النفط الإيراني. وتؤدي العقوبات إلى تجميد أصول الشركات المدرجة على القائمة المستهدفة وتمنع الأميركيين من التعامل معها.

وتشير بيانات كبلر لعام 2025 إلى أن الصين ‌تشتري أكثر من 80 في المائة من شحنات النفط الإيراني.

ويؤكد خبراء في ملف العقوبات منذ فترة طويلة أن المصافي المستقلة تتمتع بحصانة نسبية من التأثير الكامل للعقوبات الأميركية، نظراً لقلة ارتباطها بالنظام المالي الأميركي. ويرى هؤلاء الخبراء أن فرض عقوبات على البنوك الصينية التي تسهل عمليات الشراء سيكون له أثر أكبر على مشتريات النفط الإيراني.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة تفرض «قبضة مالية خانقة» على الحكومة الإيرانية. وأضاف: «ستواصل وزارة الخزانة تضييق الخناق ​على شبكة السفن ​والوسطاء والمشترين الذين تعتمد عليهم إيران لنقل نفطها إلى الأسواق العالمية».


ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
TT

ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)

أعلن البيت الأبيض، يوم الجمعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مدّد لمدة 90 يوماً إعفاء من قانون الشحن المعروف بـ«قانون جونز»، في خطوة تهدف إلى تسهيل نقل النفط والوقود والأسمدة داخل الولايات المتحدة، والحد من ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية مع إيران.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود أوسع من الإدارة الأميركية لكبح الارتفاعات الحادة في أسعار الوقود، التي تُعد حساسة سياسياً، قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبية الرئيس والجمهوريين فيما يتعلق بالأداء الاقتصادي، مع تأثره بارتفاع أسعار البنزين وتزايد الضغوط المعيشية، وفق «رويترز».

ويضيف القرار نحو ثلاثة أشهر إلى الإعفاء القائم، الذي كان من المقرر أن ينتهي في 17 مايو (أيار)، ما يسمح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بمواصلة نقل البضائع بين الموانئ الأميركية حتى منتصف أغسطس (آب).

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، إن «هذا التمديد يوفر قدراً من اليقين والاستقرار للاقتصادَين الأميركي والعالمي».

وأوضح مسؤول في الإدارة أن اتخاذ القرار قبل أسابيع من انتهاء الإعفاء يهدف إلى منح قطاع الشحن البحري الوقت الكافي لضمان توافر السفن اللازمة لتلبية الطلب.

ويظل «قانون جونز» محل جدل طويل بين اعتبارات الأمن القومي والاعتبارات الاقتصادية. إذ يؤكد مؤيدوه، من بينهم شركات بناء السفن والنقابات البحرية وبعض المشرعين، أنه ضروري للحفاظ على أسطول تجاري محلي قادر على دعم العمليات اللوجستية والعسكرية.

في المقابل، يرى منتقدون من قطاعات الطاقة والتكرير والزراعة أن القيود المرتبطة بالقانون، التي تلزم باستخدام سفن أميركية الصنع والتشغيل، ترفع تكاليف النقل وتقلص القدرة الاستيعابية، خصوصاً في فترات الاضطراب، ما ينعكس على أسعار الوقود والسلع.

وقالت جينيفر كاربنتر، رئيسة «الشراكة البحرية الأميركية»، إن «تمديد الإعفاء من قانون جونز، الذي طال أمده وأصبح غير فعّال، لا يمثل فقط إضراراً بالعمال الأميركيين، بل يقوّض أيضاً أجندة الرئيس الرامية إلى تعزيز الهيمنة البحرية الأميركية».

ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة خطوات تتخذها إدارة ترمب لاحتواء ارتفاع أسعار الطاقة، في ظل تداعيات الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران وما خلّفته من اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وكان ترمب قد أشار إلى احتمال تراجع أسعار النفط والبنزين مع انحسار الصراع، إلا أن محللين يحذرون من أن الضغوط على الأسعار قد تستمر، بفعل اضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن واستمرار المخاطر الجيوسياسية.


تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت التدفقات الأسبوعية إلى صناديق الأسهم العالمية إلى أعلى مستوياتها في أكثر من 17 شهراً خلال الأسبوع المنتهي في 22 أبريل (نيسان)، مدفوعة بتفاؤل المستثمرين حيال الطلب المتنامي على تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الأداء القوي لأرباح بعض البنوك الأميركية الكبرى في الربع الأول.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن صناديق الأسهم العالمية استقطبت تدفقات صافية بلغت 48.72 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أكبر صافي تدفق أسبوعي منذ 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وسجلت أسهم شركتي «تي إس إم سي»، أكبر مُصنّع لرقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة عالمياً، و «إس كيه هاينكس»، المورّد الرئيسي لرقائق الذاكرة عالية النطاق (إتش بي إم)، مستويات قياسية هذا الأسبوع، مدعومة بنتائج مالية إيجابية، وفق «رويترز».

وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، استحوذت صناديق الأسهم الأميركية على الحصة الأكبر من التدفقات، بإجمالي 27.98 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها في أربعة أسابيع، مدفوعة بنتائج أرباح قوية للشركات وتزايد التفاؤل بشأن صفقات واستثمارات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وجاء هذا الزخم مدعوماً بنتائج إيجابية لعدد من البنوك الكبرى وشركة «بيبسيكو»، إلى جانب أداء أرباح قوي؛ إذ أظهرت البيانات أن 82 في المائة من شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تجاوزت توقعات المحللين للربع الأول.

كما عزز إعلان «أمازون» عن استثمار يصل إلى 25 مليار دولار في شركة «أنثروبيك» من شهية المخاطرة، ما دعم تدفقات صناديق قطاع التكنولوجيا بشكل خاص.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، استقطبت الاستثمارات 7.1 مليار دولار، في ثالث أسبوع من التدفقات الإيجابية على التوالي، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمالية، التي جذبت 5.03 مليار دولار و994 مليون دولار و991 مليون دولار على التوالي.

كما ارتفعت التدفقات إلى صناديق النمو بقوة لتصل إلى 4.92 مليار دولار، وهو أعلى مستوى في خمسة أسابيع، إضافة إلى 1.47 مليار دولار لصناديق القيمة الأميركية. وفي أسواق الدخل الثابت، استمرت التدفقات الإيجابية مع جذب صناديق السندات نحو 3.4 مليار دولار، بعد أسبوع سابق من صافي مبيعات بلغ 841 مليون دولار. وشملت التدفقات صناديق الدخل الثابت الخاضعة للضريبة محلياً، وصناديق الائتمان متوسطة وقصيرة الأجل، وصناديق ديون البلديات، بصافي مشتريات بلغت 1.91 مليار دولار و1.28 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

في المقابل، تخلّى المستثمرون عن صناديق سوق المال بصافي مبيعات بلغ 16.1 مليار دولار، بعد موجة سحب أكبر بلغت 177.72 مليار دولار في الأسبوع السابق.

كما جذبت الصناديق الأوروبية والآسيوية تدفقات صافية بلغت 18.41 مليار دولار و157 مليون دولار على التوالي.

كذلك شهدت الصناديق القطاعية انتعاشاً ملحوظاً، مع تسجيل تدفقات صافية قدرها 8.22 مليار دولار، وهي الأكبر في ثلاثة أشهر، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمعادن والتعدين، التي استقطبت 6.21 مليار دولار و1.82 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

وفي أسواق الدخل الثابت، ارتفعت تدفقات صناديق السندات بنحو الثلث لتصل إلى 12.85 مليار دولار، مقارنة بـ9.78 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق سندات العملات الصعبة، في أكبر صافي شراء أسبوعي منذ 18 مارس (آذار).

في المقابل، تباطأت وتيرة التخارج من صناديق السندات قصيرة الأجل إلى 2.21 مليار دولار، مقارنة بـ7.08 مليار دولار في الأسبوع السابق.

وسجلت صناديق أسواق النقد ثاني أسبوع من التدفقات الخارجة على التوالي، بإجمالي 20.26 مليار دولار، عقب موجة سحب حادة بلغت 173.09 مليار دولار في الأسبوع الذي سبقه.

وفي قطاع السلع، واصل المستثمرون تعزيز مراكزهم في صناديق الذهب والمعادن النفيسة للأسبوع الرابع على التوالي، مع تدفقات صافية بلغت 841 مليون دولار.

كما شهدت صناديق الأسواق الناشئة إقبالاً متزايداً للأسبوع الثالث، حيث ضخ المستثمرون 4.34 مليار دولار في صناديق الأسهم و3.64 مليار دولار في صناديق السندات، وفقاً لبيانات شملت 28,853 صندوقاً استثمارياً.