حصاد فلسطين 2021... 357 قتيلاً بينهم مسن في التسعين

8 آلاف معتقل بينهم 1300 قاصر... و950 بيتاً مهدوماً... و384 اعتداءً على الصحافيين

فلسطينية تستغيث بينما آليات إسرائيلية تهدم منزلها في الخليل بالضفة الغربية في 28 ديسمبر (أ.ف.ب)
فلسطينية تستغيث بينما آليات إسرائيلية تهدم منزلها في الخليل بالضفة الغربية في 28 ديسمبر (أ.ف.ب)
TT

حصاد فلسطين 2021... 357 قتيلاً بينهم مسن في التسعين

فلسطينية تستغيث بينما آليات إسرائيلية تهدم منزلها في الخليل بالضفة الغربية في 28 ديسمبر (أ.ف.ب)
فلسطينية تستغيث بينما آليات إسرائيلية تهدم منزلها في الخليل بالضفة الغربية في 28 ديسمبر (أ.ف.ب)

دلت إحصائيات المؤسسات الفلسطينية الرسمية التي نُشرت في مطلع السنة الجديدة، أمس السبت، على أن 357 فلسطينياً استُشهدوا بنيران الجيش الإسرائيلي خلال 2021، وبضمنهم ضحايا الحرب على غزة في مايو (أيار) الماضي، وأن عدد الأسرى والمعتقلين بلغ في هذه السنة حوالي 8 آلاف، بينهم 1300 قاصر، وأن 950 بيتاً هدمت، حوالي نصفها أُجبر أصحابها على هدمها بأيديهم، وأن هناك كمية هائلة من الحالات التي نُفذت فيها سياسة عقوبات جماعية، عانى منها جمهور واسع في جميع أنحاء المناطق الفلسطينية المحتلة أو المحاصرة.
ودعا مديرو المؤسسات الفلسطينية المجتمع الدولي ومؤسساته الإنسانية وجهات الاختصاص في السلطة الفلسطينية الوطنية، إلى عدم التنازل عن ملاحقة الاحتلال الإسرائيلي وجنوده أمام المحاكم الدولية، ومحاسبتهم على ممارساتهم التي تُعد جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وفقاً للمواثيق الدولية.
وقد جاء في التقرير الإحصائي السنوي الصادر عن التجمع الوطني لأسر شهداء فلسطين، أن نسبة عدد الشهيدات هذا العام بلغت 19 في المائة (69 ضحية)، وهي النسبة الأعلى في تاريخ الصراع مع إسرائيل منذ نكبة عام 1948. وأن نسبة الشهداء في صفوف الأطفال والقُصَّر حتى سن 17 سنة بلغت هذه السنة 22 في المائة (79 ضحية)، بينهم 4 أطفال رضع تقل سنهم عن عام الواحد. كما أشار التقرير إلى أكبر الشهداء سناً، المسن أمين محمد حمد القولق (90 عاماً) من غزة الذي قُتل خلال الحرب على غزة يوم 16 مايو.
وقال الأمين العام لتجمع أسر الشهداء، محمد صبيحات، إن «ارتفاع هذه النسب يشير إلى التعليمات والأوامر التي يتلقاها جنود الاحتلال من القيادتين السياسية والعسكرية، وتجعل إطلاق النار على الإنسان الفلسطيني سهلاً، وإلى عدم وجود ضوابط جدية تحِد من عمليات استهداف الناس العزل، بغض النظر عن الفئة العمرية أو الجنس».
ويذكر التقرير أن من مجموع 357 شهيداً، سقط في قطاع غزة 257 ضحية، وفي الضفة الغربية 100. وقد بلغ عدد شهداء الحرب في مايو 286 شهيداً وشهيدة، غالبيتهم من غزة.
وأصدرت المؤسسات التي تتابع قضية الأسرى في سجون الاحتلال، بياناً موحداً أكدت فيه أن قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت نحو 8 آلاف مواطن ومواطنة، خلال عام 2021، من بينهم أكثر من 1300 قاصر من الجنسين، وطفل وطفلة، و184 من النساء. وأن عدد أوامر الاعتقال الإداري الصادرة في هذه السنة وصل إلى 1595 أمراً، وُجِّهت ضد مواطنين لا توجد عليهم تهمة. ولاحظت أن القدس تربعت على عرش البلدات الفلسطينية التي تعرضت لقمع الاعتقالات، إذ بلغ عدد أسراها 2784 أسيراً.
والمؤسسات التي أصدرت البيان الموحد، هي: هيئة شؤون الأسرى والمحررين، ونادي الأسير، ومؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، ومركز معلومات وادي حلوة– القدس. وقالت إن قسماً كبيراً من الأسرى تم تسريحهم، وأن عدد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال بلغ حتى نهاية شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي نحو 4600 أسير، منهم 34 أسيرة، بينهم فتاة قاصر. كما يبلغ عدد المعتقلين الأطفال والقُصَّر في سجون الاحتلال اليوم نحو 160 طفلاً، وعدد المعتقلين الإداريين نحو 500 معتقل، وبلغ عدد المعتقلين من نواب المجلس التشريعي في دورته الأخيرة 9 نواب.
وأضافت المؤسسات أن عدد الأسرى المرضى وصل إلى نحو 600 أسير، من بينهم 4 أسرى مصابون بالسرطان، و14 أسيراً على الأقل مصابون بأورام بدرجات متفاوتة، من بينهم الأسير فؤاد الشوبكي (81 عاماً)، وهو أكبر الأسرى سناً.
ووصل عدد الأسرى المحكومين بالسجن المؤبد إلى 547 أسيراً، وأعلاهم حكماً الأسير عبد الله البرغوثي، المحكوم بـ67 مؤبداً. وبلغ عدد الأسرى القدامى المعتقلين قبل توقيع اتفاقية أوسلو 25 أسيراً، أقدمهم الأسيران كريم يونس وماهر يونس، المعتقلان منذ يناير (كانون الثاني) عام 1983 بشكل متواصل، والأسير نائل البرغوثي الذي يقضي أطول فترة اعتقال في تاريخ الحركة الأسيرة، ودخل عامه الـ42 في سجون الاحتلال، منها 34 عاماً بشكل متواصل؛ حيث تحرر عام 2011 في «صفقة شاليط»، إلى أن أعيد اعتقاله عام 2014.
وأشارت المؤسسات في تقريرها إلى أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي واصلت خلال عام 2021، سياسة التنكيل المنهجي، وانتهاكاتها المنظمة لحقوق الأسرى والمعتقلين التي كفلتها المواثيق والأعراف الدولية، كجزء من بنية العنف التي تفرضها على الواقع الفلسطيني.
وقالت: «يصاحب عمليات الاعتقال اليومية أساليب عديدة، تبدأ من اقتحام البيوت في ساعات متأخرة من الليل، وما يرافقها من تنكيل واعتداءات بحق المعتقل وعائلته، إضافة إلى تعمد قوات الاحتلال استخدام القوة المفرطة أثناء عمليات الاعتقال التعسفية، وبصورة عشوائية وجماعية، ويمتد العقاب الجماعي إلى كل مراحل الاعتقال، كاستخدام العائلة كوسيلة للضغط على الأسير خلال عملية التحقيق، ومن ثم ممارسة التعذيب خلال التحقيق، بأشكاله النفسية والجسدية، مثل الحرمان من النوم عن طريق جلسات تحقيق مستمرة، وتقييد المعتقل أثناء فترة التحقيق، وشد القيود لمنع وصول الدورة الدموية لليدين والقدمين، والضرب والصفع والركل والإساءة اللفظية والإذلال المتعمد، والضرب الذي قد يؤدي إلى عاهات مستديمة، والصعق بالكهرباء، إضافة إلى التهديد باعتقال أحد أفراد الأسرة، أو التهديد بالاعتداء الجنسي على المعتقل أو أحد أفراد أسرته، أو بهدم المنازل أو بالقتل. والحرمان من استخدام المراحيض، ومن الاستحمام أو تغيير الملابس لأيام أو أسابيع، والتعرض للبرد الشديد أو الحرارة، والتعرض للضوضاء بشكل متواصل، والإهانات والشتم».
وفي تقرير ثالث أصدرته وكالة «وفا» الفلسطينية للأنباء، جاء أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تواصل اعتقال 10 صحافيين في سجونها. وقد بلغ عدد الانتهاكات الإسرائيلية بحق الصحافيين في الأرض الفلسطينية المحتلة خلال عام 384 انتهاكاً، أوقعت شهيداً و196 مصاباً و119 معتقلاً.
وذكرت المؤسسات الطلابية أن الاحتلال واصل خلال عام 2021 التركيز على استهداف طلبة الجامعات الذين طال الاعتقال 135 طالباً منهم.



آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
TT

آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

زار رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي، وركز على قضايا التجارة والخدمات اللوجيستية، وسط جدل مستمر منذ أكثر من عام؛ بسبب تمسكه بوجود بلاده، الحبيسة دون ميناء، على منفذ بحري بالبحر الأحمر، في ظل رفض مصر والدول المشاطئة.

إثيوبيا، التي عُرضت عليها قبل نحو عامين صفقة للوصول إلى منفذ بحري من جيبوتي، تعيد الجدل بشأن تمسكها بالمنفذ البحري واحتمال أن تبرم صفقة لبلوغ هدفها، وفق تقديرات خبير في الشأن الأفريقي تحدث لـ«الشرق الأوسط»، مؤكداً أن «المنفذ البحري سيكون حاضراً في مشاورات آبي أحمد، ولن يتنازل عنه؛ مما يزيد التوترات في المنطقة».

«حفاوة بالغة»

وإثيوبيا باتت دولة حبيسة غير ساحلية منذ عام 1993 عندما حصلت إريتريا على استقلالها بعد حرب استمرت 3 عقود؛ مما جعلها تعتمد على موانئ جيرانها، وتعتمد بشكل أساسي على ميناء جيبوتي منفذاً بحرياً رئيسياً يخدم أكثر من 95 في المائة من تجارتها الدولية، وتدفع رسوماً سنوية كبيرة مقابل هذه الخدمات اللوجيستية التي تُدرّ دخلاً ضخماً على جيبوتي.

وأفادت «وكالة الأنباء الإثيوبية»، الاثنين، بأن رئيس الوزراء، آبي أحمد، وصل إلى جيبوتي، حيث استقبله الرئيس إسماعيل عمر غيلة بـ«حفاوة بالغة»، وبأن الزعيمين أجريا مباحثات معمقة.

وأكد آبي أحمد، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أنه جرى «التركيز بشكل خاص على تعزيز التعاون في مجالات التجارة والخدمات اللوجيستية والتنمية، مؤكدين التزامنا المشترك بالاستقرار والتكامل الاقتصادي والازدهار المتبادل»، وفق ما ذكرته «الوكالة» دون مزيد تفاصيل.

غيلة مستقبلاً آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

وتأتي الزيارة بعد حديث وزير الخارجية الإثيوبي، غيديون طيموتيوس، أمام برلمان بلاده في 30 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عن أن مساعي أديس أبابا للحصول على منفذ بحري «انتقلت من مرحلة الطرح والاعتراف الدبلوماسي، إلى مرحلة التركيز على الجوانب التنفيذية»، لافتاً إلى أن «الجهود الدبلوماسية الجارية تسجل تطورات إيجابية».

ويرى المحلل السياسي الصومالي، عبد الولي جامع بري، أن زيارة رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي لإجراء محادثات في ملف التعاون بمجالات التجارة والخدمات اللوجيستية، «لها علاقة مباشرة ومهمة بموضوع الجدل بشأن وصول إثيوبيا إلى البحر أو تأمين منفذ بحري بديل. ويمكن فهم هذا الجدل في إطار أوسع من الاستراتيجيات والتوازنات الإقليمية في القرن الأفريقي».

ويقول بري إن «إثيوبيا دولة حبيسة، وهذا خلق تبعات كبيرة وتكلفة لوجيستية عالية على الاقتصاد الإثيوبي، خصوصاً مع الازدحام والتكاليف المرتفعة والتقلبات في حركة التجارة». ويرى أن زيارة آبي أحمد جيبوتي وتأكيده خلالها على توسيع التعاون في التجارة والخدمات اللوجيستية، «يُنظر إليها بوصفها جزءاً من بحث مستمر عن حلول بديلة أو إضافية للوصول البحري».

حلم المنفذ البحري

وسعت إثيوبيا إلى الحصول على منافذ بديلة، مثل ميناء بربرة في الإقليم الانفصالي «أرض الصومال»، قبل أن تلاقي رفضاً من مقديشو والقاهرة والجامعة العربية، وتتدخل تركيا في عام 2025 بوساطة لتهدئة الأزمة والدعوة إلى مباحثات بين مقديشو وأديس أبابا بهذا الشأن.

وسبق أن كشفت حكومة جيبوتي عن تقديم عرض الوصول الحصري لإثيوبيا إلى ميناء جديد لنزع فتيل التوترات، وفق ما أفاد به وزير الخارجية الجيبوتي آنذاك، محمد علي يوسف، في مقابلة مع إذاعة «بي بي سي» خلال أغسطس (آب) 2024، مضيفاً: «إننا على وشك تقديم عرض لإثيوبيا يشمل طريقاً بديلة إلى خليج عدن، ويتضمن إدارة الميناء الواقع في الشمال بنسبة 100 في المائة»، وهو ممر جديد أنشئ بالفعل في تاجورة على ساحل الدولة الواقعة في القرن الأفريقي.

وبينما لم يعلَن رسمياً عن اتفاق بشأن ميناء جديد أو امتلاك منفذ بحري، فإن زيارة آبي أحمد، وفق بري، تأتي في إطار «تعزيز العلاقات الثنائية بجيبوتي، في ظل تعاون اقتصادي عميق بين البلدين، واحتمال تقديم خيارات جديدة في الشراكات البحرية دون خلق توترات إقليمية جديدة».

وينبه بري إلى أن «الزيارة قد لا تكون إعلاناً عن صفقة مباشرة، لكنها بالتأكيد تدفع بملف الوصول البحري وتنوع الممرات اللوجيستية، مرة أخرى، إلى واجهة الحوار الإقليمي».

ويعتقد بري أن آبي أحمد سيصر على حصول إثيوبيا على منفذ بحري؛ «بهدفين: اقتصادي، يتمثل في تقليل تكلفة النقل لزيادة تنافسية الصادرات الإثيوبية مثل القهوة والمنتجات الزراعية. واستراتيجي: يتمثل في إنهاء عقدة الاعتماد الكلي على ميناء واحد في جيبوتي، وتحسين قدرة البلاد على مواجهة أي تعطل بالبنية التحتية أو التغيير في السياسات من قبل بلد آخر».


الصومال يلغي كل اتفاقاته مع حكومة الإمارات

اجتماع مجلس الوزراء الصومالي (وكالة الأنباء الصومالية)
اجتماع مجلس الوزراء الصومالي (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

الصومال يلغي كل اتفاقاته مع حكومة الإمارات

اجتماع مجلس الوزراء الصومالي (وكالة الأنباء الصومالية)
اجتماع مجلس الوزراء الصومالي (وكالة الأنباء الصومالية)

قالت وكالة الأنباء الصومالية إن مجلس الوزراء أنهى جميع الاتفاقيات مع حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك الوكالات الحكومية، والكيانات ذات الصلة، والإدارات الإقليمية داخل جمهورية الصومال الفيدرالية.

وأضافت الوكالة أن هذا القرار «يسري على جميع الاتفاقيات، والتعاون في مواني بربرة، وبوصاصو، وكسمايو».

وألغى مجلس الوزراء جميع الاتفاقيات بين حكومة الصومال الفيدرالية وحكومة دولة الإمارات، بما في ذلك اتفاقيات التعاون الأمني ​​والدفاعي الثنائية. وأشارت الوكالة إلى أن «هذا القرار يأتي استجابةً لتقارير وأدلة قوية على اتخاذ خطوات خبيثة تقوض سيادة البلاد، ووحدتها الوطنية، واستقلالها السياسي».

وتابعت: «تتعارض جميع هذه الخطوات الخبيثة مع مبادئ السيادة، وعدم التدخل، واحترام النظام الدستوري للبلاد، كما هو منصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة، وميثاق الاتحاد الأفريقي، وميثاق منظمة التعاون الإسلامي، وميثاق جامعة الدول العربية، والتي تعد الصومال طرفاً فيها».


اليمن يضع انتهاكات «الانتقالي» تحت المجهر الدولي

اجتماع يمني في الرياض مع السفراء المعتمدين وممثلي البعثات الدبلوماسية لدى اليمن (سبأ)
اجتماع يمني في الرياض مع السفراء المعتمدين وممثلي البعثات الدبلوماسية لدى اليمن (سبأ)
TT

اليمن يضع انتهاكات «الانتقالي» تحت المجهر الدولي

اجتماع يمني في الرياض مع السفراء المعتمدين وممثلي البعثات الدبلوماسية لدى اليمن (سبأ)
اجتماع يمني في الرياض مع السفراء المعتمدين وممثلي البعثات الدبلوماسية لدى اليمن (سبأ)

عقد وزير الشؤون القانونية وحقوق الإنسان في الحكومة اليمنية، أحمد عرمان، الاثنين، اجتماعاً موسعاً مع عدد من السفراء والبعثات الدبلوماسية المعتمدة لدى اليمن، بحضور نائب وزير الخارجية وشؤون المغتربين، مصطفى نعمان، لاستعراض الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والتصعيد العسكري الذي نفّذته قوات المجلس الانتقالي الجنوبي المتمردة في محافظات حضرموت والمهرة، بالإضافة إلى مواقع محددة في شبوة.

وخلال الاجتماع، شدد الوزير عرمان على خطورة التصعيد الأخير الذي أسفر عن توترات سياسية وأمنية حادة انعكست مباشرة على المدنيين، وأدت إلى تعطيل الخدمات الأساسية، وتقييد حركة السكان، وخلق حالة من الخوف وعدم الاستقرار. وأوضح أن هذه الأعمال تضعف الإدارة المدنية وتقوّض سلطة الدولة، بما يهدد النسيج الاجتماعي ويزيد من هشاشة الوضع الإنساني القائم أصلاً.

وأشار عرمان إلى نتائج الرصد الميداني الموثقة التي أكدت تصاعداً خطيراً في مستوى العنف المنهجي، مستهدفاً المدنيين بشكل مباشر وغير مباشر، ومتسبّباً بأضرار واسعة للأشخاص والممتلكات والبنية التحتية، ومضعفاً مؤسسات الدولة الدستورية والإدارية، ومهدداً السلم والأمن المجتمعيين.

الحكومة اليمنية تتهم «الانتقالي» بارتكاب مئات الانتهاكات الموثقة في حضرموت والمهرة (رويترز)

وأكد أن طبيعة الانتهاكات وأنماط مرتكبيها وسياقيها الزمني والمكاني ترقى إلى جرائم جسيمة وفق القانون الدولي الإنساني، بما في ذلك القتل خارج القانون، والاعتقال التعسفي، والإخفاء القسري، والتهجير القسري.

طلب تحقيق دولي

ودعا الوزير عرمان المجتمع الدولي إلى دعم جهود فتح تحقيقات دولية مستقلة لضمان المساءلة القانونية، وعدم الإفلات من العقاب، وحماية وحدة الدولة ومؤسساتها، بما يُسهم في تحقيق السلام والاستقرار وصون كرامة الإنسان وفق الدستور اليمني والمعايير الدولية.

من جهته، قدّم نائب وزير الخارجية، مصطفى نعمان، شرحاً عن النشاط السياسي والدبلوماسي للرئيس رشاد العليمي والإجراءات التي اتخذها لاستعادة الأمن في عدن، وتمكين مؤسسات الدولة من ممارسة عملها. وأكد أن اللقاء الجنوبي–الجنوبي، برعاية السعودية، يُعد خطوة مهمة نحو مؤتمر الحل السياسي الشامل في اليمن.

تحالف دعم الشرعية في اليمن تدخّل لمساندة الحكومة في مواجهة تمرد «الانتقالي» (أ.ف.ب)

ونقل الإعلام الرسمي اليمني أن السفراء وممثلي البعثات الدولية أعربوا عن تقديرهم للإحاطة، مؤكدين دعمهم لوحدة اليمن وسيادته، ورفضهم أي ممارسات تقوّض مؤسسات الدولة الشرعية أو تهدّد السلم والأمن المجتمعيين، مشدّدين على ضرورة احترام حقوق الإنسان.

وحسب وزارة حقوق الإنسان، بلغ إجمالي الانتهاكات الموثقة 2358 حالة، شملت 44 قتيلاً، و49 مصاباً، و60 حالة أسر واعتقال تعسفي، و21 حالة اختفاء قسري، و17 حالة إضرار بالممتلكات الحكومية، و823 حالة تدمير ونهب للممتلكات الخاصة، بالإضافة إلى تهجير قسري طال 1336 أسرة.