المتحور الجديد يعطل خطط العودة إلى المكاتب

توقعات بتبني نظام «العمل الهجين» لفترة طويلة

المتحور الجديد يعطل خطط العودة إلى المكاتب
TT

المتحور الجديد يعطل خطط العودة إلى المكاتب

المتحور الجديد يعطل خطط العودة إلى المكاتب

إذا كنت تعمل من المنزل منذ عامين، وقمت بإعداد ملابسك الرسمية لأن شركتك تعتزم إعادة فتح مكاتبها في هذا الشهر يناير (كانون الثاني) أو الشهر المقبل فبراير (شباط)، فربما سوف يتعين عليك إعادة النظر في هذه الفكرة. فمتحور «أوميكرون» سريع الانتشار والعدوى لا يصيب الأشخاص بالمرض فقط، ولكنه أيضاً أربك خطط الكثير من الشركات التي كانت تأمل في إعادة فتح مكاتبها من أجل تبني نظام عمل هجين أو العمل في المكاتب بصورة كاملة مطلع هذا العام 2022.
وبدا الكثير من تلك الخطط مشوشاً بالفعل بحلول سبتمبر (أيلول) الماضي، عندما دفع ارتفاع حالات الإصابة بمتحور «دلتا» المديرين التنفيذيين لإعادة النظر في خططهم المتفائلة. ويبدو أن متحور «أوميكرون» أقل خطورة، حيث إن أعراضه أقل حدة بصورة عامة من متحور «دلتا»، ولكنه أثبت أنه أكثر قدرة على العدوى. وهذا دفع الشركات لإرجاء خطط إعادة فتحها، وفي كثير من الحالات، لم يتم تحديد مواعيد جديدة.
وكانت شركة «أوبر» لنقل الركاب تعتزم فتح جميع مكاتبها في 10 من الشهر الحالي، في ظل توقعات بعودة الكثير من العاملين للعمل من المكاتب، ولكن تم إرجاء الخطة لأجل غير مسمى. وقال المتحدث باسم الشركة، زاهد عرب، لوكالة الصحافة الألمانية، إن الكثير من المكاتب ما زال مفتوحاً، وستظل كذلك بالنسبة للعاملين الذين يختارون العودة للعمل من المكاتب. وقالت الشركة للعاملين في مذكرة يعود تاريخها إلى الثاني من ديسمبر (كانون الأول) الماضي، «إذا كنت تشعر بالارتياح للذهاب للعمل من المكتب، نشجعك على ذلك، ولكننا لا نطلب الوجود في المكتب حتى إشعار آخر». ويقع مقر الشركة في سان فرانسسكو، كما أن لها مكاتب في كاليفورنيا الجنوبية.
كما أعلنت شركة «ليفت»، منافسة «أوبر»، عن خططها لإرجاء الافتتاح العام لمدة عام، من فبراير 2022 حتى موعد ما عام 2023، وسوف تكون المكاتب مفتوحة لمن يريد العمل من المكتب، ولكن لن يُطلب من العاملين القدوم للمكتب خلال عام 2022، ويرجع ذلك من ناحية إلى متحور «أوميكرون». وقالت المتحدثة باسم الشركة آشيل آدامز، «الهدف الرئيسي هو توفير المرونة التي يطلبها طاقم العمل، لعدد من الأسباب، كثير منها ليست له صلة بالجائحة».
وما زال موقع «فيسبوك» للتواصل الاجتماعي يعتزم فتح مكاتبه في 31 يناير الحالي، رغم أنه يمكن للعاملين الذين يعملون عن بعد أن يتقدموا بطلب للاستمرار في ذلك. ولم يؤثر «أوميكرون» على خطط شركة «دوور داش» لتوصيل الطعام بصورة كبيرة أيضاً. ففي سبتمبر الماضي، قررت الشركة أنها لم تعد تتوقع موعداً محدداً للعودة للعمل من المكاتب للعاملين. وقال متحدث إنه بمجرد أن تتأكد الشركة من خططها، سوف تبلغ العاملين قبل 60 يوماً من موعد العودة.
كانت شركة «ويلز فارجو» للخدمات المالية تعتزم العودة للعمل من المكتب في 10 يناير الحالي، ولكن تم إرجاء موعد العودة، وفقاً لما قالته المتحدثة لوري بشير. ولم تشر المتحدثة لمتحور «أوميكرون» بصورة خاصة بأنه السبب وراء الإرجاء، ولكنها أرجعت ذلك إلى «البيئة الخارجية المتغيرة». مع ذلك، ما زالت مكاتب عمليات التجزئة للشركة مفتوحة، ويعمل بها العاملون الملقحون.
ويخيم الغموض أيضاً على خطط شركة «آبل» الأميركية لإعادة فتح مكاتبها. فقد أرجأت الشركة خططها عدة مرات هذا العام، أولاً في سبتمبر، ثم في أكتوبر (تشرين الأول)، ثم يناير، ثم فبراير. والآن، وحسب مذكرة مرسلة من الرئيس التنفيذي تيم كوك للموظفين، فإن الشركة سترجئ خططها للعمل الهجين الإجباري للكثير من العاملين، لموعد لم يتم تحديده بعد. ولا تمتلك الكثير من الشركات رفاهية توظيف عدد كبير من العاملين في مجال البرامج الإلكترونية، الذين يجدون العمل من المنزل بإنتاجية جيدة أمراً سهلاً نسبياً.
وإحدى هذه الشركات «إميرالد للتعبئة»، ومقرها يونيون سيني بالقرب من سان فرانسسكو، التي تقوم بتصنيع الأكياس والأغلفة للخضراوات والأطعمة السريعة ومنتجات أخرى. وقال كيفين كيلي، الرئيس التنفيذي للشركة، إنه يأمل أن تؤدي قدرة «أوميكرون» المتزايدة على الانتشار المصحوبة بأعراض أقل حدة في نهاية الأمر إلى تمكين الشركات مثل شركته من العودة للوضع الطبيعي في وقت قريب.
من ناحية أخرى، يتوقع كيلي إصابة الكثير من العاملين بالفيروس والبعد عن العمل، مما سوف يعرقل الإنتاج في الوقت الذي تحتاج فيه شركته، مثل الكثير من الشركات، كل الإيرادات التي تستطيع تحقيقها لمواجهة ارتفاع التكاليف. ورغم أن الشركة وضعت قواعد صارمة بشأن ارتداء الكمامات والتباعد الاجتماعي في بداية جائحة «كورونا»، والتزمت بها، فإن 25 عاملاً من قوة عمل المصنع البالغ عددهم 250 عاملاً يرفضون الحصول على اللقاح. وقدر كيلي أن 10 عمال أو 12 عاملاً سوف يبتعدون عن العمل في أي وقت، في حال استمر متحور «أوميكرون» في التفشي بصورة سريعة كما هي الحال خلال الأسابيع الأخيرة.


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.