صفقة أسلحة أميركية لإسرائيل لمواجهة إيران

تل أبيب ستقبل اتفاقاً نووياً من دون التنازل عن الخيار العسكري

جانب من الصواريخ التي أطلقتها إيران ضمن مناورات عسكرية الأسبوع الماضي (رويترز)
جانب من الصواريخ التي أطلقتها إيران ضمن مناورات عسكرية الأسبوع الماضي (رويترز)
TT

صفقة أسلحة أميركية لإسرائيل لمواجهة إيران

جانب من الصواريخ التي أطلقتها إيران ضمن مناورات عسكرية الأسبوع الماضي (رويترز)
جانب من الصواريخ التي أطلقتها إيران ضمن مناورات عسكرية الأسبوع الماضي (رويترز)

تم في واشنطن، فجر أمس (الجمعة)، التوقيع على صفقة تسلح جديدة لإسرائيل، تشمل 12 مروحية نقل جنود مقاتلة وطائرتين حديثتين لتزويد الوقود في الجو، يتم تمويلها من مخصصات الدعم الأميركي السنوي، فيما رحب وزير الدفاع الإسرائيلي، بيني غانتس، بهذه الصفقة، ولمح إلى أنها جزء من الاستعدادات الجارية لمواجهة إيران.
وقال غانتس، أمس، إن «هذه الاتفاقيات تعد خطوة أخرى مهمة في بناء قوة الجيش الإسرائيلي»، مضيفاً: «نواصل تعظيم قوتنا، والتغيّر وملاءمة سلاح الجو لتحديات المستقبل القريبة، وبالأساس تلك البعيدة عن حدود إسرائيل». كما قالت مصادر عسكرية في تل أبيب، أمس، إن الصفقة تتضمن بنداً ينص على أن تقوم الشركتان الأميركيتان بملاءمة الطائرات للاحتياجات الإسرائيلية ومتطلبات سلاحها الجوي العسكرية، كما ستضاف إليها أجهزة تكنولوجية إسرائيلية الصنع. وأضافت المصادر بوضوح، أن هذه الطائرات ستستخدم لدى مهاجمة أهداف بعيدة، مثل إيران، وفقاً لصحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية.
وقالت وزارة الدفاع الإسرائيلية، أمس، إن هذا التسلح هو جزء من خطى عديدة واسعة النطاق تمت في السنة ونصف السنة الأخيرة، ترمي إلى «تعزيز قدرات وبناء القوة في الجيش الإسرائيلي مقابل تهديدات حالية ومستقبلية، وبضمنها في الحلقة الثالثة» في إشارة إلى إيران. وتشمل خطة التسلح الإسرائيلية بتمويل المساعدات الأميركية السنوية شراء طائرات «إف - 35» وطائرات تزويد وقود من طراز «KC-46»، ومروحيات ناقلة جند من طراز «CH-53K»، وذخيرة جوية متطورة، وأنظمة دفاع جوي، ومنصات بحرية وبرية جديدة وبرامج سيبرانية ورقمية. وأكدت أن الوزير غانتس يدير محادثات مع البنتاغون حول تعزيز التسلح الإسرائيلي بشكل متواصل.
ويبلغ ثمن صفقة المروحيات نحو ملياري دولار، وهي من صنع شركة «لوكهيد مارتن»، وتحل مكان مروحيات مشابهة بحوزة الجيش الإسرائيلي من طراز ساعر. ويبلغ ثمن صفقة طائرتي التزويد بالوقود 1.1 مليار دولار، وهي من صنع شركة «بوينغ». وستُمول الصفقتان من المساعدات الأميركية لإسرائيل، التي تبلغ 3.8 مليار دولار في السنة.
وبحسب الاتفاق، سيكون بإمكان الجيش الإسرائيلي شراء 6 مروحيات ناقلة جند أخرى، فيما طائرتا تزويد الوقود جاءتا ضمن صفقة تشمل أربع طائرات. وستصل طائرتا التزويد إلى إسرائيل في سنة 2024 والمروحيات في عام 2026. ولكن رئيس أركان الجيش، أفيف كوخافي، سيحاول تقليص فترة الحصول عليها لوقت قريب. وهو يرى في ذلك «مصلحة وضرورة ملحة في مواجهة التهديد الإيراني». وقد رفض الأميركيون تقليص الفترة، فاعترضت إسرائيل. وقررت التوجه إلى واشنطن بطلب إجراء محادثات في الموضوع.
من جهة أخرى، توجهت إسرائيل برسالة مباشرة إلى 25 دولة في العالم، تعلن فيها أنها ستؤيد اتفاقاً نووياً جديداً مع إيران إذا كان جيداً، ولكن من دون أن تسقط عن الطاولة خيار التهديد العسكري. وجاءت هذه الرسالة من خلال مؤتمر صحافي ضم 25 صحافياً بارزاً يمثلون وسائل إعلام مهمة، تكلم فيه رئيس الوزراء البديل وزير الخارجية، يائير لبيد، بموازاة استئناف المفاوضات بين إيران والدول العظمى في فيينا حول الاتفاق النووي. وقال لبيد لهم: «إيران نووية هي تهديد عالمي»، وإنها «تعد اليوم أكبر داعمة للإرهاب في العالم».
وقال ناطق بلسان لبيد إن «هذه الرسالة ستصل إلى ملايين الأشخاص. وترجمت وزارة الخارجية هذه الرسالة إلى جميع اللغات ونهتم طوال الوقت بأن يدركوا في أي مكان مخاطر ودلالات إيران نووية». وقد ترجمت أقواله إلى 15 لغة، هي: العربية واليابانية والكورية والإنجليزية واليونانية والإسبانية والإيطالية والتشيكية والبرتغالية والبرازيلية والصربية والألمانية والروسية والسويدية والفرنسية والصينية. وبين أبرز الصحف التي تحدث معها: «نيويورك تايمز» الأميركية، و«تلغراف» البريطانية، و«لا ريبوبليكا» الإيطالية، و«إل موندو» الإسبانية، و«تايمز» الهندية و«غلوبس تايمز» الصينية.
ومما قاله في بيانه لهم ورده على أسئلتهم، قال لبيد: «إيران هي تهديد على العالم كله، وسندافع عن أنفسنا لصد ممارساتها». وأضاف: «ثمة أهمية بالغة لأن يعلم العالم أن إيران ليست مشكلة بالنسبة لإسرائيل فقط، وأن على المجتمع الدولي أن يوقف البرنامج النووي الإيراني».
وقال مصدر إسرائيلي إن أقوال لبيد تركت أثراً إيجابياً، لكن ليس قسماً فقط من الصحف استخدمت الموضوع الإيراني في عناوينها، لدى نشر المقابلة. فقد اهتمت صحيفة هندية بأقوال لبيد إن العلاقات بين إسرائيل والهند «تجاوزت مجرد صداقة حميمة». وقالت صحيفة أسترالية إن «إسرائيل معنية جداً بتعزيز العلاقات الأمنية مع أستراليا». ونقلت عنه الصحيفة الصينية قوله إن «رؤيتنا الشاملة هي اتباع استراتيجية دبلوماسية استباقية إيجابية». وفي مقابلة مع صحيفة «برازيليا»، أثنى على معارضة البرازيل «للتمييز ضد إسرائيل».



بوتين يبحث في اتصال مع ترمب حربَي إيران وأوكرانيا

لقاء سابق بين الرئيسين ترمب وبوتين (رويترز)
لقاء سابق بين الرئيسين ترمب وبوتين (رويترز)
TT

بوتين يبحث في اتصال مع ترمب حربَي إيران وأوكرانيا

لقاء سابق بين الرئيسين ترمب وبوتين (رويترز)
لقاء سابق بين الرئيسين ترمب وبوتين (رويترز)

أعلن الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصل هاتفياً بنظيره الأميركي دونالد ترمب، الأحد، بمناسبة عيد ميلاده الثمانين، وناقشا الحرب في أوكرانيا وإيران، بالإضافة إلى زيارة مرتقبة لمبعوثين أميركيين إلى روسيا.

وقال مستشار الكرملين للسياسة الخارجية يوري أوشاكوف للصحافيين: «تركز الحديث على الوضع المحيط بمذكرة التفاهم التي تجري صياغتها بين الولايات المتحدة وإيران. وأكد دونالد ترمب أن التوصل إلى اتفاق بات وشيكاً»، وعبّر زعيم الكرملين عن ارتياحه لإنهاء الأعمال القتالية.

وأضاف أوشاكوف: «تم الاتفاق على عودة الممثلين الخاصين للرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر المنخرطين حالياً بشكل وثيق في الشؤون الإيرانية، إلى روسيا قريباً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر مستشار الكرملين أن ترمب أبلغ بوتين بأن إنهاء الصراع في أوكرانيا أمر مهم، وأنه مستعد لتقديم المساعدة. وأضاف أن بوتين هنأ ترمب بعيد ميلاده الثمانين بطريقة «غير رسمية».


بريطانيا واليابان تعلنان شراكة تكنولوجية وتتعهدان بتطوير مقاتلة جديدة

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ونظيرته اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ب)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ونظيرته اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ب)
TT

بريطانيا واليابان تعلنان شراكة تكنولوجية وتتعهدان بتطوير مقاتلة جديدة

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ونظيرته اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ب)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ونظيرته اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ب)

أعلن رئيسا وزراء بريطانيا واليابان، اليوم الأحد، عن شراكة تكنولوجية تهدف إلى تعزيز الأمن القومي وإتاحة فرص عمل، وتعهدا بتسريع وتيرة العمل على تطوير طائرة مقاتلة من الجيل الجديد ضمن مبادرة «برنامج القتال الجوي العالمي».

والتقت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي بنظيرها البريطاني كير ستارمر في لندن اليوم ومعها مجموعة من قادة الأعمال لمناقشة سبل تعزيز التعاون في مجالات تشمل التكنولوجيا والطاقة الخضراء والدفاع.

وإلى جانب الإعلان عن اتفاقيات بلغ مجموعها 18 مليار جنيه إسترليني (24 مليار دولار) في مجالات البنية التحتية والخدمات المالية وطاقة الرياح، قالت تاكايتشي إن العلاقات الأمنية الوثيقة تشكل أساس العلاقة بين البلدين.

وأضافت: «توصلنا إلى قرار بتسريع التقدم في برنامج القتال الجوي العالمي الذي يمثل حجر الزاوية في تعاوننا الأمني»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

ويهدف البرنامج إلى بناء مقاتلة من الجيل التالي سيجري تطويرها عبر مشروع مشترك بين شركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية وشركة «ليوناردو» الإيطالية وشركة «جابان يركرافت إندستريال إنهانسمنت» اليابانية التي تدعمها شركة «ميتسوبيشي» للصناعات الثقيلة.

وأعلنت حكومة ستارمر، التي تخوض نزاعاً بشأن الحاجة إلى زيادة الإنفاق على الدفاع، أن الزعيمين سيؤكدان التزامهما المشترك بالمشروع وسيناقشان إطلاق مرحلته التالية، مع توقيع عقد دولي بحلول نهاية الشهر.

وأعلن ستارمر، الذي قد يواجه تحدياً على قيادة حزب العمال في الأشهر المقبلة، وتاكايتشي عن مجموعة من المشروعات التي قالا إنها ستسهم في ترسيخ التعاون في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي والفضاء والحوسبة الكمّية والأمن الإلكتروني.


«أوراكل»: ثغرة أمنية استغلها القراصنة لاختراق أكثر من 100 شركة

لوغو شركة «أوراكل» على مقرها في وادي السيليكون (د.ب.أ)
لوغو شركة «أوراكل» على مقرها في وادي السيليكون (د.ب.أ)
TT

«أوراكل»: ثغرة أمنية استغلها القراصنة لاختراق أكثر من 100 شركة

لوغو شركة «أوراكل» على مقرها في وادي السيليكون (د.ب.أ)
لوغو شركة «أوراكل» على مقرها في وادي السيليكون (د.ب.أ)

حذَّرت شركة البرمجيات والحوسبة السحابية «أوراكل» عملاءها من وجود ثغرة أمنية خطيرة في برنامج «بيبول سوفت»، الذي تستخدمه الشركات الكبرى لإدارة الرواتب والموارد البشرية، بعد يوم من إعلان مجموعة إجرامية إلكترونية مسؤوليتها عن استغلال هذه الثغرة ضمن حملة قرصنة واسعة النطاق.

ونشرت الشركة هذا التحذير الأمني بعد ادعاء مجموعة القرصنة «شيني هانترز» اختراق أكثر من 100 مؤسسة تستخدم تطبيق الخوادم «بيبول سوفت».

وأشار موقع «تك كرانش»، المتخصص في موضوعات التكنولوجيا، إلى أنَّ شركة الأمن السيبراني «مانديانت»، التابعة لشركة «غوغل»، والمتخصصة في التحقيق في الهجمات الإلكترونية، حذرت في منشور، من أنَّ الثغرة الجديدة في «أوراكل» هي نفسها التي تستغلها مجموعة «شيني هانترز» في عملية القرصنة التي نفَّذتها المجموعة.

وأوضحت «أوراكل»، التي لم تصدر تحديثاً لمعالجة هذه الثغرة حتى الآن، في التحذير أنَّه يمكن استغلال هذه الثغرة عبر الإنترنت دون الحاجة إلى أي وسائل التحقُّق من الهوية، مثل كلمة المرور.

وأوصت «أوراكل» عملاءها الذين يستخدمون برنامج «بيبول سوفت» بتطبيق إجراءات الحماية التي تقدِّمها لمنع استغلال الثغرة الأمنية.

كان أحد أعضاء مجموعة «شيني هانترز» قد أعلن اختراق المجموعة لأنظمة الشركات باستغلال ثغرة أمنية في خوادم «بيبول سوفت».

وتعدُّ هذه الثغرة من الفئة المعروفة باسم «ثغرة اليوم صفر» التي تعني أنَّ هذه الثغرة لم تكن معروفة من قبل، ولم يكن لدى الشركة المُطوِّرة للتطبيق وهي «أوراكل» في هذه الحالة، الوقت الكافي لإصلاحها قبل اكتشافها واستغلالها.

أكدت شركة «مانديانت» أنَّها أبلغت أكثر من 100 مؤسسة عالمية، معظمها في الولايات المتحدة، التي قد تكون عرضةً للاختراق.

وأوضحت مجموعة الأمن السيبراني أنَّ نحو ثلثي هذه المؤسسات تعمل في مجال التعليم العالي، وهو ما يتوافق مع ما ادعته مجموعة «شيني هانترز» سابقاً.

وقالت «مانديانت»: «بينما نجحت مؤسسات عدة في منع النشاط أو معالجة الثغرات الأمنية، فإنَّ مؤسسات أخرى تعرَّضت للاختراق؛ مما أدى إلى نشر بيانات مسروقة على موقع (شيني هانترز) الإلكتروني لنشر البيانات المسربة».