موازنة الدفاع الأميركية تعزز قدرات تايوان العسكرية بوجه الصين

وزير الدفاع التايواتي يقلد ضباط الجيش مراتب جديدة(إ.ب.أ)
وزير الدفاع التايواتي يقلد ضباط الجيش مراتب جديدة(إ.ب.أ)
TT

موازنة الدفاع الأميركية تعزز قدرات تايوان العسكرية بوجه الصين

وزير الدفاع التايواتي يقلد ضباط الجيش مراتب جديدة(إ.ب.أ)
وزير الدفاع التايواتي يقلد ضباط الجيش مراتب جديدة(إ.ب.أ)

توقيع الرئيس الأميركي جو بايدن على قانون موازنة «السياسة الدفاعية» لسنة عام 2022 والبالغة نحو 768.2 مليار دولار، من شأنه أن يساعد في تعزيز القدرات الدفاعية لتايوان، ويسمح للجيش الأميركي بدعوة القوات المسلحة التايوانية للانضمام إلى التدريبات العسكرية الاستراتيجية التي تجريها الولايات المتحدة مع عدد من دول المنطقة، والمعروفة باسم «ريمباك» هذا الصيف، فيما حذرت بكين أمس الخميس من أن واشنطن ستدفع «ثمنا باهظا» بسبب تصرفاتها المتعلقة بتايوان. وبحسب القانون، تشير أقسام محددة منه إلى العلاقات الدفاعية مع تايوان، حيث يقترح «إجراء تدريبات عملية وتدريبات عسكرية مع تايوان، بما في ذلك، حسب الاقتضاء، دعوة تايوان للمشاركة في مناورات ريم أوف باسيفيك الاستراتيجية التي ستجرى عام 2022». وهذه التدريبات الحربية البحرية، هي أكبر تدريبات متعددة الجنسيات في العالم، وتُجرى كل عامين منذ العام 1974، وكانت تجرى قبل ذلك كل عام واحد، حيث تستضيف القيادة البحرية الأميركية للمحيطين الهندي والهادي، تلك التدريبات وتنضم إليها أساطيل من حوالي 20 دولة. وتوصي أقسام أخرى في قانون موازنة الدفاع، ببناء دفاعات تايوان غير المتكافئة، «لتمكينها من مواجهة خصم أكثر قوة»، بما في ذلك «صواريخ الدفاع الساحلي، والألغام البحرية، والقدرات المضادة للطائرات، والدفاعات الإلكترونية، وقوات العمليات الخاصة». وينص أيضا على أنه «من سياسة الولايات المتحدة الحفاظ على قدرة الولايات المتحدة على مقاومة الأمر الواقع الذي من شأنه أن يعرض أمن المواطنين في تايوان للخطر». ومصطلح «الأمر الواقع» يشير بشكل واضح «إلى لجوء الصين إلى القوة من أجل غزو تايوان والسيطرة عليها قبل أن تتمكن الولايات المتحدة من الرد بفاعلية». كما يطلب القانون من وزير الدفاع الأميركي تقديم تقرير بحلول 15 فبراير (شباط) 2022، حول «جدوى وصوابية» التعاون المعزز بين الحرس الوطني الأميركي وتايوان.
ورغم أن الجيش الأميركي لم يجر حتى الآن، أي مناورات ثنائية مشتركة مع تايوان، لكن أعلن في أكتوبر (تشرين الأول)، أنه تم نشر عدد من المدربين العسكريين الأميركيين في الجزيرة لمدة عام على الأقل، ما أثار حفيظة الصين التي دعت إلى سحبهم. ولم تتمركز القوات الأميركية بشكل دائم في الجزيرة منذ أن أقامت واشنطن علاقات دبلوماسية كاملة مع بكين عام 1979، وتعد الولايات المتحدة أكبر مورد للأسلحة لتايوان، ووقعت صفقات معها تزيد قيمتها على 23 مليار دولار منذ عام 2010.
وكانت الصين قد شاركت في تدريبات «ريمباك» عامي 2014 و2016 إلى جانب عدد من دول جنوب شرقي آسيا، حين كانت العلاقات الأميركية - الصينية، أكثر دفئا. ورغم نشر قانون الموازنة، إلا أن تايوان لم تعلق بعد على احتمال انضمامها إلى تلك التدريبات، وهي خطوة يتوقع أن تثير غضب الصين. وفي وقت سابق من هذا الشهر، وقبل توقيع بايدن على قانون موازنة الدفاع، قال وزير الدفاع التايواني تشيو كو تشينج، إن تايوان بحاجة إلى إجراء مناقشة داخلية حول إمكانية تطبيق القانون على تايوان، مشيرا إلى أن بلاده ستقيم حجم الاستفادة منه.
ونقل موقع «غلوبال سيكيوريتي» عن كولين كوه، الباحث في مركز الدراسات الدولية في سنغافورة، قوله إن دعوة تايوان للمشاركة في تدريبات «ريمباك»، «تحمل أهمية كبيرة، وليس فقط من الناحية الدفاعية». وقال: «على عكس الزيارات التي يقوم بها سياسيون أميركيون إلى تايوان، أو زيارات المسؤولين التايوانيين إلى واشنطن، والتبادلات الدفاعية التي تتم خلف الكواليس، فإن تلك التدريبات هي مناورة بحرية دولية رفيعة المستوى، سترفع من مكانة تايوان بشكل كبير». وأضاف «إذا سمح بإرسال ليس فقط مراقبين، ولكن المشاركة بشكل كامل، بمعنى إرسال سفن، فسيصبح هذا فرصة كبيرة لرفع علم تايوان». غير أنه حذر في المقابل من أن «دعوة تايوان للمشاركة بشكل كامل، قد تؤدي إلى إحجام بعض الدول في المنطقة عن المشاركة فيها، خوفا من الإساءة إلى علاقاتها مع الصين، وهو ما يطرح تعقيدات أكثر مما نتخيل». ومن المعروف أن الصين تعتبر تايوان مقاطعة انفصالية، وتعهدت بإعادة توحيدها مع البر الصيني، بالقوة إذا لزم الأمر، بحسب تصريحات الزعيم الصيني. وكثفت الصين من نشاطها العسكري في مضيق تايوان في الأشهر الأخيرة، ونفذت مئات الطلعات الجوية العسكرية، في منطقة تحديد الدفاع الجوي التايوانية، الأمر الذي اعتبره العديد من المراقبين بأنه حملة تخويف صينية للجزيرة. وفي وقت سابق من هذا الشهر أيضا، قال إيلي راتنر، مساعد وزير الدفاع الأميركي لشؤون الأمن في المحيطين الهندي والهادي، في جلسة استماع أمام لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، إن «تعزيز دفاع تايوان عن نفسها مهمة عاجلة وميزة أساسية للردع». قال عضو مجلس الدولة ووزير الخارجية الصيني وانغ يي في مقابلة مع وسائل الإعلام الرسمية أمس الخميس إن الولايات المتحدة ستدفع «ثمنا باهظا» بسبب تصرفاتها المتعلقة بتايوان.
وقال وانغ إن الولايات المتحدة «بتشجيع قوى استقلال تايوان... لا تضع فقط تايوان في وضع بالغ الخطورة، ولكنها تُعرض الولايات المتحدة أيضا لدفع ثمن باهظ». وقال وانغ: «تايوان ليس لديها سبيل غير العودة للوحدة مع البر الرئيسي». وقال ما شياو قوانغ المتحدث باسم مكتب شؤون تايوان إن الصين مستعدة لبذل كل الجهود لإعادة التوحيد مع تايوان بشكل سلمي لكنها ستتحرك إذا تم تجاوز أي خطوط حمراء فيما يتعلق باستقلال الجزيرة. وقال: ما «إذا أقدمت القوى الانفصالية في تايوان الساعية إلى الاستقلال على عمل استفزازي أو لجأت إلى القوة أو حتى تجاوزت أي خط أحمر فسنضطر لاتخاذ إجراءات صارمة». وقال إن الأشهر المقبلة قد تشهد زيادة في حدة استفزازات القوى المؤيدة للاستقلال وكذلك في «التدخل الخارجي». وتابع «سيصبح الوضع في مضيق تايوان أكثر تعقيدا وخطورة في العام المقبل».



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.