واشنطن تدعم «الحراك الليبي» لتحديد «موعد جديد» للانتخابات

دعت إلى الإعلان سريعاً عن «قائمة المرشحين»

جانب من مظاهرة نظمها ليبيون وسط طرابلس تنديداً بتأجيل الانتخابات (أ.ف.ب)
جانب من مظاهرة نظمها ليبيون وسط طرابلس تنديداً بتأجيل الانتخابات (أ.ف.ب)
TT

واشنطن تدعم «الحراك الليبي» لتحديد «موعد جديد» للانتخابات

جانب من مظاهرة نظمها ليبيون وسط طرابلس تنديداً بتأجيل الانتخابات (أ.ف.ب)
جانب من مظاهرة نظمها ليبيون وسط طرابلس تنديداً بتأجيل الانتخابات (أ.ف.ب)

أكدت الولايات المتحدة على دعمها للشعب الليبي في تحديد موعد جديد للانتخابات، ودعم «الحراك الليبي والزخم في استقلالية البلاد وتعزيز سيادتها»، وكذا مواصلة العمل مع الحلفاء الأوروبيين والإقليميين بالسير نحو تحقيق هذه الأهداف على أرض الواقع.
وأوضح نيد برايس، المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية الأميركية، أن بلاده تقف في صف الشعب الليبي، وتدعم أي عملية لتعزيز واستقلالية البلاد، محملاً الليبيين «المسؤولية الكاملة» في تحديد موعد جديد للانتخابات، التي كانت مقررة في ديسمبر (كانون الأول) الجاري.
وقال برايس خلال مؤتمره الصحافي: «نواصل دعمنا بقوة للجهود المستمرة، التي تبذلها بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، ولتعزيز عملية يقودها ويملكها الليبيون من أجل إجراء انتخابات حرة ونزيهة وشاملة»، مؤكداً أن الموعد الجديد للانتخابات «لن يكون إلا بقيادة الليبيين، والأمر لا يعود إلينا لتحديد التوقيت، بل متروك حقاً للشعب الليبي». داعياً السلطات الليبية المعنية إلى احترام «تطلعات الشعب الليبي» في إجراء انتخابات سريعة، من خلال تحديد موعد الاقتراع بسرعة، وإصدار القائمة النهائية لمرشحي الرئاسة دون تأخير، مشيراً إلى أن «الانتخابات الحرة والنزيهة، وذات المصداقية، ستسمح للشعب الليبي بانتخاب حكومته التمثيلية والموحدة، وتعزيز السيادة المستقلة، وسلامة الأراضي والوحدة الوطنية لليبيا».
وكانت مجموعة من الدول الغربية قد دعت الأسبوع الماضي إلى سرعة تحديد موعد للانتخابات الليبية، بما يتوافق مع تطلعات الشعب الليبي، وكذلك التزاماً بالجهود الأممية في ليبيا، وتعزيز عملية إجراء انتخابات حرة ونزيهة في البلاد.
وفي بيان مشترك، أكدت فرنسا وألمانيا، وإيطاليا، والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة، دعم جهود بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، بهدف تعزيز عملية «يقودها الليبيون»، ويملكونها من أجل إجراء «انتخابات حرة ونزيهة وشاملة»، مرحبين في الوقت ذاته بجهود ستيفاني ويليامز، المستشارة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا.
كما أكد البيان أن الأفراد أو الكيانات داخل ليبيا أو خارجها، الذين يعرقلون أو يقوضون، أو يتلاعبون أو يزورون العملية الانتخابية، وعمليات الانتقال السياسي، سيخضعون لـ«المساءلة وقد يتم تعيينهم من قبل لجنة العقوبات التابعة للأمم المتحدة»، مستندين في ذلك على قرار مجلس الأمن رقم 2571 باحترام «العملية السياسية»، التي تيسرها الأمم المتحدة، وحث جميع الجهات الدولية الفاعلة الأخرى على أن تحذو حذوها.
وكانت الولايات المتحدة قد دعت في تصريحات إعلامية سابقة إلى ضرورة خروج كل القوات الأجنبية والمقاتلين «المرتزقة» من ليبيا، مؤكدة أنها تتشاور باستمرار مع تركيا لسحب هذه القوات، وكذلك قوات «فاغنر» الروسية من لبيبا.
فيما أكدت الخارجية الأميركية أنها أبلغت أنقرة بضرورة خروج القوات الأجنبية من البلاد، بناء على اتفاق أكتوبر (تشرين الأول) 2020، كما تتحدث واشنطن كذلك مع قادة «البلدان المعنية» الأخرى، لسحب هذه القوات «بطريقة متزامنة ومتوازنة».
ويرى الدكتور إيلي أبو عون، مدير برامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في معهد الولايات المتحدة للسلام، أن المشهد الليبي «يظهر المجتمع منقسماً، ليس بسبب قلة الموارد، بل الحقيقة أن هناك حالة من الشرذمة تسود المشهد السياسي الليبي، حيث تتحكم به مجموعة من اللاعبين المحليين، القبليين والجهويين والإقطاعيين سياسيا، والميليشياويين وأصحاب النفوذ المالي».
وفي مقالة رأي على موقع «الحرة»، فنّد أبو عون نظرية تحديد قضية واحدة لمشروع سياسي واحد في البلاد، مبرزاً أن النزاع في ليبيا «ليس واحداً، بل هو طبقات متعددة من نزاعات محلية ومناطقية ووطنية، بعضها له أبعاد إثنية ولغوية وثقافية وغيرها».
وقال أبو عون: «رغم التقدم الكبير الذي أنجزته الولايات المتحدة في حماية الداخل الأميركي من عمليات إرهابية كبيرة... لا تزال المنظومة الأمنية الأميركية تتوجس من قدرة المنظمات الإرهابية على عبور الحدود، والقيام بعمليات يمكن أن تستهدف المصالح الأميركية. لذا يهتم البنتاغون ووكالة المخابرات، وغيرها من الجهات، بليبيا كأحد بلدان العبور أو حتى التجمع لتلك المجموعات».
وحذّر أبو عون من أخطار «ما بعد العملية الانتخابية»، في حال رفض فريق من الأفرقاء النتائج، وذلك بأن يتم استخدام العنف للتعامل مع تلك النتائج، مؤكداً أن سيناريو الاقتتال عقب انتخابات عام 2014 «لا يزال جاثماً أمام الليبيين، وكثيرون يخشون تكراره ولو بشكل مختلف».



السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
TT

السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)

حذَّر مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، اليوم (الأحد)، من أن النظام الصحي في السودان يتعرَّض لهجمات مجدداً، مع استهداف «قوات الدعم السريع» لمنشآت طبية خلال الأيام الماضية في ولاية جنوب كردفان.

وطالب غيبريسوس، في منشور عبر منصة «إكس»، العالم بدعم مبادرة السلام في السودان من أجل إنهاء العنف، وحماية المدنيين، وإعادة بناء النظام الصحي في الولاية التي يعاني سكانها بالفعل من سوء تغذية حاد.

وذكر مدير منظمة الصحة العالمية أن هجوماً في الثالث من فبراير (شباط) على مركز صحي للرعاية الأولية في جنوب كردفان أسفر عن مقتل 8، بينهم 5 أطفال، بينما تعرَّض مستشفى لهجوم في اليوم التالي؛ مما أسفر عن مقتل شخص واحد.

وتسبَّب الصراع الذي اندلع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023 في نزوح الملايين، وأدى إلى أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

اقرأ أيضاً


تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
TT

تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)

أكد تقرير أممي حديث أن الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت منشآت ومواني خاضعة لسيطرة الحوثيين أسهمت بصورة مباشرة في تقليص قدرتها التشغيلية على استقبال السفن التجارية، وهو ما انعكس بوضوح على حركة الواردات، خصوصاً القمح والوقود.

وفي المقابل، سجلت المواني الواقعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ارتفاعاً غير مسبوق في واردات السلع الأساسية، وسط تحسن نسبي في سعر صرف الريال اليمني، وانخفاض ملموس في أسعار المواد الغذائية.

ووفق تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، ارتفعت واردات القمح إلى مواني الحكومة مع نهاية عام 2025 بنسبة 329 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، في مؤشر يعكس تحولات عميقة في خريطة الإمدادات الغذائية داخل البلاد.

وأوضح التقرير أن هذا التحسن يرتبط بعدة عوامل، أبرزها الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي اليمني في عدن، ولا سيما تنظيم عمليات الاستيراد وضبط سوق الصرف، ما أسهم في تعزيز استقرار العملة المحلية.

النقص المحتمل في الوقود يهدد سلاسل الإمداد الغذائي باليمن (إعلام محلي)

ولم تتجاوز واردات القمح عبر الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين - حسب التقرير الأممي - 40 في المائة خلال الفترة ذاتها، ما يبرز اتساع الفجوة بين مناطق الحكومة والمناطق الواقعة تحت سيطرة الجماعة.

ويعزو خبراء هذا التراجع الحاد إلى الغارات الإسرائيلية التي استهدفت البنية التحتية للمواني، والتي أدت إلى تقليص قدرتها على استقبال السفن وتأمين عمليات التفريغ والنقل.

ولم يقتصر التأثير على القمح فحسب، بل امتد ليشمل الوقود، إذ انخفضت واردات الوقود إلى ميناء رأس عيسى، الذي يديره الحوثيون، بنسبة 82 في المائة، في حين ارتفعت إجمالاً بنسبة 20 في المائة عبر المواني الحكومية، بما فيها عدن والمكلا. هذا التباين الحاد في حركة الوقود انعكس بشكل مباشر على استقرار الأسواق، وأسهم في تعميق التحديات الاقتصادية في مناطق سيطرة الحوثيين.

تحسن العملة

ولفتت البيانات الأممية إلى أن الريال اليمني في مناطق سيطرة الحكومة ظل أقوى بنسبة 27 في المائة مقارنة بنهاية عام 2024، وهو ما انعكس إيجاباً على أسعار الوقود والمواد الغذائية. فقد ظلت أسعار الوقود مستقرة نسبياً مقارنة بالشهر السابق، لكنها انخفضت بنسبة تتراوح بين 14 في المائة و22 في المائة مقارنة بالعام الماضي، رغم بقائها أعلى من متوسط السنوات الثلاث الماضية بنسبة تتراوح بين 4 في المائة و13 في المائة.

وينطبق الأمر ذاته على أسعار المواد الغذائية الأساسية، التي شهدت انخفاضاً ملحوظاً في مناطق الحكومة بنسبة تتراوح بين 12 في المائة و20 في المائة، وفق ما أوردته تقارير إعلامية محلية.

تراجع ملحوظ في أسعار المواد الغذائية بسبب تحسن الريال اليمني (إعلام محلي)

ويعزو الخبراء هذا التراجع إلى تحسن قيمة العملة المحلية، وانخفاض تكاليف الوقود والنقل، إلى جانب ارتفاع حجم الواردات الغذائية، وفي مقدمتها القمح.

وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، حذّر التقرير الأممي من أن الأمن الغذائي في اليمن لا يزال يتعرض لضغوط شديدة نتيجة أزمات متعددة ومتشابكة. ففي مناطق الحكومة، لا يزال تقلب سعر الصرف يشكل عامل خطر قد يعيد إشعال موجات تضخم جديدة في أسعار الغذاء والوقود، في حال تراجع الاستقرار النقدي، أو تعثرت إجراءات البنك المركزي.

استقرار هش

أما في مناطق سيطرة الحوثيين، فتتمثل أبرز التحديات - وفق التقرير الأممي - في ضوابط السوق الصارمة، والاضطراب الحاد في القطاع المالي، الناتج عن العقوبات التي تؤثر على المدفوعات والتحويلات المالية، إضافة إلى القيود المفروضة على استيراد دقيق القمح ومحدودية المساعدات الإنسانية. وأكد التقرير أن هذه العوامل مجتمعة تزيد من هشاشة سلاسل الإمداد، وترفع عدد الأسر المعرّضة لخطر انعدام الأمن الغذائي الحاد.

وخلال الفترة نفسها، ظلت تكلفة سلة الغذاء الدنيا في مناطق الحكومة مستقرة نسبياً، وكانت أقل بنسبة 20 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وأقل بنسبة 5 في المائة من متوسط السنوات الثلاث الماضية. غير أن هذا الاستقرار لا يخفي واقعاً صعباً تعيشه شريحة واسعة من السكان، إذ يعتمد نحو 35 في المائة منهم على رواتب حكومية غير منتظمة تآكلت قيمتها بفعل التضخم السابق.

واردات الوقود تراجعت إلى ميناء رأس عيسى بنسبة 82 % (إعلام محلي)

كما رصد التقرير خلال شهر ارتفاعاً في أسعار الأسماك بنسبة 5 في المائة في مناطق الحكومة، لتصبح أعلى بنسبة 6 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وبنسبة 18 في المائة مقارنة بمتوسط السنوات الثلاث الماضية.

في المقابل، ظلت أجور العمالة الزراعية والمؤقتة مستقرة نسبياً، مدعومة بالاستقرار النسبي للريال، حيث ارتفعت الأجور الزراعية بنسبة 8 في المائة، وأجور العمالة المؤقتة بنسبة 2 في المائة على أساس سنوي.

ورأت منظمة الأغذية والزراعة أن هذه المؤشرات تعكس مزيجاً من العوامل الإيجابية والسلبية، إذ يسهم تحسن العملة واستقرار الواردات في تخفيف الضغوط المعيشية، لكن استمرار التوترات الأمنية واضطراب الإمدادات في مناطق الحوثيين، خصوصاً الوقود، يظل عامل تهديد لاستقرار الأسواق على مستوى البلاد.


الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
TT

الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)

أفادت وزارة الخارجية السودانية في بيان، اليوم الأحد، بأن حكومة السودان حريصة على ضرورة إنهاء الحرب «وإيقاف تدمير الدولة وتجويع الشعب»، مؤكدة أن إيقاف الحرب يتم «بتفكيك مصادرها ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات ومخالفي القانون الدولي الإنساني».

وذكرت الخارجية السودانية أن حكومة السودان «لن تقبل أن يكون شركاء مرتكبي الجرائم والصامتون على ارتكابها شركاء في أي مشروع لإنهاء الحرب»، مشيرة إلى أن «مخالفة قرار مجلس الأمن الداعي لحظر دخول السلاح إلى دارفور تجعل مصداقية مجلس الأمن على المحك».

وقالت الوزارة إن «التغافل عن مصادر توريد هذه الأسلحة والجهات الممولة والدول التي ترسلها وتسهل إيصالها إلى أيدي المجرمين، يضع المجتمع الدولي وآلياته المختصة في موضع الشك وعدم المصداقية».

واندلع الصراع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023، وأدى إلى نزوح الملايين وأشعل أزمة إنسانية واسعة النطاق.