2021... الأغلبية الصامتة بكرة القدم وجدت صوتها أخيراً

أظهرت الاحتجاجات ضد بطولة دوري السوبر الأوروبي أنه عندما يتحد المشجعون واللاعبون فلا يمكن لأحد إيقافهم

جماهير مانشستر يونايتد احتشدت ضد ملاك النادي الداعمين لدوري السوبر (أ.ف.ب)
جماهير مانشستر يونايتد احتشدت ضد ملاك النادي الداعمين لدوري السوبر (أ.ف.ب)
TT

2021... الأغلبية الصامتة بكرة القدم وجدت صوتها أخيراً

جماهير مانشستر يونايتد احتشدت ضد ملاك النادي الداعمين لدوري السوبر (أ.ف.ب)
جماهير مانشستر يونايتد احتشدت ضد ملاك النادي الداعمين لدوري السوبر (أ.ف.ب)

من اللافت للنظر أن الموقع الإلكتروني الخاص ببطولة دوري السوبر الأوروبي لا يزال موجوداً ويعمل حتى الآن. فبعد ثمانية أشهر من إلغاء تلك المسابقة حتى قبل أن تبدأ، قد تعتقد أن مقترحيها سيكونون على استعداد لمحو كل آثار غطرستهم والإهانة التي تعرضوا لها بعد فشل مشروعهم. لكن لا يزال الموقع الإلكتروني للمسابقة يعمل حتى الآن ومكتوب عليه عبارة: «دوري السوبر الأوروبي هو مسابقة أوروبية جديدة بين 20 فريقاً كبيراً يتألف من 15 مؤسساً وخمسة أندية أخرى تتأهل من خلال التصفيات». حسناً، حظاً سعيداً مع هذا!
هناك بالطبع نظرية بديلة. فرغم كل شيء، لم تمت بطولة دوري السوبر الأوروبي تماماً بالمعنى التشريعي، ولا يزال الأمر كذلك بالتأكيد إذا كنت تصدق الاعترافات الصاخبة والمستمرة من قبل أندريا أنييلي في يوفنتوس، وخوان لابورتا في برشلونة، وفلورنتينو بيريز في ريال مدريد، وهم الرجال الثلاثة المتبقون الذين لا يزالون يفكرون في كيفية إعادة الحياة إلى البطولة من جديد.
في غضون ذلك، لم تختفِ الدوافع التي كانت وراء اقتراح إقامة بطولة دوري السوبر الأوروبي من الأساس - الجشع، وعدم المساواة، والنماذج المالية المتغيرة، وفيروس كورونا. وعندما نفكر في الأمر جيداً، ربما ندرك أن الموقع الإلكتروني للمسابقة لا يعمل سهواً، ولكنه بمثابة تحذير لنا جميعاً.
ربما كانت لعبة دوري السوبر الأوروبي لحظة نادرة من الانسجام في لعبة سامة من التعصب والطمع - وفي الحقيقة، يتطلب الأمر بعض الجهد لتوحيد المحللين واللاعبين والمديرين الفنيين وجهات بث المباريات والغالبية العظمى من الأندية وغالبية المشجعين، وتجعلهم في حالة من الاشمئزاز تجاه المنتج الذي كنت تعتزم تقديمه. لكن في الأيام والأسابيع التي تلت ذلك، تحدث المشجعون علناً عن ميثاق جديد في كرة القدم يكون أكثر إنصافاً ويضع المشجعين والمجتمعات في صميم تفكيره وعمله. ومع اقترابنا من نهاية واحدة من أكثر الأعوام صخباً وحقداً في تاريخ كرة القدم، كيف تسير الأمور؟
للإجابة عن هذا السؤال، دعونا نبدأ من نادي أولدهام، الذي منع ثلاثة من مشجعيه من دخول ملعب «باوندري بارك» بسبب «الترويج للكراهية» ضد مالك النادي، عبد الله لمساكم، قبل التراجع عن قراره وسط رد فعل عنيف واسع النطاق. وخلال السنوات الثلاث التي قضاها في منصبه، غير عبد الله تسعة مديرين فنيين، وتراجع النادي إلى المركز 23 في دوري الدرجة الثالثة. وخلال شرح الأسباب وراء قراره بمنع المشجعين الثلاثة (القرار الذي اتخذ من منزله في دبي)، قدم عبد الله هذا المنطق: «إذا لم يتصرفوا مثل أي شخص يشاهد المباراة فقط، فإنهم يستحقون المنع. إذا كنت تريد الاحتجاج، فلا أحد يستطيع إيقافك. لكن لماذا لا يمكنني حظرك أيضاً؟».
بطريقة ما، هذا هو الخطأ الآيديولوجي الأساسي لكرة القدم الحديثة: ما هو نادي كرة القدم وإلى من ينتمي؟ سيجيب أي شخص رومانسي عن هذا السؤال قائلاً إن النادي هو عبارة عن جمهوره وتاريخه، وما يقدمه اللاعبون والمدربون، لكن المشجعين يظلون في القلب من ذلك، وإن المُلاك ليسوا أكثر من مجرد مسؤولين يحافظون على المؤسسة للجيل القادم. قد يشعر المشجعون الثلاثة، الذين تم منعهم من دخول الملعب لفترة وجيزة قبل التراجع عن القرار، أن أولدهام هو ناديهم أكثر مما هو نادي الرئيس. لكن سجلات النادي ستحكي قصة مختلفة تماماً.
هذا هو السبب في أن أي محاولة لوضع إطار لاختلال توازن القوى في كرة القدم بين أحد الأندية الكبيرة ضد أحد الأندية الأصغر، أو حتى البطولات الكبيرة بالمقارنة بالبطولات الأصغر، غالباً ما تحجب كثيراً من الأشياء بقدر ما تكشف عنه. لقد كان جزء من المعارضة الآيديولوجية لبطولة دوري السوبر الأوروبي قائماً على فكرة كرة القدم كهرم: قيادة مترابطة، ليس فقط فيما يتعلق بالاستثمار ولكن أيضاً فيما يتعلق بالطموح والأمل. لكن ضمن هذا الإطار، يتم خوض جميع أنواع المعارك المعقدة الأصغر: بين مشجعين ومالكين، ومشجعين ومشجعين آخرين، ولاعبين وهيئات إدارية، وأندية ووكلاء لاعبين، وأندية وجهات بث المباريات، وجهات بث المباريات والمشجعين.
ويشير الخبير الاقتصادي بول ماسون إلى أن كرة القدم ليست هرماً بقدر ما هي «صراع طبقي» بين المشجعين واللاعبين من جهة، وصفوف الملاك وجهات بث المباريات والقطاع المالي والتكنولوجيا الكبيرة من جهة أخرى. فإذا كان أحد الأطراف يمتلك معظم الحماس والموهبة والعاطفة الإنسانية، فإن الجانب الآخر يمتلك كل شيء تقريباً. وبالنسبة للرأسمالية الحديثة، تعد كرة القدم في الأساس منتجاً يتم بيعه وتوليده وتنميته ونشره. أما أي شيء يصرف الانتباه عن هذا الهدف الأساسي - رفاهية اللاعبين، مشاعر المشجعين، انطلاق المباريات عند الساعة الثالثة مساء - فيجب منعه بالتبعية!
وكانت بطولة دوري السوبر الأوروبي تبلور وتجسد هذه الرؤية تماماً، من خلال التأكيد صراحةً عن النية لتحويل 65 عاماً من تاريخ كرة القدم الأوروبية إلى نوع من تدفق المحتوى القابل للاستبدال عند الطلب فيما يشبه «السيرك المغلق»، وهو الأمر الذي لم يرعب فقط المشجعين الموالين لـ«الإرث» القديم، ولكنه أثار الرعب أيضاً في نفوس المدافعين عن الوضع الراهن. لقد كان الرجوع للخلف متواضعاً، لكنه كان مهماً، حيث سيجتمع أول مجلس استشاري لمشجعي مانشستر يونايتد في يناير (كانون الثاني) بحضور جويل غليزر، كما أعلن ليفربول وتشيلسي عن خطط مماثلة. ولم يكن من الممكن أن يحدث أي شيء من هذا لولا الاقتراح المثير للجدل بإقامة بطولة دوري السوبر الأوروبي!
فهل هذه لحظة حاسمة؟ وهل شهد أصحاب أكبر الأندية تحولاً جذرياً إلى الديمقراطية؟ أم أنها كانت مجرد محاولة لدرء الإصلاحات بعيدة المدى التي اقترحتها المراجعة الحكومية التي قادها الجمهور، والتي تم الكشف عنها الشهر الماضي وتضم مقترحات لتشكيل هيئة تنظيمية مستقلة وفرض ضريبة على رسوم انتقالات اللاعبين في الدوري الإنجليزي الممتاز؟
إن رد الفعل العنيف على المقترحات الأخيرة من بعض ملاك الأندية - وصفها الرئيس التنفيذي لليدز يونايتد، أنغوس كينير، بأنها «ماوية» - يشير إلى أن أي تغيير ذي مغزى في اللعبة سوف يحدث بعد مقاومة شديدة. إلى جانب ذلك، ما الوسائل المتاحة للتغيير؟ الاتحاد الدولي لكرة القدم؟ الحكومات الوطنية؟ المقاطعة من قبل الجماهير؟ حظاً سعيداً مع أي من ذلك!
لكن الشيء المؤكد هو أن هناك رغبة في التغيير. فلم يعد كسر نموذج كرة القدم التقليدي للتشبع والنمو اللامتناهي رأياً فردياً، بل أصبح رأياً سائداً. وقال المدير الفني لريال مدريد، كارلو أنشيلوتي، في مقابلة أجريت معه مؤخراً: «كرة القدم يجب أن تتغير بسرعة. لقد انخفضت جودة العرض كثيراً. ولا يمكن للاعبين الوصول إلى مستويات أعلى بعد الآن. هناك حالة من الإرهاق والإصابات والمباريات التي تنتهي بنتيجة عشرة أهداف مقابل لا شيء. يجب أن ينتهي كل هذا، فقد طفح الكيل!»ـ، لقد أدلى أنشيلوتي بهذه التصريحات منذ فترة قصيرة، وليس قبل 20 عاماً أو حتى خمس سنوات!
لكن بالطبع يتفق الجميع على الحاجة إلى التغيير، لكن الاختلاف يتمثل في الاتجاه الذي يجب أن يذهب إليه هذا التغيير. فبالنسبة لأشخاص مثل بيريز، رئيس النادي الذي يعمل به أنشيلوتي، فإن الحل لعدم وجود منافسة قوية بين الأندية يتمثل ببساطة في أن يتوقف ريال مدريد عن اللعب أمام فرق مثل إلتشي وليغانيس، حيث قال بيريز في مقابلة صحافية في أبريل (نيسان) الماضي: «لا أعتقد أنه من الأكثر جاذبية مشاهدة فرق غير مألوفة». أما حل مشكلة إجهاد اللاعبين فتتمثل في تقليل زمن المباريات إلى 45 أو 60 دقيقة، مع كثير من الفواصل الإعلانية لجهات بث المباريات!
ربما تكون مسابقة دوري السوبر الأوروبي قد هُزمت، لكن أفكارها تواصل الانتصار في كل مكان. ففي أبريل الماضي، مرر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم بهدوء اقتراحه بالشكل الجديد لدوري أبطال أوروبا الذي يضم 36 فريقاً والذي يوفر شبكة أمان أكبر للأندية الكبرى. ورغم أن يوفنتوس وباريس سان جيرمان فشلا في الحصول على لقبي الدوري في إيطاليا وفرنسا الموسم الماضي، فإن الأندية العملاقة في بلدان أخرى قد حصلت على الألقاب المحلية وبددت أي فكرة كانت تشير إلى أن تداعيات تفشي فيروس كورونا قد تؤدي إلى إزالة الفوارق ولو بشكل مؤقت بين الأندية.
لقد فاز نادي شريف تيراسبول بلقب الدوري في مولدوفا ستة مواسم متتالية، كما فاز ريد بول سالزبورغ بثمانية ألقاب على التوالي في النمسا، وبايرن ميونيخ بتسعة ألقاب على التوالي في ألمانيا، ولودوجوريتس بعشرة ألقاب على التوالي في بلغاريا. وفي جميع أنحاء أوروبا، تتعاون الأندية مع شركات العملات المشفرة بهدف وحيد هو زيادة الحصول على الأموال من المشجعين. وفي إنجلترا، تُجبر الأندية المصاب لاعبوها بفيروس كورونا على اللعب ثلاث مباريات في الأسبوع، لأنه لا يوجد شخص شجاع بما فيه الكفاية لكي يوقف هذه المهزلة!
ومع ذلك، وحتى في هذه الأيام القاتمة من منتصف الشتاء، ما زال من الممكن رؤية شيء أفضل، حيث أظهرت الاحتجاجات ضد فكرة إقامة بطولة دوري السوبر الأوروبي أنه عندما يتحدث المشجعون واللاعبون وعشاق كرة القدم الحقيقيون بصوت واحد، فلا يمكن حتى لأقوى الرجال في اللعبة التغلب عليهم.
وبعد ثمانية أشهر، ربما يكون كثير من تلك الطاقة الأولية قد انتشر وتبدد، لكن الإرادة لتغيير كرة القدم للأفضل لم تهدأ. وبمرور الوقت، قد نعود لننظر إلى عام 2021 باعتباره العام الذي وجدت فيه الأغلبية الصامتة لكرة القدم صوتها أخيراً.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.