السعودية تجدد رفضها لأي محاولات من أطراف إقليمية للتدخل في شؤون الدول العربية

مجلس الوزراء يشيد بجولة ولي العهد الخليجية ونتائج قمة الرياض

الملك سلمان بن عبد العزيز خلال الجلسة المرئية لمجلس الوزراء (واس)
الملك سلمان بن عبد العزيز خلال الجلسة المرئية لمجلس الوزراء (واس)
TT

السعودية تجدد رفضها لأي محاولات من أطراف إقليمية للتدخل في شؤون الدول العربية

الملك سلمان بن عبد العزيز خلال الجلسة المرئية لمجلس الوزراء (واس)
الملك سلمان بن عبد العزيز خلال الجلسة المرئية لمجلس الوزراء (واس)

تناول مجلس الوزراء السعودي، نتائج الزيارات الرسمية الأخيرة، التي قام بها الأمير محمد بن سلمان ولي العهد لدول مجلس التعاون الخليجي، ومباحثاته مع قادة سلطنة عمان، والإمارات، وقطر، والبحرين، والكويت، مثمناً ما تم التوصل إليه في هذه الزيارات من اتفاقات ومبادرات.
كما أشاد أيضاً بالنتائج الإيجابية لقمة الرياض الخليجية، في تعزيز مسيرة العمل الخليجي والدفع به نحو آفاق أرحب، «بما يحقق تطلعات مواطني دول المجلس، ووحدة الصف بين أعضائه، ويكفل ترسيخ الأمن والاستقرار والازدهار للمنطقة وشعوبها».
جاء ذلك ضمن جلسة مجلس الوزراء أمس عبر الاتصال المرئي برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، حيث أشاد المجلس، بما حملته الميزانية العامة للدولة للعام المالي 1443 - 1444هـ (2022م)، من برامج ومشروعات تهدف إلى زيادة التنمية البشرية، واستمرار النمو والتنويع الاقتصادي، والاستدامة المالية، والاهتمام بأمن وصحة المواطنين والمقيمين، وتعكس العزم على المضي قدماً في تنفيذ المبادرات والإصلاحات الاقتصادية الهيكلية لتحقيق أهداف رؤية 2030.
وأوضح الدكتور ماجد القصبي وزير الإعلام المكلف، لوكالة الأنباء السعودية، أن المجلس، استعرض مخرجات اجتماعات لجنة المتابعة والتشاور السياسي بين السعودية وجمهورية مصر العربية، وما اشتملت عليه من توافق في الرؤى بين البلدين حيال العديد من القضايا والأزمات التي تمر بها المنطقة والعالم، والاتفاق على استمرار جهودهما لدعم أمن شعوب المنطقة واستقرارها، والتأكيد على أهمية العمل العربي المشترك، ورفضهما أي محاولات لأطراف إقليمية التدخل في شؤون الدول العربية.
وتابع المجلس، مستجدات الأحداث وتطورات الأوضاع ومجرياتها على الساحتين الإقليمية والدولية، مجدداً موقف المملكة الدائم في دعم الحكومة اليمنية، وحرصها على تحقيق الأمن والاستقرار والنماء للشعب اليمني الشقيق، ودفع الجهود كافة للتوصل إلى حل سياسي قائم على المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني اليمني الشامل وقرار مجلس الأمن الدولي 2216. وثمن، جهود تحالف دعم الشرعية في اليمن في التصدي وإحباط محاولات ميليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران لاستهداف المدنيين والأعيان المدنية، وتحييد قدراتها العدائية بما يتوافق مع القانون الدولي وقواعده العرفية.
وبين معاليه أن المجلس تطرق إلى ما توليه السعودية من اهتمام بالعمل الإنساني ودعم المحتاجين في أنحاء المعمورة كافة، في ضوء تسييرها جسراً جوياً وبرياً إلى جمهورية أفغانستان يحمل مساعدات إغاثية وإنسانية وغذائية عاجلة، منوهاً بما تضمنته كلمة المملكة أمام الاجتماع الاستثنائي للمجلس الوزاري لدول منظمة التعاون الإسلامي، من دعوة دول العالم والمنظمات الدولية، إلى تلبية الاحتياجات الإنسانية والمساعدات المستدامة لأفغانستان وشعبها الشقيق.
وعدّ مجلس الوزراء، اختيار المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «الألكسو» الدرعية عاصمة للثقافة العربية لعام 2030، تتويجاً لمسيرتها ومكانتها التاريخية، كما وصف، انتخاب المملكة وفوزها بمقعد في مجلس المنظمة البحرية الدولية (IMO) ترجمة لما يحظى به قطاع النقل البحري من دعم غير محدود من الدولة، وتقديراً لمكانة السعودية على المستوى الدولي ودورها الكبير في صناعة النقل البحري، وإسهامها في المبادرات ذات الصلة بالأمن والسلامة والبيئة البحرية.
وأقر المجلس، عدداً من الإجراءات والقرارات، منها: تفويض وزير الطاقة، أو من ينيبه، بالتباحث مع الجانب الأوغندي في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة جمهورية أوغندا في مجال الطاقة المتجددة، والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
الموافقة على انضمام المملكة إلى اتفاقية لاهاي بشأن إلغاء إلزامية المصادقة على الوثائق العمومية الأجنبية «أبوستيل»، وتفويض وزير الخارجية، أو من ينيبه، باستكمال الإجراءات النظامية اللازمة لانضمام السعودية للاتفاقية المشار إليها، وتفويض وزير البيئة والمياه والزراعة، أو من ينيبه، بالتباحث مع الجانب العراقي في شأن تعديل مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الزراعي بين البلدين، والموافقة على مذكرة تفاهم للتعاون في مجال التربية والتعليم، ومذكرة تعاون في مجال التعليم العالي والبحث العلمي بين السعودية وحكومة الكويت.
ووافق المجلس، على تعديل قرار مجلس الوزراء رقم: 316 وتاريخ 8- 7- 1436هـ، ليكون بالنص الآتي: «قصر تطبيق البند (ثانياً) من قرار مجلس الوزراء رقم: 353 وتاريخ 25- 12- 1432هـ، المعدل بقرار مجلس الوزراء رقم: 197 وتاريخ 23- 3- 1438هـ، فيما يتعلق بالعمالة الفردية في أنشطة الزراعة والرعي وتربية الخيل وسباقاتها، على الحالات التي يزيد فيها عدد العمال في هذه الأنشطة على ستة عمال.
وافق مجلس الوزراء على نظام الإثبات، واطلع على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، من بينها تقارير سنوية لوزارتي: الحرس الوطني، والعدل، والمؤسسة العامة للري، ومركز الملك عبد العزيز للخيل العربية الأصيلة، والهيئة العامة للزكاة والدخل «سابقاً»، والصندوق الخيري الاجتماعي، والمركز الوطني للوثائق والمحفوظات، وقد اتخذ ما يلزم حيال تلك الموضوعات.


مقالات ذات صلة

عهد الملك سلمان والتحول الرقمي: من بناء الدولة الرقمية إلى السيادة في الذكاء الاصطناعي

الخليج الملك سلمان بن عبد العزيز شهد عهده نقلات في مختلف المجالات (واس)

عهد الملك سلمان والتحول الرقمي: من بناء الدولة الرقمية إلى السيادة في الذكاء الاصطناعي

في ذكرى البيعة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، تتجلى مسيرة تحوّل تاريخية نقلت السعودية من دولة تتعامل مع التقنية كوسيلة مكملة إلى دولة رقمية.

بدر الخريف (الرياض)
الخليج الملك سلمان قاد الرياض عندما كان أميراً لها إلى التحول الكبير الذي طرأ على المدينة خلال أكثر من نصف قرن (دارة الملك عبد العزيز)

نجاحات رغم التحديات... عقد جديد من حكم الملك سلمان

تحل يوم الجمعة الذكرى الحادية عشرة لتولي الملك سلمان بن عبد العزيز، مقاليد الحكم في بلاده وسط منجزات لافتة في مختلف المجالات، وحضور محلي وإقليمي وعالمي.

بدر الخريف (الرياض)
الخليج الملك سلمان مستقبلاً أعضاء المجلس الأعلى للقضاء والمحكمة العليا 28 نوفمبر 2018 في الرياض (واس)

قطاع القضاء السعودي في عهد الملك سلمان... هندسة العدالة وسرعة الفصل وجودة الأحكام

في عهد الملك سلمان، الذي يدخل اليوم العقد الثاني، تغيَّر قطاع القضاء السعودي جذرياً بفضل التحوّل الرقمي، ولعل أبرز ملامحه هو منصّة  «ناجز».

بدر الخريف (الرياض)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

خادم الحرمين يغادر «تخصصي الرياض» بعد فحوص طبية مطمئنة

غادر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الجمعة، مستشفى الملك فيصل التخصصي في الرياض، بعد أن استكمل الفحوص الطبية والتي كانت مطمئنة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من الرئيس الروسي

تلقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز رسالة خطية من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

ترحيب خليجي بالمحادثات الأميركية - الإيرانية في مسقط

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف
TT

ترحيب خليجي بالمحادثات الأميركية - الإيرانية في مسقط

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف

رحَّب جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، بجولة المحادثات التي عقدت اليوم بين الولايات المتحدة وإيران، مثمناً استضافة سلطنة عُمان لها، في خطوة تعكس الدور البناء الداعم لمسارات التفاهم والحوار الإقليمي والدولي.

وأعرب البديوي عن تطلع مجلس التعاون إلى أن تسفر هذه المشاورات عن نتائج إيجابية تسهم في تعزيز التهدئة، وترسيخ دعائم الأمن والاستقرار بالمنطقة، بما يحقق المصالح المشتركة، ويعزز بيئة التعاون والتنمية.

صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط الجمعة (إ.ب.أ)

وأشاد الأمين العام بالجهود القيمة والمتواصلة التي تبذلها عُمان، بالتعاون مع عدة دول شقيقة وصديقة، لتقريب وجهات النظر بين الجانبين، وتهيئة الأجواء الملائمة للحوار البنّاء، بما يخدم استقرار المنطقة ويعزز فرص السلام.

وأكد البديوي حرص دول مجلس التعاون على حفظ الاستقرار والأمن في المنطقة ودعم رخاء شعوبها.


البحرين وفرنسا تُوقعان اتفاقية تعاون دفاعي تشمل التدريب وتبادل المعلومات الاستراتيجية

الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)
الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)
TT

البحرين وفرنسا تُوقعان اتفاقية تعاون دفاعي تشمل التدريب وتبادل المعلومات الاستراتيجية

الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)
الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)

وقّعت البحرين وفرنسا، الجمعة، اتفاقاً للتعاون في مجال الدفاع، خلال محادثات بين عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في باريس.

وذكرت الرئاسة الفرنسية أن «الاتفاقية ترسخ تعاوناً في مجال مُعدات الدفاع، والتدريب، وتبادل معلومات استراتيجية»، مضيفة أنها ستفتح أيضاً «آفاقاً جديدة للتعاون في الصناعات الدفاعية».

وأوضحت أن هذا الاتفاق «قد يُفضي إلى إعلانات استثمارية بفرنسا في هذه المناسبة في قطاعات ذات اهتمام مشترك».

وأفادت مصادر مقرَّبة من ماكرون بأن صندوق الثروة السيادية البحريني «ممتلكات» سيشارك في فعالية «اختر فرنسا» السنوية الكبرى التي ينظمها الرئيس الفرنسي في فرساي، خلال فصل الربيع، لجذب استثمارات أجنبية.

وقال مكتب الرئيس الفرنسي إن هذه الاتفاقية «ستفتح آفاقاً جديدة للتعاون الصناعي في مجال الدفاع، وستُعزز التضامن بين بلدينا، وسط تصاعد التوتر الجيوسياسي عالمياً وإقليمياً».

وذكرت وكالة أنباء البحرين أن الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة، مستشار الأمن الوطني الأمين العام لمجلس الدفاع الأعلى، والوزيرة المنتدبة لدى وزارة القوات المسلحة الفرنسية أليس روفو، وقَّعا الاتفاق.

وأضافت الوكالة أنه جرى، خلال المحادثات بين الملك حمد والرئيس الفرنسي، بحث «مستجدّات الأوضاع الإقليمية والدولية الراهنة، والجهود المتواصلة التي تُبذل لإنهاء الصراعات عبر الحوار والحلول الدبلوماسية وتخفيف حدة التوتر».

وأثنى الجانبان على جهود اللجنة العليا المشتركة بين البلدين، وما حققته من منجزات ونتائج طيبة في مسار التعاون المشترك، وأكدا ضرورة مواصلة اللجنة جهودها لتوسيع آفاق التعاون الثنائي في مختلف المجالات.

كان العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة قد وصل إلى قصر الإليزيه، حيث استقبله الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

وخلال المباحثات، أشاد الملك حمد بدور فرنسا «في دعم الأمن والسلم والاستقرار والازدهار العالمي، ومناصرة القضايا العربية العادلة، وجهودها المقدَّرة في تعزيز مسيرة الأمن والسلم الدوليين»، وفق وكالة الأنباء البحرينية.


السعودية وسلوفينيا توقِّعان اتفاقية تعاون عامة

الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة تانيا فاجون عقب توقيعهما مذكرة التفاهم في ليوبليانا الجمعة (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة تانيا فاجون عقب توقيعهما مذكرة التفاهم في ليوبليانا الجمعة (الخارجية السعودية)
TT

السعودية وسلوفينيا توقِّعان اتفاقية تعاون عامة

الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة تانيا فاجون عقب توقيعهما مذكرة التفاهم في ليوبليانا الجمعة (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة تانيا فاجون عقب توقيعهما مذكرة التفاهم في ليوبليانا الجمعة (الخارجية السعودية)

أبرمت السعودية وسلوفينيا، الجمعة، اتفاقية تعاون عامة لتعزيز التعاون بينهما في مختلف المجالات، وتكثيف العمل المشترك، بما يحقق تطلعات قيادتيهما وشعبيهما بتحقيق مزيد من التقدم والازدهار.

جاء ذلك عقب استقبال نائبة رئيس الوزراء وزيرة الخارجية والشؤون الأوروبية في سلوفينيا تانيا فاجون، للأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، الذي يجري زيارة للعاصمة ليوبليانا. واستعرض الجانبان خلال اللقاء العلاقات الثنائية، وسبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات.